700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، الاثنين، تعيين أكثر من 700 مدرب ألعاب يمثلون المنتخبات الوطنية من أكثر من 100 دولة وإقليم.

ويأتي هذا الإعلان ضمن الاستعدادات لانطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026، البطولة العالمية للمنتخبات الوطنية التي تُقام في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويُعد هذا الإعلان انطلاقة رسمية لمرحلة اختيار قوائم المنتخبات، على أن تُستكمل بحلول 10 مايو (أيار)، حيث سيتولى المدربون مسؤولية اختيار اللاعبين، ووضع الخطط الفنية، وتشكيل الفرق بما يعزّز جاهزيتها للمنافسة على المستوى العالمي.

ويجمع المدربون المعتمدون من المؤسسة بين أبطال عالميين وقادة مخضرمين ومواهب صاعدة في مختلف الدول، وقد جرى اختيارهم من شبكة عالمية رائدة تضم أكثر من 90 منظّمة رائدة في مجال الرياضات الإلكترونية، في إطار نموذج متكامل يتيح للفرق تطوير مهاراتها لدخول أعلى مستويات المنافسة العالمية.

وتتوفر القائمة الكاملة لمدربي المنتخبات الوطنية على الموقع الرسمي لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية.

ويتنوع المدربون بين أصحاب الخبرة الواسعة وحاملي الألقاب من جهة، والمواهب الصاعدة من جهة أخرى، ويتطلعون جميعاً لترك بصمة مميزة لهم في هذا المجال، مما يعكس تنامي حضور الرياضات الإلكترونية على المستوى العالمي؛ ففي لعبة «ليغ أوف ليجندز»، يواجه «ديلان فالكو»، مدرب فريق «جي تو إي سبورتس» وأحد أبرز الأسماء في دوري «إل إي سي»، مجموعة من المدربين الصاعدين مثل الفرنسي كوينتين «زيف» فيغييه، والمغربي جوناس «ميمينتو» المرغيتشي.

وفي لعبة «روكيت ليغ»، يحظى الهولندي يوس فان ميرس «فايولينت باندا» بسجل عالمي حافل بالبطولات والألقاب، فيما يبرز المدرب السعودي عبدالرحمن سعد بن فايز «دي سفن وعشرون»، وهو أصغر المدربين سناً في البطولة، على رأس أحد أبرز الفرق المرشحة في المملكة العربية السعودية.

أما الجهاز التدريبي للمنتخب السعودي فيضم فريقاً قيادياً متعدد التخصصات يشرف على تمثيل المملكة في جميع ألعاب بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

ويشمل الفريق كلاً من السعودي «ديفل» للعبة «دوتا تو»، والسعودي «حمزاوي» للعبة «أونر أوف كينغز»، والأرميني «إدوارد» للعبة «ليغ أوف ليجندز»، والفلبيني «ليريك» للعبة «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، والصيني-الأميركي «ستارز» للعبة «ببجي موبايل»، والسعودي «ماد سكيلز» للعبة «توم كلانسيز رينبو سيكس سيج»، والسعودي «دي سفن وعشرون» للعبة «روكيت ليغ»، والدنماركي «أندرياس» للعبة «فالورانت». ويتولى كل منهم مسؤولية توجيه الفريق في إعداد اللاعبين، وتطوير التشكيلة، ووضع الاستراتيجية التنافسية في لعبته الخاصة.

كما يبرز الحضور المتنامي للمدربات في تشكيل الفرق، حيث تبرز التشيلية كاميلا «ميا» لوبيز، المديرة والمحللة والمدربة المحترفة عالمياً في «ببجي موبايل»، إلى جانب البولندية نيكول كيهايوفا «كيهايويو».

وفي ألعاب أخرى، تتولى الألمانية سابرينا شتاركه «سيا» القيادة في «أونر أوف كينغز»، في حين تشارك الرومانية ألكسندرا سيميون «رين» في «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، في حين تشهد لعبة «فالورانت» مشاركات بارزة من مناطق ناشئة، بمن في ذلك المدربتان المولدوفية فيليسيا سيرساك «فيلي»، والباكستانية سييدا «سكيل» سمان.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية، رالف رايشرت: «يتم بناء بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية خطوة بخطوة، حيث تُعد مرحلة تعيين مدربي الفرق مرحلة حاسمة وأساسية في عملية البناء. وجود الفرق هو جوهر الرياضات الإلكترونية بالنسبة إلى الجمهور المتابع ومحبيها، ولكن وجود المدربين على أعلى المستويات يمنح هذه العملية والبطولة ككل المصداقية التي يريدها الجمهور والمتابعون، حيث يضيف عوامل الهوية والتوجيه وعلو المعايير لكل فريق. ومع تعيين أكثر من 700 مدرب الآن عبر أكثر من 100 جهة ممثّلة للمنتخبات الوطنية، نحن نحوّل فكرة المنافسة القائمة على الدول إلى نموذج واقعي ومنظّم وسهل الاستيعاب والتطبيق على الساحة العالمية».

