لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

النادي فتح مفاوضات مع الإسباني لوبيتيغي... لكن هل يمكن لأي مدرب آخر أن يفعل ما هو أفضل؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
TT

لماذا يريد مشجعو وستهام مديراً فنياً غير ديفيد مويز؟

فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)
فريمبونغ (بالقميص الأبيض) يسجل هدف التعادل لليفركوزن في مرمى وستهام ليضمن لفريقه التأهل لنصف نهائي «يوروبا ليغ» (رويترز)

في يوم من الأيام، ربما يتوفر مكان خارج ملعب استاد لندن لنصب تمثال للمدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز، الذي قاد وستهام للفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وقام بعمل رائع منذ قدومه وبات يجب الإشادة به كونه واحداً من أعظم الشخصيات في تاريخ النادي، رغم خروجه من منافسات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام باير ليفركوزن بطل ألمانيا (خسر ذهاباً 2-صفر وتعادل 1-1 إياباً). وبدا مويز محبطاً بعد تعقد آمال فريقه في التأهل للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل بعد الخسارة الثقيلة أمام كريستال بالاس بنتيجة 2 - 5 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال مويز عقب اللقاء: «مستوانا في الشوط الأول كان سيئاً، لا أعتقد أن الفريق وصل أداؤه للحضيض بهذه الطريقة خلال السنوات الثلاث التي أمضيتها هنا».

الخروج من يوروبا ليغ زاد من الضغوط على مويز، وهو أمر يثير الاستغراب، إذا ما قورن وستهام تحت ولاية مويز، وكيف كان قبل ذلك. يجب أن يكون هناك شعور دائم بالامتنان تجاه مويز على كل ما حققه خلال ولايته الثانية في نادي شرق لندن. لا ينبغي لأحد أن ينسى أن وستهام كان يواجه شبح الهبوط عندما عاد مويز لتولي القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، شارك النادي في بطولات أوروبية لثلاث سنوات متتالية، وفاز ببطولة لأول مرة منذ عام 1980، وينافس بانتظام في النصف العلوي من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الأمور التي تجعل المدير الفني الأسكوتلندي قادراً على الرد بكل قوة على منتقديه عندما يتراجع مستوى الفريق في أي وقت.

لكن يتردد الأن أن وستهام فتح مفاوضات مع الإسباني يوليان لوبيتيغي مدرب ولفرهامبتون وريال مدريد وإشبيلية وإسبانيا السابق من أجل خلافة مويز.

ولوبيتيغي، الذي لا يرتبط بأي نادي حاليا كان على رادار وستهام منذ عدة أشهر لكن المدرب الإسباني البالغ من العمر 57 عامًا يملك خيارات أخرى حيث انه مرشح لقيادة ميلان الايطالي بدلا من ستيفانو بيولي الذي بات قريبا من الرحيل نهاية الموسم.

مسيرة مويز مع توتنهام اقتربت من النهاية رغم ما قدمه للفريق (رويترز)cut out

وبالتالي، فإن السؤال الذي يُطرح الآن هو... من يستطيع أن يفعل ما هو أفضل مما يقدمه مويز مع وستهام؟ لم يتأهل النادي مطلقاً لدوري أبطال أوروبا ويتنافس مع بعض من أغنى الأندية في العالم. وحتى إذا فشل وستهام في التأهل للبطولات الأوروبية تحت قيادة مويز، فربما يرجع السبب في ذلك إلى القيود المالية التي تحاصر النادي، لا سيما في بيئة تهيمن عليها قواعد الربح والاستدامة. وفي هذا السياق، من العدل التساؤل عما إذا كان أي مدير فني آخر سيكون قادراً على الوصول بالنادي إلى آفاق أعلى رغم أن المنافسة على المقاعد الأوروبية تكون أمام نيوكاسل المملوك للسعودية، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي الذي يملكه تود بوهلي، الذي أنفق مليار جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق!

إذن، يجب وضع الأمور في إطارها الصحيح. ورغم خسارة وستهام أمام باير ليفركوزن في ألمانيا في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي للدوري الأوروبي بهدفين دون رد، فإن الفريق ظهر بشكل جيد في مباراة العودة ولعب بطريقة جريئة وركض اللاعبون بكل قوة وأظهروا الحماس المطلوب وهاجموا بشكل جيد، ولم يلعبوا - كما يزعم البعض - وكأن يدربهم مدير فني سلبي يعود لعصر الديناصورات! لكن بالنسبة للكثيرين، كان مصدر الإحباط الرئيسي هو أن وستهام لم يقدم دائماً كرة قدم هجومية وممتعة. أما النقاد الذين يدافعون عن مويز، فإنهم يشيرون إلى أن المدير الفني الأسكوتلندي قاد وستهام للفوز ببطولة أوروبية، ويطلبون من المشجعين أن يكونوا حذرين فيما يرغبون فيه.

