اتفاقية استثمارية رياضية أولى ثمار التعاون «السعودي - الأفريقي»

انطلاقاً من العاصمة الرياض وبطموحات وأهداف متعددة

جانب من توقيع الاتفاقية الرياضية بين الطرفين السعودي والمصري (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية الرياضية بين الطرفين السعودي والمصري (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية استثمارية رياضية أولى ثمار التعاون «السعودي - الأفريقي»

جانب من توقيع الاتفاقية الرياضية بين الطرفين السعودي والمصري (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية الرياضية بين الطرفين السعودي والمصري (الشرق الأوسط)

مع وصول حجم السوق الرياضية في المملكة إلى 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار) خلال عام 2023 مقارنة بـ24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في عام 2022، أعلن مؤخراً عن تحالف دولي للاستثمار في الرياضة انطلاقاً من الرياض، بنواة سعودية مصرية، حيث وقّعت شركة «التميز» القابضة السعودية، اتفاقية بهذا الشأن، مع شركة «دينمو» المصرية المتخصصة في تطوير وإنشاء الأندية والمجمعات الرياضية المتخصصة.

وقال المستثمر السعودي، عبد الله المليحي رئيس شركة «التميز» لـ«الشرق الأوسط»: «إن الاتفاقية الموقعة تعد أول مشاريع خطة الشركة في الاستثمار في القطاع الرياضي، إذ إن السوق السعودية تعدّ من أهم الأسواق العالمية في تطوير المشاريع الرياضة في ظل التوجه الحكومي في الاستثمار في هذا القطاع، وذلك ضمن اتفاقيات التعاون الاقتصادي السعودي الأفريقي، بتنظيم من وزارة الاستثمار السعودية».

وتابع المليحي: «نخطط حالياً لتدريب الكوادر السعودية في هذا المجال، في ظل إطلاق مشاريع قادمة مع شركات عالمية مطلع العام المقبل، بينما يستهدف بالاتفاقية الحالية، تعظيم الاستثمار السعودي المصري في تطوير أول مجمع رياضي متكامل في الرياض، كنواة لتحالف دولي يهتم بالاستثمار بالمجال الرياضي، لتوفير كل المقومات المطلوبة لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية بالمملكة.

وأضاف المليحي لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي فكرة إنشاء تحالف دولي لإطلاق منصة استثمار في المجال الرياضي بمختلف أشكاله، انسجاماً مع التوجه العام للمملكة، في ظل اهتمام واضح من قبل القيادة والتوجيه بشراكات مع الأندية الرياضية من قبل صندوق الاستثمارات العامة».

ولفت المليحي إلى أن المملكة تتمتع بمقومات كبيرة لتعظيم الاستثمار في مجال الرياض، في ظل الاستراتيجية التي تعمل على استقطاب كبار الرياضيين في جميع المجالات للعمل في السعودية، وتغذية أنديتها وأعمالها الرياضية، بالقدر الذي يمكّنها من احتلال مرتبة متقدمة عالمياً في المجال، واستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى».

وشدد المليحي على أن الاستضافة السعودية المنتظرة لكأس العالم في 2034، بجانب استضافة فعاليات رياضية كبرى أخرى خلال المرحلة المقبلة، بوصفها جزءاً من «رؤية 2030»، تُلقيان عبئاً كبيراً على القطاع الخاص ليكون بقدر التحدي والمشاركة في تأسيس البنية التحتية اللازمة لاستضافة الفعاليات على أكبر مستوى، الأمر «الذي يحفزنا بوصفنا قطاعاً خاصاً سعودياً لإطلاق تحالف دولي لتعظيم الاستثمار في المجال الرياضي».

ومن ناحيته، قال إبراهيم زاهر رئيس مجلس إدارة شركة «دينمو» المصرية المتخصصة في تطوير وإنشاء الأندية والمجمعات الرياضية المتخصصة «الشريك المصري» في التحالف لـ«الشرق الأوسط»: «نؤمن بأهمية إنشاء أول نادٍ رياضي واجتماعي في العالم في السعودية، وسيكون لهذا النادي والمنشأة الرياضية تأثير كبير في الأجيال الشابة القادمة والعائلات؛ سواء كان ذلك في المجال الرياضي أو المجال الاجتماعي وتعزيز المجتمع السعودي المعاصر، وإنشاء مجتمع اجتماعي جديد يجمع الناس والعائلات معاً».