كما سيُعلن في وقت لاحق أسماء المدربين الممثلين لبقية الدول والأقاليم، بما في ذلك تلك التي لا يوجد لديها شريك وطني. وتتجه الأنظار في المرحلة الحالية نحو وضع اللمسات الأخيرة على عملية اختيار اللاعبين واستكمال القوائم النهائية، حيث بدأت ملامح الفرق تتشكل استعداداً لخوض التصفيات العالمية لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

أما على صعيد المنافسات الفردية وبقية الألعاب الجماعية فسيتم تحديد اللاعبين والفرق المتأهلة عبر نظام التصفيات المفتوحة بالكامل، على أن يُكشف عن جميع التفاصيل الخاصة بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتُسهم بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية اليوم في ترسيخ نموذج منافسات المنتخبات الوطنية، وفق إطار منظم ومستدام في الجدول العالمي للرياضات الإلكترونية.

كما تفتح البطولة آفاقاً واعدة أمام اللاعبين، وتعزز الترابط بين المنافسات المحلية والبطولات العالمية من خلال تمكين الدول والأقاليم من تشكيل فرقها، وتطوير مسارات المواهب، والمنافسة على الساحة الدولية.


مقالات ذات صلة

آلابا قائد منتخب النمسا: فخورون بأنفسنا... وميسي كرر ما فعله بالجزائر بنا

رياضة عالمية دافيد ألابا قائد منتخب النمسا يتفاعل خلال المباراة (رويترز)

آلابا قائد منتخب النمسا: فخورون بأنفسنا... وميسي كرر ما فعله بالجزائر بنا

أبدى دافيد ألابا، قائد منتخب النمسا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام الأرجنتين 0 - 2 في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالات لاعبي منتخب مصر بالفوز على نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

«نشوة كروية غير مسبوقة»... المصريون يحتفلون بأول فوز مونديالي

في القاهرة والإسكندرية، كما في مدن أخرى، تحولت الشوارع المصرية إلى ساحات جماعية للاحتفال، عقب الفوز التاريخي لـ«الفراعنة» على منتخب نيوزيلندا.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية ماركيتا فوندروسوفا (أ.ب)

إيقاف بطلة ويمبلدون السابقة فوندروسوفا 4 أعوام لرفضها الخضوع لفحص المنشطات

أُوقفت التشيكية ماركيتا فوندروسوفا، المتوجة بلقب ويمبلدون عام 2023، لمدة أربعة أعوام بعد رفضها الخضوع لفحص منشطات، بحسب ما أُعلن الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشاركة كنو في المباريات الودية التي سبقت المونديال عززت حجم التساؤلات حول غيابه عن التشكيلة الأساسية (أ.ف.ب)

تساؤلات حول غياب كنو... لماذا فضّل دونيس الصمت؟

أثار اليوناني جورجوس دونيس مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم موجة من التساؤلات بعد امتناعه عن تقديم إجابة مباشرة بشأن سبب عدم الدفع بمحمد كنو أساسياً.

حامد القرني (تبوك)

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
TT

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)

لم تكن الخسارة السعودية أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً، بعدما دخل الأخضر المباراة بحذر مفرط أمام منتخب أوروبي استعاد هويته الهجومية، فدفع ثمن البداية المرتبكة وانعدام الثقة وعدم قدرة اللاعبين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب جورجيوس دونيس.

بدا السؤال حاضراً منذ الدقائق الأولى: هل بالغ دونيس في احترام المنتخب الإسباني؟

المدرب اليوناني، الذي بنى صورته منذ وصوله على فريق مبادر يلعب بشدة عالية وهوية واضحة، ظهر في الأيام التي سبقت المباراة بواقعية مفرطة، مكرراً الحديث عن قوة إسبانيا وأهمية الدفاع بكتلة منخفضة وتقليل المساحات. كان الطرح منطقياً من الناحية النظرية، لكن تكراره وترسيخه في أذهان اللاعبين خلق حالة ذهنية مختلفة، انعكست على أرض الملعب منذ اللحظة الأولى.

فالثلاثي الذي لعب في الخط الخلفي لم يبدُ منسجماً أو مرناً بما يكفي، وكان الوصول إلى مرمى محمد العويس سهلاً، فيما بدا كل مدافع وكأنه يبحث عن موقعه أكثر من مراقبة منافسه.

هذا الارتباك جعل غياب الأمان، وهو الوصف الذي استخدمه دونيس لاحقاً، سيد الموقف حتى التوقف الأول لشرب المياه، حيث ظهر الفريق أكثر هدوءاً بعد ذلك وحاول المشاركة في اللعب، لكن بعدما أصبحت النتيجة تشير إلى تقدم إسبانيا بثلاثة أهداف كاملة.

