صناديق التحوُّط الآسيوية تسجل مكاسب قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

صناديق التحوُّط الآسيوية تسجل مكاسب قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

حققت بعض صناديق التحوُّط الآسيوية عوائد تجاوزت 100 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مستفيدة من المستويات القياسية التي سجلتها أسواق الأسهم والرهانات الناجحة على الشركات الرائدة في مجالات أجهزة الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغات الكبيرة، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة على الأداء.

وذكر متعاملون في السوق أن الصناديق الإقليمية كانت الأسرع في رصد قيود جانب العرض؛ نظراً لأن آسيا تغطي تقريباً سلسلة إمداد أشباه الموصلات بأكملها، مما أتاح لها اتخاذ مراكز استثمارية مبكرة واقتناص الفرص عبر القطاعات الفرعية للذكاء الاصطناعي.

ويؤكد هذا الأداء القوي أن تقلبات السوق الناجمة عن الحرب الإيرانية لم توقف مسار الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي هذا العام، حيث أدى نمو الطلب ونقص المعروض إلى انتعاش الأسهم ودفع مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، سجل صندوق «تشاينا فوكَس» (China Focus) التابع لشركة «دبليو تي أسيت مانجمنت» في هونغ كونغ عائداً صافياً بلغ 103 في المائة منذ بداية العام وحتى نهاية مايو (أيار)، بعد أن قفز بنسبة تزيد على 20 في المائة في شهر مايو وحده. وأفاد مصدر مطلع لـ«رويترز» بأن صندوق الشركة المخصص للشراء فقط ارتفع بنسبة 67.5 في المائة.

وأضاف المصدر أن الرهانات على أجهزة الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا المحلية في الصين، مثل صانعة الرقائق «هوا هونغ لأشباه الموصلات» ووكيل الذكاء الاصطناعي «نوليدج أطلس»، ساهمت بقوة في هذا الأداء.

وأظهرت الإفصاحات الرسمية أن «دبليو تي» كانت مستثمراً رئيسياً في «نوليدج أطلس» (المعروفة باسم زيبو آي - Zhipu AI)، والتي قفزت أسهمها بأكثر من 1000 في المائة منذ بداية العام عقب إدراجها في بورصة هونغ كونغ في يناير (كانون الثاني). وأشار مصدر آخر إلى أن الأصول تحت الإدارة لدى «دبليو تي»، التي يديرها المستثمر المخضرم «وونغ تونغشو»، نمت سريعاً لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار.

ولم تكن هذه الشركة الوحيدة؛ حيث حقق صندوق «إي 20 كابيتال»، الذي يتخذ من هونغ كونغ مقراً له وتأسس في عام 2025، مكاسب صافية بلغت 136 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى، مدعوماً بمراكزه الاستثمارية في قطاعات الذاكرة، والبصريات، ووحدات المعالجة المركزية (CPUs)؛ مما عزز عوائد صندوقه الرئيسي «غلوبال أوبورتيونيتي» البالغ حجمه ملياري دولار. وفي الوقت نفسه، حققت شركة «ترايفست أدفايزرز»، المستثمر طويل الأجل في قطاع التكنولوجيا، مكاسب بنسبة 88.9 في المائة خلال الفترة نفسها.

وعلى صعيد الأسواق، صعد «مؤشر شنغهاي المركب» الصيني إلى أعلى مستوياته في أكثر من عقد من الزمان. وقفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة تقترب من 100 في المائة منذ بداية العام، في حين ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني والمؤشر القياسي لتايوان بنحو 31 في المائة و53 في المائة على التوالي.

وقال نافين راج جايديف، مدير الاستثمار الأول في «كامبريدج أسوسيتس»، إن آسيا تقدم فرصاً متزايدة لتحقيق عوائد استثنائية، نظراً لأن العديد من شركات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي في المنطقة «لا تزال غير مغطاة بشكل كافٍ ولم تنل التقدير المناسب من المستثمرين العالميين». وأضاف أن موضوعات مثل إصلاحات حوكمة الشركات والصفقات الضخمة بدأت تكتسب زحماً كبيراً في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من الاتفاق الأميركي الإيراني

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض آخر أخبار الأسواق داخل مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أسهم الهند تقفز مستفيدة من الاتفاق الأميركي الإيراني وتراجع النفط

ارتفعت الأسهم الهندية عند فتح تعاملات يوم الاثنين، لتسير على خطى موجة الصعود العالمية.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))
الاقتصاد برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

سهم «المملكة القابضة» يقفز 4 % في تداولات الأحد

تفاعل سهم شركة «المملكة القابضة» الاستثمارية العالمية، يوم الأحد، بشكل إيجابي وقوي في السوق المالية، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة في أولى الجلسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع 0.27 % بدعم من قطاع الاتصالات

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة يوم الخميس على ارتفاع بنسبة 0.27 في المائة، ليغلق عند مستوى 11042 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران يخفض عوائد سندات اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران يخفض عوائد سندات اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الاثنين، إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى هبوط حادّ وخفَّف المخاوف التضخمية.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 4 نقاط أساس، ليصل إلى 2.957 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الثاني من يونيو (حزيران) الحالي، وفق «رويترز».

كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.571 في المائة، وهو أدنى مستوى له في أسبوعين.

كان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد أعلنوا التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، يتضمن رفع الحصار الأميركي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

وأدى هذا التطور إلى انخفاض حاد بأسعار النفط، ما خفَّف الضغوط على البنوك المركزية لمواصلة تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم، وأسهم في تراجع عوائد السندات على مستوى العالم.

