الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

قال إن اللعبة تلقى انتشاراً محلياً كبيراً بفضل اهتمام ولي العهد

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)

دخلت رياضة التنس الأرضي عهداً جديداً في السعودية، بعدما أوليت اهتماماً رسمياً على أعلى المستويات، ما أسفر عن استضافة بطولات عالمية، فضلاً عن انتشار الكثير من الأكاديميات لتعليم اللعبة وصقل المواهب.

وهذه اللعبة على وجه العموم ليست حديثة العهد بالساحات الرياضية السعودية، فقد مورست أنشطتها منذ زمن بعيد، إلا أنها لم تكن تحظى بالاهتمام اللازم الذي يدفعها لمواكبة الدول المتمرسة في هذا الشأن، ما جعل مسؤولي الرياضة في المملكة يعقدون العزم على إحداث نقلة نوعية تمنح المواهب الحيز المناسب لإظهار إمكاناتها على المستوى الدولي.

«الشرق الأوسط» بدورها، أجرت حواراً خاصاً مع أحد أبرز المهتمين باللعبة وهو المدرب السابق في رياضة المضرب منصور الشمراني، وذلك للحديث عن تطور رياضة التنس في المملكة على مدار الثلاثين عاماً التي مارس خلالها الرياضة وتدرب على يديه لاعبون سعوديون صقل مهاراتهم ليساعدهم بالوصول إلى ما يصبون إليه، وعن أبرز اللاعبين السعوديين الذين سيكون لهم بصمة كبرى في هذه الرياضة مستقبلاً، وعن المشهد الحالي لرياضة التنس.

بدأت المملكة باستضافة نجوم التنس منذ كأس الدرعية في عام 2019 وعام 2022 ثم استضافة نهائيات الجيل القادم منذ عام 2023 وحتى 2027 وصولاً إلى استضافة بطولة ماسترز 1000 نقطة، وأيضاً بطولة «الملوك الستة» التي ستحتضن الرياض نسختها الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الحالي ضمن فعاليات موسم الرياض، برأيك ما أثر هذه الاستضافات وحضور نجوم اللعبة على نمو رياضة التنس وزيادة ممارسيها؟

هذه الاستضافات تمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ الرياضة السعودية بالمجمل وليس على مستوى التنس فحسب، فمنذ انطلاق كأس الدرعية ثم استضافة نهائيات الجيل القادم ونهائيات (رابطة محترفات التنس) التي تعد البطولة الأقوى بعد الغراند في التنس النسائي ثم خاتمة البطولات وأكبرها من ناحية الجوائز المالية «الموك الستة»، والسعودية ترسل رسالة واضحة للعالم بأننا لسنا فقط قادرين على استضافة الأحداث بل نصنعها بمعايير احترافية وجاذبة، وأحمد الله أنني كنت جزءاً من هذه الأحداث في الجانب الإعلامي والتحليلي منذ انطلاقتها. إذ إن حضور نجوم اللعبة الكبار من الجنسين له تأثير نفسي عميق على اللاعبين المحليين الصغار خصوصاً حين يرون نوفاك ديوكوفيتش وكارلوس الكاراس يتدربان في الرياض، حيث تبدأ الأسئلة تتغير من حالة «هل يمكن أن أكون لاعباً؟» إلى «متى سأكون نداً لهم؟»، هذا من ناحية ممارسي اللعبة أما من الناحية المجتمعية فقد زاد الإقبال على رياضة التنس في السنوات الخمس الأخيرة إلى أضعاف، وما يؤكد ذلك هو زيادة الاستثمار في أكاديميات التنس حيث شهدنا افتتاح عدة أكاديميات للتنس بمستوى متميز في السنوات القليلة الماضية فقط وما زال الطلب في تزايد. وأعتقد أن هذا الزخم إذا استثمر بشكل ممنهج من المعنيين باللعبة والجهات ذات العلاقة عبر تطوير البنية التحتية من ملاعب ومرافق وتشجيع افتتاح الأندية والأكاديميات فسنشهد في المستقبل القريب وجوهاً سعودية تنافس في أعلى المحافل الدولية والبطولات.

