مدرب ريباكينا يطعن ضد قرار إيقافه عاماً في جولة التنس للسيدات

ستيفانو فوكوف وريباكينا (أرشيفية)
ستيفانو فوكوف وريباكينا (أرشيفية)
TT

مدرب ريباكينا يطعن ضد قرار إيقافه عاماً في جولة التنس للسيدات

ستيفانو فوكوف وريباكينا (أرشيفية)
ستيفانو فوكوف وريباكينا (أرشيفية)

قدّم ستيفانو فوكوف، المدرب الموقوف لبطلة ويمبلدون 2022 إلينا ريباكينا، استئنافًا ضد قرار إيقافه لمدة عام عن التدريب والحصول على الاعتمادات الرسمية في بطولات التنس النسائية. وبحسب شخصين مطّلعين على تفاصيل الاستئناف وعملية التحكيم – تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما حفاظًا على العلاقات داخل مجتمع التنس – فإن فوكوف يسعى لإلغاء قرار منعه من جولة رابطة التنس النسائية.

وكان فوكوف قد أُوقف من قبل «واتا» بسبب انتهاكه لمدونة السلوك الخاصة بها، وهو يخضع الآن لتحكيم خاص مع الجهة المنظمة للتنس النسائي، وفقًا للمصادر.

ورفضت الرابطة التعليق على القضية، مشيرة إلى أنها لا تدلي بتصريحات حول عمليات التحكيم السرية. أما فوكوف، الذي يعمل الآن كوكيل لأعمال ريباكينا، فلم يرد على الرسائل التي طُلب منه فيها التعليق.

وتنص لوائح «واتا» على أن مثل هذه النزاعات يجب أن تُحل من خلال التحكيم وليس عبر المحاكم.

ريباكينا (أ.ف.ب)

وبموجب شروط الإيقاف، يُمنع فوكوف من الحصول على الاعتماد في بطولات «واتا»، ويُحظر عليه دخول الملاعب أو ملاعب التمرين أو أي منشآت أخرى في مواقع البطولات، كما لا يُسمح له بالإقامة مع اللاعبين. وتلتزم البطولات الأربع الكبرى – ويمبلدون، أستراليا المفتوحة، رولان غاروس، وأميركا المفتوحة – بهذا الحظر.

وكان فوكوف قد تواجد في ملبورن مع ريباكينا خلال بطولة أستراليا المفتوحة في يناير، لكنه مُنع من دخول ملاعب التمرين أو الجلوس في المنصة المخصصة لفريقها.

وقد بدأت «واتا» في خريف العام الماضي تحقيقًا في سلوك فوكوف، قبل أن تُصدر قرارًا بإيقافه مبدئيًا، كما أفادت تقارير في يناير. وكانت ريباكينا قد أنهت تعاونها مع فوكوف قبيل انطلاق بطولة أميركا المفتوحة. واستُكمل التحقيق بعد نهاية البطولة واستمر أربعة أشهر، حيث خلصت الرابطة إلى نتائج وُصفت بأنها “مقلقة”.

فوكوف، وفقًا لتحقيقات «واتا»، تصرف بشكل عدواني عقب إنهاء ريباكينا التعاقد معه. وتشير التفاصيل إلى أنه كان يتجول في بهو فندقها في مانهاتن، ويغرق هاتفها بالمكالمات والرسائل في محاولة لإقناعها بإعادته إلى منصبه، وهو ما دفع بعض أفراد فريقها إلى إبلاغ مسؤولي «واتا» بأنهم يخشون على سلامتها الشخصية.

وفي فبراير، أصدرت الرئيسة التنفيذية لرابطة «واتا» قرارًا بإيقاف فوكوف لمدة عام، بعد أن خلص التحقيق إلى أنه ارتكب «إساءة في استعمال السلطة وسلوكًا مسيئًا» تجاه ريباكينا. وجاء في رسالة سرية من ثلاث صفحات، تلخص نتائج التحقيق واطلع عليها المصدر، أن فوكوف وصف ريباكينا بـ«الغبية» و«المتخلفة»، وأخبرها بأنها كانت ستظل تقطف البطاطا في روسيا لولا مساعدته. وخلصت الرسالة إلى أن فوكوف «خلق علاقة تبعية» جعلت ريباكينا تعتقد أنها لن تحقق النجاح بدونه.

النجمة الروسية حاولت إعادة مدربها السابق رغم مشاكله معها (رويترز)

وتُحسم قضايا التحكيم داخل «واتا» بعيدًا عن العلن، ولا تُنشر الوثائق أو الأدلة المتعلقة بها.

ورغم ذلك، لم تنقطع العلاقة بين ريباكينا وفوكوف، بل أعادت التواصل معه وطلبت من مسؤولي الجولة إعادة النظر في قرار منعه من التدريب.

كما تطورت العلاقة بين الطرفين إلى ارتباط عاطفي، وفقًا لما أفاد به المقال. وكانت رابطة لاعبي التنس المحترفين المستقلين تدعم مساعي ريباكينا لإعادة فوكوف كمدرب لها، لكنها تراجعت عن موقفها بعد الإطلاع على تفاصيل تحقيق «واتا».

خلال فترة الإيقاف المؤقت، استعانت ريباكينا بالمدرب الشهير غوران إيفانيسيفيتش لتدريبها، إلا أنها أعلنت قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن عودة فوكوف إلى فريقها. هذا الإعلان، بحسب مصدرين مطّلعين على تحقيقات «واتا»، فاجأ إيفانيسيفيتش، الذي لم يكن على علم مسبق بالأمر، ودفعه للتفكير جديًا في الاستقالة. وبعد خروج ريباكينا من البطولة على يد ماديسون كيز، التي توجت لاحقًا باللقب، قدّم إيفانيسيفيتش استقالته رسميًا.

منذ ذلك الحين، عملت ريباكينا مع دافيدي سانغوينتي، الذي قال في مقابلة مع صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» في فبراير: ستيفانو وإلينا قريبان جدًا، وسيبقى دائمًا بجوارها، مضيفًا:أنا وستيفانو على نفس الموجة.

وبعد انتهاء التحقيق الرسمي، بدأت ريباكينا في استعادة مستواها الذي جعلها تتربع سابقًا على قمة التنس النسائي. فقد فازت بأول لقب لها منذ أكثر من عام في بطولة ستراسبورغ بفرنسا، قبل يوم من انطلاق رولان غاروس، حيث بلغت الدور الرابع قبل أن تخسر أمام البطلة إيغا شفيونتيك في مباراة ملحمية من ثلاث مجموعات.

وفي مؤتمر صحافي في باريس، أوضحت ريباكينا أن فوكوف يتدرب معها بين البطولات فقط، لا أثناءها، وهو ما لا يُعد خرقًا لقواعد الإيقاف، إذ إن اختصاص «واتا» ينحصر في الفعاليات الرسمية.

وأشارت مصادر إلى أن فوكوف أبلغ مقربين منه بنيته تمثيل ريباكينا تجاريًا في المستقبل، ليتحول من مدرب إلى وكيل أعمال.


مقالات ذات صلة

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

رياضة عالمية الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة في كرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الروسي أندري روبليف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».