فما الذي يريده هؤلاء المشجعون بالضبط؟ حسناً، يحق للأشخاص الذين يدفعون الكثير من الأموال لمشاهدة المباريات من المدرجات أن يحلموا بفريق لا تصل نسبة استحواذه على الكرة في المباريات إلى ما يتراوح بين 20 و30 في المائة. يمتلك وستهام لاعبين من أمثال لوكاس باكيتا وبوين ومحمد قدوس، الذين يمكنهم أن يشكلوا خطورة كبيرة على الفرق المنافسة في الهجمات المرتدة، ومن الممتع دائماً مشاهدتهم وهم يخنقون الفرق الكبيرة، لكن في المقابل يكون من الممل للغاية مشاهدة وستهام وهو يتكتل في الخلف بينما يقوم المنافس بتمرير الكرة إلى ما لا نهاية من جانب إلى آخر، قبل أن ينتهي الأمر بتسجيل هدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

لا توجد مشكلة في ذلك عندما تسير الأمور على ما يرام. ومع ذلك، فإن هذا النهج يعتمد بشكل كبير على النتائج، ولم يكن وستهام يحقق نتائج إيجابية في كثير من الأوقات. لقد عانى الفريق بشكل واضح فيما يتعلق باستقبال أهداف بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني هذا الموسم، ولم يفز الفريق سوى أربع مرات فقط في جميع المسابقات في عام 2024. ورغم أن الفريق يلعب بتكتل دفاعي كبير، فإن الأمر يبدو وكأنه قد نسى كيف يدافع، وحقق رقماً قياسياً سلبياً بعدما حافظ على نظافة شباكه مرة واحدة فقط في الدوري منذ الفوز على آرسنال بهدفين دون رد في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لكن ربما يمكن تفسير تراجع قوة الفريق خلال الشوط الثاني من خلال عدم امتلاك وستهام لقائمة قوية من اللاعبين الذين يمكن الاستعانة بهم بدلاء وقت الحاجة. ومن المؤكد أن تراجع مستوى الفريق بهذا الشكل لم يكن مفاجأة بالنسبة لأي شخص تابع من كثب ما قام به النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. لقد كان الفريق يمتلك خيارات محدودة بالفعل، لكنه تخلى عن سعيد بن رحمة وبابلو فورنالس وتيلو كيرير. وكان مويز بحاجة حقاً إلى التعاقد مع كالفين فيليبس على سبيل الإعارة، لكن لاعب خط الوسط الإنجليزي قدم مستويات كارثية رغم الأموال الضخمة التي دفعها للتعاقد معه. وبالتالي، بدأ مويز يعتمد على بن جونسون، الذي يلعب في الأساس ظهيراً، في خط وسط. وفكر مسؤولو وستهام في تدعيم خط هجوم الفريق، بما في ذلك إمكانية التعاقد مع ويلفريد زاها من غلاطة سراي على سبيل الإعارة، لكن من المفهوم تماماً أن مويز لم يشعر أن أي تعاقدات محتملة من شأنها أن ترفع مستوى الفريق.

هناك خلل وظيفي واضح وبشكل مستمر في وستهام. لقد تعاقد النادي مع مدير تقني، وهو تيم ستيدن، خلال الصيف الماضي، لكن النادي لديه مدير فني يريد أن يكون له رأي قوي في أي صفقة يبرمها النادي. وتشير تقارير إلى أن العلاقة بين مويز وستيدن كانت متوترة خلال الصيف الماضي. ويبدو الأمر كما لو أنه يتعين على وستهام الاختيار بين نموذجين فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة: المدير الفني أو المدير التقني.

لكن النقطة التي لا تصب في مصلحة مويز تتمثل في أن بعض اللاعبين الذين اختارهم بنفسه لم يقدموا الأداء المتوقع منهم. وبالتالي، هناك مبررات تجعل ديفيد سوليفان، المالك المشارك والشخصية الأكثر تأثيراً في النادي، يمنح القرار الأخير في التعاقدات لستيدن ويطالبه بأن يبحث عن مدير فني جديد ويعيد بناء الفريق الذي ارتفع معدل أعمار العديد من لاعبيه. بالنظر إلى قائمة المباريات المتبقية لوست هام، ربما يكون من الصعب على الفريق تحقيق نتائج جيدة خاصة وأن علامات التعب والإرهاق بدأت تظهر على التشكيلة. وسوف ينظر الجمهور إلى شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وكأنه فرصة ضائعة، ومن حق هذا الجمهور تماماً أن يشعر بالانزعاج من إهدار النقاط السهلة في الدوري أمام بيرنلي وشيفيلد يونايتد وإيفرتون، ناهيك عن إهدار التقدم أمام أستون فيلا ونيوكاسل بعد قيام مويز بتبديلات دفاعية حذرة.

