هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

نجم خارق... وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)

أعاد هاري كين كتابة تاريخ كرة القدم، وحطم كثيراً من الأرقام القياسية، بتألقه المستمر مع الأندية ومع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمان.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بقميص منتخب إنجلترا على مر العصور، برصيد 76 هدفاً في 110 مباريات، ولا تزال لديه القدرة على إضافة المزيد، بعد تأهل منتخب «الأسود الثلاثة»، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، إلى كأس العالم الصيف المقبل.

وعلاوة على ذلك، يعدّ كين الهداف التاريخي لنادي توتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ في صفقة تقدر قيمتها بـ86.4 مليون جنيه إسترليني خلال أغسطس (آب) 2023.

وواصل كين تألقه المذهل منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ، مسجلاً 103 أهداف في 106 مباريات مع العملاق البافاري، كما أنهى أخيراً غيابه عن منصات التتويج عندما قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي.

وصل كين إلى 100 هدف له مع بايرن ميونخ بعد الثنائية التي أحرزها بمرمى فيردر بريمن في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة.

وحقق النجم الإنجليزي الدولي هذا الإنجاز في 104 مباريات، وهو ما جعله - وفق فيل ماكنولتي على «بي بي سي» - يتقدم على إيرلينغ هالاند وكريستيانو رونالدو بصفته أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع نادٍ واحد في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، بعد أن حققا هذا الإنجاز مع مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي في 105 مباريات.

سجل كين 21 هدفاً في 13 مباراة مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ هذا الموسم، بمعدل هدف كل 52 دقيقة.

ومع ذلك - ورغم كل هذه الإنجازات - هل لا يزال كين لا يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

كين هو الهداف الأول للمنتخب الإنجليزي، لكن لا يزال هناك من يتساءل عما إذا كان بإمكانه تقديم المزيد، متسائلين عما إذا كان اللعب أمام منتخبات ضعيفة قد ساعده في تعزيز سجله التهديفي على المستوى الدولي.

يُلخص مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون هذه الحجة في جملة واحدة، قائلاً: «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لرأينا على الفور منتخب إنجلترا وفرصه في كأس العالم العام المقبل بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين الكثير مع منتخب إنجلترا، ولكن من سيخلفه؟ ومن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا كفيل بأن يُخبرك بكل ما تحتاج معرفته. إنه لاعب متعدد المهارات والمواهب، وقناص استثنائي أمام المرمى، ولا تملك إنجلترا من هو أفضل منه. يتحدث الناس عن تسجيل الأهداف في التصفيات، لكنه ليس مسؤولاً عن مستوى المنافسين الذين يلعب أمامهم، أليس كذلك؟ ولا يمكنه التحكم فيمن يلعب ضده. إنه ماكينة أهداف، وقد كان كذلك طوال مسيرته الكروية. عندما تتحدث عن أعظم مهاجمي إنجلترا على مر العصور، فيجب أن يكون هاري كين من ضمنهم بالتأكيد. انظروا فقط إلى أرقامه».

يعد كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة (رويترز)

لم تكن البطولات الكبرى سهلة مطلقاً بالنسبة إلى كين؛ بدءاً من «كأس الأمم الأوروبية 2016» في فرنسا عندما حصل على ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها - 7 ركلات ركنية دون أي هدف - نتيجة الطريقة الغريبة التي كان يعتمد عليها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي يلخص المسيرة الفوضوية لإنجلترا في هذه البطولة، والتي انتهت بالهزيمة المذلة أمام آيسلندا في دور الـ16.

وبعد عامين في «مونديال روسيا»، وبصفته قائداً لمنتخب إنجلترا، فاز كين بـ«الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي.

وكان كين هداف المنتخب الإنجليزي عندما وصل إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية 2020» برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن «كأس العالم 2022» انتهت بخيبة أمل كبيرة، فقد أهدر كين ركلة جزاء في الهزيمة بهدفين مقابل هدف أمام فرنسا بالدور ربع النهائي في قطر.

وقدم كين، وفقاً لمعاييره الخاصة، أداء مخيباً للآمال في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبدا منهكاً للغاية لدرجة أن كثيرين طالبوا بدخول أولي واتكينز لاعب آستون فيلا مكانه.

