أيام قليلة حاسمة أمام راشفورد لإنقاذ مسيرته الكروية

راتبه الكبير يعوق انضمامه لأحد أندية أوروبا الكبرى في فترة الانتقالات الشتوية

راشفورد (بالمنتصف) يشارك في تدريبات يونايتد لكنه مازال خارج حسابات مدربه (د ب ا)
راشفورد (بالمنتصف) يشارك في تدريبات يونايتد لكنه مازال خارج حسابات مدربه (د ب ا)
TT

أيام قليلة حاسمة أمام راشفورد لإنقاذ مسيرته الكروية

راشفورد (بالمنتصف) يشارك في تدريبات يونايتد لكنه مازال خارج حسابات مدربه (د ب ا)
راشفورد (بالمنتصف) يشارك في تدريبات يونايتد لكنه مازال خارج حسابات مدربه (د ب ا)

راشفورد الذي كان الفتى الذهبي ليونايتد ومنتخب إنجلترا بات أمام واقع صعب... إما الرحيل وإما الامتثال لمدربه أصبح أمام ماركوس راشفورد خياران لا ثالث لهما: إما الرحيل عن مانشستر يونايتد قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الشتوية الحالية يوم الاثنين المقبل، وإما قبول التقييم القاسي من قبل مدربه البرتغالي، روبن أموريم، لوضعه في النادي وتنفيذ التعليمات التي يطلبها منه سواء داخل الملعب وخارجه. وإذا فشل راشفورد في كلتا الحالتين، فسوف تتجه مسيرته الكروية، التي كانت واعدة ذات يوم، إلى المجهول!

لا يزال راشفورد في السابعة والعشرين من عمره، لكن مستواه تراجع بشكل كبير خلال مدة السنة ونصف السنة الماضية، وهي الفترة التي شهدت أيضاً غيابه عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024». ومن الواضح أن الوقت ينفد من أمام راشفورد بصفته لاعب كرة قدم، ومن الواضح أيضاً أن أموريم ليس في حالة مزاجية تسمح له بتقديم تنازلات لاستيعاب اللاعب الأعلى أجراً في مانشستر يونايتد.

جماهير يونايتد مازالت تتعاطف مع راشفورد وتطالبه بالبقاء والامتثال للمدرب (ا ب ا)

وعندما سُئل المدرب البرتغالي بعد فوز مانشستر يونايتد الصعب على فولهام بهدف دون رد، يوم الأحد، عما إذا كان لدى راشفورد طريقة للعودة إلى الفريق؛ لأن المهاجمَين؛ الدنماركي راسموس هويلوند، والهولندي جوشوا زيركزي، لا يقدمان الأداء المطلوب منهما (لم يسجل أي منهما أي هدف منذ بدء عام 2025، وسجل كل منهما هدفاً وحيداً فقط منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول) لم يظهر أموريم أي تشجيع لراشفورد بأن الباب لا يزال مفتوحاً أمامه، وبدلاً من ذلك، أعلن تقييماً قاسياً للمهاجم الذي لم يعطِ أي انطباع إيجابي للمدرب الجديد منذ وصوله إلى ملعب «أولد ترافورد» قبل شهرين.

وقال أموريم عندما سُئل عن سبب استمراره في تجاهل راشفورد: «إنه السبب نفسه دائماً. السبب هو التدريب، والطريقة التي أرى بها ما يجب على اللاعبين فعله في التدريبات، وفي الحياة، وفي كل يوم، وفي كل التفاصيل». وأضاف: «لذا؛ إذا لم تتغير الأمور، فلن أتغير. إنه الموقف نفسه تجاه كل اللاعبين. إذا بذلت أقصى ما لديك، وإذا فعلت الأشياء الصحيحة، فيمكننا الاعتماد على جميع اللاعبين. يمكنكم أن تروا النواقص التي نحتاجها على مقاعد البدلاء. إننا نفتقد السرعة في تغيير شكل المباراة، والاستعانة ببدائل أخرى، لكنني أفضل أن يسير الأمر على هذا النحو بدلاً من الدفع بلاعبين غير متحمسين. أفضل أن أضع خورخي فيتال (مدرب حراس المرمى البالغ من العمر 63 عاماً) على مقاعد البدلاء بدلاً من أضع لاعباً لا يبذل أقصى ما لديه كل يوم. لذلك؛ فلن أتغير في هذا الصدد».

راشفورد من فتي يونايتد الذهبي الى المغضوب عليه (ا ب ا)

ويتخذ أموريم موقفاً حازماً تجاه راشفورد منذ أن استبعد المهاجم الإنجليزي من مباراة الديربي أمام مانشستر سيتي في 15 ديسمبر الماضي. فاز مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد من دون راشفورد في ذلك اليوم. وباستثناء جلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة التي خسرها يونايتد على ملعبه أمام نيوكاسل بهدفين دون رد الشهر الماضي، فقد غاب راشفورد عن قائمة الفريق في 10 من 11 مباراة، ولم ينضم إلى قائمة الفريق أيضاً أمام فولهام، وكان الأداء السيئ الذي قدمه هويلوند هو الذي كشف عن افتقار مانشستر يونايتد إلى الشراسة في الخط الأمامي.

