هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على كأس إنجلترا والتأهل للعب أوروبياً مستاء من بيع نجومه بلا تعويض

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)

قال المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، مبتسماً: «أنا ومارك غويهي، مصيرنا واحد». كان ذلك عشية مباراة كريستال بالاس وليفربول في كأس الدرع الخيرية، عندما طُرح على غلاسنر سؤال عن مستقبل قائد الفريق، وهو السؤال الذي تردد كثيراً خلال الأسابيع القليلة التالية بعد إعراب بطل الدوري الإنجليزي عن نيته ضم اللاعب.

كانت تصريحات غلاسنر بمثابة إنذار لناديه الذي باع أبرز عناصره في سوق الانتقالات الصيفية بأن التخلي عن قائده يعني أنه لن يستمر مع الفريق، وبالفعل تعثرت صفقة انتقال المدافع الإنجليزي الدولي غويهي إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.

غويهي يحتفل بتسجيل هدف من ثلاثية انتصار كريستال بالاس على استون فيلا قبل التوقف الدولي (رويترز)

وكان غويهي قد خضع بالفعل للفحوصات الطبية في ليفربول، وكان على أعتاب الانتقال لحامل لقب الدوري الإنجليزي، لكن كريستال بالاس خضع لضغوط مدربه برفض بيعه، خصوصاً بعد فشل النادي في ضم إيغور جوليو ليكون بديلاً له. وأبرم ليفربول عدة صفقات نارية، في مقدمتها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك الآتي من صفوف نيوكاسل يونايتد في صفقة قياسية بريطانية بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني. كما تعاقد ليفربول مع هوجو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونغ بمبالغ وصلت لنحو 400 مليون جنيه إسترليني.

ينتهي عقد مارك غويهي مع كريستال بالاس بنهاية الموسم الحالي، وبالتالي كان الجميع يعلم أنه يتعين على النادي أن يتوصل إلى حل لهذا الأمر في أسرع وقت ممكن. وقال غلاسنر، الذي أوقف مفاوضات تمديد عقده بعد أن قاد كريستال بالاس إلى الحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه بفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي قبل بضعة أسابيع: «بالطبع، يريد الجميع أن يوقع مارك عقداً جديداً. القرار يعود له، لكننا لا نعرف أبداً ما يخفيه المستقبل، سوق الانتقالات تتسم بالجنون في بعض الأحيان».

ومع ذلك، لم يكن أحد يتخيل أن يصل الأمر إلى هذا القدر من الدراما والتشويق. فبعد فوز كريستال بالاس على ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في مباراة الدرع الخيرية قبل افتتاح الموسم، قال ستيف باريش، رئيس النادي: «رحيل لاعبين بهذا المستوى مجاناً يُمثل مشكلة لنا للأسف»، لكنه تراجع ورفض السماح لغويهي بالرحيل، وهو الأمر الذي نجح في جذب الأضواء حتى عن انتقال ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل مبلغ قياسي في تاريخ كرة القدم البريطانية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

غويهي التزم مع غلاسنر بالبقاء في بالاس على عكس إيزاك مع نيوكاسل (رويترز)

لقد كان ذلك بمثابة انتصار مذهل لغلاسنر، الذي أكد مراراً وتكراراً على رفضه بيع غويهي في وقت متأخر من فترة الانتقالات دون التعاقد مع بديل مناسب له. وبعد الفوز على أستون فيلا بثلاثية نظيفة مساء الأحد الماضي بعد أداء رائع آخر وتحقيق رقم قياسي في تاريخ النادي بخوض 14 مباراة دون هزيمة في جميع المسابقات كناد يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكد المدير الفني النمساوي مرة أخرى على أن كريستال بالاس لم يفِ بوعده الذي قطعه له في مارس (آذار) الماضي خلال اجتماع بشأن خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوف الفريق هذا الصيف.

لكن الرحيل المفاجئ للمدير الرياضي دوغي فريدمان إلى المملكة العربية السعودية بعد أيام قليلة من ذلك الاجتماع - إلى جانب عدم اليقين بشأن البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها كريستال بالاس بعد الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - أضفى حالة من الفوضى والاضطراب على خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوفه.