واستُبدل به بالفعل في جميع مباريات إنجلترا بأدوار خروج المغلوب، بما في ذلك خروجه بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. ومع ذلك، تقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف من 7 مباريات.

ويعدّ كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة. هذا المجموع من الأهداف يضعه في المركز الخامس، عند تصنيف مجموع الأهداف في بطولتي «كأس الأمم الأوروبية» و«كأس العالم»، خلف كريستيانو رونالدو والثلاثي الألماني ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر ويورغن كلينسمان. فهل لم تُقدَّر مساهماته الرائعة حق قدرها؟

يقول ساتون: «يُقيَّم لاعبو إنجلترا في البطولات الكبرى، وإذا لم يفوزوا بها، تبدأ الانتقادات، وعادةً ما يكون القائد البارز أول من يواجه هذه الانتقادات. وقد تجد تنافساً وعصبية قبلية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تجد من يُهاجم بشدة، لكنك لن تجد أي شخص مارس اللعبة بمستوى معقول يُشكك في كين. وأعتقد أن معظم المشجعين يدركون قيمة هاري كين بصفته لاعباً كبيراً». ويتابع: «لم يكن كين يمتلك مطلقاً سرعة مذهلة، لكنه يؤدي عملاً رائعاً طوال الوقت. إنه ليس مجرد هداف استثنائي، بل لديه القدرة على العودة إلى عمق الملعب للمساهمة في بناء اللعب والتأثير على مجرى المباريات، مُظهراً وعياً رائعاً، وقوة كبيرة في التمرير، ورؤية ثاقبة».

كين هو الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة (غيتي)

يقول مدافع إنجلترا السابق ماثيو أبسون، الذي لعب ضد كين ويتابعه بانتظام بصفته محللاً في إذاعة «بي بي سي»: «عندما يتعلق الأمر بكين، تتبادر إلى ذهني دائماً عبارة: (إنك لا تعرف قيمة ما لديك إلا بعد فوات الأوان). أعتقد أيضاً أن ما يُؤثر في ذلك هو الطريقة التي يلعب بها كين، حيث أعتقد أن الناس اعتادت العمل العظيم الذي يقدمه. إنه متواضعٌ للغاية رغم كل ما يحققه. يُحقق لاعبون آخرون أرقاماً أقل جودةً كثيراً من أرقامه، لكنك تراهم يُبدعون في إظهار ما يُقدمونه أكثر منه».

بجودة هالاند أو حتى أفضل

يُعدّ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، هو المعيار الأساسي الآن لأفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رفعت الثلاثية التي أحرزها في مرمى إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية رصيده إلى 21 هدفاً من 12 مباراة مع منتخب النرويج ونادي مانشستر سيتي هذا الموسم.

أما بشأن التحمل وثبات المستوى، فإن كين هو المعيار الذهبي، ففي 11 موسماً كاملاً مع توتنهام وبايرن ميونيخ، منذ موسم 2014 - 2015، لم يُسجل كين أقل من 24 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم واحد.

يُعرب بات نيفين، محلل «بي بي سي سبورت»، عن رأيه بأن كين يُضاهي هالاند بصفته هدافاً، بل يُمكن القول إنه يتفوق عليه بوصفه لاعباً أعلى اكتمالاً.

وقال الجناح الأسكوتلندي السابق: «أحب جداً هاري كين، وما زلت أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، فهذا اللاعب عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

لكن ماذا عن مقارنته بهالاند؟ يقول نيفين: «هذا ليس انتقاصاً من إيرلينغ هالاند، فهو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. لكن هاري كين أيضاً أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. ربما لا يُنظر إليه على هذا النحو في إنجلترا، لكنه كذلك بالفعل. أرقام هاري رائعة، بل إنها أفضل من ذلك بكثير عندما تدرك أن كثيراً من هذه الأرقام تحققت عندما كان يلعب مع توتنهام. كان توتنهام فريقاً جيداً، لكنه لم يكن مثل مانشستر سيتي. هذه ليست مشكلة هالاند بالطبع، لكنني لا أعتقد أن هاري يُصنّف ضمن هذه الفئة بما يكفي».

كين مستمر في تألقه مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

وأشار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ذات مرة إلى توتنهام على أنه «فريق هاري كين».