ووفق زاهر، سيقوم التحالف السعودي المصري الدولي بتطوير مفهوم الطابع الاحترافي للمرأة في مجال الممارسة الرياضية، وتطوير جميع عناصر المنظومة الرياضية لإعدادهم للبطولات الدولية، بجانب تطوير التقنيات والعلوم الجديدة التي تعزز القدرات البدنية».

وأضاف زاهر: «طبقاً لـ (رؤية 2030) هناك استثمارات ضخمة سواء كانت جزءاً من الحكومة، والجزء الآخر من الشركات الأجنبية والسعودية فهناك نحو 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، سَتُضَخّ في مجال الرياضة على مدار السنوات المقبلة، وهناك دراسات قامت بها الوزارات المعنية مثل الاستثمار ووزارة الرياضة، وقُسِّمت على مجالات الرياضة والمنشآت الرياضية التي تخدم الشعب السعودي».

والخطة وفق زاهر هي خطتان قريبة وبعيدة الأجل تهدف للتمثيل في الأولمبياد، والارتقاء بمستوى الصحة العامة، وإنشاء كوادر تكون مثلاً أعلى للأجيال القادمة، ومن هنا تكون نسبة النمو زيادة على 70 في المائة في خلال السنوات المقبلة؛ ما يؤدي إلى زيادة القاعدة الرياضية سواء على المستوى التنافسي أو على مستوى الممارسة.

وأضاف: «نحن نستهدف إنشاء أول نادٍ رياضي اجتماعي ترفيهي تعليمي أفقي في العالم في دولة السعودية، وخطة نمو هذا النادي (V-CLUB)، من خلال إنشاء فرعين في مدينة الرياض، وإنشاء فرع واحد في كل من نجران والقصيم وجدة والدمام بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 500 مليون دولار».


مقالات ذات صلة

وديّات المونديال: البرازيل تنتصر على مصر بثنائية

رياضة عالمية احتفال برازيلي بالهدف الثاني الذي سجله إندريك (رويترز)

وديّات المونديال: البرازيل تنتصر على مصر بثنائية

 سجل برونو غيمارايش هدفا مبكرا وأضاف إندريك هدفا آخر في الشوط الثاني ليتغلب المنتخب البرازيلي 2-1 على نظيره المصري في استاد بنك هانتينغتون في كليفلاند بولاية أو

«الشرق الأوسط» (أوهايو )
رياضة عالمية أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)

ميرا أندرييفا… توقف عصر الهيمنة في بطولات «غراند سلام»

شهدت البطولات الست الكبرى الأخيرة في كرة المضرب للسيدات تتويج ست بطلات مختلفات، وهي ظاهرة ليست جديدة بالكامل على جولة المحترفات.

The Athletic (باريس)
رياضة سعودية بداية مثالية لفريق الخليج بحثاً عن الزعامة القارية (نادي الخليج)

أبطال آسيا لكرة اليد: الخليج يرد اعتباره من الشارقة... ويفتتح مشواره بانتصار

استهل فريق الخليج لكرة اليد مشواره في بطولة آسيا للأندية لكرة اليد المقامة في الكويت بانتصار مهم على نظيره الشارقة الإماراتي بنتيجة 32 مقابل 30

علي القطان (الدمام )
رياضة عالمية ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

قال ماكسيم كريبو، حارس مرمى منتخب كندا، إنه سعيد باختياره في قائمة منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم 2026 التي ستستضيفها بلاده إلى جانب أميركا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة سعودية المدرب البرازيلي فابيو كاريلي (تصوير: علي خمج)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الفيحاء يتفق مع المدرب البرازيلي كاريلي لموسم واحد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الفيحاء توصلت إلى اتفاق رسمي مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم.

أحمد الجدي (الرياض)

مونديال 2026: دونيس يرسم ملامح تشكيلة الأخضر أمام السنغال ... وحسان يعود

لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026: دونيس يرسم ملامح تشكيلة الأخضر أمام السنغال ... وحسان يعود

لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)

بدأ اليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، في رسم ملامح التشكيل الأساسي والنهج التكتيكي الذي سيعتمده في المواجهة الودية الأخيرة أمام منتخب السنغال، والتي تأتي بمثابة «البروفة» الأهم والأقوى لتجهيز الأخضر قبل الاصطدام بمنتخب أوروغواي بافتتاحية مباريات الأخضر بكأس العالم 2026.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن، قُسّموا خلالها إلى مجموعتين، أدت المجموعة الأولى والتي ضمّت اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في المباراة أمام منتخب بورتوريكو مرانًا استرجاعيًا في الصالة الرياضية والملعب، في حين أجرت المجموعة الأخرى مرانًا بدأ بتمارين الإحماء، أعقبها مران على تمرير الكرة، قبل أن يختتم اللاعبون الحصة التدريبية بتمارين تكتيكية.

