أماندا أنيسيموفا... دروس في الشجاعة من قلب الهزيمةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5164950-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%A3%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%81%D8%A7-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9
أماندا أنيسيموفا... دروس في الشجاعة من قلب الهزيمة
أميرة ويلز تسلّم الأميركية أماندا أنيسيموفا كأس المركز الثاني عقب خسارتها نهائي فردي السيدات أمام إيغا شفيونتيك في ويمبلدون (رويترز)
في يوم السبت في بطولة ويمبلدون، استغرقت أماندا أنيسيموفا 57 دقيقة لتخسر نهائي فردي السيدات بنتيجة قاسية (6-0، 6-0) أمام إيغا شفيونتيك. لكنها لم تحتج لأكثر من خمس دقائق وبضع دموع لتحوّل هذه الخسارة المؤلمة إلى لحظة إنسانية لافتة.
وبحسب شبكة The Athletic أصبح مقطع حديثها بعد المباراة من أبرز اللحظات المتداولة من البطولة؛ لحظة صادقة بعد سقوط صعب. أماندا، اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 23 عاماً، احتاجت إلى سؤال واحد فقط لتبدأ بمسح دموعها، وتمتدح خصمتها بروح رياضية، وتشكر الجماهير، ثم تنهار أثناء حديثها عن والدتها، التي كانت سندها بعد وفاة والدها المفاجئة في 2019، وخلال غيابها عن اللعبة الذي استمر ثمانية أشهر في 2023.
قالت أنيسيموفا: «أعلم أنني لم أكن في مستواي اليوم، لكنني سأواصل العمل. أنا أؤمن بنفسي، وآمل أن أعود إلى هنا يوماً ما».
بالنسبة لمحبي التنس، كانت لحظة مؤثرة تجسّد قسوة الرياضة. أما بالنسبة لأستاذة القيادة والإدارة في جامعة هارفارد، إيمي إدموندسون، فكانت لحظة أكثر عمقاً: درس نموذجي في التعامل مع الفشل.
قد يبدو الأمر قاسياً، لكنه ليس كذلك في نظر إدموندسون، التي تؤمن بأننا جميعاً بحاجة للفشل أكثر. في كتابها «الخطأ الصحيح: علم الفشل الجيد» الصادر عام 2023، تؤكد أن الفشل، إذا أُدير بشكل صحيح، يمكن أن يكون مصدراً للتعلم والنمو.
أماندا أنيسيموفا تذرف الدموع عقب خسارتها أمام البولندية إيغا شفيونتيك في نهائي فردي السيدات (أ.ف.ب)
قالت إدموندسون عن حديث أنيسيموفا: «كان شجاعاً وصادقاً، ومدهشاً في ندرة من يتعاملون مع الفشل بهذه الصراحة والكرم بعد سقوط قاسٍ».
تُصنّف إدموندسون الفشل إلى ثلاثة أنواع: الفشل البسيط الناتج عن خطأ مباشر، والفشل المعقد الناتج عن تداخل أسباب متعددة، ثم الفشل الذكي، وهو النوع الذي يحدث في ظروف جديدة أثناء تجربة مدروسة، بهدف الاكتشاف.
في نظرها، الفشل الذكي هو الأكثر قيمة لأنه يؤدي إلى معرفة جديدة. «عندما تختبر عالمة فرضية جيدة وتُثبت خطأها، فهذا ليس سيئاً؛ بل خطوة نحو اكتشاف تغييري».
وترى أن الشركات الأكثر ابتكاراً تنتهج النهج ذاته. والرياضيون، غالباً، يفهمون هذا المبدأ أكثر من غيرهم.
جانيك سينر مثلاً خسر أمام ألكاراس في خمس مجموعات في رولان غاروس، لكنه اعتبر الخسارة فرصة للتعلم بعد أن هزمه في ويمبلدون. وبيت سامبراس وصف خسارته أمام ستيفان إدبرغ في نصف نهائي بطولة أميركا المفتوحة 1992 بأنها نقطة تحول في مسيرته. فقد أدرك وقتها أنه لم يُقاتل بما يكفي، وتعهد بألا يكرر ذلك أبداً.
وبالنسبة للأشخاص العاديين، تؤكد إدموندسون أن لدينا قدرة أقل على تقبّل الفشل، خاصة إذا تعلق الأمر بأنفسنا. وتوصي بالنظر إلى الرهانات الحقيقية لأي فشل، وتمييز ما إذا كان الموقف يستحق كل هذا التوتر.
