دونيس: أنا واقعي... لن أخسر ثقتي باللاعبين بسبب رباعية إسبانيا

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

دونيس: أنا واقعي... لن أخسر ثقتي باللاعبين بسبب رباعية إسبانيا

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أرجع اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، الخسارة أمام إسبانيا إلى الضعف الدفاعي واستقبال هدف مبكر أربك حسابات فريقه، مؤكداً أن الأخضر لم يكن بالقوة الكافية لمواجهة أحد أقوى منتخبات العالم.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «كان علينا أن نكون أقوى دفاعياً، ليست لدي إجابة عما جرى بشكل جيد، كل شيء لم يسر على ما يرام، لكن الأساس أننا لم نكن أقوياء بما يكفي في الدفاع، وإسبانيا سجلت هدفاً مبكراً صعّب المهمة».

ورفض مدرب الأخضر وصف ما حدث بالخوف، لكنه أقر بأن لاعبيه افتقدوا الشعور بالاطمئنان مع سير المباراة، موضحاً: «عندما لا تسير الأمور بما يرام بالطبع سنشعر بعدم الاطمئنان، حاولت تهدئة اللاعبين، وهذا يحدث في أكبر الفرق. لا أقول إننا شعرنا بالخوف، لكننا شعرنا بعدم الأمان وعلينا إيجاد الحلول».

وكشف دونيس أن الأخضر دخل المواجهة بخطة 4-5-1 وبكتلة دفاعية منخفضة، مشيراً إلى أن قوة المنتخب الإسباني فرضت هذا الخيار الفني.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن حديثه السابق عن صعوبة تغيير الخطط ثم اعتماده نهجاً مختلفاً أمام إسبانيا، قال: «في مواجهة الأوروغواي لعبنا 4-4-2، ولو لعبنا اليوم بالخطة ذاتها لما نجحنا، لأن إسبانيا فريق قوي جداً ويستطيع الوصول من عدة جوانب. الهدف كان عدم إيصال الكرة إلى منطقة الجزاء، ومواجهة إسبانيا تختلف عن المواجهات السابقة، لذلك اتخذنا القرار الأفضل».

دونيس رفض الحديث عند سؤاله عن محمد كنو وعدم مشاركته بصفة أساسية (رويترز)

ورفض دونيس التعليق على أسباب عدم إشراك محمد كنو أساسياً، مكتفياً بالقول: «لن أجيب على أي سؤال يتعلق بالأفراد».

وأكد مدرب المنتخب السعودي أن الخسارة الثقيلة لن تؤثر على ثقته بمجموعته أو نظرته للمستقبل، مضيفاً: «حققنا نتيجة سيئة اليوم، لكن هذا لن يوقفنا لأننا واجهنا فريقاً قوياً. أنا واقعي جداً، وفي المستقبل سيكون لدينا فريق أفضل».

وحول المكاسب المنتظرة من هذه المشاركة على صعيد الاستحقاقات المقبلة، مثل كأس الخليج وكأس آسيا، قال دونيس: «أنا فخور بكل ما يقوم به اللاعبون يومياً، ولن أخسر فخري بهم بسبب نتيجة واحدة. رأيت مباريات كثيرة في كأس العالم انتهت بنتائج كبيرة، والأهم أننا هنا لتقبّل الانتقادات، لكن كل من ينتقدنا يجب أن يكون واقعياً».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

رياضة عالمية كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

واجه الهولندي كودي خاكبو انتقادات من جماهير ليفربول مع انهيار حملة دفاع فريقه عن لقب الدوري الإنجليزي، لكنه يثبت خلال كأس العالم أنه لاعب المناسبات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية دينيز أونداف مهاجم ألمانيا (أ.ف.ب)

الأسطورة ماتيوس: أونداف يستحق قيادة هجوم ألمانيا

قال لوثار ماتيوس، صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب الألماني، الأحد، إن دينيز أونداف يجب أن يبدأ أساسياً مع ألمانيا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تورنتو )
رياضة سعودية أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)

«حيلة إسبانية» أوقعت دفاع الأخضر في الفخ!