وأشار ليفربول طوال هذا الصيف إلى أنه على استعداد لدفع ما لا يزيد على 35 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع غويهي، على الرغم من رفض كريستال بالاس عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني من توتنهام لضم اللاعب الإنجليزي الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أنه يريد الانضمام إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن يوقع عقداً جديداً مع كريستال بالاس. ونظراً لأن تشيلسي سيحصل على 20 في المائة من قيمة بيع غويهي الذي كان قد باعه في عام 2021 مقابل نحو 18 مليون جنيه إسترليني، فإن باريش كان يريد 40 مليون جنيه إسترليني على الأقل، وكان يخطط للتعاقد مع عثمان ديوماندي من سبورتينغ لشبونة ليكون بديلاً لغويهي.

وأدت إصابة المدافع الإيفواري إلى بحث كريستال بالاس عن خيارات أخرى إلا أنها انتهت بالفشل قبل دقائق من الموعد النهائي لغلق فترة الانتقالات الصيفية. وكان مانويل أكانجي، لاعب مانشستر سيتي، ولويد كيلي لاعب يوفنتوس، وستراهينيا بافلوفيتش من ميلان، ومحمد ساليسو لاعب موناكو، مجرد أمثلة على المدافعين الذين كان كريستال بالاس يسعى إلى التعاقد مع أي منهم، على الرغم من أن كريستال بالاس تمكّن من ضم اللاعب الشاب الواعد جايدي كانفوت من تولوز مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. ويُقال إن غلاسنر ينظر إلى لاعب منتخب فرنسا تحت 20 عاماً على أنه لاعب واعد للغاية للمستقبل، لكن نظراً لأنه لم يلعب سوى 14 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز، فإنه لن يكون قادراً على أن يحل محل غويهي على الفور.

cut outغلاسنر هدد بالرحيل عن بالاس اذا لم يتم تدعيم الفريق (رويترز)

وفي الوقت الذي دافع فيه ريو فرديناند مدافع منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عن حق اللاعبين في المطالبة بالانتقال وتغيير فرقهم في إشارة إلى ما حدث مع إيزاك وغويهي، وقال إنه لا ينبغي التشهير باللاعبين الذين يفرضون على ناديهم التخلي عنهم.

بات إيزاك العدو رقم واحد بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل يونايتد، بعد أن أوضح أنه لا يريد اللعب للنادي مرة أخرى في محاولته لتمهيد انتقاله إلى ليفربول، قبل أن ينجح في مسعاه في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، في المقابل، تلقت جماهير كريستال بالاس خبر فشل صفقة انتقال مدافعها غويهي بارتياح.

وقال فرديناند على هامش قمة كرة القدم العالمية في هونغ كونغ: «الأشخاص الطيبون لا يفوزون. تفلت الأندية من العقاب في مثل هذه الحالات. كم من اللاعبين على مر السنين حُرموا من الانتقال».

وأضاف: «لكنّ اللاعبين يتعرضون للانتقاد عندما يقولون... إنه عرض رائع، إنه مبلغ ضخم، لماذا لا تسمحون لي بالرحيل؟ أريد الذهاب إلى نادٍ يفوز بالبطولات».

وتابع فرديناند الذي انتقل من ليدز إلى مانشستر يونايتد عام 2002 مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك: «لم يتمكن مارك غويهي من الرحيل، والجميع يقول: رائع، رائع. لكن ماذا لو لم يشتره ليفربول بعد الآن؟ أو تعرّض لإصابة في موسمه الأخير، ولم يصل إلى تلك المرحلة، ولم يحصل على فرصة للفوز بالبطولات؟ لا ينبغي التشهير باللاعبين إذا أعلنوا رغبتهم في الانتقال لفرق أخرى».

كان يُعتقد أن باريش لم يحسم أمره حتى الساعة الثانية ظهراً من اليوم الأخيرة من فترة الانتقالات بشأن العرض المقدم من ليفربول لغويهي قبل أن يرفضه في نهاية المطاف. أبلغ غلاسنر بهذا الخبر، وأوضح مرة أخرى أنه غير سعيد للغاية، حيث هدد المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً، الذي لم يتردد أبداً في التحدث علناً عن خطط تدعيم الفريق خلال فترات قيادته لكل من فولفسبورغ وآينتراخت فرنكفورت، بالاستقالة قبل أن ينجح باريش في إقناعه بتغيير رأيه.

