10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

توتنهام يقطع خطوات كبيرة للأمام ... وداروين نونيز ينطلق... والفرصة تبدو سانحة لكالفين فيليبس

سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)
سون قائد توتنهام يهز شباك آرسنال للمرة الثانية في مواجهة الفريقين (رويترز)

بعد الانطلاقة الباهرة لتوتنهام هوتسبير مع المدرب أنجي بوستيكوغلو كانت قمة شمال لندن أمام آرسنال، في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز، تشكل اختبارا حقيقيا. وأصبحت المباراة متكافئة بين مانشستر سيتي ونوتنغهام فورست بعد طرد لاعب الوسط رودري، لكن فريق المدرب جوسيب غوارديولا أظهر شخصية قوية ليفوز 2-صفر. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة السادسة من المسابقة.

بوستيكوغلو مستعد للمغامرة

قال جيمس ماديسون بعد المباراة التي تعادل فيها توتنهام مع آرسنال بهدفين لكل فريق: «إننا نرى خطوات ربما أسرع مما توقعه أي شخص». كان مديره الفني، أنجي بوستيكوغلو، أقل استعداداً للحديث عن الجداول الزمنية، لكن لا يمكن إنكار أن الكثيرين كانوا يتوقعون ألا يخرج توتنهام من ديربي شمال لندن سالما. إن خروج توتنهام بهذه النتيجة من معقل «المدفعجية» يعد بمثابة شهادة على شجاعة لاعبي الفريق، وخاصة ماديسون، الذي قدم أداء رائعا وشكل خطورة كبيرة على مرمى آرسنال، وكان يستحوذ على الكرة في المواقف الصعبة، وأنهى المباراة بتمريرتين حاسمتين. لقد تراجع أداء توتنهام في بعض الأوقات، وكان متوتراً في أوقات أخرى، لكنه لم يتخل أبداً عن فلسفة بوستيكوغلو التي تعتمد على اللعب السهل والمباشر. وقال ماديسون: «لقد قال اليوم إن هذه هي الطريقة التي يريد أن يلعب بها». وأضاف ماديسون: «إذا خسرنا ونحن نلعب بهذه الطريقة، فهذه مسؤوليته، لكن هذه الطريقة تمنحك المزيد من الحرية في اللعب». في الحقيقة، يبدو أن توتنهام لا يزال في بداية رحلة ممتعة ومثمرة. (آرسنال 2-2 توتنهام).

جيمس تاركوفسكي يحرز الهدف الثاني لإيفرتون في مرمى برنتفورد في أول فوز لفريقه هذا الموسم (رويترز)

أولي واتكينز يُظهر قيمته أمام تشيلسي

يأمل أستون فيلا أن يواصل نجمه أولي واتكينز التألق بعد تسجيل هدفه الأول هذا الموسم في المباراة التي فاز فيها فريقه على تشيلسي بهدف دون رد. ويجد واتكينز صعوبة في تكرار الأداء القوي الذي قدمه الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى أن التأخر في توقيع اللاعب عقدا جديدا مع ناديه قد أثر بالسلب على مستواه. وقال المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري: «أنا أشعر بالقلق، ونحن نعمل على الوصول لحل لذلك. نحن نتحدث بالفعل». ويجب أن تنتهي هذه المحادثات بالتزام واتكينز بمواصلة مشواره مع النادي. من الواضح للجميع أن أستون فيلا يكون أكثر خطورة عندما يكون واتكينز في كامل لياقته البدنية والذهنية وينطلق في المساحات الخالية ويستحوذ على الكرة ويسحب المدافعين بعيدا عن مراكزهم الأصلية. لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لواتكينز أمام تشيلسي، الذي كان الطرف الأفضل في المباراة قبل أن يحصل مالو غوستو على البطاقة الحمراء، لكن واتكينز ظهر بشكل جيد، وأحرز هدف اللقاء الوحيد بفضل إصراره وعمله الدؤوب. لقد نجح ليفي كولويل في التصدي لتسديدته الأولى، لكن واتكينز لم يتوقف عن المحاولة واستعاد الكرة وسجل هدف اللقاء الوحيد من زاوية ضيقة. (تشيلسي 0-1 أستون فيلا).

