من سيتوّج بدوري أبطال أوروبا؟ الخبراء يتوقعون

باريس سان جيرمان توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي (رويترز)
باريس سان جيرمان توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي (رويترز)
TT

من سيتوّج بدوري أبطال أوروبا؟ الخبراء يتوقعون

باريس سان جيرمان توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي (رويترز)
باريس سان جيرمان توج بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي (رويترز)

عاد دوري أبطال أوروبا، لكن من سيظفر بالكأس العتيقة هذا الموسم؟

حامل اللقب باريس سان جيرمان هو واحد من 36 فريقاً يبدأون هذا الأسبوع مرحلة الدوري، بينهم ستة أندية إنجليزية، وهو رقم قياسي لأي بلد في المسابقة.

اعتباراً من الثلاثاء، سيُلعَب ما مجموعه 189 مباراة، وصولاً إلى النهائي في «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية، بودابست، في مايو (أيار) المقبل.

وسُئل عدد من محللي وخبراء ومعلّقي وصحافيي «بي بي سي سبورت»: ما النادي الذي يعتقدون أنه سيرفع الكأس في المجر؟ وأيّ الأندية الإنجليزية - آرسنال، تشيلسي، ليفربول، مانشستر سيتي، نيوكاسل يونايتد، وتوتنهام هوتسبير - سيذهب أبعد مدى؟ كما اختاروا «الحصان الأسود» بالنسبة لهم، واللاعب الذي يترقبون مشاهدته أكثر من غيره.

هذه هي النسخة الحادية والسبعون من النخبة القارية، والرابعة والثلاثون منذ تغيير الاسم إلى «دوري أبطال أوروبا» عام 1992. باريس سان جيرمان فاز بنسخة الموسم الماضي، وهي الأولى وفق الصيغة الموسّعة بمرحلة دوري من 36 فريقاً.

يقول الكاتب الكروي الرئيسي في «بي بي سي» فيل ماكنولتي: «اختياري للفوز هو ليفربول، ببساطة بناءً على التعزيز الهائل هذا الصيف. فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك لاعبان رفيعا المستوى وجاهزان لدوري الأبطال. تقلبات النظام الجديد الموسم الماضي وضعت ليفربول في مواجهة حامل اللقب لاحقاً، باريس، في ثمن النهائي، وخسروا بركلات الترجيح في آنفيلد. إذا بلغ ليفربول الأدوار الإقصائية - وهو ما سيحدث غالباً - فإن عامل آنفيلد يتعاظم مباراة بعد أخرى. سيبقى باريس الخطر الأكبر مرة أخرى، فريق رائع يستحق مكانته كأفضل فريق في أوروبا، بينما يظل ريال مدريد حاضراً في كل حديث عن المرشحين».

المراسل الكروي الأول في «بي بي سي» سامي مقبل يقول: «أختار ليفربول. أربعة انتصارات من أربع في الدوري الإنجليزي ولم يقتربوا حتى من أقصى طاقتهم بعد. أوه، وإيزاك ينتظر دوره. فريق آرني سلوت هو الفريق الذي ينبغي هزيمته».

لاعب وسط ألمانيا السابق توماس هيتسلزبرغر يقول: «ريال عادةً صاحب الذهنية الأقوى في هذه البطولة، لكن باريس لا بد أن يكون بين المرشحين، وكذلك ليفربول بعد موسم ممتاز في البريميرليغ واستثمارات ضخمة. الفريقان يتبادران لذهني فوراً كطرفي النهائي، وإذا اضطررت للاختيار فسأذهب مع ليفربول. العمق ممتاز والجودة موجودة سلفاً، والآن لديهم إيزاك في الأمام».

مراسل كرة القدم في «راديو 5 لايف» جون موراي يقول: «حين يفوز فريق بأغنى دوريات أوروبا بسهولة نسبية ثم ينفق قرابة نصف مليار جنيه على لاعبين جدد، وفي الوقت نفسه يؤمّن خدمات اثنين من أعظم خدام النادي، يصبح من الصعب ترشيح غير ليفربول. الموسم الماضي خسروا بشق الأنفس فقط أمام البطل بركلات الترجيح. سيكون رائعاً لو بلغ ليفربول وباريس النهائي هذا الموسم في بودابست».

أما مُعلّق «ماتش أوف ذا داي» ستيف ويلسون فيقول: «ترشيح ريال مدريد للفوز بدوري الأبطال ليس ضرباً من التنجيم، ولن تبتعد كثيراً إن فعلت. أرى أن تشابي ألونسو قدّم لمسات مثيرة مع مجموعته في مونديال الأندية - ومنح مساحة أكبر لأردا غولر لا يمكن إلا أن يكون أمراً جيداً - تطوره كان يكبحه حبّ برنابيو للوكـا مودريتش، والآن لديه الترخيص ليبسط جناحيه حقًّا».

