هل تدفع بورصة كوريا فاتورة التفاؤل المفرط بـ«طفرة الرقائق»؟

من قمة الـ9 آلاف نقطة إلى قواطع الدائرة المعلقة للتداول في جلسة الثلاثاء العاصفة

تراقب متداولة العملات أسعار الصرف بينما تعرض شاشة إلكترونية مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا (أ.ف.ب)
تراقب متداولة العملات أسعار الصرف بينما تعرض شاشة إلكترونية مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا (أ.ف.ب)
TT

هل تدفع بورصة كوريا فاتورة التفاؤل المفرط بـ«طفرة الرقائق»؟

تراقب متداولة العملات أسعار الصرف بينما تعرض شاشة إلكترونية مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا (أ.ف.ب)
تراقب متداولة العملات أسعار الصرف بينما تعرض شاشة إلكترونية مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا (أ.ف.ب)

عندما يتحدث خبراء المال عن «معجزة نهر هان» - وهو التعبير الشهير الذي يصف التحول الاقتصادي المذهل لكوريا الجنوبية من بلد دمرته الحروب في منتصف القرن الماضي إلى عملاق تكنولوجي وصناعي عالمي - فإنهم يشيرون ضمناً إلى قلب هذا التحول النابض: بورصة كوريا الجنوبية. واليوم، لم تعد هذه البورصة مجرد سوق محلية لتبادل الأسهم؛ بل تحولت إلى مرآة تعكس نبض التكنولوجيا العالمية، ومؤشر حساس لشهية الاستثمار في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

لكن هذا القلب النابض عاش يوم الثلاثاء في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، واحدة من أكثر الجلسات دراماتيكية في التاريخ المالي الحديث للبلاد. وجاء ذلك بعدما اجتاحت موجة بيع ذعرية وعنيفة قاعات التداول، لتطيح بالمكاسب القياسية التي سجلتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على مدار الأشهر الماضية، وتضع الأسواق العالمية في حالة ترقب وتأهب للمرحلة المقبلة من الدورة الاقتصادية لقطاع الرقائق الإلكترونية.

ولم تكن هذه الصدمة مجرد تراجع عابر في أسعار الأسهم؛ بل شكلت اختباراً حقيقياً لصلابة البنية التحتية المالية لكوريا الجنوبية، وأثارت تساؤلات عميقة حول مدى ارتباط الأسواق الآسيوية بتقييمات شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة، ودور الرافعة المالية والتداول بالهامش في تضخيم حدة الانهيارات السعرية عند حدوث الهزات الاقتصادية.

مفتاح الاقتصاد

تُعدّ بورصة كوريا الجنوبية، والمعروفة اختصاراً بـ«كي آر إكس»، بمثابة المظلة الرسمية والوحيدة لتداول الأسهم والسندات والمشتقات المالية، حيث تدمج تحت لوائها الشركات الصناعية والتقنية الكبرى.

ويُمثل مؤشر «كوسبي» (Kospi) الرئيسي في هذه البورصة المقياس العام لأداء كبرى الشركات العائلية العملاقة، أو ما يُعرف محلياً بـ«التشيبول»، مثل «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» و«هيونداي».

وتتميز البورصة بهيكل فريد يجمع بين التدفقات النقدية الضخمة للمؤسسات والصناديق الاستثمارية الأجنبية من جهة، والنشاط الاستثماري الكثيف والمضاربي للمستثمرين الأفراد المحليين من جهة أخرى، مما يمنحها سيولة عالية وحساسية شديدة للأخبار الاقتصادية العالمية.

متداول عملات يتمدد بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا (أ.ب)

لماذا يراقب العالم مؤشر «كوسبي»؟

تتجاوز أهمية بورصة كوريا الجنوبية حدودها الجغرافية لتصبح مؤشراً حيوياً يعكس صحة الاقتصاد العالمي وشهية المخاطرة لدى المستثمرين في قطاع التقنية؛ فالبلاد تُعدّ المصدر الأول عالمياً لشرائح الذاكرة المتقدمة وأشباه الموصلات، وهي المكونات الأساسية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وعندما يتحرك مؤشر «كوسبي»، فإن الصناديق الاستثمارية في نيويورك ولندن وطوكيو تراقب هذا التحرك بدقة، كونه يُعطي قراءة مبكرة ومباشرة لمستويات الطلب العالمي على الأجهزة والعتاد التكنولوجي. ولذلك، فإن أي اضطراب يصيب هذه السوق يمتد سريعاً عبر سلاسل الإمداد العالمية، ليوجه ضربة لثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا بأسره.