ومن المقرر أن يخوض الأخضر حصة تدريبية مغلقة اليوم الأحد على أرضية ملعب «كيو تو» بمدينة أوستن، وهو الملعب ذاته الذي احتضن المواجهة الودية السابقة أمام بورتوريكو، قبل المغادرة إلى مدينة سان أنطونيو، لمواجهة السنغال.

وفي سياق متصل، يسود معسكر الأخضر أجواء عالية من الانضباطية والترتيب والتركيز التام بين جميع عناصر البعثة، في وقت تلقى فيه المدرب دونيس دفعة معنوية وفنية هائلة تمثلت في عودة المدافع حسان تمبكتي للتدريبات الجماعية بعد تماثله للشفاء، بعد إصابته في العضلة الخلفية خلال التدريبات.

وتمثل عودة تمبكتي في هذا التوقيت خبراً رائعاً للجهاز الفني نظراً للقيمة الدفاعية الكبيرة التي يمثلها اللاعب في الخطوط الخلفية للأخضر، في حين واصل الحارس نواف العقيدي برنامجه التأهيلي الخاص بمتابعة الجهاز الطبي.

حسان تمبكتي شارك في التدريبات الجماعية بعد غيابه الفترة الماضية بداعي الإصابة (المنتخب السعودي)

ولم تقتصر التحضيرات السعودية على الجوانب البدنية والتكتيكية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتشمل التأهيل الإداري والقانوني للاعبين؛ حيث شارك لاعبو المنتخب الوطني إلى جانب أعضاء الجهازين الفني والطبي في اجتماعين تعريفيين مكثفين، عُقدا عبر تقنية الاتصال المرئي ضمن البرنامج التوعوي المصاحب لمعسكر الإعدادي لكأس العالم، وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع المتطلبات الإلزامية الصارمة والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المشاركة في النهائيات العالمية.

وشهد الاجتماع الأول، الذي قدّمه ممثل لجنة الحكام في الفيفا، استعراضاً شاملاً لأبرز التعديلات والمستجدات التي اعتُمدت مؤخراً في قوانين كرة القدم، إلى جانب شرح تفصيلي لآليات تطبيقها وتفسيرها الحالات التحكيمية خلال المباريات والبطولات الدولية، بما يضمن تعزيز الوعي القانوني للاعبين والأجهزة الفنية وتفادي الأخطاء التنظيمية أثناء المواجهات الكبرى.

وخُصص الاجتماع الثاني لبرنامج النزاهة، وتناول عدداً من المحاور التوعوية المرتبطة بالنزاهة الرياضية ومكافحة التلاعب، وآليات الإبلاغ الرسمية عن المخالفات، مع التأكيد الشديد على أهمية الالتزام التام باللوائح والأنظمة المعتمدة.


أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
TT

أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)

فرضت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة نفسها نجماً غير متوقع في مواجهة المنتخب السعودي الودية أمام منتخب بورتوريكو على ملعب «كيو 2» بمدينة أوستن الأميركية التي جرت فجر السبت، في ليلة لم تكن مجرد محطة تحضيرية للأخضر قبل كأس العالم 2026، بل بدت وكأنها نموذج مبكر للتحديات المناخية والتنظيمية التي قد ترافق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة العالمية.

ورصدت «الشرق الأوسط» تفاصيل التوقف الماراثوني للمواجهة وتداعياته التنظيمية عبر تغطية مباشرة على موقعها الرسمي ومنصة «إكس»، حيث تابع مراسلها في نيويورك تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، ناقلاً تأثير العواصف الرعدية على سير المباراة والإجراءات المتبعة لاستئنافها.

ورغم التوقف الطويل الذي استمر قرابة ساعتين، نجح المنتخب السعودي في تجاوز الظروف الاستثنائية وتحقيق فوز مستحق بثلاثة أهداف دون رد، حملت توقيع سلطان مندش وعبد الله الحمدان وسالم الدوسري، ليمنح المدرب اليوناني دونيس أول انتصار له مع الأخضر منذ توليه المهمة.

