ساوثغيت: أداء بلينغهام «لا يصدق» لكن كين يلعب دوراً محورياً

ساوثغيت قال إن المهارات والجودة العالية لبلينغهام سمات نادرة في لاعب بسنه (رويترز)
ساوثغيت قال إن المهارات والجودة العالية لبلينغهام سمات نادرة في لاعب بسنه (رويترز)
TT

ساوثغيت: أداء بلينغهام «لا يصدق» لكن كين يلعب دوراً محورياً

ساوثغيت قال إن المهارات والجودة العالية لبلينغهام سمات نادرة في لاعب بسنه (رويترز)
ساوثغيت قال إن المهارات والجودة العالية لبلينغهام سمات نادرة في لاعب بسنه (رويترز)

أشاد غاريث ساوثغيت، مدرب إنجلترا، بلاعب الوسط جود بلينغهام ووصف أداء النجم الشاب بأنه «لا يصدق» بعد أن قاد فريقه للفوز 3-1 على إيطاليا، في «ويمبلي»، والتأهل إلى نهائيات بطولة أوروبا 2024 لكرة القدم.

ولم يتمكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً من هز الشباك؛ لكن تأثيره كان هائلاً.

وقال ساوثغيت للصحافيين: «أنا سعيد حقاً بالطريقة التي سيطرنا بها على المباراة».

وأضاف: «مع جود، عقليته لا تصدق بالنسبة لسنه. أن يكون له مثل هذا التأثير في مثل سنه، وإظهار هذا النضج الكبير مع هذا القدر من التواضع. نحن محظوظون جداً بوجوده معنا».

كما أحدث بلينغهام تأثيراً كبيراً في ريال مدريد منذ انضمامه من بروسيا دورتموند هذا العام؛ حيث سجل 10 أهداف في أول 10 مباريات له.

وقال بعد مباراة الثلاثاء، إن مستواه تحسن بنسبة مائة في المائة بعد الانتقال إلى ريال مدريد.

وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «عندما تكون يومياً بين هذه الكوكبة من اللاعبين أصحاب الجودة العالية والعقلية الانتصارية، فإنك تنتقل لمستويات أخرى رائعة ذهنياً وبدنياً وفنياً».

وقال ساوثغيت إن اللاعب الشاب كان نقطة انطلاق جيدة لمنتخب إنجلترا.

وأوضح: «الطريقة التي يتصرف بها، والطريقة التي يلعب بها على أرض الملعب، تظهر ذلك. فهو يمتلك هذه المهارات والجودة العالية منذ دخوله المنتخب، بالإضافة إلى القوة في لعبه. يمنحنا حلولاً عندما نكون في مواقف صعبة. أعتقد أن اللعب بهذه الثقة الكبيرة وطريقة التفاعل مع الجماهير سمات نادرة في لاعب صغير جداً».

وبينما تألق بلينغهام، أوضح ساوثغيت أن قائد فريقه هاري كين الذي سجل هدفين أحدهما من ركلة جزاء، لعب دوراً حاسماً أيضاً.

وقال في ليلة أصبح فيها كين أفضل هداف لإنجلترا على الإطلاق في «ويمبلي» برصيد 24 هدفاً: «هناك خطر في أن نعد الأهداف أمراً مفروغاً منه؛ لكن طريقة لعبه الشاملة، وقدرته على التعامل بدنياً مع لاعبي قلب الدفاع، ورؤيته الثاقبة للملعب، وتمريراته، تجعله لاعباً من نوعية أخرى؛ حيث إننا في بعض الأحيان لا نقدّر النجوم بالشكل الكافي، لمجرد أنهم يلعبون منذ وقت طويل مع الفريق».

وقال ساوثغيت إن انتقال كين في صفقة كبيرة من توتنهام هوتسبير إلى بايرن ميونيخ منح دفعة جديدة للاعب.

وأضاف ساوثغيت: «اللاعبون الكبار قدوة رائعة للصغار».


