أوروبا 2024: المجر تمني النفس باستعادة نجاحات الماضي

المجر تعلق آمالها على سوبوسلاي لاعب ليفربول (إ.ب.أ)
المجر تعلق آمالها على سوبوسلاي لاعب ليفربول (إ.ب.أ)
TT

أوروبا 2024: المجر تمني النفس باستعادة نجاحات الماضي

المجر تعلق آمالها على سوبوسلاي لاعب ليفربول (إ.ب.أ)
المجر تعلق آمالها على سوبوسلاي لاعب ليفربول (إ.ب.أ)

بوجود رئيس وزراء يضغط عليهم، وقائد شاب واعد، ومدرّب خبير، يخوض المجريون نهائيات كأس أوروبا في ألمانيا بتوقعات كبيرة، مع إدراكهم بصعوبة المهمة في مجموعة أولى تضمّ البلد المضيف.

لكن بالنسبة لرئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان، العاشق لكرة القدم، فالحسابات واضحة: «نحن رجال، رجال حقيقيون. نحن ذاهبون إلى هناك لنهزمكم يا أصدقائي الأعزاء الألمانيين، والسويسريين والأسكوتلنديين الذين يرتدون التنانير»، وفق ما أدلى به في وسائل الإعلام بشكل مستفز لخصوم بلاده في المجموعة الأولى.

ووفقاً لأوربان، فإن كل لقاء في دور المجموعات يمكن أن يكون لصالح المجريين الذي حققوا سلسلة رائعة دون خسارة في آخر 14 مباراة، قبل سقوطهم الثلاثاء أمام آيرلندا 1 - 2.

وتبدأ المجر مشاركتها الثالثة توالياً في النهائيات القارية، والخامسة في تاريخها الذي شهد حلولها ثالثة عام 1964 ورابعة عام 1972، بمواجهة سويسرا في 15 يونيو (حزيران) قبل أن تلتقي البلد المضيف وأسكوتلندا في 19 و23 منه.

ومنذ حصولها على المركز الرابع في نسخة بلجيكا عام 1972 حين خسرت في نصف النهائي أمام الاتحاد السوفياتي 0 - 1 قبل أن تخسر مباراة المركز الثالث أمام البلد المضيف 1 - 2، غابت المجر عن النهائيات حتى عام 2016 حين بلغت ثمن النهائي قبل الهزيمة الكبيرة أمام بلجيكا برباعية نظيفة.

فهل ستتمكّن من تجاوز دور المجموعات أم ستكرّر نتيجة مشاركتها الأخيرة صيف 2021، حين حلّت أخيرة في مجموعة ضمّت أيضاً ألمانيا التي تعادلت معها 2 - 2 في الجولة الأخيرة؟

الخبراء يدعون إلى كبح الحماس الزائد، على غرار يانوس هروتكا، اللاعب المحترف السابق الذي بات معلّقاً؛ إذ قال: «يمتلك خصومنا لاعبين يلعبون في أفضل الدوريات» في أوروبا.

من الواضح أن ألمانيا تبدو المرشّحة الأوفر حظاً لتصدر المجموعة، على أن تكون المعركة على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى ثمن النهائي بين المجر وسويسرا وأسكوتلندا، مع احتمال أن يتأهل الثالث أيضاً إذا كان بين أفضل أربعة منتخبات حلت ثالثة في المجموعات الست.

وتابع من دون أن يرغب في إحباط عزيمة مواطنيه الذين يتمتعون أيضاً ببعض نقاط القوة: «تمتلك أسكوتلندا فريقاً يتمتع بتفوّق بدني وأسلوب لعبه لا يتناسب مع أسلوبنا، وسويسرا مليئة باللاعبين الموهوبين».

تعوّل المجر على مدرّبها الإيطالي ماركو روسّي الذي قادها إلى نهائيات النسخة الماضية أيضاً، ما دفع الحكومة إلى تكريم ابن الـ59 عاماً بمنحه الجنسية العام الماضي.

وتحدث هروتكا عن روسّي قائلاً: «إنه هنا منذ ستة أعوام، والاستمرارية التي يجلبها وجوده لها تأثير كبير على أداء المنتخب الوطني».