كيف رأيت بطولة «الملوك الستة» في نسختها الأولى، وما تطلعاتكم للنسخة الثانية، سواء من ناحية اللاعبين أو من ناحية الحضور الجماهيري؟

استضافة أفضل ستة لاعبين في العالم والتكريم الأسطوري لأسطورة التنس وسفير التنس السعودي رفائيل نادال لا يحدث في أي بطولة وهو امتداد لنجاحات هيئة الترفيه بقيادة المستشار تركي آل الشيخ في ترجمة الدعم السخي من القيادة في البلاد وجعل المستحيل ممكناً على أرض المملكة، واسمحي لي بالقول بأنها كانت بمثابة بيان واضح أن المملكة قادرة على استضافة أي حدث رياضي مهما كان، وخير شاهد على ذلك الأعداد الكبيرة من جمهور التنس حول العالم الذين زاروا المملكة لأول مرة في تلك البطولة، ونفاد التذاكر في وقت قياسي. وبخصوص النسخة المقبلة في أكتوبر بإذن الله، فتطلعاتنا وثقتنا أنها ستبنى على نجاح النسخة الأولى، مع توسيع الأثر إعلامياً، وزيادة التفاعل المجتمعي، وربط البطولة بمبادرات تدريبية وتثقيفية موجهة للاعبين الناشئين بالتحديد؛ لأن الحدث وحده رائع، لكن الأثر الأعمق يكون حين نربطه بمستقبل اللعبة في المملكة.

الشمراني يتوسط فهد السعد وحمود القحطاني المهتمين برياضة التنس (الشرق الأوسط)

تمتلكون خبرة وباعاً طويلاً في رياضة التنس يمتد لثلاثة عقود، خلالها مارستم ودربتم رياضيين آخرين على إتقانها والوصول لأعلى المستويات، كيف ترون تطور مشهد التنس في المملكة على مدار هذه المدة؟

تعرفت على رياضة التنس في منتصف التسعينات الميلادية حيث بدأت ممارستها هواية ثم ازداد الشغف بها رياضةً وعلماً إلى يومنا هذا، وقد شهدت التنس تحولاً كبيراً على الصعيد المحلي من لعبة محدودة الانتشار بإمكانات بسيطة في أوساط محددة وبعضها شبه مغلقة إلى رياضة بدأت تجد مكانها ضمن التوجه الوطني الرياضي في ظل الدعم السخي من الحكومة، ومع انفتاحنا على البطولات الدولية المختلفة للشباب و للناشئين وتنظيم العديد منها محلياً تطورت عقلية اللاعب السعودي فأصبح أكثر احترافية، وبدأ يهتم بالإعداد البدني والذهني، مع طموح واضح للمنافسة الدولية حيث زادت فرص الاحتكاك الخارجي، وساهمت البطولات الكبرى المستضافة داخل المملكة في نقل التجربة العالمية للاعب المحلي. اليوم لدينا جيل واعد يملك الموهبة والطموح ولعل من باب المصادفة ونحن نجري هذا الحوار مع صحيفتكم أن ثلاثة من لاعبينا حققوا نقاطاً في التصنيف الدولي خلال الفترة القليلة الماضية في بطولات دولية وهذه مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن التنس لدينا يحتاج إلى المزيد من الدعم المستمر لتحقيق نقلة نوعية في مستقبل التنس السعودي.

أبناؤكم عبد الملك وأيمن من لاعبي التنس الذين حققوا إنجازات محلية رائعة، كيف تجد مستقبلهما؟

بلا شك، وجودي في عالم التنس طوال هذه السنوات كان له أثر طبيعي على دخول أبنائي إلى هذه الرياضة، لكن الأهم أنهم لم يمارسوها مجاملة لي، بل أحبّوها بصدق. كنت حريصاً منذ البداية على ألا أفرض عليهم شيئاً، بل أترك لهم المساحة لاكتشاف شغفهم، ووجدوه في التنس. ربما بدأت الشرارة من مشاهدتهم لي داخل الملعب، لكن ما أبقاها حية في قلوبهم هو شعورهم بالمتعة والتحدي والانتصار الشخصي. الكلمة التي أكررها دائماً لهم هي: ما دامت لديك الموهبة فالعمل هو الفارق الحقيقي بين أن تكون موهوباً فقط أو بطلاً فعلياً. طموحي لهما أن يصلا لمستويات احترافية تمثّل المملكة دولياً، لكن الأهم عندي أن يكونا صالحين ومنضبطَين، مؤمنَين بأن التنس ليست مجرد نتائج، بل مسار يبني شخصية قوية ومسؤولة وإذا حافظا على هذا النهج، فأنا واثق أن الإنجازات محصلة لما سبق.

