خسر الاتفاق فرصة العودة للمشارَكات الآسيوية؛ سواء النخبة، أو «دوري أبطال آسيا 2»، وذلك بعد الخسارة من الاتحاد بثلاثية ليبقى في المركز السابع، ويتلاشى أمله في التقدُّم خطوة أخرى في جدول الترتيب أياً كانت نتيجة مباراته المقبلة أمام نيوم في ختام الدوري السعودي للمحترفين.
وكانت خسارة فرصة العودة للمشارَكة القارية للموسم الـ14 على التوالي بمثابة الأمر الموجع للاتفاقيين، خصوصاً أنَّ الفرصة كانت سانحةً هذا الموسم مع زيادة حصة الأندية السعودية في المقاعد القارية لتصل إلى المركز السادس، كما أنَّ التأهل كان متاحاً للفريق، خصوصاً في مواجهة الاتحاد المنافس المباشر على أرض ملعب «إيغو»، حيث كان الفوز سيضمن بنسبة كبيرة التأهل إلى «دوري أبطال آسيا 2».
وباتت حظوظ الاتفاق مقتصرة على المشارَكة في بطولة الأندية الخليجية في حال حفاظه على مركزه الحالي (سابع الترتيب) في ظلِّ عدم تأكد مشاركة صاحب المركز الثامن في البطولة رغم الأنباء التي تؤكد هذا التوجه من قبل الاتحاد الخليجي من خلال منح كل دولة مقعدين في هذه البطولة.
ويحمل الاتفاقيون ذكريات جميلة مع البطولة الخليجية بالحصول عليها مرتين، ما عزَّز شعبية النادي على مستوى الخليج في الثمانينات تحديداً حتى وإن خرج الفريق خلال المشاركة بالنسخة قبل الأخيرة من الدور نصف النهائي مع أنه كان مرشحاً بقوة للقب.
على الصعيد الفني ومستقبل الفريق الاتفاقي، فقد أدخل المدرب السعودي سعد الشهري «الشك» في نفوس أنصار ناديه، وتحديداً لدى المؤيدين لاستمراره من أن يبقى على رأس الجهاز الفني في الموسم المقبل.

وأعاد الشهري التأكيد على أنَّه لم يوقِّع أي عقود جديدة مع النادي، وأنَّه سيكمل مشواره الحالي مع الاتفاق حتى مباراة نيوم الأخيرة في الدوري وتأدية واجبه في هذا الشأن، وإكمال بقية عقده، مبيناً أنَّه سواء بقي أو رحل فسيكون فخوراً بما قدَّمه للاتفاق من عمل في هذا الموسم رغم الإمكانات والظروف الصعبة والفوارق بينه وبين بقية المنافسين.
وكان هناك «شبه توافق» على بقاء الشهري على رأس الجهاز الفني، إلا أنَّ ذلك يتطلب موافقة من «لجنة الاستدامة المالية»، وهذا لم يحصل على الأقل حتى الآن، وقد تحدث تطورات إيجابية في هذا الملف.
ويرى الشهري أنَّ فريقه يحتاج إلى تعزيز «الجانب المادي» بشكل كبير من أجل أن يُحقِّق تطلعات أنصاره من حيث التدعيمات العناصرية وغيرها من المتطلبات التي يمكن أن تسهم في عودة الاتفاق «بطلاً على منصات التتويج».
وحقَّق الشهري أرقاماً تاريخية مع الاتفاق، نجح من خلالها في أن يكون المدرب السعودي الأفضل «رقمياً» بعد أن حصد 30 فوزاً وأكثر من 100 نقطة مع الاتفاق على مدى 3 سنوات متقطعة، حيث حضر مرتين بصفته مدرب إنقاذ (2018 و2024) في حين كان في هذا الموسم المدرب الرئيسي منذ بدايته.
أما على صعيد اللاعبين الأجانب، فيبدو أن الأمور أكثر غموضاً، حيث إن هناك احتمالات كبيرة برحيل عدد من النجوم يتقدَّمهم الهولندي فينالدوم، والاسكوتلندي الدولي جاك هندري، الذي قد تكون مشاركته المونديالية المقبلة فرصةً لتسويق نفسه والانتقال لأحد الأندية الأوروبية والرحيل عن الاتفاق بعد أن أصبح حراً منذ أشهر.