لم تنتظر إسبانيا كثيراً لتعلن انطلاقتها الحقيقية في المونديال، إذا كانت 10 دقائق فقط كانت كافية كي يضع لامين يامال بصمته الأولى، ويقود منتخب بلاده إلى فوز كبير.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية غيابات في تدريبات اسكوتلندا قبل مواجهة البرازيل (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: غيابات في تدريبات اسكوتلندا استعداداً للبرازيل

غاب الثلاثي آرون هيكي وسكوت ماكينا ولويس فيرغسون عن التدريبات الجماعية لمنتخب اسكوتلندا استعداداً لمباراته الأخيرة في المجموعة الثالثة لكأس العالم ضد البرازيل.

«الشرق الأوسط» (شارلوت)
رياضة عالمية السعودي حسان التمبكتي سجل بالخطأ في مرماه بمواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: عدد الأهداف العكسية ينذر بتحطيم الرقم القياسي

شهدت أول 10 أيام من كأس العالم لكرة القدم 2026 إثارة من نوع خاص مع ارتفاع عدد الأهداف العكسية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )

«حيلة إسبانية» أوقعت دفاع الأخضر في الفخ!

أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
TT

«حيلة إسبانية» أوقعت دفاع الأخضر في الفخ!

أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)

لم تنتظر إسبانيا كثيراً لتعلن انطلاقتها الحقيقية في المونديال، إذا كانت عشر دقائق فقط كافية كي يضع لامين يامال بصمته الأولى، ويقود منتخب بلاده إلى عرض مختلف تماماً عن المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، حيث تحولت السيطرة الهادئة إلى كرة سريعة وحاسمة أنهت المواجهة أمام السعودية برباعية نظيفة.

ودخل نجم برشلونة المباراة بطاقة كبيرة ورغبة واضحة في صناعة الفارق.

في الدقائق الأولى راوغ أكثر من مرة، وأرسل كرة خطيرة، وسدد نحو المرمى، قبل أن يكافئ نفسه بهدف الافتتاح عندما وصل إلى القائم الثاني دون رقابة، ليمنح إسبانيا أفضل بداية ممكنة ويكسر الصعوبات الهجومية التي لازمتها في المباراة السابقة.

وتكشف قراءة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن لويس دي لا فوينتي لم يكتف بإعادة لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية، بل أجرى أربعة تغييرات دفعة واحدة بإشراك بيدرو بورو وداني أولمو وأليكس باينا، مع تغيير الرسم التكتيكي إلى 4-2-3-1، وهو ما منح الفريق حلولاً أكبر في استغلال المساحات بين خطوط المنتخب السعودي.

في المقابل، دخل المنتخب السعودي بطريقة 5-3-2 ذات النزعة الدفاعية، لكن المشكلة لم تكن في عدد المدافعين، بل في طريقة تحركهم. فقد ظهر الخط الخلفي وكأنه خمسة لاعبين يعمل كل منهم بشكل منفصل، بدلاً من أن يتحرك كوحدة واحدة، وهو ما جعل أي اختراق إسباني يتحول إلى خلل في المنظومة بأكملها.

وكان الهدف الأول أفضل مثال على ذلك. إذ بدأت الهجمة من بيدري، ثم انتقلت إلى أليكس باينا قبل أن تصل إلى أويارزابال الذي أرسل كرة أرضية داخل منطقة الجزاء، لتجد لامين يامال وحيداً عند القائم الثاني ويسجل بسهولة.

ولم يكن الخلل في اللمسة الأخيرة، بل في سلسلة الأخطاء التي سبقتها، بداية من سوء التمركز بعد استئناف اللعب، وغياب الضغط على حامل الكرة، وصولاً إلى ترك المهاجم الإسباني دون رقابة داخل أخطر مناطق الملعب.