لكن هل كان بإمكان أي مدير فني آخر يعتمد على الاستحواذ على الكرة أن يحقق نتائج أفضل مما حققها مويز؟ في الحقيقة، يتعين على جمهور وستهام أن يتحلى بالحذر بشأن ما يريده. لا يعني هذا بالضرورة أن وستهام سيعاني بمجرد رحيل مويز. لكن إذا عانى الفريق، فسيكون السبب الرئيسي في ذلك هو الخيارات السيئة. ومع ذلك، لا يعني هذا أيضاً أنه يتعين على الفريق اللعب بطريقة حذرة، فمن حق الجماهير أن ترغب دائماً في الأفضل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مودريتش يحذر: بيلينغهام سيكون مصدر الخطر في المنتخب الإنجليزي

لوكا مودريتش (أ.ب)
لوكا مودريتش (أ.ب)
TT

مودريتش يحذر: بيلينغهام سيكون مصدر الخطر في المنتخب الإنجليزي

لوكا مودريتش (أ.ب)
لوكا مودريتش (أ.ب)

قال لوكا مودريتش، لاعب وسط المنتخب الكرواتي لكرة القدم، إن جود بيلينغهام، زميله السابق بفريق ريال مدريد، سيشكل «تهديداً كبيراً»، عندما يلتقي المنتخب الكرواتي مع نظيره الإنجليزي في مباراتهما الافتتاحية ببطولة «كأس العالم 2026».

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن مودريتش (40 عاماً)، الذي يشارك في نهائيات كأس العالم، للمرة الخامسة، لعب مع بيلينغهام، لمدة عامين، في الريال، وأثنى على مهاراته وشخصيته، رغم أنه لا يريد المشاركة في سياسة اختيار توماس توخيل، مدرب إنجلترا، بشأن اختيار الفريق.

وصرح مودريتش: «لا أحب التدخل في قرارات توماس توخيل. إنجلترا لديها لاعبون رائعون، إنهم لاعبون استثنائيون».

وأكد: «لعبتُ مع جود لمدة عامين، وأعلم نوع اللاعب المتميز الذي هو عليه، وشخصيته أيضاً. إنه يشكل تهديداً كبيراً لنا».

وقاد مودريتش المنتخب الكرواتي لاحتلال المركز الثالث مرتين متتاليتين في آخِر نسختين من «كأس العالم»، وعزَّز مكانته واحداً من أعظم اللاعبين.

لكنه لا يعتقد أنه يستحق أي شيء قبل أن يختتم مسيرته، وقال: «كل مباراة، وكل بطولة لها أهمية خاصة للمنتخب الوطني، ولا سيما عندما نخوض بطولات كأس العالم. جميعنا نريد أن نحقق أفضل نتيجة ممكنة».

وتابع: «يمكنني أن أَعِد بشيء واحد؛ وهو أنني والفريق سنبذل كل ما في وسعنا لإظهار أفضل نسخة من أنفسنا. أتمنى أن نجلب كثيراً من الفرح».

وأضاف: «كلما زاد وجودي هنا، زاد فخري بتمثيل كرواتيا بأفضل طريقة في بطولة كبرى».

وأكد: «كرة القدم لا تدين بشيء لأي شخص، أعتقد أننا هنا لتقديم أفضل ما عندنا، كلنا لدينا أحلامنا، نريد أن نصبح أبطالاً للعالم، بعضنا نجح، أهم شيء هو أن تُقدم كل ما في وسعك».

واستطرد: «لم أكن أحلم بالمشاركة في 5 نُسخ من المونديال، كنت طفلاً لديه أحلام كبيرة وأردت أن ألعب مباراة واحدة مع المنتخب الكرواتي».

وقال: «أقترب من مباراتي الـ200، إنه أمر مذهل. لا يمكنني تصديق هذا. كل بطولة جعلتني أفضل».