مراسل كرة القدم في «ذا أوبزرفر» روري سميث يرى: «لقد مرّ موسم واحد فقط منذ فوز ريال باللقب، وهو أمر غير مقبول صراحةً لنادٍ يرى الكأس حقاً مكتسباً، ومهمة ألونسو الرئيسية هي تصحيح ذلك. ريال ليس دائماً الأكثر تماسكاً، لكن لديه مواهب فردية أكثر من أي فريق، وغالباً هذا ما يحسم الأمور».

قائد إنجلترا السابق ستيف هاوتون يصرّح: «أساند فوز باريس مجدداً. تشكيلة شابة لكنها خبرت الفوز بالفعل، إضافة إلى أنها رياضية وذات فكر هجومي».

جناح اسكوتلندا السابق بات نيفين يقول: «على غير العادة، ذهبت بالعقل لا القلب. أحب باريس وطريقتهم، وكيف غيّروا طريقة لعب كرة القدم الآن بنهجهم الهجومي. وأحب أيضاً حبهم للأجنحة!»

أما الخبير الإسباني غيّيلم بالاغي فيقول: «أشعر أن باريس بدأ عصر نجاح جديد يقوم على الاستخدام الذكي للنموذج السائد - كرة المواقع - ممزوجاً بالجودة والقيادة الواضحة ولاعبين قمّة في كل مركز. برشلونة سيكون قريباً، لكني لست متأكداً من معالجة نواقصهم الدفاعية».

محلل دوري الأبطال في «بي بي سي» ستيفن وورنوك قال: «أرى أن برشلونة سيفوز، وأرشّح لامين يامال ليكون نجم البطولة».

أما مدافع آرسنال السابق مات أبسون فيقول: «اخترت برشلونة، فريق شاب نما من تجربة الوصول إلى نصف النهائي الموسم الماضي. كانوا غير محظوظين لعدم بلوغ النهائي، ولعبوا بصورة باهرة أمام إنتر، لكنهم كُشفوا أمام فريق صارم جداً. سيتعلمون من ذلك. النادي يبدو مضطرباً قليلاً خارج الملعب، لكن داخله هناك توازن جميل بين مواهب شابة خاصة وخبرة مع أسماء مثل روبرت ليفاندوفسكي ليؤثر كبديل».

وتقول الخبيرة الإيطالية نيكي بانديني: «سأختار ليفربول. التنبؤ الآن قدر من التخمين. الفوز يتوقف على الجاهزية والنسق في لحظات الحسم. باريس حصد أربع نقاط فقط من أول خمس مباريات الموسم الماضي ثم تحول إلى قطار لا يهدأ. لكن ليفربول كان جيداً بما يكفي للفوز - باريس احتاج ركلات ترجيح لتخطيه - ثم أنفق قرابة نصف مليار أخرى هذا الصيف. إكيتيكي، فيرتز، إيزاك، جميعهم قادرون على حسم المباريات. كما أنهم لم يشاركوا في مونديال الأندية الصيفي. نرى بالفعل إرهاقاً وإصابات تلحق ببعض المشاركين، وقد يكون لذلك أثر هذا الموسم».

ويرى مهاجم آرسنال السابق ثيو والكوت: «لست أقول هذا لأنني (آرسنال)، لكني أشعر أنه لو امتلكوا لاعباً مثل فيكتور جيوكيريس في نصف النهائي أمام باريس الموسم الماضي لفازوا. حين تصنع الخطر وترسل كرات لمناطق معينة، جيوكيريس سيكون هناك. رأس حربة (مدرسي) سيصنع الفارق. لن يتعادل آرسنال كثيراً في الدوري، وهو مجهّز لدوري الأبطال. أضف ذلك لما لدى آرسنال أصلاً وقوتهم الدفاعية، ولهذا أساندهم للفوز».

محلل دوري الأبطال نيدوم أونيوها يرى «من الصعب الرهان ضد ريال مدريد. العام الماضي قدموا أحد أسوأ عروضهم وما زالوا... بلغوا الأدوار الإقصائية. ألونسو جاء بهيكل جديد، وتعاقداتهم ستصنع فارقاً».