يبحث جميع المديرين الفنيين عن أي طريقة لتحقيق الفوز، ويتصرف معظمهم بطريقة عملية ويعتمدون على اللاعبين الذين لديهم مشكلات معهم من أجل تحقيق النتائج التي يحتاجون إليها لإرضاء الجماهير والمُلاك، لكن أموريم لن يستعين براشفورد، على الرغم من الصعوبات التي يواجهها الفريق في خط الهجوم. وباستثناء الجناح أماد ديالو، لم يسجل أي مهاجم لمانشستر يونايتد منذ أوائل ديسمبر الماضي.

عموماً؛ لا يهم من يسجل الأهداف ما دام الفريق يحقق الفوز، أو على الأقل يتجنب الهزيمة. لكن المشكلة الآن بالنسبة إلى أموريم ومانشستر يونايتد تتمثل في أن اللاعبين الذين من المفترض أن يحرزوا الأهداف لا يظهرون أي علامات على تحقيق ذلك.

لقد فشل هويلوند، الذي جرى التعاقد معه مقابل 64 مليون جنيه إسترليني من أتالانتا قبل 18 شهراً، في تسجيل أي هدف في 11 مباراة، بعدما لعب 57 دقيقة بائسة أمام فولهام على ملعب «كرافن كوتيدج» لم يسدد خلالها أي كرة على المرمى، ولم يلمس أي كرة داخل منطقة جزاء المنافس. وحتى بديله زيركزي، الذي دخل في آخر نصف ساعة، فشل أيضاً في تسديد أي كرة على المرمى. وأحرز زيركزي، الذي جرى التعاقد معه مقابل 36 مليون جنيه إسترليني من بولونيا، هدفاً واحداً في 14 مباراة، على الرغم من أنه كان يتحرك بشكل أفضل من هويلوند خلال وجوده على أرض الملعب.

الوقت يمضي بسرعة أمام راشفورد لحسم مصيره مع مانشستر يونايتد (ا ب ا)

من الواضح أن هويلوند يعاني من تراجع الثقة، فهو لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، ويحتاج إلى مساعدة من زملائه الأكبر خبرة. لكن عندما تلعب مهاجماً صريحاً لفريق مثل مانشستر يونايتد، تكون التوقعات عالية بشكل لا يُصدق، ومن الواضح للجميع أن اللاعب الدنماركي الدولي لا يلبي هذه التوقعات. وينطبق الأمر نفسه على زيركزي أيضاً.

لا يمتلك مانشستر يونايتد الموارد المالية اللازمة للتعاقد مع مهاجم أفضل في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لذلك؛ فلن يصل فيكتور جيوكيريس أو فيكتور أوسيمين إلى ملعب «أولد ترافورد» قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الشتوية يوم الاثنين المقبل، على الرغم من حاجة الفريق الماسة إلى مهاجم قادر على استغلال أنصاف الفرص.

لكن أموريم وضع معايير للتقييم وفقاً لأداء اللاعبين في التدريبات وفي المباريات، وكذلك تواصلهم مع زملائهم في الفريق، ووصل الأمر إلى اهتمامه بالطريقة التي يأكل بها اللاعبون، ويرتدون بها ملابسهم للذهاب إلى المباراة.

من المؤكد أن المدير الفني البرتغالي لا يقصد على وجه التحديد أنه يراقب الطريقة التي يأكل بها اللاعبون ويرتدون بها ملابسهم عموماً، بل إنه يقصد تقييم كل التفاصيل لمعرفة مدى تركيز اللاعب في المباريات!

خلال وجود المدير الفني السابق الهولندي، تن هاغ، استبعد راشفورد من التشكيلة الأساسية لمباراة مانشستر يونايتد في الدوري أمام وولفرهامبتون بعد أن تأخر اللاعب عن موعد الحافلة نتيجة استغراقه في النوم؛ وهو الأمر الذي أدى إلى غيابه عن اجتماع الفريق قبل المباراة. ومنذ ذلك الحين، كانت هناك إشارات شبه منتظمة إلى أنه لا ينفذ التعليمات التكتيكية، كما انتشر بعض القصص بشأن قراراته غير المدروسة خارج الملعب، لا سيما فيما يتعلق برحلاته إلى بلفاست والولايات المتحدة، ومع الوقت؛ أصبح هناك انطباع بأن راشفورد يشعر بخيبة أمل متنامية من الحياة في مانشستر يونايتد؛ الذي على مدار المواسم القليلة الماضية كان بيئة غيرة مستقرة أو مشجعة على التألق. لكن الصدمة التي سببها راشفورد للجماهير ومدربه الجديد تأتي من أنه لاعب شاب تخرج في أكاديمية الناشئين ولديه رابطة عاطفية و«مالية» قوية مع النادي.