أنيسيموفا، رغم قسوة الهزيمة، استطاعت أن تقدم نموذجاً للفشل الذكي. فهي واجهت منافسة خارقة في أفضل حالاتها، وكانت مرهقة بعد مواجهة سابقة في الطقس الحار، وشعرت بشلل عصبي خلال المباراة.
لكنها، في لحظة فارقة، اختارت أن ترى الخسارة كفرصة للنمو، واستشهدت بقول الكاتبة ماريان ويليامسون: «يمكن للألم أن يحرقك ويدمرك، أو أن يحرقك ويطهّرك».
قالت: «قلت لنفسي: بالتأكيد سأخرج أقوى بعد هذا. أعني، ليس سهلاً أن تخسر 0-0 في نهائي غراند سلام، لكن يمكنني اعتباره أمراً إيجابياً».
هذه اللحظة، على قسوتها، لم تكن مجرد هزيمة رياضية، بل درس نادر في الشجاعة والصدق والنمو.
ودعت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) من الدور ربع النهائي بعد خسارة دراماتيكية أمام الروسية ديانا.
ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280181-%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
نانت:«الشرق الأوسط»
TT
نانت:«الشرق الأوسط»
TT
ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب مع فريقه ريال مدريد الإسباني «في كامل جاهزيته بدنياً ونفسياً».
وقال ديشان في مؤتمر صحافي عشية المباراة التحضيرية الأولى لمنتخب فرنسا من أجل مونديال 2026 أمام كوت ديفوار الخميس في نانت: «كيليان في كامل الجاهزية، بدنياً ونفسياً. أتبادل الحديث معه. كان عليه أن يتحدث مع اللاعبين، فهو القائد. هناك ما حدث على مستوى النادي، وهنا نحن مع المنتخب. مع المجموعة، ومع الذين كانوا حاضرين في الحصص الأولى، بذل مجهودات».
وأضاف المدرب عن المهاجم المتوَّج بكأس العالم 2018: «لديه خبرة لا يمتلكها الآخرون. إنها مشاركته الثالثة في كأس العالم. يعرف أن كأس العالم صعبة، وأن المنافسين يقدمون رداً قوياً، وأنها لا تُحسم من دون معاناة، وبصفات تتجاوز الجوانب الكروية البحتة. إنه بخير جداً».
وكان مبابي التحق الجمعة، منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب الفرنسي استعداداً للمونديال، بالمركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بعدما اضطر إلى استيعاب موسم ثانٍ معقد جداً مع ريال مدريد، انتهى من دون أي لقب، وشهد كثيراً من الاضطرابات خلف الكواليس وبعض المتاعب البدنية (الركبة، الفخذ).
ومع ذلك، أنهى موسم 2025 - 2026 بإحرازه للمرة الثانية لقب هداف الدوري الإسباني (25 هدفاً).
مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي
أمادو أونانا (رويترز)
قال أمادو أونانا، لاعب خط وسط منتخب بلجيكا، إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة في الفوز على كرواتيا ودياً، الثلاثاء.
وتغير مركز أونانا، الذي عادة ما يلعب دور لاعب خط الوسط الدفاعي في منتخب بلجيكا، إلى مركز قلب الدفاع في بداية المباراة الودية التي أقيمت في مدينة رييكا الكرواتية، وفازت بها بلجيكا 2 - صفر.
وكان هذا تغييراً مفاجئاً عن تشكيلتهم التقليدية 4 - 3 – 3، في محاولة من الجهاز الفني لاستكشاف خياراته في البطولة التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وقال أونانا، في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «شعرت بالراحة في هذا المركز. سارت الشراكة مع آرثر (ثيات) وناثان (نغوي) بشكل جيد للغاية. قاما بأدوارهما بفاعلية كبيرة أيضاً. بالنسبة لأول تجربة كاملة، لم يكن الأمر سيئاً على الإطلاق. لعبت في هذا المركز عدة مرات من قبل. مصلحة الفريق أولاً. أنا لاعب وسط، وهذا هو مركزي المفضل، لكن إذا احتاجوا إليّ في الخلف، فسأقوم بذلك. حتى لو احتاجني المدرب في الهجوم كرأس حربة، فسألعب في هذا المركز».