تفاصيل يوم عصيب

بدأت القصة عندما افتتحت البورصة تداولاتها يوم الثلاثاء على تراجع حاد ومفاجئ، مدفوعاً بضغوط بيع مكثفة قادها مستثمرون أجانب ومؤسسات دولية قررت التخلص من حيازاتها في أسهم الرقائق الثقيلة. ومع تسارع وتيرة الهبوط، عمّق مؤشر «كوسبي» خسائره ليتراجع بنسبة تزيد على 8 في المائة خلال ساعات الصباح الأولى، مما نشر حالة من الهلع بين المتداولين الأفراد.

وأمام هذا التدهور المتسارع والتقلبات العنيفة، تدخلت إدارة بورصة كوريا لتفعيل آلية «قواطع الدائرة» القانونية، حيث تقرر تعليق التداول مؤقتاً لمدة 20 دقيقة، في محاولة لامتصاص الصدمة وإتاحة الفرصة للمستثمرين لمراجعة مراكزهم المالية. لكن هذه الخطوة الحمائية لم تمنع السوق من مواصلة الانزلاق عقب استئناف الجلسة، ليرتفع حجم التراجع ويغلق المؤشر على انخفاض حاد بلغ 10 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى قياسي كان قد سجله في وقت سابق من هذا الشهر عند تجاوزه حاجز 9000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه.

وطالت موجة البيع القاسية هذه أسهم الصدارة التكنولوجية بشكل مباشر؛ حيث هبط سهم شركة «إس كيه هاينكس» - ثاني أكبر مصنع لرقائق الذاكرة في العالم - بنسبة تجاوزت 12 في المائة، في حين لحق به سهم العملاق «سامسونغ إلكترونيكس» ليتراجع بنسب حادة ومؤثرة، مسبباً خسائر بمليارات الدولارات من القيمة السوقية للشركتين في جلسة واحدة.

يحتفل الموظفون أمام شاشة ببنك هانا بسيول بعد قفزة مؤشر «كوسبي» التاريخية في 18 يونيو (إ.ب.أ)

خلفيات الانفجار

يرى المحللون الماليون أن هذا التراجع العنيف لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تراكم عوامل عدة أوصلت السوق إلى مرحلة «التشبع الشرائي المفرط». وكانت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» قد حققت مكاسب فلكية بلغت نحو 350 في المائة منذ مطلع العام، مدفوعة بسلسلة صعود استمرت لـ8 أيام متتالية، مما جعل أسعار الأسهم ترتفع بمعدلات تفوق بكثير تقييماتها العادلة وتوقعات أرباحها على المدى القريب.

وتزامنت هذه التقييمات المرتفعة مع تغير ملموس في شهية المستثمرين العالمية تجاه أسهم التقنية والذكاء الاصطناعي خلال التداولات الأخيرة في الأسواق الأميركية، التي شهدت تراجعاً لأسهم شركات كبرى مثل «سبايس إكس». وزاد من عمق الأزمة وجود تقارير محلية تتحدث عن عزم الشركات الكورية مراجعة وتعديل خططها التوسعية الطموحة لإنتاج شرائح الذاكرة المتقدمة، خوفاً من حدوث تخمة في المعروض مستقبلاً.

ترقب عالمي

وعلاوة على المخاوف الهيكلية، يعيش المتداولون حالة من حبس الأنفاس والترقب الشديد لما ستسفر عنه نتائج الأعمال الربع سنوية لشركة أشباه الموصلات الأميركية العملاقة «ميكرون تكنولوجي». ويُنظر إلى هذه النتائج على نطاق واسع في الأوساط المالية باعتبارها «الاختبار الحقيقي والمباشر» الذي سيحدد ما إذا كانت الطفرة الحالية في عتاد الذكاء الاصطناعي تمتلك ركائز حقيقية للاستمرار، أم أن الأسواق قد بالغت في تقدير حجم الأرباح المستقبلية.