في هذه الأثناء، كان غويهي قد أكمل بالفعل الجزء الأول من فحصه الطبي في لندن، وقد صُدم عندما أُبلغ بأن كريستال بالاس قد ألغى صفقة انتقاله. وعلى عكس إيزاك الذي رفض اللعب لنيوكاسل منذ بداية الموسم حتى وقت انضمامه لليفربول، فقد واصل غويهي اللعب مع بالاس طوال فترة التكهنات بشأن مستقبله، ويُعتقد أن ما حدث سيصيبه بخيبة أمل كبيرة. ومع ذلك، ليس هناك شك في أنه لا يزال ملتزماً تماما تجاه ناديه وسط تأكيدات بأن ليفربول سيعود لمحاولة التعاقد معه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام أندية أخرى، بما في ذلك برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس.

cutغويهي في تدريبات منتخب انجلترا بعد تألق مع بالاس (رويترز)

وبالنسبة لباريش، الذي تعرّض لانتقادات شديدة من بعض مشجعي كريستال بالاس بسبب ما وصفه غلاسنر بأنه نهج «سلبي» في فترة الانتقالات، فإن بقاء غويهي قد حل مشكلة واحدة لكنه تسبب في كثير من المشكلات الأخرى. كان من المفترض أن يبدأ العمل هذا الصيف على بناء مدرج رئيسي جديد في ملعب «سيلهيرست بارك»، وتتوقع مصادر الآن أن تصل تكلفة ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني. لكن مع تركيز الاهتمام على أمور أخرى مثل المشاركة في البطولات الأوروبية، والقصص المتعلقة بسوق الانتقالات، فهناك توقع بمزيد من التأخير في هذا المشروع، على الرغم من الحصول على تصريح التخطيط في عام 2018.

إن بيع إيبيريتشي إيزي القياسي لآرسنال مقابل مبلغ قد يصل إلى 67.5 مليون جنيه إسترليني يعني أن كريستال بالاس حقق ربحاً قدره 16 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بعد أن تعاقد مع خمسة لاعبين جدد، وإن كان خيتافي سيحصل على 17 مليون جنيه إسترليني في جزء من صفقة تحويل عقد إعارة كريستانتوس أوتشي إلى عقد دائم العام المقبل. وبالنظر إلى ذلك، فإن خسارة الـ35 مليون جنيه إسترليني التي كان سيحصل عليها كريستال بالاس من بيع غويهي قد لا تكون كارثة مالية كبيرة، خصوصاً إذا تمكن النادي من استرداد بعض الأموال عن طريق بيعه إلى ليفربول في يناير المقبل، في الوقت الذي سيكون لدى النادي متسع من الوقت للبحث عن بديل مناسب.

لكن مستقبل غلاسنر هو ما سيكون بمثابة مصدر قلق كبير لمجلس إدارة كريستال بالاس. ولم تكن هناك أي علامة على أي استثمار إضافي من أكبر مساهم جديد، وهو الملياردير الأميركي وودي جونسون الذي يملك فريق «نيويورك جيتس»، في فترة الانتقالات، حيث فشل كريستال بالاس في إقناع كلوب بروج بالتخلي عن، كريستوس تزوليس الخيار الأول لغلاسنر لتدعيم خط الهجوم. وما لم يتغير ذلك في يناير، فإن الحفاظ على المدير الفني الطموح للغاية بعد هذا الموسم سيكون ربما التحدي الأكبر الذي يواجهه باريش منذ إنقاذ النادي من الإفلاس في عام 2010.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

قال ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، إن فريقه سيكون تحت ضغط أقل قبل خوض المباراتين المتبقيتين في المجموعة الثالثة بكأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه في الافتتاح.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا (المكسيك))
رياضة عالمية الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)

أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

يعتقد مدرب كوراساو، ديك أدفوكات، أنَّ الجزيرة الكاريبية الصغيرة قادرة على «خطف بعض النقاط» من ألمانيا بطلة العالم 4 مرات، في مباراتها الأولى في البطولة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)

البرتغال تكرم الراحل «جوتا» بأساور خاصة في كأس العالم

قال فيتينيا، لاعب خط الوسط، يوم السبت، إن منتخب البرتغال المشارك في كأس العالم لكرة القدم سيرتدي أساور تذكارية تكريماً لزميله الراحل ديوغو جوتا.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

مدرب سويسرا: 26 تسديدة كانت بمثابة إحماء لحارس قطر!

انتقد مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا لاعبيه، محاولاً الحفاظ على هدوئه بعد التعادل 1-1 مع قطر، مساء السبت، في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة الثانية لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
TT

بعد كسر عقدة الافتتاح... مدرب اسكوتلندا: الفوز خفّف الضغط علينا

ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)
ستيف كلارك مدرب منتخب اسكتلندا (إ.ب.أ)

قال ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، إنَّ فريقه سيكون تحت ضغط أقل قبل خوض المباراتين المتبقيتين في المجموعة الثالثة بكأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه في مباراته الافتتاحية في إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ عام 1982، بانتصاره 1 - صفر على هايتي، اليوم (الأحد).