لكن تفاصيل الأمسية لم تكتبها الأهداف وحدها. ففي الدقيقة الحادية والعشرين أطلق حكم المباراة صافرته معلناً إيقاف اللعب بصورة مؤقتة، بعد ورود تحذيرات جوية مرتبطة بعاصفة رعدية ومطرية كانت تتجه نحو المنطقة المحيطة بالملعب.

ويأتي القرار ضمن بروتوكول العواصف المعتمد في الولايات المتحدة الذي يفرض تعليق المباريات فور وجود خطر مرتبط بالصواعق الرعدية. وينص البروتوكول على إيقاف النشاط لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل، مع إعادة احتساب الفترة الزمنية كاملة من جديد عند تسجيل أي صاعقة رعدية ضمن نطاق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الملعب.

وبينما كان الجميع يترقب استئناف المباراة سريعاً، سجلت الأرصاد الجوية صاعقة جديدة، أعقبها هطول أمطار غزيرة ومتفاوتة الشدة، مما أدى إلى تمديد فترة التوقف لتصل إلى ساعتَين كاملتَين، وسط متابعة مستمرة للتقارير الجوية المحلية.

وخلال تلك الفترة تحولت المدرجات إلى مشهد مختلف تماماً. فمع تزايد الأمطار اضطر عدد من المشجعين إلى مغادرة مقاعدهم والبحث عن أماكن أكثر أمناً وجفافاً، في حين سارع الاختصاصي التقني للمنتخب السعودي إلى إزالة أجهزة تحليل الأداء والمعدات الإلكترونية من محيط الملعب لحمايتها من المياه المتدفقة.

ورغم أن ما حدث بدا استثنائياً بالنسبة إلى مباراة ودية، فإنه في الواقع يعكس تحدياً معروفاً في الولايات المتحدة خلال أشهر الصيف، وهو التحدي الذي فرض نفسه بصورة واضحة خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025 التي استضافتها البلاد العام الماضي.

ففي تلك البطولة تسببت العواصف الرعدية في تعطيل أكثر من مباراة؛ إذ توقفت مواجهة الأهلي المصري وبالميراس البرازيلي في نيوجيرسي لنحو 45 دقيقة. كما تأخرت انطلاقة مباراة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وأولسان الكوري الجنوبي في أورلاندو لأكثر من ساعة. فيما شهدت مباراة باتشوكا المكسيكي ورد بول سالزبورغ النمساوي في سينسيناتي توقفاً اضطرارياً، بالإضافة إلى التعليق الطويل الذي رافق مواجهة تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي.

وفي جميع تلك الحالات طُبّقت البروتوكولات الأميركية الخاصة بالسلامة بصورة صارمة، حيث تم إخلاء المدرجات أو توجيه الجماهير نحو الممرات الداخلية حتى زوال الخطر بشكل كامل. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو هذه المشاهد مرشحة للتكرار، خصوصاً أن البطولة ستُقام خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وهما من أكثر الفترات نشاطاً للعواصف الرعدية والرطوبة المرتفعة في عدد من الولايات والمدن الأميركية، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية.

عبد الله الحمدان يحتفل بفوز السعودية الثلاثي (المنتخب السعودي)

ويضع ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المنظمة أمام تحديات معقّدة تتجاوز حدود الملعب، لتشمل إدارة جداول المباريات والبث التلفزيوني وحركة الجماهير والتعامل مع التأخيرات المحتملة، فضلاً عن المحافظة على أعلى معايير السلامة لملايين المشجعين المتوقع حضورهم في مختلف المدن المستضيفة.

ورغم الأجواء المتقلبة، فإن المدرجات قدمت صورة مختلفة وأكثر إشراقاً. فقد سجلت الجماهير السعودية حضوراً لافتاً، وبرز الثوب السعودي التقليدي بشكل واضح بين المشجعين الذين حرصوا على مؤازرة الأخضر. كما حضرت مجموعات من الجماهير العربية التي شاركت في صناعة أجواء مميزة داخل الملعب.

ومن بين تلك المشاهد لفت الأنظار المشجع المكسيكي عمر، الذي يدرس في مدينة هيوستن، وحضر المباراة مرتدياً الزي السعودي تعبيراً عن إعجابه وارتباطه بالثقافة السعودية.