مقالات ذات صلة

الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قالت الشرطة المحلية السبت، إن منتخب إنجلترا تعرض لسرقة معدات التدريب الخاصة به قبل وصوله إلى كانساس سيتي، وذلك بعد تعرض مركبة كانت تنقل المعدات للسرقة

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)
مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)
TT

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)
مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)

يأمل مدافع إسبانيا مارك كوكوريا، الذي صنع هدف الفوز المتأخر لميكل أويارزابال أمام إنجلترا في نهائي بطولة أوروبا 2024، أن تجلب له تميمة حظه، وهي سترة ملابس النوم «بيجامة» ارتدتها زوجته خلال مشوار التتويج الأوروبي، المزيد من التوفيق خلال كأس العالم لكرة القدم أيضاً.

وحالف الحظ لاعب تشيلسي (27 عاماً) طوال بطولة أوروبا 2024؛ إذ لم تُحتسب عليه ركلة جزاء عندما اصطدمت الكرة بيده أمام مرماه خلال الوقت الإضافي في مباراة دور الثمانية أمام ألمانيا، قبل أن تسجل إسبانيا هدف الفوز في الدقيقة الـ119.

وقال كوكوريا في مقابلة مع صحيفة «ماركا» نشرت، السبت: «أحتفظ ببعض ميداليات المفاتيح التي صنعها لي أطفالي».

وأضاف: «أخذت معي أيضاً سترة بيجامة زوجتي، التي ارتدتها عندما كانت معي خلال بطولة أوروبا، ووضعتها في حقيبتي مجدداً لنرى ما إذا كانت ستجلب نفس الحظ».

ولا يعد اللجوء لتمائم الحظ أمراً غريباً بين لاعبي كرة القدم، حيث اشتهر الأرجنتيني ليونيل ميسي بارتداء شريط أحمر حول كاحله الأيسر خلال النسختين الماضيتين من كأس العالم.

كما يمتلك البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يشارك في سادس نسخة له من كأس العالم إلى جانب ميسي وهو ما يشكل رقماً قياسياً، عملة معدنية قديمة أهداها له جده.

وتبدأ إسبانيا مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة الرأس الأخضر، الاثنين المقبل، في أتلانتا.


تونس تبدأ حلم التأهل للأدوار الإقصائية بمواجهة السويد

تونس مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد (أ.ف.ب)
تونس مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد (أ.ف.ب)
TT

تونس تبدأ حلم التأهل للأدوار الإقصائية بمواجهة السويد

تونس مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد (أ.ف.ب)
تونس مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد (أ.ف.ب)

رغم نتائجه غير الجيدة خلال مبارياته الودية الأخيرة قبل مشاركته بكأس العالم لكرة القدم 2026، والتي أصابت جماهيره بالإحباط، يتطلع منتخب تونس لحصد نتيجة إيجابية خلال لقائه مع نظيره السويدي في مستهل مبارياتهما بالمونديال، الذي يقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلتقي منتخب تونس مع المنتخب السويدي مساء الأحد بالتوقيت المحلي (صباح الاثنين بتوقيت غرينتش)، في مدينة مونتيري المكسيكية، بالجولة الأولى في المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال، التي تضم أيضاً منتخبَي هولندا واليابان.

ويفصل بين السويد وتونس 7 مراكز في التصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ حيث يوجد منتخب «أحفاد الفايكنغ» في المركز الـ38 عالمياً، بينما يحتل منتخب «نسور قرطاج» المركز الـ45.

ويشارك منتخب السويد للمرة الثالثة عشرة في المونديال، الذي يقام كل 4 سنوات، بينما يطمح المنتخب التونسي لبلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في محاولته السابعة بالمسابقة.