وانخفض خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 4 في المائة إلى 83.80 دولار للبرميل، ليسجل أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

كما خفَّضت أسواق المال رهاناتها على مزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، إذ باتت تتوقع زيادات إضافية في أسعار الفائدة بنحو 32 نقطة أساس فقط خلال العام الحالي، مقارنة بأكثر من 40 نقطة أساس، عقب قرار البنك المركزي رفع الفائدة، يوم الخميس الماضي.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «جيفريز»: «لا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة بالكامل»، مشيراً إلى أن الأسواق تترقب معرفة ما إذا كان المرور عبر مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل، إضافة إلى الجدول الزمني المحتمل لرفع العقوبات الأميركية عن إيران.

وأضاف أن العامل الأهم للأسواق يتمثل في إعادة فتح المضيق واستقرار تدفقات الطاقة، وما إذا كانت أسعار النفط ستعود إلى مستويات ما قبل الحرب.

وفي إيطاليا، تراجع عائد السندات الحكومية لأجَل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.693 في المائة.


ماسك: إيرادات «سبايس إكس» قد تبلغ تريليون دولار بحلول 2030

إيلون ماسك خلال إدراج «سبايس إكس» في بورصة ناسداك (رويترز)
إيلون ماسك خلال إدراج «سبايس إكس» في بورصة ناسداك (رويترز)
TT

ماسك: إيرادات «سبايس إكس» قد تبلغ تريليون دولار بحلول 2030

إيلون ماسك خلال إدراج «سبايس إكس» في بورصة ناسداك (رويترز)
إيلون ماسك خلال إدراج «سبايس إكس» في بورصة ناسداك (رويترز)

قال إيلون ماسك إن شركة الصواريخ التابعة له، «سبايس إكس»، قد تحقق إيرادات تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، وذلك بعد يومين فقط من إدراج الشركة في البورصة، في خطوة رفعت قيمتها السوقية إلى أكثر من تريليوني دولار.

وكتب ماسك على منصته للتواصل الاجتماعي «إكس»، رداً على سؤال من الصحافي والمحلل المالي جون إيرليشمان: «وسأكون مندهشاً إذا لم تتجاوز الإيرادات تريليون دولار في عام 2031».

وكانت «سبايس إكس» قد أصبحت يوم الجمعة سادس أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية، مما عزَّز مكانة ماسك باعتباره أول تريليونير في العالم.

ورغم هذا التقييم الضخم، لا تزال إيرادات الشركة وأرباحها أقل بكثير من عمالقة التكنولوجيا الذين يتمتعون بقيم سوقية مماثلة، مثل «برودكوم» و«أمازون».

وأظهرت البيانات المالية أن إيرادات «سبايس إكس» ارتفعت إلى 18.67 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ14.02 مليار دولار في العام السابق، إلا أن الشركة سجَّلت خسارة صافية قدرها 4.94 مليار دولار، مقابل أرباح بلغت 791 مليون دولار في 2024.

في المقابل، يبدي بعض محللي «وول ستريت» قدراً من الحذر تجاه وتيرة نمو الشركة خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من الشهر الحالي، توقعت «غولدمان ساكس» أن تتجاوز إيرادات «سبايس إكس» 470 مليار دولار بحلول عام 2030، بينما رجحت «مورغان ستانلي» أن تقترب الإيرادات من 330 مليار دولار خلال الفترة نفسها.


توقيع مذكرة تفاهم بين الرياض وسيول لتوسيع استثمارات التكرير والبتروكيميائيات

وزير الطاقة السعودية خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري كيم جونغ هوان (الوزارة)
وزير الطاقة السعودية خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري كيم جونغ هوان (الوزارة)
TT

توقيع مذكرة تفاهم بين الرياض وسيول لتوسيع استثمارات التكرير والبتروكيميائيات

وزير الطاقة السعودية خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري كيم جونغ هوان (الوزارة)
وزير الطاقة السعودية خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري كيم جونغ هوان (الوزارة)

تَوَّجت السعودية وكوريا الجنوبية مباحثاتهما في الرياض بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية في مجالات النفط والغاز، تهدف إلى توسيع الشراكة الاستثمارية ذات الصلة بقطاع الطاقة ودعم المصالح المشتركة بين البلدين.

وكانت هذه الاتفاقية قد أبرمت عقب اجتماع عقده وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري، كيم جونغ هوان؛ حيث استعرض الجانبان خلاله ملفات الاستثمار المشترك والسبل الكفيلة بتعزيز الروابط الاقتصادية في قطاع الطاقة بين الرياض وسيول.

وتقضي الاتفاقية الموقعة بفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع التكرير والبتروكيميائيات، إلى جانب العمل المشترك على زيادة تخزين النفط الخام السعودي في احتياطي البترول الاستراتيجي الكوري؛ وهو تحرك يستهدف تعزيز استقرار ومرونة إمدادات الطاقة العالمية. كما نصت المذكرة على بحث واستكشاف فرص التعاون بين الجانبين لتطوير مشروعات بنية تحتية واعدة ترتبط بخطوط أنابيب البترول الخام التي تربط بين مرافق الإنتاج والتصدير.

وإلى جانب الشق الاستثماري واللوجستي، شملت المذكرة بنوداً لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار، والتقنيات المتقدمة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى تنمية الشراكات في قطاعات البحث والتطوير، ودعم الجهود المشتركة المرتبطة بالاستدامة وتحديث البنية التحتية لمنظومة الطاقة بالكامل.