اللاعب عبد العزيز البيوك (الشرق الأوسط)

يعد عمار الحقباني من أفضل لاعبي التنس السعوديين، ما الذي يميّزه بنظركم وما الذي ينقصه ليصل إلى ما يصبو إليه دولياً؟

عمار يُعد من أبرز لاعبي التنس السعوديين الحاليين وهو رقم واحد بلا شك، ليس فقط لما يملكه من موهبة، بل لأنه خاض تجربة شبه احترافية واحتكّ بنظام الجامعات الأميركية، وهي بيئة لا ينجح فيها إلا من يملك الانضباط والطموح، عمار لاعب ذو ثقافة رياضية عالية ويستطيع المنافسة بقوة، لكن الوصول إلى البطولات الكبرى يتطلب أكثر من الموهبة، وما ينقص عمار كغيره من اللاعبين السعوديين هو الدعم المؤسسي المستدام، وجهاز تدريبي وبدني متكامل، وخطة مشاركات دولية على مدار العام عبر مشروع وطني شامل يتم تطبيقه بمعزل عن أي تغييرات في الاتحادات الرياضية، إذ إن الدعم المؤسسي المرتبط بفترات معينة مهم، لكن ليس كافياً لصناعة الأبطال. التنس رياضة مكلفة جداً ويحتاج اللاعب المتوسط كي يخوض موسماً احترافياً واحداً إلى نحو 90 ألف دولار، وإذا توفرت له ولغيره الظروف المواتية التي ذكرناها فهو مؤهل لتمثيل المملكة في البطولات الكبرى بشكل مشرّف.

اللاعب السعودي عبدالعزيز البيوك الذي فاز على يانيك سينر في عام 2017 أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يرغب في العودة للمنافسة الاحترافية في التنس متى ما توفرت الظروف، هل ترى أنه من اللاعبين القادرين على التألق دولياً؟

عبد العزيز لاعب موهوب جداً وهو قادر على العودة للتنس حتماً بقوة وتمثيل المنتخب متى ما تحققت الظروف المواتية لعودته. ولعل مباراته التي يتحدث الجميع عنها ضد بطل العالم مؤشر على أن الإنجاز والتفوق الرياضي ليسا حكراً على فئة محدد من العالم بل هما متاحان للجميع، ما داموا يملكون الموهبة والقدرة والإصرار. ينبغي أن نفتح لهذه المباراة ملف (دراسة حالة) ويتم وضعه على مكتب وزير الرياضة، أتذكر لاعبة إيطالية وصلت في سن متأخرة إلى نهائي بطولة غراند سلام وعندما سألها الصحافيون عن سبب عدم تفوقها في سن مبكرة أجابت بقولها: لم أكن أعلم أنني أستطيع ولم يخبرني أحد بأنني أستطيع الفوز والوصول لهذا المستوى. لقد أخبرتنا مباراة عبد العزيز البيوك ضد سينر أنه بإمكاننا أن نفعلها ونصل إلى أعلى المستويات، والأمر بالنسبة لي واضح وجلي من سنوات وكل ما نحتاج إليه هو أن نتتبع مسار بطل العالم سينر بعد تلك المباراة حتى يومنا هذا، إذ إن ما فعله ليس سراً، كان لديه ولدى الاتحاد الإيطالي هدف واضح وخريطة طريق محددة للوصول إلى الهدف المنشود. يبدأ اللاعب لدينا بممارسة التنس بتأثير من عائلته ثم يسلك طريقه بدعم مباشر منها، وإذا برزت موهبته استقطبه أحد الأندية التي في معظمها لا تملك ملاعب للتنس فيكتفي بتمثيل النادي ولا يزال الدعم الكلي أو شبه الكلي من العائلة وعندما يتفوق محلياً يتم استقطابه للمنتخبات السنية مع دعم نسبي من الاتحاد، حيث إن الاتحادات الرياضية ترى أن إعداد الرياضي مسؤولية الأندية، وهنا مكمن الخلل الذي يطول الحديث عنه لكن الحلول موجودة.