وفشلت اسكوتلندا بقيادة كلارك في الفوز بأي مباراة في آخر نسختين من بطولة أوروبا، ومع بقاء مباراتين أمام المغرب والبرازيل في كأس العالم، كان الفوز على هايتي ضرورياً للحفاظ على أي فرصة لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

وقال كلارك للصحافيين: «ستكون المباراتان المقبلتان ضد فريقين بين الـ10 الأوائل في التصنيف العالمي صعبتين، لكن بالتأكيد سنخوضهما بضغط أقل قليلاً مما فرضه الجميع علينا قبل هذه المباراة».

وأوضح: «مثل الجميع، وضعنا ضغطاً كبيراً على أنفسنا قبل المباراة الأولى. إذا دافعنا بالمستوى نفسه الذي دافعنا به هناك، وأظهرنا الصلابة نفسها، ونأمل أن نقدِّم أداء أفضل قليلاً بالكرة ونصنع فرصاً أكثر قليلاً، فسنكون على ما يرام».

ولم تكن المباريات الافتتاحية المشكلة الوحيدة التي واجهت اسكوتلندا في البطولات السابقة، وكان الفوز الصعب، الذي حققته اليوم، الخامس فقط في 24 مباراة في كأس العالم.

وأضاف كلارك: «هذا يوضح مدى صعوبة مشاركة دولة مثل اسكوتلندا في كأس العالم والفوز بالمباريات. هذا لا يحدث كثيراً. عندما يقال لك إنَّها مباراة لا بد من الفوز بها وتفوز بها، فإنَّ اللاعبين يستحقون كثيراً من الثناء على ذلك. إنهم يستحقون أن يكونوا الفريق الذي حقَّق فوزاً آخر في كأس العالم».

وتتصدَّر اسكوتلندا المجموعة بعد تعادل البرازيل والمغرب 1 - 1 في وقت سابق اليوم، وكلارك عازم على الاستمتاع بكأس العالم هذه، مهما حدث بعد ذلك.

وأوضح: «أحياناً أضع نفسي تحت ضغط كبير. لكن عندما تكون مسؤولاً عن مجموعة من اللاعبين مثل هذه، أعتقد أنَّه عليك أن تقدر ما لديك، وأنا أقدر حقاً ما لديّ في هذا الفريق».

وأضاف: «لم أشارك في كأس العالم من قبل. انتظرت 62 عاماً لأشارك في كأس العالم، وأنا أعمل في كرة القدم منذ 44 عاماً. هذا يعني لي كل شيء، إنَّه ما أردت القيام به، أردت الذهاب إلى كأس العالم مع بلدي».

وستلعب اسكوتلندا ضد المغرب يوم الجمعة المقبل، بينما ستواجه هايتي البرازيل في اليوم ذاته.


الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني يضغط على «فيفا» لحظر أعلام المعارضة في المدرجات

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (أ.ف.ب)

ذكَّر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، السبت، بأنَّ على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يضمن عدم ظهور سوى العلم الإيراني في ملاعب كأس العالم، في وقت قد يرغب فيه إيرانيون من أبناء الجالية في رفع رايات المعارضة خلال مباريات «تيم ملّي» في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخب الإيراني، الذي يُنتظَر وصوله الأحد إلى لوس أنجليس، نظيره النيوزيلندي الاثنين، في مستهل مشواره في كأس العالم.

وقال تاج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش حصة تدريبية للمنتخب الإيراني في تيخوانا بالمكسيك، تعليقاً على مسألة الأعلام: «فيفا مسؤول وفقاً للبروتوكولات». وأضاف: «أحد هذه البروتوكولات ينص على وجوب ظهور العلم الرسمي لكل دولة في الملعب».

وقد تكون المباراة الأولى لـ«تيم ميلي» الاثنين محتدمة، إذ إن لوس أنجليس، التي يُطلق عليها أحياناً اسم «طهرانجليس»، تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، ويُعدُّ جزء كبير من أفرادها من معارضي النظام الحالي.

وتخطِّط منظمات عدة لتنظيم مظاهرات الاثنين حول الملعب، ورفع العلم الإيراني القديم الذي كان معتمداً قبل الثورة في 1979، وهو الراية الخضراء والبيضاء والحمراء التي تتوسطها صورة أسد وشمس.

كما قد يحاول بعض المحتجين دخول الملعب وإطلاق صفارات الاستهجان في أثناء عزف النشيد الإيراني، كما حدث في مونديال قطر عام 2022.