وتابع: «أشعر براحة أكبر في خط الوسط وأعتقد أنني سأصبح يوماً ما أحد أفضل اللاعبين في العالم في هذا المركز. لكن كأس العالم هي الأولوية في الوقت الحالي، وإذا اضطررت للعب في الدفاع، فسأفعل دون تذمر. شعرت بالراحة هناك أمس أيضاً».
بالنسبة للمدرب رودي غارسيا، فإن «التجربة سارت على ما يرام».
وأضاف: «هذا يمنحنا مزيداً من التنوع، خاصة أن العديد من لاعبينا يتمتعون بالمرونة الكافية للعب في هذه الخطة. بالطبع، لا تزال هناك أمور يمكن تحسينها. لكننا نعلم الآن على الأقل أنه يمكننا استخدام طريقة اللعب هذه لبدء المباراة أو اللجوء إليها أثناء المباراة، وأننا قادرون على تحقيق نتائج جيدة بها. نظراً لأنه لاعب وسط بطبيعته، فإن هذا يمنحنا خيار تغيير مركزه في الملعب. رأينا (ضد كرواتيا) أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقيام بهذه المهمة بنجاح».
المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280171-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
المجموعة الثالثة لمونديال 2026 في الميزان
أنشيلوتي يوجه لاعبي البرازيل خلال التحضيرات الأخيرة قبل التوجه لخوض المونديال (ا ف ب)
مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.
ويُفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك والذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).
ومع اقتراب الإنطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، بالمجموعة الثالثة التي تضم البرازيل والمغرب واسكوتلندا وهايتي.
تتطلع البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج العالمية، لكنها ستواجه تحدياً كبيراً في مونديال 2026 من المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي 2022، ومنتخب اسكوتلندا الساعي إلى اختراق غير مسبوق متسلحاً بنجوم أصحاب أسماء رنانة.
وبعد إخفاقات متكررة أمام خصوم أوروبيين أقوياء في الأدوار الإقصائية، لجأت البرازيل إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا؛ من أجل انتزاع النجمة العالمية السادسة.
ورغم أن البرازيل تملك تاريخاً عريقاً في المسابقة الأهم بالعالم، فإنها تدخل مونديال 2026 وهي في تصنيف أقل من إسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا المتوجة بلقب 2018، وإنجلترا كذلك.
ويرى نجم خط الوسط المخضرم كاسيميرو أن عدم وضع البرازيل ضمن المرشحين الأوائل ربما يصبّ في صالحها وقال: «لسنا المرشح الأبرز للفوز. بالطبع نحن في حالة جيدة، ولدينا تشكيلة قوية تجمع بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة. ربما نكون هذه المرة متأخرين بخطوة، لكننا في حالة تأهب وتركيز كامل، وهذا أمر جيد دائماً. نريد أن نقدم بطولة كبرى».
وطغت على تحضيرات البرازيل دراما الجدل المحيط بإدراج نيمار المبتلى بالإصابات في قائمة أنشيلوتي. وسيشارك المهاجم البالغ 34 عاماً في كأس العالم للمرة الرابعة، رغم أنه لم يُستدعَ إلى المنتخب خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
لا تبدو كأس العالم بمثابة بداية جديدة لنيمار بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في مسيرة حافلة بالتألق والانتكاسات.
ويتردد أن أنشيلوتي تعرَّض لضغوط من مستويات عليا في البرازيل من أجل ضم نيمار الذي يحظى بشعبية جارفة تأكدت عند نطق اسمه خلال إعلان التشكيلة، حيث ضجت قاعة المؤتمرات بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.
واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه لتشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات. وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.
ومع أن من المرجّح أن يقتصر دور نيمار الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية، على حضور هامشي داخل الملعب، فإن المفتاح الحقيقي سيكون في كيفية استخراج أنشيلوتي الأفضل من تشكيلة غير متوازنة.
يوفّر الحارس أليسون بيكر وقلبا الدفاع غابريال ماغالهاييس وماركينيوس قاعدة دفاعية يُمكن القول إنها من الأفضل في البطولة. لكن ثمة نواقص واضحة في مركزي الظهير، وخط الوسط، ورأس الحربة مقارنة بتشكيلات البرازيل في السابق.