وفي غضون ذلك، برزت معضلة أموال التداول بالهامش (الرافعة المالية) بوصفها عاملاً رئيسياً في تسريع وتيرة الانهيار؛ إذ تشير البيانات إلى أن حجم هذه القروض الاستثمارية في كوريا الجنوبية، قد قفز إلى مستوى قياسي غير مسبوق يناهز 38.5 تريليون وون (ما يعادل نحو 25 مليار دولار). وتكمن خطورة هذه الأداة المالية في كونها سلاحاً ذا حدين؛ فهي تتيح للمستثمرين شراء كميات من الأسهم تفوق قدراتهم المالية الفعلية عبر الاقتراض من شركات الوساطة، وهو ما يضخم الأرباح في أوقات الصعود، ويخلق طلباً اصطناعياً يدفع مؤشرات السوق نحو مستويات فلكية. لكن المعضلة الحقيقية تنفجر عند حدوث أي تراجع مفاجئ؛ حيث تصبح الأسعار غير قادرة على دعم حجم الديون المتراكمة، مما يضطر الوسطاء آلياً إلى تفعيل أوامر «التصفية القسرية» لبيع الأسهم بهدف استرداد أموالهم المغلوبة. هذا البيع الإجباري يولد سيلاً جارفاً من أوامر البيع المتلاحقة دون وجود قوى شرائية مقابلة، مما يحول التصحيح الهادئ إلى انهيار رأسي سريع وخارج عن السيطرة، وهو ما حدث بالفعل في فترة ما بعد الظهر، حيث تدفقت أوامر البيع بشكل آلي ومكثف أدى إلى تهاوي الأسعار دون وجود قوى شرائية مقابلة، رغم دخول بعض المستثمرين الأفراد للشراء بهدف اقتناص الفرص.

رئيس بورصة كوريا جيونغ إيون بو يتحدث خلال حفل أقيم في مقر البورصة بمدينة بوسان (إ.ب.أ)

تداعيات وتحذيرات

دفعت هذه التطورات غير العادية السلطات التنظيمية والرقابية في سيول، إلى الخروج عن صمتها والتدخل لتهدئة المخاوف؛ حيث أعلن رئيس هيئة الرقابة المالية الكورية، لي تشان جين، أن الجهات المختصة تتابع من كثب وبقلق بالغ، تأثير الرافعة المالية في تضخيم وتعميق التحركات السعرية السلبية بالسوق. وحذر من أن السوق باتت شديدة الحساسية والصدمات نتيجة للتشبع المفرط في المراكز الاستثمارية المركزة.

وتدرس الهيئات الحكومية حالياً إمكانية تطبيق حزمة من إجراءات التهدئة والتدخل المؤقت للحد من التأثيرات الحادة التي تفرضها صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بأسهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، بهدف حماية صغار المستثمرين، ومنع تكرار مثل هذه الهزات العنيفة التي قد تهدد الاستقرار المالي والاقتصادي العام للبلاد في حال استمرارها.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى أدنى مستوى له في أسبوع يوم الثلاثاء، متراجعاً بعد موجة صعود قوية دفعت بالمؤشر إلى مستويات قياسية متتالية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

بورصة كوريا الجنوبية تهوي 10% وتُوقف التداول وسط انهيار أسهم الرقائق

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، بعدما هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 10 في المائة من أعلى مستوى قياسي له.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بشكل حاد، يوم الثلاثاء، مع هبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 6 في المائة خلال الجلسة.

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الثلاثاء، بينما أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

رغم تباطؤ وتيرته... انكماش نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو للشهر الثالث

رجل يسير على ممر في الحي المالي والتجاري لا ديفانس قرب باريس في فرنسا (رويترز)
رجل يسير على ممر في الحي المالي والتجاري لا ديفانس قرب باريس في فرنسا (رويترز)
TT

رغم تباطؤ وتيرته... انكماش نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو للشهر الثالث