ولم تتوقف معاناة السعودية عند تلك اللقطة، بل استمرت مع كل تحرك هجومي إسباني. إذ إن تحركات يامال وأولمو وباينا كانت تجذب المدافعين باستمرار، فيما وجد أويارزابال المساحات التي افتقدها في اللقاء الأول، ليتحول من لاعب تعرض للانتقادات قبل أيام إلى بطل المباراة، بعدما صنع الهدف الأول وسجل هدفين، وكاد يضيف هدفاً ثالثاً عندما ارتطمت تسديدته بالعارضة.

أويارزابال لم يجد المراقبة الكافية من الدفاع السعودي (أ.ب)

ورغم اعتماد السعودية على خمسة مدافعين، فإن التكتل الدفاعي لم يمنحها الصلابة المطلوبة، لأن المسافات بين اللاعبين بقيت كبيرة، ولم يظهر الانسجام في الانتقال الجماعي من جهة إلى أخرى. وكلما نقلت إسبانيا الكرة بسرعة، كانت الخطوط السعودية تتفكك أكثر، لتظهر مساحات جديدة أمام بيدري وأولمو وأويارزابال.

وترى الصحيفة الإيطالية أن أول عشرين دقيقة كانت كافية لحسم المباراة، بعدما قدمت إسبانيا كرة مختلفة تماماً عن تلك التي ظهرت بها أمام الرأس الأخضر. فالمنتخب الإسباني لم يكتف بالاستحواذ، بل رفع سرعة تدوير الكرة، وكثف التحركات بدونها، مع تبادل مستمر للمراكز وانطلاقات متكررة على الأطراف وفي العمق، الأمر الذي جعل الدفاع السعودي في حالة مطاردة دائمة.

ولم يكن لامين يامال وحده صاحب التأثير، إذ منح وجود أليكس باينا على الجانب الأيسر وداني أولمو بين الخطوط مرونة هجومية أكبر، بينما ساهم بيدري في ربط الخطوط وصناعة التفوق العددي في وسط الملعب، وهو ما جعل المنتخب السعودي يقضي أغلب فترات اللقاء في محاولة إغلاق المساحات بدلاً من فرض أي إيقاع خاص به.

ومع تقدم النتيجة، بدأ لويس دي لا فوينتي التفكير فيما هو أبعد من هذه المباراة، فأخرج يامال وأويارزابال مع نهاية الشوط الأول حفاظاً عليهما، ودفع بميرينو ثم نيكو ويليامز لمنحهما دقائق إضافية، دون أن يتأثر شكل الفريق أو تتراجع سيطرته.

وحتى بعد تعديل السعودية للأسلوب التكتيكي إلى 4-4-2، لم يتغير المشهد كثيراً، إذ بقيت إسبانيا الطرف الأكثر راحة وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، قبل أن يكتمل الانتصار بهدف رابع جاء بعد كرة سددها مارك كوكوريا وارتدت إلى الشباك أثناء محاولة إبعادها.

وفي النهاية، خرجت إسبانيا بأكثر من مجرد ثلاث نقاط، من خلال استعادة الثقة، واكتشاف نسخة أكثر حيوية وسرعة بوجود لامين يامال، بينما كشفت المباراة أن المشكلة السعودية لم تكن في الجرأة الهجومية أو جودة المنافس فقط، بل في غياب الانسجام الدفاعي وتحول خط الخمسة إلى مجموعة من الرقابات الفردية، الأمر الذي جعل المنظومة بأكملها تنهار أمام سرعة التحرك الإسباني وتبادل المراكز، لتتحول المواجهة إلى عرض إسباني خالص منذ دقائقها الأولى وحتى صافرة النهاية.


الحمدان: لن نبحث عن الأعذار... غاضبون

الحمدان شارك كلاعب بديل في مباراة إسبانيا (أ.ف.ب)
الحمدان شارك كلاعب بديل في مباراة إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

الحمدان: لن نبحث عن الأعذار... غاضبون

الحمدان شارك كلاعب بديل في مباراة إسبانيا (أ.ف.ب)
الحمدان شارك كلاعب بديل في مباراة إسبانيا (أ.ف.ب)

أكد عبد الله الحمدان، مهاجم المنتخب السعودي، أن اللاعبين يتحملون كامل المسؤولية بعد الخسارة أمام منتخب إسبانيا لكرة القدم، مشدداً على أن المنتخب لا يبحث عن الأعذار، وأن تركيزه بالكامل منصب على المواجهة الحاسمة المقبلة في كأس العالم.