وقد جرت الاستعانة بأنشيلوتي في نهاية حملة تصفيات باهتة، خسر خلالها المنتخب البرازيلي ست مباريات من أصل 18. كما أن الهزيمتين الوديتين أمام اليابان وفرنسا منذ تولّي المدرب السابق لريال مدريد الإسباني المهمة لم تسهِما في تعزيز الثقة.
لكن أنشيلوتي الفائز بدوري الأبطال خمس مرات يمتلك سجلاً زاخراً في مباريات خروج المغلوب، وقد سبق ونجح في استخراج أفضل ما لدى فينيسيوس جونيور خلال فترة عملهما معاً في مدريد.
وستتعلق الآمال على فينيوس، أحد أبرز نجوم الجيل الحالي؛ بفضل سرعته الفائقة ومهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
وكان فينسيوس عاملاً رئيسياً في تتويج ريال مدريد بالدوري الإسباني ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين تحت قيادة أنشيلوتي. لكن التحدي الحقيقي أمام الجناح الموهوب البالغ من العمر 26 عاماً، سيكون في مونديال 2026 من أجل اعادة الهيبة لمنتخب البرازيل الغائب عن منصة التتويج منذ نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
أنشيلوتي يحمل آمال البرازيل لإنهاء غياب دام 24 عاماً عن منصة التتويج
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (ا ف ب)
المغرب لتكرار إنجاز 2022
الإنجاز الاستثنائي الذي حققه منتخب المغرب في النسخة الماضية بقطر بالوصول إلى المركز الرابع، من المؤكد أنه سيضع عبئاً ثقيلاً على التشكيلة التي تتوجه إلى الولايات المتحدة بأمل تكرار النتيجة نفسها.
المغرب الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا، يريد أن يصل إلى هذه النقطة بصفته منافساً قوياً قادراً على قلب موازين القوى التقليدية، خاصة بعدما أثبت المنتخب جدارته بمسيرة مذهلة في بطولة 2022.
ويصل المغرب إلى مونديال 2026 بتوقعات مرتفعة بعد الفوز في جميع مبارياته بتصفيات أفريقيا وضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً والذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.
وجعل هذا الأمر من المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير. وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز في المباراة الحاسمة أمام السنغال في منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بعد 3 شهور من النهائي بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (كاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.
وسيواجه المدير الفني الجديد محمد وهبي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي، ضغوطاً كبيرة لتكرار إنجاز الركراكي ومع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.
وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق إبراهيم دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية.
ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو الحالي، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.
وبقيادة أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية، يترقب جمهور «أسود الأطلس» للظهور بشكل يليق بمنتخب سيستضيف البطولة المقبل.
مكتوميناي أحد أورق أسكتلندا الرابحة (ا ب)
اسكوتلندا وطموح تهديد الكبار
من جهتها، تسعى اسكوتلندا إلى لعب دور الفريق المزعج مع عودتها إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاماً.
ويضمّ فريق المدرب ستيف كلارك لاعبين على مستوى عالٍ، منهم فائزون بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإيطالي، هم آندي روبرتسون وجون ماكغين وسكوت ماكتوميناي على التوالي، وسيستهدف بلوغ ما بعد الدور الأول.
وتتوجه اسكوتلندا ومعها جماهيرها الصاخبة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 وهي عازمة على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بعدما عرفت عبر تاريخها لحظات مجيدة طغت عليها نهايات مؤلمة.
وشاركت اسكوتلندا في ثماني نسخ من كأس العالم وتأهلت لخمس بطولات متتالية بين عامي 1974 و1990 في فترة شهدت خلالها إنجلترا، جارتها اللدودة، نتائج أكثر تذبذباً. لكن المنتخب الاسكتلندي لم يسبق له تجاوز دور المجموعات في كأس العالم أو بطولة أوروبا.
وفي ثلاث مناسبات من الخروج المبكر، ودَّعت اسكوتلندا كأس العالم من الدور الأول بفارق الأهداف بينها نسخة 1978 حين حققت فوزاً لافتاً على هولندا، التي بلغت النهائي لاحقاً، 3- 2. وشهدت تلك المباراة هدفاً أسطورياً لآرتشي جيميل يُعدّ من أجمل أهداف البطولة، لكن ذلك لم يكن كافياً لضمان التأهل.