حاول المدير الفني الإسباني التعاقد مع كين في عام 2021، لكن رئيس توتنهام، دانيال ليفي، رفض بيعه، ثم تعاقد غوارديولا مع هالاند بعد عام.

وقال نيفين: «عندما تشاهد مباراة يكون فيها هالاند في أفضل حالاته، ينجذب انتباهك إليه دائماً. ويبدو الأمر كأن هناك 21 لاعب كرة قدم في الملعب في كفة، وهالاند في الكفة الأخرى. وإذا شاهدتَ هاري كين وهو يلعب مع بايرن ميونيخ، الذي يعدّ أحد أفضل الفرق في العالم، فستجد أيضاً أن هناك 10 لاعبين في كفة، وهاري كين وحده في الكفة الأخرى. إنه لاعبٌ خارقٌ، ليس فقط في مباريات الدوري الألماني الممتاز، بل أيضاً في مباريات دوري أبطال أوروبا. إنه عملاقٌ حقيقي».

ألمانيا معجبة بـ«نجم خارق يمتلك عقلية الشباب»

نال هاري كين إشادةً واسعةً مؤخراً عندما تراجعت صحيفة «بيلد» الألمانية علناً عن انتقادها قرار بايرن ميونيخ التعاقد معه.

وكتب الصحافي ألفريد دراكسلر يقول: «كنتُ من الذين انتقدوا انتقال هاري كين من توتنهام إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 100 مليون يورو في عام 2023، لكنني غيرت رأي بالتأكيد».

في المقابل، لم تكن هناك أي شكوك لدى مسؤولي بايرن ميونيخ بشأن كين، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لكين وهو يُستقبل بحفاوة بالغة لدى وصوله من قِبل توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، والذي أوصل الآن إنجلترا إلى «كأس العالم» الصيف المقبل.

وقال الكاتب الكروي الألماني رافاييل هونيغشتاين: «أسلوب لعب هاري كين وسلوكه العام يُثيران إعجاب الجماهير واللاعبين في غرفة خلع الملابس. عندما وصل كين، كان هناك شعور بأنه اللاعب المثالي. ربما كانت هناك مخاوف بشأن القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وتاريخ اللاعب مع الإصابات، وعمره. وكانت هناك بعض التحفظات والقلق، لكنهما لم يستمرا طويلاً».

وأضاف: «الأرقام شيء مهم، لكن لو اقتصر الأمر على الأرقام فقط، لما كان التأثير كبيراً. كانت لدى روبرت ليفاندوفسكي أرقام قياسية، وحطم رقم جيرد مولر، لكن كين، على عكس المهاجم التقليدي، يلعب بتواضع ومسؤولية جماعية تجاه الفريق ككل. إنه يلعب بوصفه نجماً خارقاً، لكن بعقلية شاب لديه الكثير الذي يثبته داخل الملعب. إنه لا يكتفي بالركض مسافات إضافية، ولكنه كثيراً ما يعود حتى منطقة جزاء فريقه لمساعدته في النواحي الدفاعية. إنه ببساطة لاعب ذو تأثير مذهل».

يتفق أبسون مع أن كين نجم خارق لكنه متواضع للغاية، قائلاً: «من النادر في هذا العصر أن تجد نجماً خارقاً يتصرف بهذا التواضع الشديد. إنه نموذج يُحتذى. وفي عالم يلعب فيه التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في بناء شخصيتك، أعتقد أن كين لا يعتمد على هذا الأمر بالقدر الذي يفعله كثير من النجوم الآخرين».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
TT

هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

أعرب إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، عن سعادته البالغة بفوز فريقه الثمين 2 - 1 على ضيفه آرسنال، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكنه طالب زملاءه بضرورة الاستمرار في التحسن خلال اللقاءات المقبلة.

وجعل هذا الانتصار الفريق السماوي، صاحب المركز الثاني في ترتيب المسابقة، على بعد ثلاث نقاط فقط من المتصدر مع امتلاكه مباراة مؤجلة.

وبادر ريان شرقي بالتسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 16، قبل أن يدرك آرسنال التعادل بعد 107 ثوان بواسطة كاي هافيرتز.