وأثارت بطولة دوري أمم أوروبا جدلاً واسعاً منذ انطلاقها، ولكن بالنسبة للجماهير السويدية، فقد كانت هذه المسابقة، التي ابتكرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بمثابة منقذ رائع لمنتخب بلادها؛ حيث ساعدت الفريق على أن يصبح أول منتخب في التاريخ يصعد لكأس العالم، بعد تذيله ترتيب مجموعته بالتصفيات المؤهلة للمونديال دون أي فوز.

ولم يتمكن المنتخب السويدي، وصيف بطل عام 1958، من التغلب على كوسوفو ولا سلوفينيا ولا سويسرا في المجموعة الثانية بالتصفيات الأوروبية، ولكن فيكتور غيوكيريس، الذي انضم لآرسنال الإنجليزي في الصيف الماضي، استعاد تألقه التهديفي في الملحق الأوروبي، مسجلاً 3 أهداف (هاتريك) في مرمى أوكرانيا بالدور قبل النهائي، قبل أن يحرز هدف الفوز في الدقائق الأخيرة أمام منتخب بولندا في المباراة النهائية، مشعلاً حماس جماهير بلاده.

ويأمل الآن غراهام بوتر، مدرب تشيلسي الإنجليزي السابق، الذي تم تمديد عقده لقيادة منتخب السويد حتى قبل خوض مباراته الأولى في كأس العالم، في الحفاظ على سجل الفريق المميز بالمونديال. واجتاز المنتخب السويدي دور المجموعات في جميع مشاركاته الأربع الأخيرة في كأس العالم؛ حيث تعود آخر مرة ودَّع فيها البطولة من الدور الأول إلى نسخة المسابقة عام 1990 بإيطاليا.

وخسر منتخب السويد مباراتين فقط من أصل 12 مباراة افتتاحية له في كأس العالم، ولكن خسارته 1- 3 أمام النرويج وتعادله 2- 2 مع اليونان ودياً قبل المونديال، كشفا مجدداً نقاط ضعفه الدفاعية. ولم يستطع منتخب السويد الحفاظ على نظافة شباكه في مبارياته الـ11 الأخيرة، وتحديداً منذ فوزه 2- صفر على المجر في يونيو (حزيران) عام 2025، علماً بأنه تمكن من هز الشباك في لقاءاته الستة الأخيرة.

لعب غيوكيريس دورا بارزا في تأهل السويد لنهائيات المونديال (إ.ب.أ)

وبينما عانى منتخب السويد من نتائجه الهزيلة في دور المجموعات بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026، فإن منتخب تونس كشَّر عن أنيابه في مجموعته بالتصفيات الأفريقية. وحقق منتخب تونس 9 انتصارات وتعادلاً وحيدا، دون أن يتلقى أي خسارة في مشواره نحو الصعود لكأس العالم، متفوقاً بفارق 13 نقطة كاملة على أقرب ملاحقيه منتخب ناميبيا، بينما ضمت المجموعة أيضاً منتخبات ليبيريا ومالاوي وغينيا الاستوائية وساوتومي وبرينسيب.

ولم تستقبل شباك منتخب تونس أي هدف في التصفيات أيضاً، بينما أحرز لاعبوه 22 هدفاً في 10 مباريات بالمجموعة، ولكن سجل الفريق في مشاركاته السابقة بكأس العالم لم يكن جيداً.

وودع منتخب تونس كأس العالم من الدور الأول في جميع مشاركاته الست الماضية، ولم يحقق سوى 3 انتصارات فقط خلال 18 مباراة لعبها في البطولة حتى الآن، وذلك منذ ظهوره الأول في نسخة مونديال الأرجنتين عام 1978. كما شهدت مسيرة الفريق تراجعاً ملحوظاً بعد نهاية مشواره في تصفيات المونديال؛ حيث خرج من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب مبكراً من دور الـ16، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام مالي، مطلع العام الحالي.