رجل يسير على ممر في الحي المالي والتجاري لا ديفانس قرب باريس في فرنسا (رويترز)
رجل يسير على ممر في الحي المالي والتجاري لا ديفانس قرب باريس في فرنسا (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو واصل الانكماش للشهر الثالث على التوالي خلال يونيو (حزيران)، وإن كان بوتيرة أبطأ، في ظل عدم قدرة التحسن الطفيف في الطلب على السياحة والترفيه على تعويض التراجع المستمر في الأعمال الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.5 نقطة في يونيو، مقارنة بـ48.5 نقطة في مايو (أيار)، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. ويشير أي مستوى دون 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن اقتصاد منطقة اليورو يُظهر «قدراً كافياً من المرونة لتجنب الركود»، مضيفاً أن القراءة الأولية تشير إلى تراجع طفيف في النشاط، بما يتماشى مع استقرار محتمل للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» في بداية يونيو قد توقع نمواً اقتصادياً محدوداً بنسبة 0.1 في المائة خلال هذا الربع.

وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي في يونيو، وإن بوتيرة أبطأ؛ إذ لم يكن التحسن الطفيف في طلبات التصنيع كافياً لتعويض الضعف المستمر في قطاع الخدمات.

وجُمعت معظم بيانات الاستطلاع قبل توقيع مذكرة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو.

وعلى مستوى القطاعات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات إلى 48.9 نقطة من 47.7 نقطة في مايو، مسجلاً أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، لكنه بقي دون مستوى النمو. في المقابل، تراجع مؤشر التصنيع إلى 51.3 نقطة من 51.6 نقطة، مع استمرار التباين بين القطاعَين.

وتباين الأداء بين دول منطقة اليورو؛ إذ سجلت ألمانيا أكبر تراجع في النشاط الاقتصادي منذ 18 شهراً، فيما تباطأ الانكماش في فرنسا، في حين سجلت بقية دول المنطقة نمواً طفيفاً في الإنتاج.

وفي سوق العمل، انخفض التوظيف بشكل طفيف خلال يونيو، رغم استمرار غياب فرص العمل الجديدة في القطاع الخاص للشهر السادس على التوالي. وارتفع التوظيف في قطاع الخدمات بشكل محدود، في حين واصل قطاع التصنيع تقليص الوظائف.

أما على صعيد الأسعار فقد ارتفعت تكاليف المدخلات بأبطأ وتيرة منذ ما قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في فبراير (شباط)، مع تسجيل تراجع في ضغوط التكلفة في كل من قطاعَي التصنيع والخدمات. كما تباطأ تضخم أسعار الإنتاج، وإن بدرجة أقل من تباطؤ تكاليف المدخلات.

وقال ويليامسون إن تراجع أسعار الطاقة بدأ ينعكس إيجاباً على الشركات، مع انخفاض تضخم تكاليف المدخلات وأسعار البيع خلال يونيو، مما يشير إلى احتمال بلوغ ذروة موجة التضخم الأخيرة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في 11 يونيو، بعدما دفع ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالنزاع التضخم إلى تجاوز مستوى 3 في المائة، متخطياً هدفه البالغ 2 في المائة.

وفي قطاع التصنيع، استمر النشاط في التوسع بشكل محدود، مدعوماً بتكوين المخزونات تحسباً لأي اضطرابات مستقبلية في الإمدادات أو ارتفاعات محتملة في الأسعار.

كما تحسنت ثقة الشركات للشهر الثاني على التوالي، بعد تراجعها إلى أدنى مستوى في 31 شهراً خلال أبريل (نيسان)، إلا أنها بقيت دون متوسطها طويل الأجل.

انكماش نشاط القطاع الخاص الألماني

انكمش نشاط القطاع الخاص الألماني بأسرع وتيرة له في 18 شهراً خلال يونيو، في ظل تفاقم التراجع بقطاع الخدمات.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لألمانيا، الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة في يونيو، مقارنة بـ48.8 نقطة في مايو، وجاء دون توقعات المحللين التي أشارت إلى 49.6 نقطة.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، فيل سميث، إن «الخبر السلبي هو استمرار تراجع النشاط للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة خلال هذه الفترة، ما يزيد من احتمالات انزلاق الاقتصاد مجدداً إلى الانكماش في الربع الثاني».

وتراجع مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات إلى 46.8 نقطة من 48.1 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وأوضح سميث أن قطاع الخدمات «لا يزال يشكل عبئاً واضحاً على الاقتصاد»، مشيراً إلى تسارع وتيرة انخفاض النشاط والطلبات الجديدة خلال يونيو.