وقال عمر، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «لديّ الكثير من الأصدقاء المقربين من السعودية، وتحديداً من العاصمة الرياض، إلى جانب أصدقاء رائعين من سوريا ولبنان، وهي بحق بلاد جميلة ورائعة». وأضاف: «أحب كثيراً تمثيل الثقافة السعودية وإبرازها للعالم، وأكن احتراماً كبيراً للشعب السعودي وثقافته الغنية، وأقول لهم: أبشروا. كلي أمل أن أزور المملكة يوماً ما».

ولم يقتصر اهتمام عمر على الجانب الثقافي فقط، بل أظهر معرفة جيدة بالمنتخب السعودي، مستعيداً ذكريات الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022، قبل أن يشير إلى أن المرحلة الحالية مختلفة في ظل وجود جهاز فني جديد بقيادة دونيس.

تعليمات المنظمين للمنتخبين والجماهير بقدوم عاصفة مطرية أدت إلى إيقاف المباراة لساعتين (سعد السبيعي)

وقال: «أعلم أن دونيس هو المدرب الجديد للمنتخب، ومباراة بورتوريكو اختبار جيد. في المباراة السابقة أمام الإكوادور كان سالم الدوسري رائعاً وصنع الفارق، ورغم الفرص الكثيرة لم يحالف المنتخب التوفيق».

ومع استمرار الانتظار لساعتين كاملتين، أصر كثير من المشجعين على البقاء بالقرب من الملعب، حتى إن عدداً منهم شُوهد فوق سطح إحدى البنايات المجاورة لمتابعة آخر المستجدات وترقب قرار استكمال المباراة.

وعندما ظهر الإعلان الرسمي عبر الشاشات الإلكترونية باستئناف اللقاء، عاد اللاعبون إلى أرضية الملعب وخضعوا لفترة إحماء استمرت خمس عشرة دقيقة قبل استكمال المواجهة، ليترجم الأخضر أفضليته إلى ثلاثة أهداف منحته فوزاً معنوياً مهماً.

وبعد ليلة جمعت بين العواصف والأهداف والانتظار الطويل، أغلق المنتخب السعودي صفحة بورتوريكو بنجاح، وبدأ توجيه أنظاره نحو محطته المقبلة أمام منتخب السنغال على ملعب نادي سان أنطونيو بمدينة سان أنطونيو الثلاثاء المقبل، في آخر اختبار قبل خوض غمار كأس العالم 2026.


الأحد ... أخضر السيدات يواجه سريلانكا وديًا في بانكوك

يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
TT

الأحد ... أخضر السيدات يواجه سريلانكا وديًا في بانكوك

يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)

تنطلق اليوم الأحد أولى مباريات المنتخب السعودي الأول للسيدات ضمن معسكره الإعدادي المقام حالياً في العاصمة التايلندية بانكوك، حين يواجه منتخب سريلانكا في افتتاح سلسلة من المباريات الودية التي تأتي ضمن برنامج التحضير للاستحقاقات المقبلة، وذلك بعد تعديل موعد المواجهة الأولى عمّا كان معلناً سابقاً.

ويواصل “أخضر السيدات” معسكره الخارجي الذي يستمر حتى 14 يونيو الجاري، بقيادة المدير الفني الإسباني لويس كورتيس، في إطار خطة فنية تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبات، وتعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب قبل خوض المنافسات القادمة.

واستدعى الجهاز الفني 26 لاعبة للمشاركة في المعسكر، الذي يتضمن برنامجاً تدريبياً مكثفاً إلى جانب ثلاث مباريات ودية تسعى من خلالها الأجهزة الفنية إلى الوقوف على مستويات اللاعبات واختبار الجوانب التكتيكية المختلفة.

وبعد مواجهة سريلانكا، يلتقي المنتخب السعودي نظيره اللاوسي يوم 10 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته الودية بمواجهة ثانية أمام منتخب لاوس يوم 13 يونيو، في سلسلة لقاءات تمثل محطة مهمة لتقييم جاهزية المنتخب واستمرار بناء الفريق خلال المرحلة الحالية.

ويأمل الجهاز الفني أن تسهم هذه المباريات في منح اللاعبات المزيد من الاحتكاك الدولي واكتساب الخبرات، بما يدعم تطور المنتخب ويعزز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة على الساحة القارية والدولية.