ولم يجد لاعبو المنتخب الوطني أنفسهم داخل المباراة، إذ فرض الإسبان ضغطاً عالياً منذ البداية، بينما تحولت نتيجة التعادل مع كاب فيردي إلى ما يشبه إيقاظ الوحش النائم لبطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي.

سيطر الخوف على أداء اللاعبين، وبدا ذلك واضحاً في التمريرات الأولى وفي التردد أثناء الخروج بالكرة، ليتحول الضغط الإسباني إلى سلسلة من الأخطاء الفردية والجماعية، ويجد اللاعب السعودي نفسه في كل مرة محاصراً بإغلاق محكم لزوايا التمرير وسط ضغط متواصل جعل الاحتفاظ بالكرة مهمة شبه مستحيلة.

وكان دونيس قد لمح إلى هذه المشكلة حتى قبل المباراة، عندما تحدث عقب مواجهة أوروغواي عن افتقاد فريقه للمرونة التكتيكية.

وقال حينها: «ليس لدينا الوقت في الحصص التدريبية لنكون مرنين بما يكفي».

ثم شرح فكرته بصورة أكثر وضوحاً قائلاً: «ربما أتقنا اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 دفاعياً أو 4 - 2 - 3 - 1 هجومياً، لكن قد نحتاج إلى اللعب بثلاثة لاعبي وسط وربما بخمسة مدافعين، وللأسف لا نمتلك هذه المرونة ونحتاج إلى الوقت لتعلم ذلك».

هنا يبرز السؤال الأكبر: إذا كان المدرب يعترف بعدم امتلاك الوقت الكافي لإتقان هذه التحولات، فهل كانت الحصتان التدريبيتان اللتان أعقبتا مواجهة أوروغواي كافيتين لإيصال الأفكار الجديدة إلى اللاعبين أم أنهما وضعتا المجموعة أمام اختبار تكتيكي لم تكتمل جاهزيتها له؟

كما أن رفض دونيس الحديث عن غياب محمد كنو، أحد أعلى لاعبي المنتخب تقييماً أمام أوروغواي، والاكتفاء بالقول: «لا أود الحديث عن الأفراد»، ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات الأساسية.

ومن الجانب الإسباني، جاءت المباراة لتؤكد أن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم بصورة كاملة، بعدما شكل مع ميكيل أويارزابال ثنائياً أنهى المباراة عملياً خلال أول أربع وعشرين دقيقة.

دونيس لم يضع الخطة المناسبة لضبط السرعة الإسبانية (د.ب.أ)

فمنذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، متجاوزاً متعب الحربي، ومرسلاً أول كرة عرضية، قبل أن يسدد مبكراً ويصنع فرصة لبيدرو بورو، ثم يسجل هدف التقدم بعد عشر دقائق إثر متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذ الفكرة بالصورة المطلوبة.

واعترف المدرب بعد اللقاء بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

وتجسد هذا المشهد في أداء عدد من لاعبي المنتخب السعودي.

محمد العويس كان أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم ثلاثة من عشرة. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة التفوق الهجومي الإسباني ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسن تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلته بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسن تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على درجتين من عشرة، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

بدأت معاناته بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، إذ لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى معلنة تسجيل الهدف الرابع، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة. كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي ثلاثة من عشرة بعد مباراة بالغة الصعوبة، إذ وجد نفسه منذ الثواني الأولى في مواجهة مباشرة مع لامين يامال، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، بعدما فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز، والضغط العالي منذ الدقيقة الأولى، كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها الأخضر توازنه الذهني والفني، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)

عادت بعثة المنتخب السعودي مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الاثنين بتوقيت مكة المكرمة) إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية المقرّ الدائم للأخضر قادمةً من مدينة أتلانتا، وذلك بعد الفراغ من لقاء إسبانيا ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة المجموعات التي خسرها المنتخب السعودي برباعية نظيفة.

ويستأنف الأخضر مساء الاثنين تدريباته بحصة في تمام السادسة مساءً على ملعب Q2 بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال ربع الساعة الأولى.

ويخوض المنتخب السعودي مباراة مصيرية وحاسمة يوم الجمعة (فجر السبت حسب توقيت مكة المكرمة)، حيث يتعين عليه الانتصار من أجل التأهل إلى دور الـ32 وتجنب المغادرة من مرحلة المجموعات.

المنتخب السعودي يحتل حالياً المركز الأخير في لائحة الترتيب بالمجموعة الثامنة برصيد نقطة وحيدة جاءت بعد تعادله أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، في حين تتصدر إسبانيا بـ4 نقاط وتحضر الأوروغواي ثانياً بنقطتين وكذلك الرأس الأخضر التي تمتلك الرصيد النقطي ذاته.


السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.