راشفورد في تدريبات يونايتد رغم خروجه من حسابات مدربه (د ب ا)

ومع بقاء 3 سنوات في عقده مع مانشستر يونايتد، الذي يحصل بمقتضاه على 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، فإن راشفورد لا يعدّ خياراً رخيصاً للأندية المنافسة، وبعد مرور 3 أسابيع على بداية فترة الانتقالات، لم ينجح اللاعب في الانتقال إلى نادٍ آخر، على الرغم من اهتمام ميلان وبوروسيا دورتموند بالحصول على خدماته. وكان راشفورد يأمل أن يتقدم برشلونة بعرض رسمي ويبدي اهتماماً أكثر بالتعاقد معه على سبيل الإعارة، لكن النادي الكاتالوني لكي يحقق ذلك فلا بد من أن يتخلص من بعض اللاعبين لديه بسبب الصعوبات المالية التي يواجهها، وبذلك لا يوجد ضمان لضم راشفورد. من المرجح أن يستمر راشفورد مع مانشستر يونايتد بعد نهاية فترة الانتقالات الحالية،

لكن المهاجم؛ الذي لم يلمس الكرة منذ فوز الفريق في الدوري الأوروبي خارج أرضه على فيكتوريا بلزن في 12 ديسمبر الماضي، عليه تحمل المسؤولية لتغيير ذلك الواقع. لم يكن أموريم وحده المنزعج من تصرفات راشفورد، فقد جاءت تصريحات النجم الإنجليزي السابق ليونايتد بول سكولز قاسية، ودعا فيها النادي إلى إقصاء راشفورد من غرفة ملابس الفريق حتى لا تنتشر عدواه السلبية إلى بقية اللاعبين. وقال سكولز: «أعتقد أن راشفورد خذل كثيرين بمواقفه، وهو ما يحاول المدرب توضيحه للرأي العام. يجب التفكير في اللاعبين الشباب بصفوف الفريق، مثل أليخاندرو غارناتشو حتى لا ينجرف في الطريق نفسها وهو الذي جعل راشفورد نموذجاً يحتذيه».

وأشار: «أتذكر أنني أبلغت المدرب أليكس فيرغسون أنني لا أريد المشاركة في مباراة ضد آرسنال، فقال لي إنني فعلت أسوأ شيء؛ وهو أنني خذلت زملائي، وبقى هذا الموقف عالقاً في ذهني، لأنني لم أتخيل ذلك. والآن أرى أن راشفورد يكرر الموقف نفسه».

وأوضح: «راشفورد لا يرفض المشاركة في المباريات، بل يتصرف ويتدرب بطريقة توحي لكثيرين بأنه غير مهتم بالفريق... من يخذل زملاءه يجب أن يُطرد من غرفة خلع الملابس في أسرع وقت ممكن؛ لأن الفريق حالياً يضم كثيراً من اللاعبين الشباب، الذين يرونه نموذجاً يحتذى».

لقد أوضح أموريم ما يجب أن يحدث، والوقت يمضي بسرعة من أمام راشفورد، والآن، لم يعد أمامه سوى خيارين: إما الرحيل، وإما تنفيذ ما طلبه منه مديره الفني، وإلا؛ فستكون الأمور صعبة للغاية بالنسبة إلى المهاجم الذي كان في يوم من الأيام الفتى الذهبي لمانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا!


مقالات ذات صلة


نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.


فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليقودا ليفربول إلى فوز ثمين 2-1 على مضيفه وجاره إيفرتون، اليوم الأحد، في ديربي ميرسيسايد ضمن منافسات الجولة 33.

وافتتح صلاح التسجيل في الدقيقة 29، بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل عبر تقنية الفيديو. وبهذا الهدف رفع النجم المصري رصيده إلى 9 أهداف في الديربي، معادلاً رقم أسطورة النادي ستيفن جيرارد أكثر اللاعبين تسجيلاً في هذه المواجهة بالدوري.

كما وصل صلاح إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعزز موقعه في المركز الرابع بقائمة الهدافين التاريخيين، علماً أنه سجل 7 أهداف هذا الموسم إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، فيما بلغ إجمالي مساهماته 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بجميع المسابقات.

مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك يحتفل على أرض الملعب عقب نهاية المباراة (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني، أدرك بيتو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، لتشتعل المباراة في دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسم فان دايك المواجهة برأسية قاتلة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مانحاً فريق المدرب آرني سلوت النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، ليُنعش آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.

وشهدت المباراة بداية قوية من إيفرتون، الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، وكان قريباً من التسجيل عبر بيتو، قبل أن يتألق الحارس جيورجي مامارداشفيلي في التصدي لمحاولاته المبكرة. كما شكّل ندياي خطورة مستمرة على دفاع ليفربول، ونجح في التسجيل قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل.

ورد ليفربول سريعاً، حيث استغل كودي جاكبو تمريرة متقنة وضع بها صلاح في مواجهة المرمى، ليسجل الأخير هدف التقدم، قبل أن تتواصل المحاولات من الطرفين في الشوط الثاني وسط إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.