مَن يتحمّل مسؤولية خسارة مان يونايتد... أموريم أم اللاعبون؟

خيبة الأمل على روبن أموريم ولاعبي يونايتد بعد الهزيمة (أ.ب)
خيبة الأمل على روبن أموريم ولاعبي يونايتد بعد الهزيمة (أ.ب)
TT

مَن يتحمّل مسؤولية خسارة مان يونايتد... أموريم أم اللاعبون؟

خيبة الأمل على روبن أموريم ولاعبي يونايتد بعد الهزيمة (أ.ب)
خيبة الأمل على روبن أموريم ولاعبي يونايتد بعد الهزيمة (أ.ب)

في نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام هوتسبير، انتظر روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، حتى الدقيقة 71 لإجراء أول تغييراته، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول سبب تأخره في التدخل رغم وضوح الحاجة إلى دماء جديدة.

ووفق شبكة «The Athletic»، أجرى أموريم تبديلين دفعة واحدة؛ حيث دخل أليخاندرو غارناشو وجوشوا زيركزي بدلاً من ماسون ماونت وراسموس هويلوند، وفي الدقيقة التالية مباشرة، نجح زيركزي في سحب كريستيان روميرو من موقعه ليُمرر الكرة إلى نصير مزراوي، الذي أرسل عرضية وجدت برونو فرنانديز خالياً من الرقابة، لكن قائد يونايتد أهدر الفرصة وسددها خارج المرمى.

بعد أقل من دقيقتين، عاد زيركزي ليتراجع إلى الخلف، ويتبادل الكرة مع فرنانديز، الذي مرر كرة ساقطة إلى غارناشو، فراوغ الأخير بيدرو بورو وسدّد كرة تصدى لها الحارس فيكاريو ببراعة، ولكن غارناشو لم يُسدد مجدداً في المباراة، وزيركزي لم يمرر سوى كرة واحدة بعدها.

وفي حين بدت التبديلات واعدة، فإن توقيتها ربما كان متأخراً بخمس دقائق؛ فقد قدّم يونايتد شوطاً أولاً باهتاً، وبلغ معدل الفرص المتوقعة له (xG) فقط 0.22، وهو ثاني أدنى رقم للفريق في الشوط الأول خلال المسابقة، لكن أموريم وجد مبرراً لتأخير التبديلات، فقد أدَّت تعديلاته بين الشوطين إلى تحسّن طفيف وارتفاع معدل (xG) إلى 0.24 خلال أول 15 دقيقة من الشوط الثاني.

أبرز تلك التعديلات كان في أسلوب بناء اللعب من الخلف. وتولّى ليني يورو وهاري ماغواير زمام المبادرة، في حين تقدّم لوك شو ونصير مزراوي على الأطراف. بدأ كاسيميرو الشوط الثاني بجوار قلبي الدفاع، قبل أن يتقدّم تدريجياً مع تراجع توتنهام إلى وضع دفاعي أكثر سلبية، وهذا التحول منح يونايتد قدرة أكبر على التقدم بالكرة عبر الأطراف، وجذب لاعبي وسط توتنهام وظهيريهم للخروج من مواقعهم.

أما في الشوط الأول، فكان يونايتد يبني من الخلف بثلاثة أو أربعة لاعبين فقط، ما منح وسط توتنهام الأفضلية في الضغط على فرنانديز وكاسيميرو وماونت، وقيّد خطورتهم. وفي النصف الثاني، ساعدت تعليمات أماد ديالو بالتمركز في الوسط، بجانب مزراوي أحياناً، على فتح مساحات للتمرير بين الخطوط، مثل تمريرة ماغواير التي وصلت لأماد وقادت هجمة خطيرة.

ردَّ توتنهام جاء باعتماد شكل دفاعي أكثر انضباطاً؛ حيث تولّى دومينيك سولانكي الضغط على ماغواير وأونانا، في حين تابع سار تحركات كاسيميرو، وسحب ماونت بنتانكور إلى الأطراف، ما ترك بيسوما وحيداً في وسط الملعب أمام ضغط يونايتد المركز.

لكن يونايتد لم يستغل هذه المساحات بشكل فعّال، وهو ما يعكس المرحلة الانتقالية التي يمر بها الفريق تحت قيادة أموريم.

وبالنسبة لكثيرين، هذا النهائي كان بمثابة اختبار ثنائي النتيجة: أنجي بوستيكوغلو تنازل عن أسلوبه المعتاد وأنقذ موسم توتنهام، في حين واصل يونايتد موسمه المخيب وزادت الانتقادات لأموريم بكونه «عنيداً تكتيكياً».

لكن الحقيقة أكثر تعقيداً؛ فأموريم فعلياً أجرى تغييرات تكتيكية مؤثرة بعد الاستراحة، ساعدت على إيجاد حركة منظمة دون الكرة، لكنه لم يكن محظوظاً أمام فريق يفتقد للجودة في جميع الخطوط، ولا يزال يعتمد على الإبداع الفردي.

وفي الوقت نفسه، أخطأ المدرب البرتغالي في توقيت التبديلات، وظهرت فجوة بين تعليماته، وما يُنفذ داخل الملعب. كلا الأمرين صحيح.

الحل؟ لا مفر من تجديد شامل للتشكيلة، والمزيد من الوقت على أرض التدريب. الأداء والنتيجة في بلباو سلّطا الضوء على عمق الأزمة التي يعيشها مانشستر يونايتد ومدربه الشاب.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.


فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليقودا ليفربول إلى فوز ثمين 2-1 على مضيفه وجاره إيفرتون، اليوم الأحد، في ديربي ميرسيسايد ضمن منافسات الجولة 33.

وافتتح صلاح التسجيل في الدقيقة 29، بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل عبر تقنية الفيديو. وبهذا الهدف رفع النجم المصري رصيده إلى 9 أهداف في الديربي، معادلاً رقم أسطورة النادي ستيفن جيرارد أكثر اللاعبين تسجيلاً في هذه المواجهة بالدوري.

كما وصل صلاح إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعزز موقعه في المركز الرابع بقائمة الهدافين التاريخيين، علماً أنه سجل 7 أهداف هذا الموسم إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، فيما بلغ إجمالي مساهماته 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بجميع المسابقات.

مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك يحتفل على أرض الملعب عقب نهاية المباراة (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني، أدرك بيتو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، لتشتعل المباراة في دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسم فان دايك المواجهة برأسية قاتلة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مانحاً فريق المدرب آرني سلوت النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، ليُنعش آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.

وشهدت المباراة بداية قوية من إيفرتون، الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، وكان قريباً من التسجيل عبر بيتو، قبل أن يتألق الحارس جيورجي مامارداشفيلي في التصدي لمحاولاته المبكرة. كما شكّل ندياي خطورة مستمرة على دفاع ليفربول، ونجح في التسجيل قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل.

ورد ليفربول سريعاً، حيث استغل كودي جاكبو تمريرة متقنة وضع بها صلاح في مواجهة المرمى، ليسجل الأخير هدف التقدم، قبل أن تتواصل المحاولات من الطرفين في الشوط الثاني وسط إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.