في المقابل، انخفض مؤشر قطاع التصنيع بشكل طفيف إلى 50 نقطة من 50.1 نقطة، ليستقر عند مستوى قريب من الحد الفاصل بين النمو والانكماش.

كما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأضاف سميث أن «الخبر الإيجابي يتمثّل في بدء تراجع الضغوط التضخمية»؛ إذ انخفض تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، فيما تباطأ تضخم أسعار الإنتاج إلى أضعف وتيرة له في ثلاثة أشهر.

وأظهر المسح أن توقعات الشركات للأشهر الاثني عشر المقبلة تراجعت بشكل طفيف، وظلت دون متوسطها طويل الأجل.

تباطؤ انكماش القطاع الخاص الفرنسي

تراجعت وتيرة انكماش القطاع الخاص الفرنسي خلال يونيو، مع تباطؤ انخفاض إنتاج قطاعي التصنيع والخدمات.

وأظهر مسح أولي أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن مؤشر الناتج المركب الفرنسي ارتفع إلى 47.6 نقطة في يونيو، مقارنة بـ44.9 نقطة في مايو، فيما يشير أي مستوى دون 50 نقطة إلى استمرار الانكماش، وإن بوتيرة أبطأ.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز، إن «التعديل النزولي لبيانات الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي للربع الأول يُظهر انكماشاً ربعياً يجعل من ارتفاع مؤشر مديري المشتريات اليوم تطوراً مرحباً به».

وكان مؤشر مديري المشتريات الفرنسي قد أظهر في مايو انكماشاً حاداً، قبل أن تتم مراجعته لاحقاً بالرفع في قراءة موسعة شملت عدداً أكبر من المشاركين. ويُشار إلى أن مؤشرات مديري المشتريات غالباً ما تعكس تحركات أكثر حدة مقارنة بالمسوحات الاقتصادية الأوسع نطاقاً التي تجريها المؤسسات الرسمية، نظراً إلى اعتمادها على عينات أصغر.

وعلى مستوى القطاعات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي إلى 50.7 نقطة من 49.7 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى في شهرين. كما صعد مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 48.9 نقطة من 47.8 نقطة.

في المقابل، واصل قطاع الخدمات التراجع، وإن بوتيرة أبطأ؛ إذ ارتفع مؤشره إلى 47.4 نقطة من 44.3 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

ورغم هذا التحسن النسبي، ظل الطلب ضعيفاً، مع استمرار تراجع الطلبات الجديدة للشهر السابع على التوالي، وإن كان الانخفاض هو الأبطأ منذ فبراير، في حين سجلت طلبات التصدير هبوطاً حاداً آخر هو الثاني من حيث الشدة منذ ديسمبر 2024.

واستقر التوظيف بشكل عام بعد التراجع الحاد في مايو، فيما تحسنت ثقة الأعمال للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني).

كما تراجعت ضغوط التكاليف للمرة الأولى منذ فبراير، وانخفض تضخم أسعار الإنتاج مع لجوء بعض الشركات إلى تقديم خصومات، في إشارة إلى بداية تهدئة محتملة في الضغوط السعرية.

وقال هايز إن تراجع مؤشرات التسعير في الاستطلاع، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط خلال الشهر الماضي، قد يشير إلى تباطؤ التضخم، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز.


كيف امتصت «اليد الخفية» الصينية صدمة الطاقة العالمية؟

من تحريك ناقلة نفط إلى رصيفها بمحطة النفط الخام في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
من تحريك ناقلة نفط إلى رصيفها بمحطة النفط الخام في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

كيف امتصت «اليد الخفية» الصينية صدمة الطاقة العالمية؟

من تحريك ناقلة نفط إلى رصيفها بمحطة النفط الخام في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
من تحريك ناقلة نفط إلى رصيفها بمحطة النفط الخام في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

في وقت تعكف فيه الولايات المتحدة وإيران على وضع اللمسات الأخيرة لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم واستئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط، يبدو أن التحرك المقبل لأسواق الطاقة العالمية لن يحدَّد في أروقة هذه المفاوضات، بل سيعتمد بالدرجة الأولى على دولة غائبة عنها تماماً: الصين...