ليفربول تصدر المرشحين للفوز بلقب دوري الأبطال هذا الموسم (رويترز)

أما تنبؤات الذكاء الاصطناعي فجاءت كالتالي: بعد محاكاة البطولة 10 آلاف مرة جاء ليفربول المرشح الأول بنسبة 20.4%، يليه آرسنال (16%)، باريس (12.1%)، ثم مانشستر سيتي وبرشلونة (8.4% لكليهما).

أيُّ نادٍ إنجليزي سيذهب أبعد؟

فيل ماكنولتي يرى: «انظروا لإجابتي الأولى، مع اعتقادي بأن آرسنال ومانشستر سيتي قادران على الذهاب بعيداً إلى جانب ليفربول. المدفعجية بلغوا نصف النهائي الموسم الماضي وأجروا تحركات جادّة هذا الصيف، لذا آمالهم كبيرة».

نيكي بانديني تقول: «اخترته للفوز، إذن لا بد أن يكون ليفربول! لكن الكثير مما قلتُه ينطبق على آرسنال، استثمار ضخم في فريق من القمة لم يكن بعيداً الموسم الماضي. حقّاً، ينبغي لكل الأندية الإنجليزية أن تكون قادرة على مشوار عميق بالنظر لمواردها. أندية البريميرليغ أنفقت هذا الصيف أكثر مما أنفقته أندية الليغا والسيري (A) والليغ (1) والبوندسليغا مجتمعة».

أما روري سميث فيقول: «سأختار مانشستر سيتي لأنني أرى آرسنال سيتشتت في أبريل بسعيه - الناجح في النهاية - للقب الدوري. أتوقع تأهل الأندية الإنجليزية الستة للأدوار الإقصائية، واثنين أو ثلاثة إلى نصف النهائي، لكن غوارديولا سيدفع بقوة خاصة: أوروبا قد تكون فرصته الأفضل لبطولة كبرى».

ثيو والكوت يرى: «أظن أن الأندية الإنجليزية الستة ستفعل جيداً، ليس آرسنال فقط. ربما نيوكاسل وحده يفتقر لعمق يكفي، لكنه سيبلغ الأدوار الإقصائية».

نيدوم أونيوها يقول: «وجود ستة فرق قادرة على هزيمة أيٍّ كان سيكون مثيراً. من سيذهب أبعد؟ أرى فرص ليفربول وسيتي وآرسنال متقاربة. عدتُ للموسم الماضي: الأبعد كان آرسنال (ونصف النهائي الذي خسروا فيه أمام باريس). مع تعاقداتهم، بوسعهم أخذ خطوة إضافية إلى النهائي».

ويرى سامي مقبل أن «ليفربول لكل الأسباب المذكورة. بعيداً عنهم، آرسنال مجهّز للذهاب بعيداً. تشكيلتهم من الأقوى في أوروبا». ستيفن وورنوك يقول: «تشيلسي حصاني الأسود، لكن ليفربول سيذهب أبعد بين الإنجليز».

ويضيف ستيف هاوتون: «أرى ليفربول بعمق كافٍ للمنافسة على كل البطولات. تعاقداتهم أضافت جودة حقيقية لفريق قوي أصلاً».

أما مات أبسون فيقول: «لنفس أسباب ترشيحي برشلونة للفوز، أرى آرسنال أفضل الإنجليز. نواة الفريق ما زالت معاً، والقائمة تعزّزت، ولديهم خبرة أوروبية إضافية. يمكنهم البناء على مشوار العام الماضي».

ويقول بات نيفين: «واثق أن آرسنال يملك العمق اللازم للمضي بعيداً. تشيلسي يملك فرصة للتحسّن، لكن آرسنال - مع قائمته، وخاصة حين يكتمل جاهز الجميع - سيُدير الأمر بثقة».

ويرى غيّيلم بالاغي: «أعتقد أن تشيلسي يصنع شيئاً خاصاً. تذكّروا حين كان جمهوره يتذمّر؟ الأصعب على المشجع رؤية الصورة الكبرى، لكن لدى تشيلسي شباباً واتجاهاً ومدرباً رائعاً وطموحاً ونظاماً، ضمن كرة المواقع التي يتقنها باريس. أحب رحلتهم نحو القمة».