«مونديال 2026»: المكسيك وكوريا الجنوبية لبطاقة أولى في دور الـ32 وقطر لتعزيز حلمها

جانب من تحضيرات كوريا الجنوبية قبل مباراة المكسيك (إ.ب.أ)
جانب من تحضيرات كوريا الجنوبية قبل مباراة المكسيك (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: المكسيك وكوريا الجنوبية لبطاقة أولى في دور الـ32 وقطر لتعزيز حلمها

جانب من تحضيرات كوريا الجنوبية قبل مباراة المكسيك (إ.ب.أ)
جانب من تحضيرات كوريا الجنوبية قبل مباراة المكسيك (إ.ب.أ)

سيحجز الفائز بين المكسيك، إحدى الدول المضيفة الثلاث، وكوريا الجنوبية، أول بطاقة إلى دور الـ32 في مونديال 2026 في كرة القدم الخميس في غوادالاخارا، في حين تأمل قطر متابعة انطلاقتها الجيدة عندما تلاقي كندا المضيفة أيضاً في فانكوفر.

ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث، وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12.

واستهلت المكسيك، التي ودعت مبكراً في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على أرضية استاد أزتيكا التاريخي بفوز على جنوب أفريقيا 2-0. غير أن المهمة قد لا تكون سهلة أمام منتخب كوري جنوبي احتاج إلى جهد أكبر لحصد نقاطه في المباراة الافتتاحية، حيث قلب تأخره إلى فوز على التشيك 2-1.

وكما هو الحال بالنسبة إلى المكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية، فيما التعادل سيؤجله. لكن، في الوقت الذي يستعدون فيه لمواجهة منتخب من إحدى الدول المضيفة للمرة الأولى، يتعين على الكوريين الجنوبيين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، وخسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف.

وتتفوق المكسيك في المواجهات المباشرة على كوريا الجنوبية حيث تغلبت عليها ثلاث مرات مقابل تعادل واحد، بينها الفوز في المواجهتين السابقتين في المونديال، كان آخرهما في 2018.

وتعول المكسيك على هدافها راؤول خيمينيس الذي سجل في آخر مباراتين أمام كوريا الجنوبية. وبعد أن هز الشباك ضد جنوب أفريقيا، قد يصبح مهاجم فولهام الإنجليزي أول لاعب مكسيكي يسجل في أول مباراتين يشارك فيهما أساسياً في المونديال، وهو إنجاز قد يحققه أيضاً مهاجم القادسية السعودي خوليان كينيونيس.

وستفتقر المكسيك إلى خدمات سيسار مونتيس بسبب الإيقاف لطرده أمام جنوب أفريقيا، في حين تساور الشكوك كوريا الجنوبية بشأن جاهزية كيم تاي-هيون.

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب أفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أولى نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة في العودة إلى سكة الانتصارات، علماً بأنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970. وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل هزيمة الخميس، سيدخل المنتخب هذا اللقاء بثقة.

أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرّض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ«بافانا بافانا» إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم).

وكانت جنوب أفريقيا قد حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا (2-1) في عام 2010، وستسعى إلى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها.

وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، يملك العنابي ومدربه الإسباني جولين لوبيتيغي فرصة مواتية لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي. في مشاركته الثانية في تاريخه وتوالياً، والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة بصفته الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل (1-1) في الجولة الأولى. أمام كندا يرصد العنابي فوزه الأول في النهائيات الذي سيمنحه إنجازاً لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الأول. الهدف والإنجاز نفسهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة (1-1) في الجولة الأولى. بصفتها إحدى الدول المستضيفة احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة (1-1)، وهو ما فعلته قطر أيضاً أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها. وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر. والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط، عندما فازت كندا (2-0) في مباراة ودية خلال سبتمبر (أيلول) 2022.

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني. دفعت سويسرا ثمن افتقارها إلى الفاعلية الهجومية أمام قطر، وأقر مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده «خسر نقطتين» في تصريحات أعقبت اللقاء المخيب، لكن منتخب «لا ناتي» يظل مرشحاً لاعتلاء صدارة المجموعة، وعليه أن يرد سريعاً لطي صفحة هذا التعثر.

من جهتها، تعرّضت البوسنة أيضاً لسيناريو مشابه؛ إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية. ويواصل منتخب المدرب سيرغي بارباريز سلسلة من 9 مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، وسيمنحه الفوز، رغم دخوله طرفاً أقل ترشيحاً، دفعة قوية لطموحه إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة دولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014.