فبينما تسببت الحرب في قطع إمدادات تزيد على 11 مليون برميل يومياً، وفيما توقع محللون قفزة تاريخية لأسعار النفط لتصل إلى 200 دولار للبرميل، بقيت الأسعار هادئة نسبياً؛ وسبب ذلك - وفق تقرير من شبكة «سي إن إن» الأميركية - يعود إلى بكين التي لعبت دور «ممتص الصدمات» للاقتصاد العالمي عبر استراتيجية ثلاثية الأبعاد اعتمدت على: السحب من المخزونات، وخفض الواردات، وتسريع الطفرة الخضراء.

«اليد الخفية»

في مقارنة تاريخية مثيرة، يشير محللو بنك «سوسيتيه جنرال» إلى أن الحظر النفطي العربي عام 1973 تسبب في خسارة 7 في المائة فقط من الإمدادات العالمية، لكنه أشعل الأسعار بنسبة 134 في المائة. في المقابل، تسببت الحرب الأخيرة في قَطع نحو 14 في المائة من المعروض العالمي، ومع ذلك لم تشهد الأسواق قفزة مماثلة. ويُعزى هذا التناقض إلى القدرة الاستثنائية للصين على كبح وارداتها النفطية بمقدار 3 ملايين برميل يومياً، وهو رقم يعادل نحو إجمالي الطلب الصافي لدولة مثل اليابان.

قبل اندلاع الصراع، نجحت بكين في بناء احتياطات هائلة مستغلة الشحنات الرخيصة من النفط الخاضع للعقوبات، لتمتلك اليوم مخزوناً استراتيجياً وتجارياً ضخماً يتجاوز المليار برميل، بدأت السحب منه فعلياً لإعادة التوازن إلى السوق الدولية.

طفرة السيارات الكهربائية

لم تكن المخزونات الضخمة وحدها هي التي حمت الأسواق؛ بل إن الطفرة غير المسبوقة في قطاع السيارات الكهربائية داخل الصين مثلت صمامَ أمان حقيقياً لأسواق النفط الخام. ووفق تقديرات «وكالة الطاقة الدولية»، فقد نجح أسطول السيارات الكهربائية الصيني في خفض استهلاك النفط بنحو مليون برميل يومياً، حيث أصبحت واحدة من كل سيارتين تباعان في الصين اليوم تنتمي إلى فئة المركبات العاملة بالطاقة الجديدة.

علاوة على ذلك، فقد فرضت الحكومة الصينية قيوداً صارمة على تصدير المنتجات المكررة مثل الديزل والبنزين لضمان كفاية الأسواق المحلية؛ مما أضعف شهية المصافي الصينية تجاه شراء النفط الخام العالمي مرتفع الثمن، وحدّ تلقائياً من اتساع الفجوة بين العرض والطلب عالمياً.

تدفق الإمدادات

ويرى خبراء السلع الأساسية أن فائض الإمدادات قد يتدفق سريعاً، حيث يوجد نحو 100 مليون برميل من النفط العالق في انتظار العودة للمسارات البحرية بمجرد الانفراجة الكاملة للمضيق، يضاف إليها سعي إيران الحثيث إلى رفع إنتاجها بقوة إذا ما رُفعت عنها العقوبات الأميركية؛ مما قد يجعل نفطها أقل جاذبية للصين التي كانت تشتريه بخصومات مغرية لعدم وجود مشترين آخرين.

وفي ظل هذه اللوحة المتغيرة جذرياً، مقارنة بوضعية السوق قبل شهرين فقط، يتفق المحللون على أن الدولة الوحيدة التي تمتلك القدرة الاستيعابية على امتصاص هذا الفائض الضخم وإعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية هي الصين مجدداً.


«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى أدنى مستوى له في أسبوع يوم الثلاثاء، متراجعاً بعد موجة صعود قوية دفعت بالمؤشر إلى مستويات قياسية متتالية، مما دفع بالمستثمرين إلى جني الأرباح.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 3.6 في المائة إلى 69.788.38 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوع، ومغلقاً دون مستوى 70.000 نقطة لأول مرة منذ الأربعاء الماضي.

وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.6 في المائة إلى 3.990.38 نقطة.