وكانت طهران قد حذَّرت، هذا الأسبوع، من أنَّ مثل هذا السيناريو سيكون غير مقبول.

وقال وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، إن إيران ستراقب بشكل خاص «الأعلام والشعارات»، ملوّحاً بإمكانية إيقاف المباراة في حال ظهور رموز معادية للجمهورية الإسلامية.

وتحظر لوائح «فيفا» إدخال أي مواد «ذات طابع سياسي» إلى الملاعب، غير أن تطبيق هذه القواعد شهد تبايناً في البطولات السابقة، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتم التعامل مع المعارضين الذين يحملون تذاكر.

وأضاف تاج: «لقد أبلغنا (فيفا) بالعلم الرسمي لبلادنا، وهو يبذل جهوداً لحل المشكلات، وأبدى تعاوناً».

وتابع: «ومع ذلك، فقد تمكَّن من حلِّ بعض القضايا، في حين تبقى أخرى عالقة. نأمل أن تتحسَّن الظروف في المستقبل».

وتزيد هذه الشكوك بشأن استقبال «تيم ملي» من حجم الضغوط المحيطة بالمنتخب منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ومع النزاع الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أبقت طهران حتى اللحظة الأخيرة الباب مفتوحاً بشأن مشاركة المنتخب في المونديال.

وقد رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 فرداً من الطاقم، كما غيَّر المنتخب في اللحظة الأخيرة معسكره الأساسي إلى تيخوانا في المكسيك، أحد البلدان الـ3 المنظمة إلى جانب كندا، بدلاً من توكسون في ولاية أريزونا.


أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
TT

أدفوكات: كوراساو قادرة على خطف النقاط من ألمانيا

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (أ.ف.ب)

يعتقد مدرب كوراساو، ديك أدفوكات، أنَّ الجزيرة الكاريبية الصغيرة قادرة على «خطف بعض النقاط» من ألمانيا بطلة العالم 4 مرات، في مباراتها الأولى في البطولة، يوم الأحد.

سيصبح الهولندي البالغ من العمر 78 عاماً أيضاً أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم، ويتولى قيادة منتخب ثالث مختلف في المونديال بعد هولندا وكوريا الجنوبية.

ورغم خبرته الواسعة في عالم الأندية والمنتخبات، فإنَّ أدفوكات قال إنَّ روح الفريق التي أوصلت بلداً لا يتجاوز عدد سكانه 160 ألف نسمة إلى كأس العالم هي الأفضل التي شاهدها على الإطلاق.

وقال أدفوكات، في مؤتمره الصحافي عشية المباراة يوم السبت: «روح الفريق في هذا المنتخب شيء لم أشاهده من قبل. بوصفنا دولةً سنبذل كل ما لدينا للفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

وأضاف: «عندما تشارك مع هولندا أو فريق أكبر، تكون من بين المرشحين. أما الآن فمجرد الوجود هنا أمر مذهل».

وتابع: «نود أن نظهر لهم ما يمكننا فعله وما قيمتنا. وبالنسبة لجزيرة كوراساو، من الرائع ما قدَّمناه للشعب خلال العامين الماضيين».

وتنتظر فريق أدفوكات مهمة شاقة.

فإلى جانب مواجهة ألمانيا في المجموعة الخامسة، سيواجه منتخباً من الإكوادور أنهى التصفيات في أميركا الجنوبية في المركز الثاني، إضافة إلى منتخب ساحل العاج، أحد القوى البارزة في أفريقيا.

وأضاف أدفوكات: «أعتقد أننا سنضطر إلى خطف بعض النقاط، ولكن بطريقة مشروعة. نريد أن نظهر أننا نملك خطة جيدة».

وتابع: «ألمانيا ستكون الفريق المسيطر، وهذا أمر طبيعي».

وقد حصدت أجواء كوراساو المرحة إعجاباً واسعاً عبر الإنترنت، حيث ظهر اللاعبون وهم يغنون ويرقصون بصدور عارية في حافلة الفريق، في مقطع انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن دولة تحب أيضاً أن تعيش أجواء احتفالية. نحب المرح».

وباكونا، مثل معظم زملائه، وُلد في هولندا لكنه فخور بأصوله وبالإنجاز المتمثل في وضع كوراساو على الخريطة.

وأضاف لاعب أستون فيلا السابق: «يقول البعض أحياناً إنني لست من كوراساو حقاً. لكن هؤلاء أشخاص بحث آباؤهم عن فرص، وهذه الفرص ليست متاحة دائماً في كوراساو».

وختم: «لكننا كوراساويون، ونحب كوراساو!».