هل يحقق يوفنتوس المفاجأة في دوري الأبطال؟ (إ.ب.أ)

من سيكون «الحصان الأسود»؟

توماس هيتسلزبرغر: «لدي فريقان هنا. الأول أتلتيك بيلباو، أتابعه كثيراً وأعجب به كنادٍ فريد. عادوا لدوري الأبطال لأول مرة منذ 2015 ومدربهم إرنستو فالفيردي يقوم بعمل مذهل. فريق صلب وبداية ممتازة هذا الموسم. الثاني بودو/غليمت، من المفضلين لدي منذ سنوات وقد تأهلوا أخيراً لدوري الأبطال. ربما لا يقدّر الناس ما حققوه بما يكفي، رغم بلوغهم نصف نهائي اليوروباليغ حين واجهوا توتنهام الموسم الماضي. واحدة من أفضل قصص كرة القدم الحديثة... يوفنتوس ومانشستر سيتي سيسافران إلى النرويج لمواجهتهم في نوفمبر/تشرين الثاني ويناير/كانون الأول، ولن يتطلعوا لتلك الرحلات».

ستيف ويلسون يقول: «لست متأكداً أن نادياً بسجل يوفنتوس يمكن وصفه بـ(المفاجأة)، لكن لدي ضعف تجاههم وأريد لهم موسماً كبيراً».

أما نيكي بانديني فترى: «ربما غلاطة سراي. كوّنوا تشكيلة مذهلة في العامين الأخيرين. ما زلت أرى فيكتور أوسيمين بين أفضل الـ9 في العالم، وتحويل إعارته إلى دائم كان صفقة ضخمة، ثم أضافوا ليروي ساني هذا الصيف، وإلكاي غوندوغان وويلفريد سينغو الذي قدّم موسمين متينين في موناكو. يمكن حتى إدخال ماورو إيكاردي في النقاش كـ(توقيع جديد) إن عاد لمستواه بعد قطع الرباط الصليبي الموسم الماضي. أمام المدرب أوكان بوروك الكثير ليعمل عليه».

جون موراي يقول: «ما رأيكم ببطل إيطاليا نابولي كحصان أسود؟ من الصعب هزيمتهم في نابولي، والآن ماذا مع فطنة كيفن دي بروين إلى دهاء أنطونيو كونتي».

ستيف هاوتون فيرى يقول: «دي بروين يمنح نابولي فئة وخبرة ولمسة خاصة. قليلون يمتلكون ما لديه. لديه فرصة للفوز مع فريقه الجديد». أما ثيو والكوت فيعتقد أن «بايرن سيتحسن فعلاً، لكن لا يمكنني اعتباره مفاجأة. أختار نابولي لما يضيفه دي بروين».

ويرى فيل ماكنولتي: «المنطق يقول إن (الكبار) سيكونون هناك، لكن أي فريق يدربه كونتي سيكون منظماً وصعب المراس، لذا سأختار نابولي».

سامي مقبل يقول: «تحت قيادة كونتي ازدهر نابولي. فاز بالدوري في موسمه الأول ويملك ثلاثة من ثلاثة هذا الموسم. ومع دي بروين...».

روري سميث يرى: «لم تعد هناك مفاجآت حقّاً في أوروبا، الكبار أمضوا ثلاثة عقود في قتلها. قد يقدم غلاطة سراي وبلباو تنوعاً في دور الـ16. لكن من حيث التقدم بعيداً، فلا بد أن يكون نابولي بالنظر لعمق الفريق الذي بناه كونتي. نعم، صحيح: (الحصان الأسود) هذا العام... هو بطل إيطاليا».

بات نيفين يرى: «هم في الوعاء الثالث ولم يبلغوا نصف النهائي من قبل، وأعتقد أنهم قادرون على ذلك... مما يجعل نابولي (مفاجأة) وإن كان تصنيفاً على الحافة».

مات أبسون يقول: «ربما يعدّ نابولي مفاجأة على هذا المسرح، رغم طيرانهم محلياً، سيُعدّ بلوغهم أدواراً متقدمة في الأبطال صدمة أكبر من إنتر أو يوفنتوس، رغم أن نابولي ربما الفريق الأفضل».

نيدوم أونيوها يرى: «مفارقة ما لأنهم في الوعاء الأول، لكني أرى تشيلسي قادراً على هزيمة أي أحد. إنهم أبطال العالم للأندية. لنمنحهم بعض الفضل».

غيّيلم بالاغي يقول: «احذروا فياريال. فريق صلب وتعاقد مع لاعبين عليهم إثبات الذات، وأنفق أكثر من أي وقت مضى.

مارسيلينو غارسيا تورال واحد من أفضل مدربي أوروبا، اطلعوا على سيرته، ويقدم الفاعلية والتنظيم والجودة في الأمام وهي مواصفات تذهب بك بعيداً».