ويأتي هذا التراجع عقب موجة صعود قوية مدفوعة بعمليات شراء متواصلة في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات؛ مما دفع بمؤشر «نيكي» إلى تجاوز مستوى 72.000 نقطة لأول مرة يوم الاثنين، بعد جلستين فقط من تجاوزه مستوى 71.000 نقطة.

وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «بعد سلسلة من المكاسب، يبدو أن السوق تشهد بعض عمليات جني الأرباح الطفيفة».

وظل أداء السوق ضعيفاً، حيث انخفض عدد الأسهم المتراجعة في مؤشر «نيكي 225» بمقدار 184 سهماً مقابل 41 سهماً مرتفعاً. وقادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، التي دعمت الارتفاع الأخير للسوق، الخسائر قبيل إعلان شركة «مايكرون تكنولوجي» عن أرباحها. وانخفض سهم شركة «كيوكسيا»، المختصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 15.1 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 10.1 في المائة. وارتفعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المختصة في صناعة الكابلات والألياف الضوئية، بنسبة 5.3 في المائة.

ومن بين أبرز الخاسرين شركة «فوروكاوا إلكتريك»، المختصة في صناعة الكابلات والمكونات، التي تراجعت أسهمها بنسبة 15.5 في المائة، بينما خسرت شركة «ميتسوي كينزوكو»، المنتجة للمعادن غير الحديدية، 12.6 في المائة.

وشهدت الأسهم «ذات التوجه الدفاعي» بعض المكاسب، حيث ارتفعت أسهم شركة «ميجي هولدينغز»، المختصة في صناعة الألبان والحلويات، بنسبة 3.5 في المائة، وأضافت شركة «نيشيري» للخدمات اللوجستية 3.1 في المائة.

وكانت المؤشرات الفنية قد اتجهت إلى ارتفاع حاد في الأسعار، حيث بلغ مؤشر «نيكي» للقوة النسبية لمدة 14 يوماً 73 نقطة يوم الاثنين، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى حالة تشبع شرائي، قبل أن يتراجع إلى 61.1 نقطة يوم الثلاثاء. وقال إيشيكاوا: «كانت السوق تبدو بالفعل كأنها تعاني من ارتفاع حاد في الأسعار لفترة طويلة مع استمرار ارتفاع أسهم الشركات ذات القيمة السوقية المرتفعة؛ لذلك لم يكن من المستغرب أن نشهد تصحيحاً في أي وقت. واليوم، بدا أن عمليات البيع قد ازدادت بشكل ملحوظ».

* مزاد ضعيف

من جهة أخرى، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية في تداولات متقلبة يوم الثلاثاء، حيث عدّل المستثمرون مراكزهم، بينما عُدّ مزاد السندات لأجل 5 سنوات ضعيفاً نسبياً.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.910 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وبلغت نسبة تغطية العروض في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.11 مرة، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) الماضي؛ بينما كانت 3.22 مرة في مايو (أيار) الماضي.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»: «انخفضت العوائد إلى نحو 1.9 في المائة، وخلال الشهر الماضي... كانت البنوك التجارية تشتري سندات متوسطة الأجل، لذا؛ فمن غير المرجح أن يظهر طلب من البنوك ما لم تصل العوائد إلى اثنين في المائة».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.41 في المائة. بينما استقر عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات عند 2.670 في المائة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.565 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.840 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.765 في المائة.

وصرّحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بأنها عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، مساء الاثنين؛ لمناقشة الأسواق المالية العالمية، في ظل ازدياد المخاوف بشأن التقلبات الحادة في أسعار العملات.

وعند سؤالها عما إذا كان التدخل في سوق العملات قد جرى التطرق إليه بشكل صريح، امتنعت كاتاياما عن تأكيد أي محادثات من هذا القبيل. ومع ذلك، فقد أكدت أن اليابان والولايات المتحدة تتشاركان تفاهماً راسخاً على اتخاذ إجراءات حاسمة عند الضرورة.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «بالنظر إلى سجل بيسنت في المساعدة على تهيئة الظروف لرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة، فإن الاجتماع قد يُثير تكهنات في سوق السندات بأن (بنك اليابان) قد يُسرّع وتيرة رفع أسعار الفائدة لكبح ضعف الين».