وبعد رحيل المدرب سامي الطرابلسي، تولى صبري لموشي المسؤولية خلفاً له، ولكن نتائج الفريق الودية الأخيرة قبل مشاركته في كأس العالم، أصابت محبيه بخيبة الأمل؛ حيث خسر صفر- 1 أمام النمسا في الأول من يونيو الحالي، قبل أن يتكبد هزيمة موجعة صفر- 5 أمام بلجيكا بعدها بخمسة أيام.

علاوة على ذلك، فشل المنتخب التونسي في التسجيل خلال 3 مباريات متتالية، ولم يحرز إلا هدفاً واحداً في 4 لقاءات، رغم أن مباراته الوحيدة مع السويد منذ بداية الألفية الجديدة (عام 2003) انتهت بفوز المنتخب العربي 1- صفر.

حنبعل المجبري أحد نجوم تونس البارزين (رويترز)

ورغم كل تلك المعطيات، فإن المنتخب التونسي يمتلك حظوظاً لا بأس بها في تحقيق حلم جماهيره بالتأهل لمرحلة خروج المغلوب، لا سيما أن لائحة المونديال، الذي يضم 48 منتخباً لأول مرة، تنص على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول.

ويدخل المنتخب السويدي مباراته الافتتاحية في المونديال دون أي إصابات، بعد استبعاد مدافعه إميل هولم من قائمة الفريق للبطولة، عقب تعرضه لإصابة عضلية سيبتعد على أثرها عن الملاعب أسابيع عدة، غير أن الظهير الأيسر لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي، غابرييل جودموندسون، يعاني من فيروس، ومشاركته أمام تونس غير مؤكدة.

ومن المرجح أن يشغل دانييل سفينسون أو إليوت سترود مركز الجناح في حال غياب جودموندسون، بينما تعافى كل من فيكتور لينديلوف، وأنتوني إيلانغا، وبنيامين نيغرين، وألكسندر برناردسون تماماً من الإصابات الطفيفة التي تعرضوا لها مؤخراً. ومن المتوقع أن يشغل الأول مركزاً في ثلاثي الدفاع المركزي الذي يعتمد عليه بوتر في خطة 3- 4- 1- 2، بينما يتولى غيوكيريس وألكسندر إيساك، اللذان سجلا معاً 37 هدفاً دولياً، قيادة هجوم الفريق.

رغم تأهلها الصعب تملك السويد سجلا مميزا في مشاراكاتها بالمونديال (رويترز)

في الوقت نفسه، من المتوقع أن يكون لدى تونس تشكيلة كاملة جاهزة لمواجهة السويد، رغم أن لموشي من المتوقع أن يجري تعديلات على الفريق الذي تعرض للهزيمة القاسية أمام بلجيكا في البروفة الأخيرة قبل خوض غمار المونديال. ومن بين اللاعبين الذين تُتوقع عودتهم إلى التشكيلة الأساسية، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق وصانع ألعاب بيرنلي الإنجليزي الحالي، حنبعل المجبري، ولاعب وسط يونيون برلين الألماني راني خضيرة، شقيق سامي خضيرة الفائز بكأس العالم عام 2014 مع منتخب ألمانيا. ومن المنتظر أيضاً أن يقود عمر رقيق، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق، خط الدفاع، بينما تبدو المنافسة قوية بين أيمن دحمان وصبري بن حسن ومحب الشماخ على حراسة عرين الفريق.


هولندا تخشى مفاجآت اليابان في افتتاح مشوارها بكأس العالم

يتميزمنتخب هولندا بفعالية هجومية ضاربة مقترنة بدفاع صلب للغاية (أ.ف.ب)
يتميزمنتخب هولندا بفعالية هجومية ضاربة مقترنة بدفاع صلب للغاية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تخشى مفاجآت اليابان في افتتاح مشوارها بكأس العالم

يتميزمنتخب هولندا بفعالية هجومية ضاربة مقترنة بدفاع صلب للغاية (أ.ف.ب)
يتميزمنتخب هولندا بفعالية هجومية ضاربة مقترنة بدفاع صلب للغاية (أ.ف.ب)