نجم برشلونة الشاب لامين يامال مرشح للتألق في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

من اللاعب الذي تتطلع لمشاهدته أكثر؟

يقول روري سميث: «بقاء الأخ الأصغر نيكو ويليامز في بيلباو يعود بدرجة كبيرة لأزمة برشلونة المالية المزمنة، لكنه شيء يستحق الاحتفال. وقّع عقداً لعشر سنوات هذا الصيف، وسيكون راغباً في إثبات نفسه على أكبر مسرح»

غيّيلم بالاغي يقول: «ديزيري دووي (باريس)، لامين يامال (برشلونة)، جواو بيدرو (تشيلسي)، تاجون بوكانان (فياريال)، أردا غولر وكيليان مبابي (ريال مدريد)... هل عليّ اختيار واحد؟ هذه بطولة مكتظة بالاهتمام والجودة. الأصعب للفوز».

بات نيفين يقول: «إستيفاو ويليان لديه كل المقومات ليصبح من الأفضل».

نيدوم أونيوها يرى: «كنت سأختار إستيفاو لكن بات سبقني... لذا ذهبت دفاعياً واخترت دين هويسن. إن كان ريال سيفوز هذا العام فسيعود ذلك كثيراً إلى تألق هذا المدافع الكبير، لأن فريق تشابي ألونسو يبنى على قاعدة دفاعية قوية، وأعتقد أن هويسن سيكون نجماً».

ثيو والكوت يقول: «أتطلع لرؤية إبيريشي إيزي (آرسنال) في دوري الأبطال. الأمر مختلف عن البريميرليغ وقد ينال مزيداً من الوقت على الكرة. حين تمنح لاعباً مثله ذلك الوقت، يكون مثيراً ما يمكنه فعله. خارج البريميرليغ سأختار يامال، لأني لا أشاهده كثيراً. إيزي أعرف ما يفعله وأريد أن يريه للجميع على هذا المسرح».

فيل ماكنولتي يقول: «اختيار غير صادم لكنني لا أطيق انتظار رؤية يامال مع برشلونة، آمل ابتداءً أمام نيوكاسل الخميس، رغم معاناته من إصابة ظهر مع إسبانيا. دووي في باريس موهبة باهرة أخرى يعاني من إصابة حالياً، لكنه أيضاً سيشعل البطولة حين يتعافى كما فعل الموسم الماضي».

مات أبسون يقول: «يامال اللاعب الذي أريد رؤيته. موهبة غير معقولة وأعشق مشاهدته».

جون موراي يرى: «اللاعب الذي أتطلع لمشاهدته هو يامال إذ لم أعلّق له مع برشلونة بعد. ورغم أن احتمالية غيابه عن مباراة الخميس في سانت جيمس بارك مخيبة، أتوقع فرصاً أخرى مع تقدم البطولة».

سامي مقبل يقول: «عند 18 عاماً، يامال ما يزال (طفلاً»)، لكنه بالفعل من أبرز المواهب الهجومية في أوروبا. مُقدّر له أن يكون واحداً من - إن لم يكن - أفضل لاعبي العالم».

ستيف هاوتون يرى: «يامال نجم عالمي. متحمس لرؤية تعامله مع فرق ستضاعف الرقابة عليه».

نيكي بانديني يقول: «كلنا نتلهف لمزيد من يامال، أليس كذلك؟ مباراتا نصف النهائي أمام إنتر ستبقيان معي طويلاً. ربما من الظلم مطالبة شاب 18 عاماً بـ(ملحمة) جديدة، لكن لا يمكنك إلا أن تتحمس للفكرة. هناك كثيرون آخرون أيضاً! بالطبع كلنا فضوليون تجاه ماكس داومان بعد ظهوره مع آرسنال بعمر 15، وسيكون ممتعاً رؤية سكوت مكتوميناي في دوري الأبطال مع نابولي بعد قيادته للفوز بالدوري واختياره اللاعب الأفضل في السيريا (A). أتساءل إن كان هذا عاماً انفجارياً لكنان يلدز كذلك، ما يزال 20 عاماً وبعد موسم كامل أساسياً مع يوفنتوس».

ستيف ويلسون: «نيك فولتيماده استُبعد من قائمة شتوتغارت الأوروبية الموسم الماضي، لذا يفترض أن يظهر لأول مرة في البطولة حين يلاقي نيوكاسل برشلونة في الجولة الأولى. أحدٌ يتذكر تينو أسبريلا؟».

توماس هيتسلزبرغر: «ليس خياراً (ظاهراً)، لكني أختار فولتمايده. دار حوله حديث كثير - ربما ليس في إنجلترا قبل توقيع نيوكاسل معه مقابل 69 مليوناً - لكن بالتأكيد في ألمانيا». بايرن أراده صيفاً لكن شتوتغارت رفض السعر المعروض. رئيس بايرن أولي هونيس يرى أنه لا يستحق ما دفعه نيوكاسل، لكن البطاقة ليست ذنبه. فولتيماده قاد شتوتغارت للتتويج بالكأس للتو، ولديه (شيءٌ ما). يظهر متواضعاً ترغب أن ينجح، وآمل أن يسطع في البريميرليغ كما في الأبطال».


