تغييرات متواصلة في دفاع تشيلسي… 7 ثنائيات مختلفة وغياب الانسجام يثير القلق

تشيلسي أزمة فنية واضحة في قلب دفاعه مع مرور 9 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ب)
تشيلسي أزمة فنية واضحة في قلب دفاعه مع مرور 9 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ب)
TT

تغييرات متواصلة في دفاع تشيلسي… 7 ثنائيات مختلفة وغياب الانسجام يثير القلق

تشيلسي أزمة فنية واضحة في قلب دفاعه مع مرور 9 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ب)
تشيلسي أزمة فنية واضحة في قلب دفاعه مع مرور 9 جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ب)

يواجه نادي تشيلسي أزمة فنية واضحة في قلب دفاعه، مع مرور تسع جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز؛ إذ اضطر المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا لاستخدام سبع ثنائيات مختلفة في الخط الخلفي منذ بداية الموسم، في محاولة لتعويض غياب المدافع الشاب ليفي كولويل المصاب بقطع في الرباط الصليبي.

وتشير شبكة «The Athletic» إلى أن غياب كولويل، الذي شارك في 35 مباراة خلال الموسم الماضي، أحدث فراغاً كبيراً في تركيبة الفريق الدفاعية؛ إذ كان يشكّل ثنائياً ثابتاً مع الفرنسي ويسلي فوفانا، قبل أن يتعرض الأخير لإصابة عضلية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعدها اضطر تشيلسي إلى إعادة تريفوه تشالوبا من إعارته إلى كريستال بالاس، ليشارك بجانب توسين أديرابيويو في مركز قلب الدفاع.

لكن الوضع هذا الموسم تغيّر بالكامل؛ فالإصابات وتدوير اللاعبين بشكل مستمر جعل الخط الخلفي غير مستقر. وحتى الآن، استخدم ماريسكا خمس ثنائيات مختلفة في الدوري وسبع في جميع المسابقات، وهو رقم لا يوازيه سوى نادي بيرنلي من حيث عدم الثبات في التشكيل الدفاعي.

وقال ماريسكا، في مؤتمر صحافي عقده في أكتوبر (تشرين الأول): «نحاول توزيع الدقائق بين اللاعبين، لأننا نريد إدارة حالتهم البدنية بحذر».

فوفانا عائد من إصابة طويلة، وبنوا بادياشيل تعرض لإصابة جديدة، وتوسين واجه مشكلة عضلية، لذا نحاول التدوير بينه وبين جوش أشيمبونغ وتريفوه». وأضاف: «الاستقرار في الدفاع أمر مثالي، لأنه يساعد اللاعبين على التطور معاً، لكن في هذه المرحلة لا خيار لدينا سوى التناوب».

وعندما سُئل المدرب عما إذا كان يفضل الاستمرارية أو سياسة التدوير، أجاب بوضوح: «الاستمرارية دائماً أفضل للاعبين وللفريق».

بدا تشالوبا وتوسين الموسم بثنائية أساسية في أربع مباريات من أول خمس مواجهات، لكن إصابة توسين في ربلة الساق، أجبرت ماريسكا على التجربة مجدداً، فأشرك كلاً من بادياشيل واليافع جوريل هاتو وأشيمبونغ في مراكز مختلفة داخل الدفاع.

ويشرح المدافع السابق نيدوم أونوها، الذي لعب في الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي وسندرلاند، قائلاً لـ«The Athletic»: «أي فريق يحتاج إلى ثنائي ثابت في قلب الدفاع لبناء التفاهم من الطبيعي أن تُجري بعض التغييرات، لكن وجود شراكة مستمرة يمنحك الهيكل الذي تبني عليه منظومتك».

ويرى أونوها أن أحد أكبر التحديات التي تواجه تشيلسي غياب التوازن بين الجانبين، خصوصاً مع قلة المدافعين أصحاب القدم اليسرى بعد إصابة كولويل، إذ يبقى بادياشيل وهاتو فقط من يجيدان اللعب باليسرى.

وأوضح: «عندما ترى توسين أو تشالوبا يلعبان في الجهة اليسرى، فإنهما يؤديان بشكل جيد، لكن الفريق يبدو مائلاً وغير متوازن، المدرب يحتاج دائماً إلى توزيع طبيعي بين الجانبين».

ويضيف التقرير أن فوفانا وتوسين، وكلاهما يلعب بالقدم اليمنى، يفتقدان الجرأة في التقدم بالكرة أو تمريرها بين الخطوط من الجهة اليسرى، وهي مهارة كان كولويل يتميز بها بشكل واضح.

واستشهدت الشبكة بلقطة في مباراة ضد نوتنغهام فوريست حين فضّل تشالوبا تمرير الكرة للخلف بدلاً من التقدم بها للأمام، على عكس بادياشيل في لقاء ليفربول الذي مرر بثقة إلى مويزيس كايسيدو، ليسجل الأخير هدف التقدم.

وتفاقمت معاناة ماريسكا بعد إصابة بادياشيل مجدداً، مما جعله يفتقر للخيارات في الجهة اليسرى. أما هاتو، فهو في الأساس ظهير أيسر وليس قلب دفاع، ما جعل المدرب يضطر لاستخدام تشالوبا أو توسين في هذا المركز رغم محدودية قدراتهما الهجومية.

في المقابل، يبرز اسم جوش أشيمبونغ (19 عاماً) كأحد الأسماء الواعدة التي بدأت تحظى بثقة المدرب، إذ شارك أساسياً في أربع مباريات بمختلف المسابقات.

ويتميز أشيمبونغ بصلابته الدفاعية وقدرته على الحفاظ على الكرة تحت الضغط، لكنه لا يزال بحاجة إلى تطوير دقته في التمرير؛ خصوصاً في البناء من الخلف.

ويوضح أونوها: «يمكن أن تمتلك كل المهارات الفردية من سرعة ورد فعل وقدرة على قراءة اللعب، لكن الخبرة لا تُكتسب إلا بالمشاركة المستمرة والتعرض لمواقف مختلفة».

ويشير التقرير إلى أن الأخطاء الدفاعية التي كلفت الفريق بعض النقاط، مثل التردد في إيقاف براين بروبي قبل هدف الفوز لفريق سندرلاند، الأسبوع الماضي، قد تدفع ماريسكا إلى إشراك أشيمبونغ بشكل أكبر، مع ضرورة إدارة مشاركاته بحذر لتجنب الإرهاق أو فقدان الثقة.

يحاول ماريسكا بناء فريق تشيلسي جديد يجمع بين الخبرة والحيوية، والانضباط الدفاعي والجرأة الهجومية. لكن مع تكرار الإصابات وتغيّر الأسماء في الخط الخلفي، لا يزال الفريق يفتقر إلى شراكة دفاعية ثابتة يمكن الاعتماد عليها كأساس للتوازن الفني.

وفي ظل هذه الظروف، تبدو معاناة تشيلسي دفاعياً أمراً طبيعياً، لكن نجاح المدرب الإيطالي في إيجاد الثنائي المناسب قد يكون مفتاحاً لحل كثير من مشكلات الفريق في النصف الثاني من الموسم.


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

رياضة عالمية روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسنير (إ.ب.أ)

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

قال المدرب ليام روسنير، الخميس، إن لاعب خط وسط تشيلسي إنزو فرنانديز عاد إلى التدريبات الكاملة، وأصبح جاهزاً للعب في مباراة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.