يخشى منتخب هولندا من مصير نظيريه الألماني والإسباني، حينما يستهل مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 أمام المنتخب الياباني. ويلتقي منتخبا هولندا واليابان، مساء الأحد، في الجولة الافتتاحية بالمجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال، الذي يُقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتحمل المباراة الافتتاحية للفريقين، في أرلينغتون بولاية تكساس الأميركية، أهميةً بالغة لمنتخبين عازمَين على تحقيق بداية قوية في إحدى أكثر مجموعات البطولة تنافسية.

ومع ازدياد التوقعات التي تصب في مصلحته، سيسعى مدرب هولندا، رونالد كومان، لإثبات أنَّ تفسيره الحديث لكرة القدم الشاملة الهولندية قادر على النجاح على أكبر مسرح كروي. ولكن يقف في طريقه منتخب اليابان المنضبط والمتماسك بقيادة مديره الفني هاجيمي مورياسو، الذي قام بتحويل النهج التكتيكي لفريقه إلى منافس متماسك ومتقن فنياً، قادر على معاقبة الخصوم بالهجمات المرتدة. ولعب هذا السلاح دوراً مهماً في تحقيق منتخب اليابان مفاجأتين من العيار الثقيل في النسخة الماضية لكأس العالم بقطر عام 2022، حينما تغلب 2 - 1 على كل من منتخبَي ألمانيا وإسبانيا بمرحلة المجموعات، ليتصدَّر على حسابهما ترتيب المجموعة آنذاك، ويتأهل عن جدارة للأدوار الإقصائية، قبل أن تتوقَّف مغامرته عند حدود دور الـ16 بالخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح.

وعلى خلفية ملعب «دالاس» الرائع، بمرافقه عالمية المستوى، وبيئته الداخلية المحكمة، تعد هذه المواجهة بأن تكون من أبرز مباريات الجولة الافتتاحية في دور المجموعات بالبطولة.

وبوجود منافسَين قويَّين كالمنتخبين السويدي والتونسي، في المجموعة السادسة أيضاً، فلا يمكن لأي من الفريقين تحمُّل التعثر في البداية، حيث تنظر هولندا لهذه المواجهة بوصفها فرصةً لتعزيز مكانتها بين نخبة العالم، والاقتراب من إنهاء عقود من الإحباط بعد 3 مرات من احتلال المركز الثاني، وإظهار مدى تطوُّر هويتها التكتيكية.

في غضون ذلك، يصل المنتخب الياباني إلى كأس العالم متلهفاً لإثبات قدرة جيله الموهوب على منافسة القوى التقليدية في هذه الرياضة، حتى بعد تعرُّضه لانتكاسة كبيرة باستبعاد نجمه كاورو ميتوما، عقب تعرُّضه للإصابة قبل انطلاق المونديال بأيام قليلة. ومع تألق الأضواء في تكساس، سيكون من المستحيل تجاهل حدة وضغط المباراة الافتتاحية لكأس العالم، حيث من المرجح أن يلعب الانضباط التكتيكي وإدارة الفريق والقدرة على التكيُّف مع لوائح التبديلات الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دوراً حاسماً في تحديد مَن سيحقِّق فوزاً ثميناً في هذا اللقاء الافتتاحي.

وحجز المنتخب الهولندي مقعده في كأس العالم 2026 بعد أدائه المتميز في المجموعة السابعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم. وفرض المنتخب البرتقالي سيطرته منذ الجولات الأولى، ليتصدَّر بسهولة مجموعةً ضمَّت منتخبات بولندا وفنلندا ومالطا وليتوانيا، تحت قيادة مديره الفني رونالد كومان، ليحصد الهولنديون 20 نقطة من أصل 24 نقطة ممكنة، محقِّقين 6 انتصارات وتعادلين.