مقالات ذات صلة

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

رياضة عالمية رونالد كومان (أ.ف.ب)

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

يتحفظ رونالد كومان مدرب منتخب هولندا عن إطلاق توقعات جريئة بشأن فرص فريقه في كأس العالم لكرة القدم، ولكنه أعرب اليوم (الثلاثاء) عن ثقته بقدرات لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (روتردام (هولندا))
رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)

شومورودوف وخوسانوف يقودان تشكيلة أوزبكستان الأولى في كأس العالم

اختار فابيو كانافارو، مدرب أوزبكستان، تشكيلة من عناصر الخبرة، اليوم (الثلاثاء)، لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيني دالغليش (رويترز)

أسطورة ليفربول دالغليش يكشف إصابته بالسرطان

قال كيني دالغليش، أسطورة ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، إنه يخضع للعلاج من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

رونالد كومان (أ.ف.ب)
رونالد كومان (أ.ف.ب)
TT

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

رونالد كومان (أ.ف.ب)
رونالد كومان (أ.ف.ب)

يتحفظ رونالد كومان مدرب منتخب هولندا عن إطلاق توقعات جريئة بشأن فرص فريقه في كأس العالم لكرة القدم، ولكنه أعرب اليوم (الثلاثاء) عن ثقته بقدرات لاعبيه مع اقتراب مواجهة ودية مرتقبة أمام الجزائر.

وكانت هولندا قد بلغت الدور قبل النهائي في بطولة أوروبا الأخيرة، وقال كومان إنه يشعر «بتفاؤل أكبر» إزاء النسخة المقبلة من كأس العالم التي ستقام هذا الشهر في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، مقارنة ببطولة أوروبا التي استضافتها ألمانيا قبل عامين.

وقال كومان في مؤتمر صحافي عشية مباراة الأربعاء في روتردام: «ماذا نعني بكلمة أفضل؟ في البطولة الأخيرة، افتقدنا بعض اللاعبين بسبب الإصابات».

وأضاف: «هذه المرة، يبدو أن جميع اللاعبين سيكونون في كامل جاهزيتهم، وهو فارق كبير. ولكن ما إذا كنا بالفعل أفضل من السابق، فهذا أمر يتعين علينا إثباته».

وأشار كومان إلى أن إصدار توقعات بشأن البطولة ينطوي على قدر من المخاطرة، قائلاً: «من الصعب أن تكون مصيباً دائماً. إذا قلت إننا سنفوز بكأس العالم، فسيتساءل الجميع عن الأساس الذي تستند إليه».

وتابع: «وإذا قلت إننا لسنا مرشحين، فسيقال إنك تفتقر إلى الثقة. أنا أثق كثيراً في هذا الفريق، ولكن هناك منتخبات أخرى تمتلك جودة عالية أيضاً». وأكد: «يجب أن نعترف بذلك ونكون واقعيين. هذا لا يعني أنني لا أؤمن بقدرتنا على الذهاب بعيداً في البطولة؛ بل أؤمن بذلك تماماً».

وتلعب هولندا ضمن المجموعة السادسة، إلى جانب منتخبات اليابان والسويد وتونس.


شومورودوف وخوسانوف يقودان تشكيلة أوزبكستان الأولى في كأس العالم

عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
TT

شومورودوف وخوسانوف يقودان تشكيلة أوزبكستان الأولى في كأس العالم

عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)

اختار فابيو كانافارو، مدرب أوزبكستان، تشكيلة من عناصر الخبرة، اليوم (الثلاثاء)، لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ البلاد، بقيادة المهاجم إلدور شومورودوف والمدافع عبد القادر خوسانوف.

وسيكون القائد شومورودوف، صانع اللعب الهجومي الرئيسي للفريق، إلى جانب زميله في فريق إسطنبول باشاك شهير عباس بيك فايزولاييف.