كيف تقيم الوضع الحالي للتنس النسائي في السعودية، خاصة مع التركيز المتزايد على الرياضات النسائية في البلاد؟

القفزات الكبيرة التي حدثت في بلادنا خلال سنوات الرؤية أشبه بالخيال، يكفي أنه قبل تسع سنوات من الآن لم يكن مسموحاً في الملاعب بدخول زوجتي لمتابعة تدريب أبنائنا أو حتى اصطحابهم من الملعب إلى المنزل، واليوم لو زرنا أي أكاديمية أو ناد لوجدنا عدد الفتيات الممارسات للتنس يضاهي عدد الأولاد، وخلال هذه السنوات أصبح لدينا جيل من اللاعبات المميزات، مثل يارا الحقباني التي فازت بإحدى بطولات الاتحاد الدولي في البحرين، إضافة إلى عدد لا بأس به من بناتنا اللاتي يمثلن المنتخب خير تمثيل في البطولات الدولية... والمستقبل مبشر جداً بإذن الله.


مقالات ذات صلة

ويمبلدون تأمل في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها رولان غاروس

رياضة عالمية يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا (رويترز)

ويمبلدون تأمل في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها رولان غاروس

يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا المفتوحة قبل أسبوعين

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية شنايدر حققت فوزاً صعباً ومذهلاً (أ.ف.ب)

شنايدر تقلب الطاولة وتقصي سابالينكا من «رولان غاروس»

ودعت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) من الدور ربع النهائي بعد خسارة دراماتيكية أمام الروسية ديانا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مايا خفالينسكا (رويترز)

«رولان غاروس»: مايا خفالينسكا تُواصل مشوارها المذهل وتبلغ نصف النهائي

واصلت البولندية مايا خفالينسكا مشوارها المذهل في بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب، بعدما أطاحت، الأربعاء، بالروسية آنا كالينسكايا 7-6 (7/3) و6-3

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

زفيريف: لن أستبدل بالميدالية الذهبية الأولمبية أي لقب «غراند سلام»

قال لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف إنه لن يستبدل بميداليته الذهبية الأولمبية التي حققها في عام 2021 أي لقب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام).

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فونسيكا قال إنه سيعود لقضاء وقت ممتع برفقة عائلته قبل استئناف نشاطه (رويترز)

فونسيكا: «رولان غاروس» منحتني فهماً أكبر لقدراتي

قال جواو فونسيكا إن مسيرته نحو دور الثمانية في «رولان غاروس» ساعدته على فهم حدود أدائه وقدراته البدنية بشكل أفضل، بعدما انتهى مشوار اللاعب البرازيلي.

«الشرق الأوسط» (باريس )

كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية تفتح أبوابها بمقاعد خليجية استثنائية

نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)
نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)
TT

كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية تفتح أبوابها بمقاعد خليجية استثنائية

نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)
نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، اليوم الأربعاء، عن النظام الجديد للبطاقات الاستثنائية المؤهلة إلى بطولة «كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026»، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الدولية وتعزيز حضور الدول والمناطق الأقل تمثيلاً على الساحة العالمية، مع منح دول مجلس التعاون الخليجي فرصة إضافية للوجود في النهائيات عبر مسار تنافسي خاص.

وأعلنت المؤسسة اعتماد ثلاثة مسارات استثنائية للتأهل، تشمل «مقاعد المنطقة المستضيفة»، و«مقاعد التضامن»، و«الدعوات الخاصة»، ضمن إطار تنظيمي جديد صُمم بعد دراسة موسعة للتحديات التقنية والإقليمية والهيكلية التي قد تواجه اللاعبين والمنتخبات الراغبة في المشاركة الدولية.