وتميَّزت رحلة تأهل منتخب هولندا بفاعلية هجومية ضاربة، مقترنة بدفاع صلب للغاية لم يستقبل سوى 4 أهداف في 8 مباريات، وقاد المهاجم المخضرم ممفيس ديباي خط الهجوم ببراعة، متصدراً قائمة هدافي المجموعة برصيد 8 أهداف، بينما أسهم كل من كودي خاكبو، ودونيل مالين بـ4 أهداف.

وجاءت اللحظة الحاسمة خلال الجولة الأخيرة من مباريات خريف عام 2025، فرغم التعادل الصعب 1 - 1 أمام منتخب بولندا القوي في وارسو، فإنَّ المنتخب الهولندي عاد إلى أمستردام ليحقِّق فوزاً ساحقاً على ليتوانيا بنتيجة 4 - صفر على ملعب «يوهان كرويف أرينا»، ليضمن بذلك صدارة المجموعة ويتأهل مباشرة لكأس العالم، التي يحلم بالفوز بها للمرة الأولى في تاريخه.

دايزين مايدا ... عنصر حيوي في هجوم منتخب اليابان (رويترز)

وفي كأس العالم، يملك كومان قائمةً تضم 26 لاعباً جاهزاً، غير أنَّ خسارة الفريق صفر - 1 أمام ضيفه منتخب الجزائر وديَا، قبل الفوز الصعب 2 - 1 على أوزبكستان في مباراتَي الفريق الوديَّتين الأخيرتَين قبل المونديال، جعلت محبو الفريق يشعرون بالقلق من قدرته على المضي قدماً في المسابقة.

وعلى النقيض تماماً، من تلك المنافسة الشرسة في التصفيات الأوروبية، فقد حجز منتخب اليابان مقعده في المونديال من خلال مسيرة مثالية وحماسية خلال التصفيات الآسيوية الشاقة.

وتحت قيادة مورياسو الدقيقة والمستمرة، اجتاز المنتخب الياباني في البداية المراحل الأولى من تصفيات كأس آسيا بسهولة، متعاملاً مع خصومه الإقليميِّين بحزم تكتيكي كامل ليحافظ على سجل دفاعي مثالي.

وتجلى التطوُّر الحقيقي لهذا الجيل الياباني خلال الدور الثالث الموسع من التصفيات، ففي مواجهة منافسة شرسة وأجواء معادية خارج الديار، أظهر منتخب «الساموراي الأزرق» مرونةً تكتيكيةً هائلةً، متنقلاً بسلاسة بين الضغط العالي والهجمات المرتدة السريعة والفاعلة.

وبقيادة نجومه المحترفين في أوروبا، حقَّق منتخب اليابان سلسلة انتصارات مذهلة، حيث فاز في 7 مباريات، وتعادل في لقاءين، وخسر مواجهةً وحيدةً في المجموعة الثالثة، التي ضمَّت منتخبات أستراليا والسعودية وإندونيسيا والصين والبحرين، وأحرز 30 هدفاً في مبارياته الـ10 بالمجموعة، ومنيت شباكه بـ3 أهداف فقط. وجاء تأهل منتخب اليابان للمونديال في مارس (آذار) عام 2025، قبل خوض مبارياته الـ3 الأخيرة بمجموعته، ليصبح أول فريق يقطع ورقة الترشُّح للعرس العالمي الكبير، بعد الدول المستضيفة الـ3 لكأس العالم. وبالنظر إلى لقاءات منتخب اليابان الودية الأخيرة، فقد حقَّق الفريق نتائج جيدة للغاية، مما أنعش آمال جماهيره في تحقيق إنجاز جديد بالمونديال، وذلك عقب فوزه في مبارياته الودية الـ6 الأخيرة، من بينها في لقاءات أمام منتخبات من العيار الثقيل مثل البرازيل وإنجلترا، كما تغلَّب أيضاً على غانا وبوليفيا واسكوتلندا وآيسلندا.