وفي كأس العالم 1982، كانت اسكوتلندا في حاجة إلى الفوز في مباراتها الأخيرة أمام الاتحاد السوفياتي وتقدمت مبكراً بالفعل، لكنها اكتفت بالتعادل 2-2، لتخرج مجدداً بفارق الأهداف.
وسيكون إنهاء عقود من الإحباط الهدف الرئيسي للمدرب ستيف كلارك، الذي يتطلع أيضاً لمحو آثار الأداء الباهت في بطولة أوروبا 2024.
وتضم قائمة المنتخب عدداً من الأسماء البارزة، في مقدمتها مكتوميناي صانع لعب نابولي وصاحب الهدف الرائع بركلة مقصية أمام الدنمارك في مواجهة حاسمة بالتصفيات، إلى جانب لاعب وسط أستون فيلا ماكغين. كما قد يعود المخضرم كريغ جوردون، والحارس هارت أوف ميدلوثيان، ليصبح ثاني أكبر لاعب سناً يشارك في كأس العالم.
وقال كيني مكلين، لاعب وسط اسكوتلندا، الذي سجل هدفاً مذهلاً من منتصف الملعب في مباراة الدنمارك: «إنها المرة الأولى منذ 28 عاماً التي نتأهل فيها إلى كأس العالم، لكننا لا نريد أن يكون التأهل بحد ذاته هو الإنجاز. نشعر بأن لدينا فرصة حقيقية لتجاوز دور المجموعات، وهذا هو هدفنا وطموحنا جميعاً».
وتمنح مواجهة الافتتاح لاسكوتلندا أمام هايتي في بوسطن فرصة مثالية للأولى للانطلاق نحو الدور الثاني.
نازون هداف هايتي التاريخي وأبرز لاعبيها (ا ف ب)
هايتي تسجل مشاركتها الثانية
تعود هايتي لكأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، بعد مشوار صعب في التصفيات خاضته على ملاعب محايدة بسبب أعمال عنف بالبلاد، لكنها نجحت في التأهل على متصدرة مجموعتها بمنطقة (كونكاكاف)، متفوقة على هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا.
وتشارك هايتي للمرة الثانية في تاريخها، بعد تجربة غير ناجحة في نسخة 1974، كان أبرزها تسجيل إيمانويل سانون هدفاً ضد إيطاليا أنهى به رقم حارس مرمى الشهير دينو زوف القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه، والبالغ 1142 دقيقة.
وتعدّ هايتي التي تحتل المركز الـ83 في التصنيف العالمي، الحلقة الأضعف أمام منافسيها بالمجموعة، لكن مشاركتها ستكون كافية لإسعاد المشجعين في بلد يعاني أزمات إنسانية وأمنية.
وقال داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي: «سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي ولا نخشى أحداً». وسجل نازون (32 عاماً)، 44 هدفاً مع منتخب بلاده منها ستة أهداف في التصفيات، ويأمل أن يواصل هز الشباك في المونديال العالمي.
ولم يخض منتخب هايتي أي مباراة دولية رسمية على أرضه منذ عام 2021، حين اجتاحت البلاد موجة من عنف العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز. وفي مارس (آذار) 2024، سيطرت عصابات مسلحة على الملعب الوطني، إستاد سيلفيو كاتور.
لم يسبق للفرنسي سيباستيان مينييه مدرب هايتي، والذي أشرف في السابق على تدريب منتخبات وطنية عدة في أفريقيا، أن زار البلاد.
وبذل مينييه، الذي كان مساعداً لريجوبير سونغ مدرب الكاميرون في كأس العالم الأخيرة في قطر، جهوداً حثيثة لتعزيز صفوف الفريق بلاعبين تعود جذورهم إلى هايتي ممن يعيشون خارج البلاد. ويلعب المهاجم نازون لنادي الاستقلال في إيران، وتمكن من الفرار بشكل مثير من طهران في اليوم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية على إيران في وقت سابق هذا العام.
وفي خط الوسط، يمتلك جان-ريكنر بيلغارد (27 عاماً) خبرة أوروبية كبيرة كونه لاعباً أساسياً مع وولفرهامبتون الإنجليزي. أما قائد الفريق المخضرم، حارس المرمى جوني بلاسيد (38 عاماً) فيلعب مع باستيا بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.