أليكساندر إيزاك يختتم اهداف نيوكاسل الثمانية في شباك شيفيلد يونايتد (رويترز)

نونيز «مهم للغاية» الآن

ابتعد المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، عن المؤتمر الصحافي بعد المباراة لبعض الوقت لإعادة مشاهدة الهدف الرائع الذي أحرزه داروين نونيز والذي أعاد ليفربول للتقدم أمام وستهام. ولم يكن هذا الهدف الأكروباتي هو الشيء المميز الوحيد الذي قدمه المهاجم الأوروغواياني في هذه المباراة، حيث تألق اللاعب بشدة في النواحي الهجومية، وقام بعمله الدفاعي على النحو الأمثل، وقدم دليلاً إضافياً على أنه بدأ يتأقلم ويتكيف بشكل رائع مع «الريدز»، وهو الأمر الذي يُسعد يورغن كلوب كثيرا. وقال المدير الفني الألماني: «لقد قطع خطوات هائلة خلال الأسابيع القليلة الماضية. إنه يشكل تهديدا كبيرا على مرمى المنافسين، وكان مؤثرا دائما. من المهم للغاية بالنسبة لنا الآن أن يكون لدينا لاعب يستقبل الكرة بهذا الشكل الرائع على صدره ويلعبها من هناك، وهذه هي الطريقة التي سجلنا بها الهدف الثالث أمام وولفرهامبتون. وربما يكون العمل الدفاعي الرائع الذي يقوم به هو الفرق الرئيسي. لقد كان يريد دائماً القيام بذلك، لكنه كان بحاجة إلى مزيد من التفاهم والتناغم مع زملائه. والآن، يبدو هذا الأمر أفضل بكثير». (ليفربول 3-1 وستهام).

هودجسون يلجأ إلى اللاعبين الشباب في كريستال بالاس

بعد التعادل مع فولهام، خسر كريستال بالاس أمام مانشستر يونايتد (3-1) في كأس الرابطة على ملعب «أولد ترافورد» ويعود بالاس السبت مرة أخرى إلى ملعب «أولد ترافورد» في مسابقة الدوري، وربما من دون هدافه الأول، أودسون إدوارد، الذي تعرض لإصابة في أوتار الركبة. وفي ظل معاناة كريستال بالاس من غياب كثير من اللاعبين بسبب الإصابات المختلفة، من الممكن أن يمنح روي هودجسون اللاعب الشاب الرائع جيسورون راك ساكي فرصة أخرى للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق أمام مانشستر يونايتد السبت بعد أن أشركه في مواجهة كأس الرابطة. وقال المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي: «ليس لدينا الكثير من اللاعبين في الوقت الحالي، وهذه هي المشكلة. لدينا خيارات في خط الدفاع، وهذا شيء جيد، لكن عندما ننتقل إلى الأمام نحو خطي الوسط والهجوم، لا يكون لدينا خيارات تساعدنا على منح بعض اللاعبين الراحة اللازمة ورؤية لاعبين آخرين. سوف نبذل قصارى جهدنا، وآمل أن يقول لي بعض اللاعبين الذين سيحصلون على فرصة للعب: نحن أفضل مما تعتقد». (كريستال بالاس 0-0 فولهام).

المهاجم الأورغواياني نونيز والهدف الأكروباتي في مرمى وستهام (رويترز)

مانشستر يونايتد مزيج من الخطط التكتيكية

ما الطريقة التي يلعب بها مانشستر يونايتد تحت قيادة إريك تن هاغ؟ لقد تم طرح هذا السؤال لأن الفريق لا يلعب بخطة واضحة وثابتة منذ تولي المدير الفني الهولندي المسؤولية. وهل تن هاغ يعتمد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، أم يعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ على الكرة؟ من المؤكد تقريباً أنه سيقول إن فريقه يسعى للاستحواذ على الكرة وممارسة الضغط العالي على المنافس عندما يفقدها، لكن ما نراه داخل المستطيل الأخضر يكاد يختلف تماما عن ذلك. وبدلاً من ذلك، فإننا نرى مانشستر يونايتد يضغط على الخصم في بعض الأحيان، ولا يضغط في أحيان أخرى، ويبني الهجمات بشكل منظم في بعض الأحيان، ويكون الأمر فوضويا ومحيرا في أحيان أخرى. قد يكون الشعار الذي يتبناه أي مدير فني رائع، مثل جوسيب غوارديولا أو روبرتو دي زيربي، هو: «يمكن أن يتغير اللاعبون، لكن لا يمكن أن يتغير النظام أبدا»، لكن هل تن هاغ ينتمي بالفعل لهذه الفئة من المديرين الفنيين الرائعين؟ (بيرنلي 0-1 مانشستر يونايتد).

