عاد اسم محمد صلاح ليتصدر واجهة سوق الانتقالات العالمية، بعدما كشفت تقارير إيطالية عن تحرك جديد من نادي الاتحاد السعودي لمحاولة إقناع قائد منتخب مصر بخوض تجربة دوري روشن السعودي خلال المرحلة المقبلة، في واحدة من أكثر الصفقات المنتظرة في الميركاتو الصيفي.
ووفقاً لما أوردته شبكة «سبورت إيطاليا»، عبر الصحافي الإيطالي جيانلويجي لونغاري، فإن الاتحاد أعاد فتح قنوات التواصل مع معسكر صلاح، واضعاً على الطاولة عرضاً مالياً ضخماً، في محاولة لاستغلال نهاية رحلة اللاعب التاريخية مع ليفربول وإقناعه بأن الوقت قد حان لبدء فصل جديد في الملاعب السعودية.
وبحسب ما ذكرته «سبورت إيطاليا»، فإن إدارة الاتحاد ترى في صلاح القطعة الأهم داخل مشروعها الرياضي الجديد، خاصة بعد النجاحات التسويقية والفنية التي حققتها أندية دوري روشن عبر استقطاب عدد من أبرز نجوم العالم خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما جعل اسم النجم المصري يعود بقوة إلى دائرة الاهتمام بعد محاولات سابقة لم تكتمل قبل موسمين.
ويأتي هذا التطور بينما يعيش صلاح لحظة استثنائية في مسيرته، بعدما أنهى مؤخراً رحلته الأسطورية مع ليفربول، والتي امتدت لنحو تسع سنوات، تحوّل خلالها إلى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي الإنجليزي، وأحد أبرز النجوم الذين مروا على الدوري الإنجليزي الممتاز في العصر الحديث.
وخلال مسيرته مع «الريدز»، خاض صلاح أكثر من 390 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها ما يزيد على 240 هدفاً، إضافة إلى أكثر من 100 تمريرة حاسمة، ليساهم في تتويج الفريق بعدة ألقاب كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة، وكأس العالم للأندية، والسوبر الأوروبي.
كما توّج صلاح بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أكثر من مرة، وأصبح الهداف التاريخي للاعبين الأفارقة في البريميرليغ، إلى جانب دخوله قائمة الهدافين التاريخيين لنادي ليفربول، بعدما صنع لنفسه مكانة استثنائية داخل «أنفيلد».
وقبل تألقه التاريخي في إنجلترا، خاض صلاح تجارب أوروبية متنوعة بدأت مع بازل السويسري، قبل الانتقال إلى تشيلسي الإنجليزي، ثم اللعب مع فيورنتينا وروما في الدوري الإيطالي، حيث انفجرت موهبته بصورة أكبر قبل عودته إلى إنجلترا عبر بوابة ليفربول في صيف 2017.
ويستعد قائد منتخب مصر حالياً لخوض منافسات كأس العالم المقبلة، بعدما أوقعت القرعة «الفراعنة» في مجموعة تضم منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في بطولة ينتظر أن تكون محطة مهمة في تحديد مستقبل اللاعب النهائي.
وكان صلاح قد تحدث مؤخراً عن مستقبله، مؤكداً أنه لا يستبعد أي خيار في المرحلة المقبلة، سواء الاستمرار في أوروبا أو خوض تجربة جديدة خارج القارة العجوز، مشيراً إلى أنه سيؤجل قراره النهائي إلى ما بعد كأس العالم، إلا إذا تلقى عرضاً مناسباً يحسم الأمور قبل انطلاق البطولة.
وأوضح النجم المصري أنه يشعر بفخر كبير بما حققه بقميص ليفربول، معترفاً في الوقت ذاته بأن قرار الرحيل كان من أصعب القرارات في مسيرته، بسبب علاقته العاطفية القوية بالنادي والجماهير والمدينة.
وخلال الأسابيع الماضية، ارتبط اسم صلاح بعدة وجهات محتملة، بينها أندية من السعودية وتركيا وإيطاليا، لكن دخول الاتحاد بقوة على خط المفاوضات قد يمنح المشروع السعودي أفضلية حقيقية، خاصة في ظل الإمكانيات المالية الضخمة والطموحات المتزايدة للنادي الباحث عن استعادة هيمنته المحلية والقارية.
ويبقى السؤال الأهم الآن: هل يختار «الملك المصري» مواصلة التحدي الأوروبي، أم يقرر كتابة الفصل الأخير من مسيرته داخل الملاعب السعودية؟