ويعد نظام «مقاعد المنطقة المستضيفة» أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة، إذ ابتكرت المؤسسة نموذجاً مختلفاً عن الأنظمة المتبعة في البطولات الكبرى التي تمنح عادة مقعداً مباشراً للدولة المستضيفة. وبدلاً من ذلك، تم تخصيص المقعد للمنطقة المستضيفة بأكملها، بما يضمن تمثيل دول مجلس التعاون الخليجي عبر نظام يعتمد على الجدارة التنافسية، حيث يمنح المقعد للمنتخب الخليجي صاحب أفضل أداء، والذي لم ينجح في التأهل من خلال المسارات الاعتيادية.

وأكدت المؤسسة أن هذه الآلية ستعزز من فرص المنتخبات الخليجية في الظهور على المسرح العالمي، إلى جانب دعم نمو منظومة الرياضات الإلكترونية في المنطقة ورفع مستوى المنافسة الإقليمية.

كما استحدثت المؤسسة «مقاعد التضامن» التي تستهدف الدول والمناطق الأقل حضوراً في قطاع الرياضات الإلكترونية. ويعتمد هذا المسار على الأداء التنافسي ويمنح تلك الدول فرصة إضافية للوصول إلى البطولة وتمثيل أوطانها عالمياً. وستتمكن الدول التي لم تتأهل لأكثر من بطولة واحدة من التقدم بطلبات الحصول على هذه المقاعد خلال الفترة الممتدة من 20 يوليو (تموز) وحتى 17 أغسطس (آب) المقبل، على أن تتم عملية الاختيار بالتنسيق مع الشركات المطورة والناشرة للألعاب.

وفي المقابل، جاءت «الدعوات الخاصة» لمعالجة الحالات التي تحول فيها اعتبارات تقنية أو تشغيلية دون مشاركة بعض المنتخبات أو اللاعبين عبر أنظمة التأهل التقليدية. ولا تعتمد هذه الدعوات على النتائج التنافسية المباشرة، بل تستند إلى معايير أهلية مرتبطة بطبيعة كل لعبة ومتطلباتها التنظيمية.

وحددت المؤسسة عدداً من الألعاب التي ستشملها «الدعوات الخاصة» و«مقاعد التضامن»، حيث خُصصت خمس دعوات خاصة ومقعدا تضامن لمنافسات الشطرنج، وخمس دعوات خاصة ومقعدا تضامن للعبة «إي إيه سبورتس إف سي 26»، وأربع دعوات خاصة ومقعد تضامن للعبة «ببجي موبايل».

كما خُصصت دعوة خاصة واحدة ومقعد تضامن واحد لكل من لعبتي «أونر أوف كينغز» و«فاتل فيوري»، إضافة إلى مقعدين للتضامن في لعبة «روكيت ليغ». أما بقية الألعاب فستحصل تلقائياً على مقعد تضامن واحد لكل لعبة، باستثناء لعبة «كاونتر سترايك 2» التي لن يشملها هذا النظام.

من ناحيته، قال فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، إن نمو القطاع يعتمد بصورة كبيرة على توفير الفرص للمواهب من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية تمثل منصة عالمية جديدة لتمكين اللاعبين من تمثيل بلدانهم والمنافسة على أعلى المستويات.

وأضاف أن تخصيص مقاعد للمنطقة المستضيفة يمنح دول مجلس التعاون الخليجي فرصة إضافية لإبراز مواهبها وتعزيز حضورها في المنافسات الدولية، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في رفع مستوى التنافس، ودعم التطوير طويل الأمد، وتقوية المنظومات الوطنية للرياضات الإلكترونية، بما يسهم في تسريع نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكدت المؤسسة أن جميع المنتخبات واللاعبين المتأهلين عبر البطاقات الاستثنائية سيحصلون على دعم كامل يغطي تكاليف السفر والإقامة، وسيتنافسون وفق المعايير ذاتها المطبقة على جميع المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين في البطولة.