وكان لهالاند الكلمة الأخيرة في ملعب الاتحاد، الذي غمرته الأفراح، حيث سجل هدف الفوز في الدقيقة 65، ليضع مانشستر سيتي في المركز الثاني ولكن على مسافة قريبة جداً من آرسنال في سباق اللقب.

وصرح هالاند في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «انظروا إلى الصراعات، انظروا إلى الطاقة التي بذلناها، انظروا إلى الأجواء. كان الأمر مذهلاً. الجميع يعلم كم استمتعت بذلك. إنه فوز رائع».

وحول حفاظ الفريق على التركيز خلال اللقاء، شدد هالاند: «يجب أن نبقى مركزين، وأن نعرف ما نريد فعله. لدينا خطة، وعلينا تنفيذها وبذل كل ما في وسعنا للفوز بالمباراة».

وفيما يتعلق بالتوقعات قبل المباراة، كشف النجم النرويجي الدولي: «توقعت أن نستحوذ على الكرة كثيراً، وأن يضغطوا علينا بقوة، فهم بارعون في هذا».

وتطرق مهاجم سيتي لأجواء غرفة ملابس الفريق قبل المباراة، قائلاً: «لعبنا ضدهم قبل أسابيع قليلة، لذلك كنا نعرف قليلاً عما ينتظرنا. المباراة على أرضنا، وإلى حد ما كنا نعرف ما سيحدث».

وأكد هالاند: «كان الجميع يعلم أنه إذا خسرنا هذه المباراة أو لم نفز بها، فسيكون الأمر قد انتهى، لذلك نحن ما زلنا في المنافسة. كانت غرفة الملابس هادئة قبل المباراة لأننا كنا نعرف ما يجب علينا فعله بسبب نهائي كأس الرابطة ومباراة تشيلسي بالدوري الإنجليزي».

وتابع: «ما زلنا بحاجة إلى مواصلة البناء والتقدم خطوة بخطوة، لأن لدينا مباراة أخرى يوم الأربعاء المقبل».

وعما إذا كانت والدته ستشاهد المباراة، رد هالاند قائلاً في ختام تصريحاته: «سوف تشاهد والدتي المباراة. أتمنى أن تكون فخورة بي، فأنا فخور بها».


برناردو سيلفا قائد مانشستر سيتي: التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق

لاعب وسط مانشستر سيتي البرتغالي برناردو سيلفا يحتفل مع صفارة النهاية خلال مباراة فريقه أمام آرسنال (أ.ف.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي البرتغالي برناردو سيلفا يحتفل مع صفارة النهاية خلال مباراة فريقه أمام آرسنال (أ.ف.ب)
TT

برناردو سيلفا قائد مانشستر سيتي: التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق

لاعب وسط مانشستر سيتي البرتغالي برناردو سيلفا يحتفل مع صفارة النهاية خلال مباراة فريقه أمام آرسنال (أ.ف.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي البرتغالي برناردو سيلفا يحتفل مع صفارة النهاية خلال مباراة فريقه أمام آرسنال (أ.ف.ب)

أعرب برناردو سيلفا، قائد مانشستر سيتي، عن سعادته البالغة بعد فوز فريقه الحاسم 2-1 على ضيفه آرسنال في قمة مباريات المرحلة الـ33 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وهو الانتصار الذي جعل الفريق السماوي على بعد 3 نقاط فقط من المتصدر مع امتلاكه مباراة مؤجلة.

وبادر ريان شرقي بالتسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 16، قبل أن يدرك آرسنال التعادل بعد 107 ثوان بواسطة كاي هافيرتز.

وكان لإيرلينغ هالاند الكلمة الأخيرة في ملعب الاتحاد، الذي غمرته الأفراح، حيث سجل هدف الفوز في الدقيقة 65، ليضع مانشستر سيتي في المركز الثاني، ولكن على مسافة قريبة جداً من آرسنال في سباق اللقب.

وقال برناردو في تصريحات بعد المباراة، نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي لمانشستر سيتي: «نعم، إنه فوز كبير جداً، فهو يضعنا في موقف يجعلنا نتساوى في النقاط إذا فزنا بالمباراة المؤجلة».

وأضاف القائد: «إذا نظرت إلى الوضع قبل أسبوعين، لم يكن هذا الأمر يبدو مرجحاً للغاية. لقد كانت مباراة صعبة وجيدة، ونحن سعداء لأننا استطعنا الوصول إلى رصيد النقاط نفسه».