وعانى خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، من الإصابة في وقت سابق من الموسم، لكنه شارك بانتظام في الأمتار الأخيرة، ليساعد فريقه على الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

وتلتقي أوزبكستان مع كولومبيا في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة 11، قبل أن تواجه البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وضمّت تشكيلة أوزبكستان في حراسة المرمى: أوتكير يوسوبوف (نافباهور)، وعبد الواحد نيماتوف (ناساف)، وبوتيرالي إرغاشيف (نيفتشي). والمدافعون هم: رستم عاشورماتوف (استقلال)، وفاروخ سايفيف (نيفتشي)، وخوجياكبار أليجونوف (باختاكور)، وشيرزود نصرولاييف (ناساف)، وعمر إيشمورودوف (ناساف)، وعبد القادر خوسانوف (مانشستر سيتي)، وعبد الله عبد اللاييف (دبا)، وبهروز كريموف (سورخان)، وجاخونجير أوروزوف (دينامو سمرقند)، وأوازبيك أولماساليف (إيه جي إم كيه).

وفي الوسط: أوتابيك شوكوروف (بني ياس)، وجلال الدين ماشاريبوف (استقلال)، وأوديلغون هامروبيكوف (تراكتور)، وأوستون ورونوف (بيرسيبوليس)، وجمشيد إسكندروف (نيفتشي)، ودوستونبيك خامداموف (باختاكور)، وعباس بيك فايزولاييف (إسطنبول باشاك شهير)، وأكمل موزجوفوي (باختاكور)، وعزيزجون جانييف (البطائح)، وشيرزود إيسانوف (بخارى).

وفي خط الهجوم: إلدور شومورودوف (إسطنبول باشاك شهير)، وإيجور سيرجيف (بيرسيبوليس)، وعزيزبيك أمونوف (بخارى).


لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟
TT

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير: لماذا تتحول لحظات الفرح الجماعي أحياناً إلى أعمال شغب وعنف ومواجهات مع الشرطة؟ فبينما كان النادي الباريسي يحتفل بإنجاز أوروبي جديد، شهدت شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال تخريب ونهب ومئات الاعتقالات وإصابات في صفوف قوات الأمن. ولم تبدُ هذه المشاهد مفاجئة لكثير من الفرنسيين، بل جاءت امتداداً لسلسلة من الأحداث التي تكررت خلال السنوات الماضية مع كل نجاح كبير يحققه باريس سان جيرمان أو المنتخب الفرنسي.

وتشير صحيفة «التلغراف» البريطانية إلى أن القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها، لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي وقدرة الدولة على إدارة التجمعات الجماهيرية الضخمة ومنع انزلاقها إلى الفوضى. وقد تجدد هذا الجدل عندما وُجّه سؤال إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز حول أسباب عدم وقوع أحداث مشابهة في لندن خلال احتفالات آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، في مقارنة وضعت فرنسا أمام واقع محرج، إذ شهد البلدان احتفالات جماهيرية واسعة خلال فترة زمنية متقاربة، لكن النتائج كانت مختلفة بصورة واضحة.

القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي (أ.ب)

وأوضح نونيز أن بعض المجموعات تستغل هذه المناسبات من أجل التخريب والنهب، وأن عدداً من المشاركين في التجمعات لا يحضرون للاحتفال بكرة القدم بقدر ما يسعون إلى استغلال أجواء الفوضى المصاحبة لها. إلا أن هذا التفسير لم يكن كافياً لإقناع كثير من المراقبين، خصوصاً أن حوادث مماثلة تكررت مرات عديدة خلال العقد الأخير.

وتعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 2013 عندما توج باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ 19 عاماً. ففي الوقت الذي كان يُفترض أن تشكل المناسبة لحظة تاريخية للنادي والعاصمة، تحولت الاحتفالات إلى مواجهات بين الجماهير والشرطة أسفرت عن إصابة العشرات واعتقال عدد من الأشخاص، كما تعرضت سيارات ومتاجر لأعمال تخريب. واضطرت السلطات حينها إلى نشر مئات عناصر الشرطة للسيطرة على الوضع، فيما أقر النادي بأن الاحتفالات أفسدتها مجموعات لا علاقة لها بكرة القدم. وذهب وزير الداخلية الفرنسي آنذاك مانويل فالس إلى وصف المشكلة بأنها تعكس أزمة أعمق داخل اللعبة نفسها، قائلاً إن «كرة القدم ما زالت مريضة».

وخلال السنوات التالية لم يتراجع الجدل المرتبط بإدارة الحشود في فرنسا، بل ازداد تعقيداً مع تنامي التحديات الأمنية. فبعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس عام 2015، أصبحت أي فعالية جماهيرية ضخمة مرتبطة باعتبارات أمنية استثنائية. ثم جاءت بطولة أوروبا 2016 لتكشف مجدداً صعوبة السيطرة على بعض التجمعات الرياضية، بعدما شهدت مدن عدة أعمال عنف وصدامات بين المشجعين، ما أثار تساؤلات متجددة حول قدرة الدولة على التعامل مع الأحداث الكبرى.