هل هناك خلل في صفوف برايتون؟

واصل برايتون مسيرته الرائعة وفاز على بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن الفريق لم يقدم الأداء المتوقع منه لبعض الوقت خلال تلك المباراة التي أقيمت على ملعب «أميكس». يعرف الجميع أن المدير الفني الإيطالي لبرايتون، روبرتو دي زيربي، يعتمد على التمرير الدقيق وبناء الهجمات بشكل منظم من الخلف للأمام، لكن أمام بورنموث لم يضغط برايتون بطول الملعب، وكان الفريق بعيدا عن مستواه المعهود. لقد وضع ذلك حارس مرمى برايتون، بارت فيربروجن، في موقف صعب، وأدى إلى استقباله الهدف الأول من بورنموث. وقال المدير الفني لبورنموث، أندوني إيرولا: «لقد قررنا أن نلعب بطريقة (رجل لرجل)، ونخاطر بذلك. وأعتقد أننا فعلنا ذلك بشكل جيد حقاً». لم تدم فرحة بورنموث طويلا، لكن ما قدمه الفريق في تلك المباراة يعطي المديرين الفنيين الآخرين لمحة عن الاستراتيجية التي يمكن الاعتماد عليها أمام برايتون. (برايتون 3-1 بورنموث).

هيكينغبوتوم يمكن أن يتحلى بالشجاعة

سحق نيوكاسل منافسه شيفيلد يونايتد بثمانية أهداف، من بينها ثلاث تمريرات حاسمة لكيران تريبيير، في أكبر فوز لنيوكاسل منذ 24 عاماً، محطما الكثير من الأرقام القياسية بهذا الفوز الكبير. وعلى الرغم من التميز الكبير من جانب الضيوف، فإن العنوان الرئيسي كان هو عدم كفاءة شيفيلد يونايتد في كل خطوط الملعب تقريبا. وقال كالوم ويلسون بعد نهاية المباراة: «كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة». لكن الحقيقة القاسية بالنسبة لشيفيلد يونايتد، بقيادة المدير الفني بول هيكينغبوتوم، هي أن المباراة لم تكن صعبة، بل كانت مذلة ومهينة! فكيف يمكن للفريق أن يتعافى ويستعيد عافيته بعد هذه الخسارة القاسية؟ لقد قال هيكينغبوتوم بشجاعة بعد نهاية اللقاء: «لا يمكنك أن تشعر بالأسف على نفسك... لا يمكننا أن نخجل من ذلك». ربما يتعين على هيكينغبوتوم أن يستمد الشجاعة ويتعلم مما حدث لساوثهامبتون عندما خسر مرتين بنتيجة تسعة أهداف دون رد تحت قيادة رالف هاسنهوتل، وبعد ذلك قاتل الفريق بشخصية رائعة ونجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين في موسمي 2019-20 و2020-21. ومع ذلك، يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كان هيكينغبوتوم يمتلك في فريقه العناصر القادرة على تحقيق نفس الإنجاز الكبير الذي حققه ساوثهامبتون بعد الهزيمتين الثقيلتين اللتين تعرض لهما؟ (شيفيلد يونايتد 0-8 نيوكاسل).