وأكمل برناردو حديثه قائلاً: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً للغاية حتى وقعنا في الخطأ، مما أدى لتغير الأجواء قليلاً بعد الدقيقة 30. كان الشوط الثاني صعباً، ورغم أنه بدا وكأننا مسيطرون بفضل الاستحواذ الأكبر، فإنهم كانوا دائماً يشكلون خطورة، وصنعوا فرصتين كبيرتين».

وتابع القائد: «هذه المباريات الكبرى تلعب على هذا النحو، فالتفاصيل الصغيرة هي ما يصنع الفارق، وبشكل عام لعبنا مباراة جيدة؛ لقد كنا حاضرين بقوة، وجماهيرنا كانت هناك أيضاً؛ لذا أنا فخور حقاً».

وأضاف: «الموسم طويل. لقد واجهنا الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم تكن في صالحنا في وقت سابق من هذا الموسم، كما عاندنا الحظ في بعض الكرات وأهدرنا الكثير من الفرص، ولكن اليوم سارت الأمور في مصلحتنا، وأنا سعيد حقاً بذلك».

وكان لاعب الوسط قد أعلن، يوم الخميس الماضي، رحيله عن سيتي بنهاية الموسم الحالي، بعد مسيرة رائعة استمرت 9 سنوات، حقق خلالها 19 لقباً رئيسياً حتى الآن.

وأثنى سيلفا بشدة على هالاند، كما تحدث عن طموحه في إضافة المزيد من الألقاب لمسيرته الحافلة، في ظل استمرار منافسة سيتي على لقبي كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الإنجليزي الممتاز.

وشدد النجم البرتغالي: «هالاند كان رائعاً اليوم، لقد قاتل على كل كرة. ليس من السهل مواجهة قلبي دفاع بهذه القوة، لكنه كان لا يصدق. فبعيداً عن الهدف الذي يسجله دائماً، لقد قاتل اليوم بقوة».

واختتم برناردو سيلفا حديثه بالتطرق لقرار رحيله، حيث قال: «لقد اتخذت قراري منذ فترة طويلة؛ لذا كان الموسم بأكمله عاطفياً بالنسبة لي لأنني كنت أعرف وجهتي. أريد فقط أن أنهي مسيرتي هنا بشكل جيد عبر حصد الألقاب، وسأبذل قصارى جهدي لهذا النادي حتى النهاية».


ببغاء من الخزف يسرق الأضواء في احتفالات بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني

لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل ممسكاً بتمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف (أ.ف.ب)
لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل ممسكاً بتمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف (أ.ف.ب)
TT

ببغاء من الخزف يسرق الأضواء في احتفالات بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني

لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل ممسكاً بتمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف (أ.ف.ب)
لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل ممسكاً بتمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف (أ.ف.ب)

كان تمثال ببغاء الكوكاتو المصنوع من الخزف نجم احتفالات بايرن ميونيخ بلقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم على ملعب أليانز أرينا، اليوم الأحد، حيث ظهر رمز الحظ الخاص بالفريق البافاري أيضاً على القمصان الرسمية التي ارتداها اللاعبون احتفالاً بالتتويج.

وحسم بايرن لقب الدوري الألماني للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخه، بعدما تغلب على شتوتغارت بنتيجة 4 – 2، قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

واحتفل اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني مع الجماهير داخل الملعب، حيث رفعوا تمثال الطائر المصنوع من الخزف عالياً كما لو كان كأس البطولة، قبل أن يضعوه أمامهم لالتقاط الصور التذكارية.

لاعب بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا يحتفل بعد تتويج فريقه بلقب الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وكان اللاعبون قد حصلوا على التمثال من أحد مطاعم مدينة ميونيخ خلال احتفالات التتويج في الموسم الماضي، قبل أن يقوم مالك المطعم بتسليمه رسمياً إلى الفريق.

ومنذ ذلك الحين، أصبح ببغاء الكوكاتو التميمة غير الرسمية لبايرن ميونيخ، ورافق الفريق في احتفالاته باللقب مجدداً هذا الموسم.