بطولة تولون الدولية: انتصار مُثير للأخضر الأولمبي على كولومبيا

قائمة «الأخضر» في مواجهة كولومبيا (الاتحاد السعودي)
قائمة «الأخضر» في مواجهة كولومبيا (الاتحاد السعودي)
TT

بطولة تولون الدولية: انتصار مُثير للأخضر الأولمبي على كولومبيا

قائمة «الأخضر» في مواجهة كولومبيا (الاتحاد السعودي)
قائمة «الأخضر» في مواجهة كولومبيا (الاتحاد السعودي)

انتصر المنتخب السعودي (تحت 21 عاماً) على منتخب كولومبيا بنتيجة 5-3، في المباراة التي جمعتهما، مساء الثلاثاء، ضِمن منافسات بطولة موريس ريفيلو الدولية (تولون) في فرنسا. وجاءت أهداف «الأخضر» عن طريق اللاعبين؛ تركي الغميل (هدفان) في الدقيقتين الأولى و90+4، وسعد حقوي في الدقيقة 22، وسعود هارون في الدقيقة 34، وإياد هوسا في الدقيقة 48 من مُجريات المباراة. ودخل المدرب الإيطالي لويغي دي بياجو المباراة بقائمة مكونة من: عبد الرحمن الغامدي في حراسة المرمى، ويزن مدني، وعبد العزيز السويلم، وسعود هارون، وسلطان العيسى، وخالد عبد الجواد، وإياد هوسا، وعبد العزيز الفواز، وعمار اليهيبي، وسعد حقوي، وتركي الغميل. ويعاود «أخضر 21 عاماً»، مساء يوم الأربعاء، تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب تونس، ضمن بطولة تولون.

يُذكر أن «الأخضر» يأتي في المجموعة الأولى من بطولة تولون، والتي تضم إلى جانبه منتخبات تونس، والصين، والكونغو الديمقراطية، وكولومبيا.


مونديال 2026: الأحزمة الذكية تواكب تحضيرات الأخضر

يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026: الأحزمة الذكية تواكب تحضيرات الأخضر

يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي مساء الثلاثاء، تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، حيث يقيم الأخضر حاليًا في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية.

واستهل الأخضر برنامجه اللياقي برفع وتيرة الجاهزية العضلية للاعبين داخل صالة الإعداد البدني في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت أوستن، في حصة امتدت لأربعين دقيقة ركزت على تقوية العضلات والمرونة.

وانتقل عناصر المنتخب عقب ذلك إلى أرضية الملعب للاستعداد للمران الفعلي الذي أطلق الجهاز الفني صافرته في تمام السادسة وخمس وعشرين دقيقة، حيث شهدت الحصة الميدانية خطوة تطويرية من الجهاز اللياقي الذي استعان بأساور إلكترونية متطورة جرى تثبيتها على أذرع اللاعبين، بهدف رصد القراءات الحيوية بدقة ومراقبة المعدلات اللياقية وحجم الجهد المبذول على مدار المناورة؛ إذ تعتمد هذه الأحزمة الذكية المرنة على مستشعرات متقدمة توفر بديلاً آمناً وعلمياً للساعات الذكية الممنوعة في الالتحامات، وتقوم بقياس التغير في معدل ضربات القلب وحساب مستويات الإجهاد البدني بدقة متناهية عبر تدفق الدم في عضلة العضد، مما يتيح للجهاز الفني والطبي تقييم استجابة أجساد اللاعبين للحمل التدريبي، وتحديد سرعة استشفائهم العضلي بدقة على مدار الساعة لتفادي شبح الإصابات.

الأساور الذكية تبدو واضحة على أيدي اللاعبين خلال الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

وفي المقابل، غاب الحارس نواف العقيدي عن التدريبات الجماعية مع تكثيف جلساته العلاجية والتأهيلية برفقة طبيب المنتخب داخل مقر المعسكر، حيث ربُط موعد انخراطه في التدريبات الجماعية بمدى استجابة اللاعب التامة للبرنامج التأهيلي في الأيام المقبلة.

ويواصل الأخضر في تمام السادسة من مساء يوم غدٍ الأربعاء تدريباته بحصة تدريبية مغلقة على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن.

الجدير بالذكر أن الأخضر سيخوض خلال الفترة الثانية من المعسكر والتي بدأت في أوستن مواجهتين وديتين، يلاقي في الأولى منتخب بورتوريكو يوم الجمعة الخامس من شهر يونيو على ملعب كيو تو بمدينة أوستن، فيما يواجه منتخب السنغال يوم الثلاثاء التاسع من الشهر ذاته على ملعب نادي سان أنطونيو بمدينة سان أنطونيو.