إيفرتون يستقطب مواهب جديدة في خط الوسط

قدم جيمس غارنر أداء رائعا أمام برينتفورد، وساهم في اثنين من أهداف إيفرتون الثلاثة في اللقاء، ويُعد أحدث مثال على اللاعبين الشباب الرائعين الذين يرحلون عن أندية القمة للحصول على فرصة المشاركة في المباريات مع أندية أخرى. لقد أصيب مسؤولو أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين بالذعر عندما سُمح لهذا النجم الشاب بالانضمام إلى إيفرتون العام الماضي، بعد أن حظي بشعبية كبيرة وقدم مستويات رائعة خلال فترة إعارته إلى نوتنغهام فورست. كان غارنر يلعب في الأساس كمحور ارتكاز في خط الوسط، لكنه غير مركزه ولعب في الجهة اليسرى مع برينتفورد، ولعب جنباً إلى جنب مع دوايت ماكنيل - خريج آخر من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين - على الجهة اليمنى، وهو الأمر الذي خلق الكثير من المشكلات لخط دفاع برينتفورد الذي يعاني بشدة بسبب غياب عدد من عناصره الأساسية بداعي الإصابة. وأشاد المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، بأداء نجمه الشاب، قائلا: «إنه يعمل بجدية كبيرة دائما. إنه شخص صادق ورائع، ولاعب جيد للغاية، وقادر على التكيف بسرعة شديدة». في الحقيقة، يُعد غارنر لاعبا مثاليا لإيفرتون، بفضل عمله الدؤوب وإمكاناته وقدراته الرائعة ولمساته الاستثنائية، وبالتالي فهو من نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم إيفرتون إذا كان يرغب حقا في تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى. (برينتفورد 1-3 إيفرتون).

أوغبيني قوة هائلة للوتون تاون في مركز الجناح

ربما كانت هذه أول مشاركة أساسية لتشيدوزي أوغبيني في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أظهر ما يكفي للتأكيد على أنه سيكون إضافة كبيرة للغاية للوتون تاون هذا الموسم. وبعد وصوله من روثرهام في الصيف، أثار الجناح الأيرلندي الدولي إعجاب مشجعي لوتون تاون بكثير من العروض الرائعة عند مشاركته بديلا، لكن كانت هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها بشكل أساسي. وحتى قبل أن يُطرد أحد لاعبي وولفرهامبتون ويستكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين، وجد الفريق صعوبة كبيرة في الحد من خطورة أوغبيني على الجهة اليسرى، وكون اللاعب الآيرلندي ثنائيا قويا للغاية مع ألفي داوتي وخلقا عددا من الفرص الخطيرة. ونال أوغبيني إشادة كبيرة من الجمهور في تلك المباراة، كما أشاد به مديره الفني، روب إدواردز، الذي قال: «يحب الناس من اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف أن يراوغوا ويهاجموا الآخرين، وهو الشيء الذي أحبه أنا أيضا. لقد نال استحسانا كبيرا من الجماهير، وأعتقد أنه شعر بذلك. والآن، يتعين عليه أن يفعل ذلك مرة أخرى». (لوتون تاون 1-1 وولفرهامبتون).

بوستيكوغلو يواصل مسيرته الناجحة للغاية مع توتنهام (إ.ب.أ) cutout

هل يستغل كالفين فيليبس الفرصة؟

كيف سيلعب مانشستر سيتي ثلاث مباريات بدون رودري بعدما تلقى بطاقة حمراء أمام نوتنغهام فورست؟ إنه اللاعب الذي يساعد الفريق على التحكم في رتم وزمام المباريات، ويضبط إيقاع اللعب في خط الوسط، ويجلب الهدوء عندما تكثر الفوضى من حوله. قد يكون جون ستونز هو البديل الطبيعي له، لكن الإطار الزمني لعودته يبدو غير مؤكد، بالإضافة إلى أن ماتيو كوفاسيتش لم يشارك في التدريبات إلا يوم الأحد، وهو الأمر الذي دفع جوسيب غوارديولا إلى منح الفرصة لكالفين فيليبس. شارك اللاعب الدولي الإنجليزي من على مقاعد البدلاء بعد وقت قصير من طرد رودري، وبدا هادئاً إلى جانب ماتيوس نونيس. لقد رفض فيليبس فرصة الرحيل عن مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وقرر البقاء والقتال من أجل الحصول على فرصة. بدا من الصعب للغاية أن يلعب فيليبس على حساب رودري عندما يكون اللاعب الإسباني لائقا، لكن يتعين عليه الآن أن يثبت أنه يستحق الحصول على فرصة المشاركة حتى كبديل. (مانشستر سيتي 2-1 نوتنغهام فورست).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

رونالد كومان (أ.ف.ب)
رونالد كومان (أ.ف.ب)
TT

كومان: لا وعود لكن ثقتي كبيرة في منتخب هولندا

رونالد كومان (أ.ف.ب)
رونالد كومان (أ.ف.ب)

يتحفظ رونالد كومان مدرب منتخب هولندا عن إطلاق توقعات جريئة بشأن فرص فريقه في كأس العالم لكرة القدم، ولكنه أعرب اليوم (الثلاثاء) عن ثقته بقدرات لاعبيه مع اقتراب مواجهة ودية مرتقبة أمام الجزائر.