«مونديال 2026»: كانغ-إن لي نجم في كوريا وبديل مع سان جيرمان

كانغ-إن لي (رويترز)
كانغ-إن لي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: كانغ-إن لي نجم في كوريا وبديل مع سان جيرمان

كانغ-إن لي (رويترز)
كانغ-إن لي (رويترز)

يواجه كانغ-إن لي وضعيتين متناقضتين؛ لاعب بديل في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ 3 سنوات، في مقابل كونه أحد أعمدة المنتخب الكوري الجنوبي الذي يلاقي المكسيك، الخميس، في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم في أميركا الشمالية.

ورغم أنه لم يبلغ بعدُ مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها هيونغ-مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يُعد من أبرز المواهب في جيله بكرة القدم الكورية الجنوبية.

وبالفعل، تُوّج، هذا العام، أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025 من قِبل الاتحاد الكوري، متقدماً على سون نفسه، بفضل تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان في مايو (أيار)، وذلك للمرة الثانية على التوالي.

لكن في باريس، حيث وصل في عام 2023، لا يتمتع ذلك اللاعب، الذي يُعد أساسياً بلا منازع بقميص المنتخب الكوري، بالشهرة نفسها.

ففي هذا الموسم، لم يُشركه المدرب الإسباني لفريق العاصمة لويس إنريكي كثيراً في المباريات الكبرى (4 أهداف و5 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات)، رغم أنه لم يكن يرغب في رحيله، الصيف الماضي.

ومع عدم مشاركته أساسياً في «دوري الأبطال» إلا في نوفمبر (تشرين الثاني) أمام بايرن ميونيخ الألماني بسبب كثرة الإصابات، وغيابه عن المشاركة منذ إياب ربع النهائي، قد يفكر لي في الرحيل، هذا الصيف؛ بحثاً عن مكان أساسي في المواعيد الكبرى.

لن يُحتفَظ به بالضرورة في باريس، هذا الصيف، ولا يزال في عقده عامان حتى 2028، لكن «إذا طلب اللاعب الرحيل، وإذا قُدّم عرض جيد، فبوسعه المغادرة مثل أي لاعب»، وفق ما أوضح مصدر مقرَّب من المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المصدر: «لكن يجب أن يتحقق هذان الشرطان، وإلا فسيبقى».

لاعب الوسط المتعدد الاستخدامات، القادر أيضاً على اللعب كجناح، حصل على وقت لعب أكبر في «الدوري الفرنسي» لتعويض الغيابات الكثيرة بسبب الإصابات.

وكان في أغلب الأحيان أساسياً بفضل سياسة المداورة التي يعتمدها إنريكي لإراحة المهاجمين ولاعبي الوسط.

وفي «الدوري»، قدَّم مشاركات مؤثرة عدة بديلاً، مُظهراً دقته التقنية وقدرته الجيدة على التسديد.

وفي 31 يناير (كانون الثاني)، وعند سؤاله عن وضعه، كان كلام إنريكي أكثر من المعتاد، إذ بدا أنه أراد تحفيزه كما يفعل أحياناً: «لقد وصل في العام نفسه الذي جئنا فيه، كان مهماً، أظهر أنه يملك المقوّمات البدنية والتقنية، لكنه افتقد قليلاً الاستمرارية ليكون مؤثراً جداً».

وأضاف المدرب الباريسي: «كما افتقر إلى بعض الحظ أيضاً، إذا نظرنا إلى إصابته الأخيرة، حين كان أساسياً في نهائي كأس إنتركونتيننتال (أمام فلامنغو البرازيلي). نحن نثق به».

وبسبب نقص الاستمرارية، عانى لاعب فالنسيا الإسباني السابق أيضاً سوء الحظ، هذا الموسم، إذ تعرَّض لإصابة بالفخذ في يناير في اللحظة التي كان يقدم فيها مستويات جيدة، مما أوقف زخمه.

ورغم قلة مشاركاته في المباريات الكبرى، فإن لي مرتاح جداً في «باريس سان جيرمان»، فهو لاعب هادئ، وفضولي، ومحترم، ومحترف في يومياته، ويحظى بتقدير الجهاز الفني وزملائه؛ نظراً لروحه الإيجابية وشخصيته المنفتحة، وفق مصدر مقرَّب منه، مشيراً إلى أنه بات يتحدث الإسبانية والفرنسية بعد أن تابع دروساً فيهما.

وبعد «كأس العالم»، سيتطرق إلى مستقبله مع ناديه، لكن حالياً، يركز لي الذي اختار تغيير لون شعره، في الأسابيع الأخيرة قبل أن يعود إلى لونه الطبيعي مع انطلاق مشوار كوريا الجنوبية في البطولة، على «كأس العالم»، التي يشارك فيها، للمرة الثانية، بعد نسخة 2022.