تميّز روسي بصبره في بناء الفريق، بلاعب بعد الآخر، معوّلاً على تأمين الملعب بجعل الدفاع أولويةً.

وأثمرت هذه الاستراتيجية؛ إذ تحسّنت النتائج منذ أربعة أعوام، وأصبح بإمكان المجريين الآن أن يكونوا «خلاّقين»، وحتى مباغتة الخصوم في الناحية الهجومية.

وبعد روسّي، هناك نقطة قوة أخرى متمثلة بلاعب وسط ليفربول الإنجليزي دومينيك سوبوسلاي الذي لم تمنعه أعوامه الـ23 من أن يكون قائداً للمنتخب.

وسيسعى القائد الأصغر سناً في نهائيات ألمانيا 2024 إلى أن يعوّض ما فاته في صيف 2021، حين غاب عن البطولة بسبب الإصابة.

وتحدث روسي خلال مؤتمر صحافي عُقِدَ مؤخراً في مركز تيلكي المخصص لتمارين المنتخب غرب البلاد، عن نجم ليفربول، قائلاً: «لا يكتفي سوبوسلاي باللعب على الجانب الأيمن أو الأيسر، يمكنه التحرك في جميع أنحاء الملعب وأعتقد أن هذه ميزة كبيرة في رياضتنا».

وتابع: «نحن الآن أقل تمسكاً بمراكز معينة، ونفضل المزيد من التفاعل بين اللاعبين».

ويحنّ المجريون من دون شك إلى الحقبة الذهبية حين كانت البلاد على خريطة كرة القدم.

فمن عام 1950 إلى 1954، فرض «المجريون الساحرون» أنفسهم من كبار كرة القدم العالمية بفضل المهاجم فيرينتس بوشكاش الذي أُطلِقَ اسمه في 2019 على ملعب بودابست أرينا الذي يعتقد أوربان أنه رمز لنهضة كرة القدم المجرية.

وفي حال وصول المنتخب الذي حلّ وصيفاً لبطل العالم عامي 1938 و1954، إلى ثمن نهائي البطولة القارية، وعد روسي بركوب الدراجة الهوائية حول بحيرة بالاتون 200 كيلومتر من النشوة الخالصة إذا تم إنجاز المهمة.

وأضاف مبتسماً: «سنبذل قصارى جهدنا، ونود أن نمنح مشجعينا لحظة مميزة، لكن بالطبع الأمر لا يعتمد علينا وحدنا».


مقالات ذات صلة

البرتغال تكرم الراحل «جوتا» بأساور خاصة في كأس العالم

رياضة عالمية فيتينيا يرتدي سواراً أهداه رئيس الوزراء البرتغالي لجميع أعضاء المنتخب منقوشاً عليه اسم الراحل ديوغو جوتا (إ.ب.أ)

البرتغال تكرم الراحل «جوتا» بأساور خاصة في كأس العالم

قال فيتينيا، لاعب خط الوسط، يوم السبت، إن منتخب البرتغال المشارك في كأس العالم لكرة القدم سيرتدي أساور تذكارية تكريماً لزميله الراحل ديوغو جوتا.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

مدرب سويسرا: 26 تسديدة كانت بمثابة إحماء لحارس قطر!

انتقد مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا لاعبيه، محاولاً الحفاظ على هدوئه بعد التعادل 1-1 مع قطر، مساء السبت، في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة الثانية لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية حديقة بايفرونت بمدينة ميامي في فلوريدا (إ.ب.أ)

«بايفرونت بارك» قلب المونديال النابض في ميامي

على ضفاف خليج «بيسكاين» الساحر، في مدينة ميامي، يرتفع الستار عن نبض المونديال الحقيقي خارج أسوار الملاعب حيث متنزه «بايفرونت بارك» الشهير بوسط المدينة.

سعد السبيعي (ميامي )
رياضة عالمية فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)

«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

بدأت ملامح المنافسة التلفزيونية على تغطية كأس العالم 2026 تتشكل مبكراً في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.