وكانت هولندا قد بلغت الدور قبل النهائي في بطولة أوروبا الأخيرة، وقال كومان إنه يشعر «بتفاؤل أكبر» إزاء النسخة المقبلة من كأس العالم التي ستقام هذا الشهر في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، مقارنة ببطولة أوروبا التي استضافتها ألمانيا قبل عامين.

وقال كومان في مؤتمر صحافي عشية مباراة الأربعاء في روتردام: «ماذا نعني بكلمة أفضل؟ في البطولة الأخيرة، افتقدنا بعض اللاعبين بسبب الإصابات».

وأضاف: «هذه المرة، يبدو أن جميع اللاعبين سيكونون في كامل جاهزيتهم، وهو فارق كبير. ولكن ما إذا كنا بالفعل أفضل من السابق، فهذا أمر يتعين علينا إثباته».

وأشار كومان إلى أن إصدار توقعات بشأن البطولة ينطوي على قدر من المخاطرة، قائلاً: «من الصعب أن تكون مصيباً دائماً. إذا قلت إننا سنفوز بكأس العالم، فسيتساءل الجميع عن الأساس الذي تستند إليه».

وتابع: «وإذا قلت إننا لسنا مرشحين، فسيقال إنك تفتقر إلى الثقة. أنا أثق كثيراً في هذا الفريق، ولكن هناك منتخبات أخرى تمتلك جودة عالية أيضاً». وأكد: «يجب أن نعترف بذلك ونكون واقعيين. هذا لا يعني أنني لا أؤمن بقدرتنا على الذهاب بعيداً في البطولة؛ بل أؤمن بذلك تماماً».

وتلعب هولندا ضمن المجموعة السادسة، إلى جانب منتخبات اليابان والسويد وتونس.


شومورودوف وخوسانوف يقودان تشكيلة أوزبكستان الأولى في كأس العالم

عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
TT

شومورودوف وخوسانوف يقودان تشكيلة أوزبكستان الأولى في كأس العالم

عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)
عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي والمنتخب الأوزبكستاني (رويترز)

اختار فابيو كانافارو، مدرب أوزبكستان، تشكيلة من عناصر الخبرة، اليوم (الثلاثاء)، لخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ البلاد، بقيادة المهاجم إلدور شومورودوف والمدافع عبد القادر خوسانوف.

وسيكون القائد شومورودوف، صانع اللعب الهجومي الرئيسي للفريق، إلى جانب زميله في فريق إسطنبول باشاك شهير عباس بيك فايزولاييف.

وعانى خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، من الإصابة في وقت سابق من الموسم، لكنه شارك بانتظام في الأمتار الأخيرة، ليساعد فريقه على الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

وتلتقي أوزبكستان مع كولومبيا في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة 11، قبل أن تواجه البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وضمّت تشكيلة أوزبكستان في حراسة المرمى: أوتكير يوسوبوف (نافباهور)، وعبد الواحد نيماتوف (ناساف)، وبوتيرالي إرغاشيف (نيفتشي). والمدافعون هم: رستم عاشورماتوف (استقلال)، وفاروخ سايفيف (نيفتشي)، وخوجياكبار أليجونوف (باختاكور)، وشيرزود نصرولاييف (ناساف)، وعمر إيشمورودوف (ناساف)، وعبد القادر خوسانوف (مانشستر سيتي)، وعبد الله عبد اللاييف (دبا)، وبهروز كريموف (سورخان)، وجاخونجير أوروزوف (دينامو سمرقند)، وأوازبيك أولماساليف (إيه جي إم كيه).