احتفالات آرسنال الأخيرة استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب (أ.ف.ب)

وعندما بلغ باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه عام 2020، عادت مشاهد الفوضى إلى الواجهة رغم الطابع التاريخي للإنجاز الرياضي. ورأى بعض المحللين حينها أن ما جرى لا يمكن فصله عن المناخ الاجتماعي والسياسي العام في البلاد، خاصة في ظل تداعيات احتجاجات «السترات الصفراء» وما أظهرته من توترات داخل المجتمع الفرنسي.

وتفاقمت الانتقادات الموجهة إلى السلطات الفرنسية عام 2022 خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد على ملعب «فرنسا»، عندما اشتكى آلاف المشجعين من سوء التنظيم والتعامل الأمني، فيما أثارت صور استخدام الغاز المسيل للدموع ضد بعض الجماهير موجة انتقادات واسعة داخل أوروبا وخارجها، وتحولت القضية إلى أزمة أثرت في صورة فرنسا كدولة قادرة على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

وفي خضم هذا الجدل تعددت التفسيرات السياسية والاجتماعية للظاهرة. فقد رأت مارين لوبان أن فرنسا تكاد تكون الدولة الوحيدة التي يمكن أن يؤدي فيها فوز فريق لكرة القدم إلى اندلاع أعمال شغب واسعة، معتبرة أن كثيراً من المواطنين باتوا يتجنبون الخروج خلال ليالي الاحتفالات الكبرى خوفاً من العنف. في المقابل، قدم النائب الأوروبي رافائيل غلوكسمان قراءة أكثر عمقاً، معتبراً أن هذه الأحداث تعكس توتراً متزايداً داخل المجتمع الفرنسي، الذي يعيش، بحسب وصفه، حالة من الضغط المستمر تجعل الانفجار ممكناً في أي لحظة.

أما بعض الصحافيين والمراقبين فيرون أن تحميل المسؤولية لطرف واحد لا يفسر الصورة كاملة. فمن جهة، تتعرض الشرطة الفرنسية لانتقادات متواصلة بسبب أساليبها في التعامل مع الحشود والمظاهرات، ومن جهة أخرى تواجه تحديات أمنية متراكمة تشمل الإرهاب والاحتجاجات السياسية وأعمال الشغب والأحداث الرياضية الضخمة. كما يلفتون إلى الدور الذي تلعبه الضواحي المحيطة بالمدن الكبرى، حيث ترتفع معدلات البطالة والتحديات الاجتماعية، ما يجعل المناسبات الرياضية الكبرى فرصة لتجمع أعداد كبيرة من الشباب في مراكز المدن. وغالباً ما تبدأ الأجواء احتفالية بشكل طبيعي قبل أن تتطور إلى مواجهات أو أعمال تخريب نتيجة وجود عناصر تسعى إلى إثارة الفوضى أو بسبب تصاعد التوتر بين الحشود وقوات الأمن.

وتبرز المقارنة مع إنجلترا بوصفها أحد أكثر جوانب النقاش إثارة للاهتمام. فاحتفالات آرسنال الأخيرة بلقب الدوري الإنجليزي استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن، لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب أو النهب. ولا يعني ذلك أن إنجلترا خالية من ظاهرة الشغب الكروي، لكنها أمضت عقوداً في تطوير سياسات التعامل مع الجماهير وإصلاح منظومة الأمن الرياضي بعد الأزمات التي شهدتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهو ما يدفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن فرنسا لا تزال تبحث عن الصيغة التي توازن بين الاحتفال الجماهيري الواسع والحفاظ على الأمن العام.

وبعد أكثر من عقد على أحداث 2013، مروراً بنهائي دوري الأبطال عام 2020 وأزمة 2022 وصولاً إلى الأحداث الأخيرة، لا تزال فرنسا عاجزة عن تقديم إجابة حاسمة للسؤال ذاته. فالتفسيرات المطروحة تتداخل بين وجود مجموعات تستغل المناسبات الجماهيرية للتخريب، وتراكم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والتحديات المرتبطة بالضواحي، والانتقادات الموجهة إلى أساليب إدارة الحشود. ولهذا لم تعد القضية مجرد حادثة عابرة يمكن احتواؤها، بل تحولت إلى ظاهرة تتكرر مع كل إنجاز كروي كبير، ما يجعل الدولة الفرنسية مطالبة بالبحث عن حلول دائمة تضمن أن تبقى الاحتفالات الرياضية مناسبة للفرح، لا شرارة لجولة جديدة من الفوضى.