وقال الحمدان في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن نشعر بحسرتكم، وصدقوني نحن أكثر حزناً وغضباً. كان من المفترض أن نظهر بمستوى أفضل من الذي قدمناه».

وأضاف: «هذا ليس وقت البحث عن الأعذار، ونحن في مرحلة حساسة ولم ينتهِ شيء بعد. أمامنا مباراة مفصلية خلال الأيام المقبلة، ويمكنني الحديث عن الكثير من المبررات، مثل حداثة عهد المدرب أو أن هذا الأسلوب ما زال جديداً علينا، لكن الآن ليس وقت الأعذار».

وتابع مهاجم الأخضر: «أمامنا أربعة أيام للتحضير للمواجهة المقبلة، وهي مباراة مفصلية. جئنا إلى البطولة بهدف واحد وهو التأهل إلى الدور المقبل، وما زالت الفرصة بأيدينا. إذا لم نحقق الفوز في المباراة الأخيرة، فبصراحة لا نستحق الوجود هنا».

ووجّه الحمدان رسالة إلى الجماهير السعودية، قائلاً: «نتمنى دعمكم ووقفتكم معنا في هذه المرحلة، لأننا ما زلنا نملك فرصة تحقيق هدفنا».

وعن مجريات مواجهة إسبانيا، قال: «استقبال هدف في الدقائق الأولى صعّب المباراة كثيراً، خصوصاً أمام منتخب بحجم إسبانيا الذي كان الأفضل في اللقاء ويستحق النتيجة. نحن نتحمل المسؤولية كاملة».

وختم حديثه بالتأكيد على تفهمه لغضب الجماهير، قائلاً: «نشعر بغضب الجماهير، لكن غضبنا نحن أكبر. ومع ذلك لن نبحث عن الأعذار، لأن هدفنا منذ البداية كان التأهل، وما زلنا نتمسك بهذه الفرصة».


لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
TT

لاجامي: سندخل مواجهة الرأس الأخضر من أجل الفوز

علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)
علي لاجامي في كرة هوائية خلال مواجهة إسبانيا (أ.ب)

أكد علي لاجامي، مدافع المنتخب السعودي، أن اللاعبين يشعرون بالأسف بعد الخسارة أمام منتخب إسبانيا لكرة القدم بنتيجة 4-0 في الجولة الثانية من كأس العالم، مشدداً على أن التركيز بات منصباً على المباراة المقبلة التي وصفها بـ«النهائية».

وقال لاجامي في حديثه لممثلي وسائل الإعلام عقب اللقاء: «نعتذر للجماهير السعودية عما حدث، ونتمنى أن يحالفنا الحظ في المباراة المقبلة. سندخل المواجهة المقبلة من أجل الفوز، فهي بالنسبة لنا مباراة نهائية».

وأضاف: «أول عشر دقائق كانت مثالية بالنسبة لنا، لكن حدثت بعض الأخطاء البسيطة، وبعدها جاء الهدف الأول ثم الثاني، وهو ما زاد الضغط علينا خلال المباراة».

وأشار مدافع الأخضر إلى أن المنتخب كان يدرك صعوبة المواجهة أمام أحد أقوى المنتخبات في العالم، قائلاً: «نحن نحترم المنتخب الإسباني منذ بداية المباراة، وهذا أمر طبيعي عندما تواجه منتخباً مصنفاً بين الأفضل عالمياً».

وشدد لاجامي على أن طموح المنتخب لم يتغير رغم الخسارة، موضحاً: «ندخل كل مباراة من أجل الفوز، وإن شاء الله نقدم المستوى المطلوب في المباراة المقبلة ونفرح الشعب السعودي».

ويستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهته الأخيرة في دور المجموعات أمام الرأس الأخضر، حيث يتمسك بآماله في تحقيق نتيجة إيجابية تعيد له التوازن والآمال بالتأهل للدور التالي.