وفي الوسط: أوتابيك شوكوروف (بني ياس)، وجلال الدين ماشاريبوف (استقلال)، وأوديلغون هامروبيكوف (تراكتور)، وأوستون ورونوف (بيرسيبوليس)، وجمشيد إسكندروف (نيفتشي)، ودوستونبيك خامداموف (باختاكور)، وعباس بيك فايزولاييف (إسطنبول باشاك شهير)، وأكمل موزجوفوي (باختاكور)، وعزيزجون جانييف (البطائح)، وشيرزود إيسانوف (بخارى).

وفي خط الهجوم: إلدور شومورودوف (إسطنبول باشاك شهير)، وإيجور سيرجيف (بيرسيبوليس)، وعزيزبيك أمونوف (بخارى).


لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟
TT

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير: لماذا تتحول لحظات الفرح الجماعي أحياناً إلى أعمال شغب وعنف ومواجهات مع الشرطة؟ فبينما كان النادي الباريسي يحتفل بإنجاز أوروبي جديد، شهدت شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال تخريب ونهب ومئات الاعتقالات وإصابات في صفوف قوات الأمن. ولم تبدُ هذه المشاهد مفاجئة لكثير من الفرنسيين، بل جاءت امتداداً لسلسلة من الأحداث التي تكررت خلال السنوات الماضية مع كل نجاح كبير يحققه باريس سان جيرمان أو المنتخب الفرنسي.

وتشير صحيفة «التلغراف» البريطانية إلى أن القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها، لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي وقدرة الدولة على إدارة التجمعات الجماهيرية الضخمة ومنع انزلاقها إلى الفوضى. وقد تجدد هذا الجدل عندما وُجّه سؤال إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز حول أسباب عدم وقوع أحداث مشابهة في لندن خلال احتفالات آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، في مقارنة وضعت فرنسا أمام واقع محرج، إذ شهد البلدان احتفالات جماهيرية واسعة خلال فترة زمنية متقاربة، لكن النتائج كانت مختلفة بصورة واضحة.

القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي (أ.ب)

وأوضح نونيز أن بعض المجموعات تستغل هذه المناسبات من أجل التخريب والنهب، وأن عدداً من المشاركين في التجمعات لا يحضرون للاحتفال بكرة القدم بقدر ما يسعون إلى استغلال أجواء الفوضى المصاحبة لها. إلا أن هذا التفسير لم يكن كافياً لإقناع كثير من المراقبين، خصوصاً أن حوادث مماثلة تكررت مرات عديدة خلال العقد الأخير.

وتعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 2013 عندما توج باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ 19 عاماً. ففي الوقت الذي كان يُفترض أن تشكل المناسبة لحظة تاريخية للنادي والعاصمة، تحولت الاحتفالات إلى مواجهات بين الجماهير والشرطة أسفرت عن إصابة العشرات واعتقال عدد من الأشخاص، كما تعرضت سيارات ومتاجر لأعمال تخريب. واضطرت السلطات حينها إلى نشر مئات عناصر الشرطة للسيطرة على الوضع، فيما أقر النادي بأن الاحتفالات أفسدتها مجموعات لا علاقة لها بكرة القدم. وذهب وزير الداخلية الفرنسي آنذاك مانويل فالس إلى وصف المشكلة بأنها تعكس أزمة أعمق داخل اللعبة نفسها، قائلاً إن «كرة القدم ما زالت مريضة».

وخلال السنوات التالية لم يتراجع الجدل المرتبط بإدارة الحشود في فرنسا، بل ازداد تعقيداً مع تنامي التحديات الأمنية. فبعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس عام 2015، أصبحت أي فعالية جماهيرية ضخمة مرتبطة باعتبارات أمنية استثنائية. ثم جاءت بطولة أوروبا 2016 لتكشف مجدداً صعوبة السيطرة على بعض التجمعات الرياضية، بعدما شهدت مدن عدة أعمال عنف وصدامات بين المشجعين، ما أثار تساؤلات متجددة حول قدرة الدولة على التعامل مع الأحداث الكبرى.

احتفالات آرسنال الأخيرة استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب (أ.ف.ب)

وعندما بلغ باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه عام 2020، عادت مشاهد الفوضى إلى الواجهة رغم الطابع التاريخي للإنجاز الرياضي. ورأى بعض المحللين حينها أن ما جرى لا يمكن فصله عن المناخ الاجتماعي والسياسي العام في البلاد، خاصة في ظل تداعيات احتجاجات «السترات الصفراء» وما أظهرته من توترات داخل المجتمع الفرنسي.

وتفاقمت الانتقادات الموجهة إلى السلطات الفرنسية عام 2022 خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد على ملعب «فرنسا»، عندما اشتكى آلاف المشجعين من سوء التنظيم والتعامل الأمني، فيما أثارت صور استخدام الغاز المسيل للدموع ضد بعض الجماهير موجة انتقادات واسعة داخل أوروبا وخارجها، وتحولت القضية إلى أزمة أثرت في صورة فرنسا كدولة قادرة على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

وفي خضم هذا الجدل تعددت التفسيرات السياسية والاجتماعية للظاهرة. فقد رأت مارين لوبان أن فرنسا تكاد تكون الدولة الوحيدة التي يمكن أن يؤدي فيها فوز فريق لكرة القدم إلى اندلاع أعمال شغب واسعة، معتبرة أن كثيراً من المواطنين باتوا يتجنبون الخروج خلال ليالي الاحتفالات الكبرى خوفاً من العنف. في المقابل، قدم النائب الأوروبي رافائيل غلوكسمان قراءة أكثر عمقاً، معتبراً أن هذه الأحداث تعكس توتراً متزايداً داخل المجتمع الفرنسي، الذي يعيش، بحسب وصفه، حالة من الضغط المستمر تجعل الانفجار ممكناً في أي لحظة.

أما بعض الصحافيين والمراقبين فيرون أن تحميل المسؤولية لطرف واحد لا يفسر الصورة كاملة. فمن جهة، تتعرض الشرطة الفرنسية لانتقادات متواصلة بسبب أساليبها في التعامل مع الحشود والمظاهرات، ومن جهة أخرى تواجه تحديات أمنية متراكمة تشمل الإرهاب والاحتجاجات السياسية وأعمال الشغب والأحداث الرياضية الضخمة. كما يلفتون إلى الدور الذي تلعبه الضواحي المحيطة بالمدن الكبرى، حيث ترتفع معدلات البطالة والتحديات الاجتماعية، ما يجعل المناسبات الرياضية الكبرى فرصة لتجمع أعداد كبيرة من الشباب في مراكز المدن. وغالباً ما تبدأ الأجواء احتفالية بشكل طبيعي قبل أن تتطور إلى مواجهات أو أعمال تخريب نتيجة وجود عناصر تسعى إلى إثارة الفوضى أو بسبب تصاعد التوتر بين الحشود وقوات الأمن.

وتبرز المقارنة مع إنجلترا بوصفها أحد أكثر جوانب النقاش إثارة للاهتمام. فاحتفالات آرسنال الأخيرة بلقب الدوري الإنجليزي استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن، لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب أو النهب. ولا يعني ذلك أن إنجلترا خالية من ظاهرة الشغب الكروي، لكنها أمضت عقوداً في تطوير سياسات التعامل مع الجماهير وإصلاح منظومة الأمن الرياضي بعد الأزمات التي شهدتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهو ما يدفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن فرنسا لا تزال تبحث عن الصيغة التي توازن بين الاحتفال الجماهيري الواسع والحفاظ على الأمن العام.

وبعد أكثر من عقد على أحداث 2013، مروراً بنهائي دوري الأبطال عام 2020 وأزمة 2022 وصولاً إلى الأحداث الأخيرة، لا تزال فرنسا عاجزة عن تقديم إجابة حاسمة للسؤال ذاته. فالتفسيرات المطروحة تتداخل بين وجود مجموعات تستغل المناسبات الجماهيرية للتخريب، وتراكم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والتحديات المرتبطة بالضواحي، والانتقادات الموجهة إلى أساليب إدارة الحشود. ولهذا لم تعد القضية مجرد حادثة عابرة يمكن احتواؤها، بل تحولت إلى ظاهرة تتكرر مع كل إنجاز كروي كبير، ما يجعل الدولة الفرنسية مطالبة بالبحث عن حلول دائمة تضمن أن تبقى الاحتفالات الرياضية مناسبة للفرح، لا شرارة لجولة جديدة من الفوضى.