الغاز الأوروبي يرتفع مجدداً وسط تجدد الضربات المتبادلة بين أميركا وإيران

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي مملوكة لشركة «آر دبليو إي» وتُعدُّ جزءاً من احتياطي الطاقة الاستراتيجي لألمانيا (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي مملوكة لشركة «آر دبليو إي» وتُعدُّ جزءاً من احتياطي الطاقة الاستراتيجي لألمانيا (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يرتفع مجدداً وسط تجدد الضربات المتبادلة بين أميركا وإيران

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي مملوكة لشركة «آر دبليو إي» وتُعدُّ جزءاً من احتياطي الطاقة الاستراتيجي لألمانيا (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي مملوكة لشركة «آر دبليو إي» وتُعدُّ جزءاً من احتياطي الطاقة الاستراتيجي لألمانيا (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية والبريطانية، صباح يوم الخميس؛ إثر تجدُّد الضربات الجوية المتبادلة في الصراع الأميركي - الإيراني، ونفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقارير التي تحدَّثت عن قرب التوصُّل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق «هرمز»؛ مما بدَّد آمال التهدئة وأعاد وهج الارتفاعات لأسواق الطاقة بعد تراجع مؤقت شهدته تعاملات الأربعاء.

وصعد عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف (TTF)» - وهو المؤشر الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا - بمقدار 1.29 يورو ليصل إلى 47.70 يورو لكل ميغاواط في الساعة.

وفي السياق ذاته، ارتفع العقد البريطاني الموازي لشهر أقرب استحقاق بمقدار 3.09 بنس، ليصل إلى 116.13 بنس لكل وحدة حرارية بريطانية (ثيرم).

انسداد مستمر في شريان الطاقة العالمي

وعزا ديمتري دوهاليفيتش، محلل أسواق الطاقة في مجموعة «إل إس إي جي (LSEG)»، هذا الصعود إلى ردِّ الفعل الإيجابي للأسعار تجاه الضربات الإيرانية التي استهدفت قاعدة عسكرية أميركية، ما يشير إلى تصعيد جديد يهدِّد بانهيار كامل لجهود وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وجاء هذا التبادل للقصف الصاروخي بعد ساعات قليلة من نفي ترمب تقريراً أشار إلى اقترابه من تسوية تضمن استئناف الشحن التجاري عبر مضيق «هرمز».

ويستمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق «هرمز» منذ اندلاع العمليات العسكرية في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وهو ما تسبَّب في قطع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، واحتجاز شحنات ضخمة داخل منطقة الخليج.

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، يوم الخميس، أنَّ هذا التعطُّل المستمر دفع المنتجين والمستهلكين على حد سواء إلى بدء رحلة البحث عن تنويع طرق التجارة ومصادر الطاقة البديلة للتكيُّف مع الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

سباق أوروبي آسيوي لملء الخزانات المخفضة

ومن جهة أخرى، أكد دانييل هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأساسية في بنك «إيه إن زد»، أنَّ الأسعار تتلقَّى دعماً قوياً من مخاوف اشتعال المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة، في وقت تسعى فيه القارة العجوز لملء مخزوناتها الاستراتيجية المستنزفة قبل حلول فصل الشتاء المقبل.

وأشار أرني لومان راسموسن، رئيس المحللين في «Global Risk Management»، إلى أنَّ التركيز منصبٌّ حالياً على احتمالات ظهور ظاهرة «النينيو» المناخية القوية هذا العام، والتي قد ترفع درجات الحرارة في آسيا، وتزيد من الطلب على تكييف الهواء، وبالتالي سحب مزيد من شحنات الغاز المسال نحو الشرق.

وتعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا عمق الأزمة؛ إذ بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي مؤخراً 38.8 في المائة فقط من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بنحو 46.6 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي، مما يبرز تراجعاً حاداً يفرض ضغوطاً سعرية مستمرة.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.05 يورو، ليصل إلى 78.77 يورو للطن المتري.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

الاقتصاد محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

أكدت «مجموعة تنسيق الغاز»، التابعة للاتحاد الأوروبي، عدم وجود أي مخاوف فورية في الوقت الحالي بشأن أمن إمدادات الغاز الطبيعي الموجَّهة للقارة العجوز خلال الشتاء.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة ليماسول القبرصية اليوم (أ.ف.ب)

كالاس: الحديث عن تمثيل الاتحاد الأوروبي في مفاوضات السلام «فخ روسي»

حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الخميس، من التكهنات بشأن من سيمثل الاتحاد الأوروبي في أي محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
الاقتصاد رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: حرب إيران تفجر موجة تضخم ممتدة

أكَّد رئيس الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الخميس، أن صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستترك تأثيراً مستمراً وعميقاً على معدلات التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي في قبرص لحضور اجتماع «مجلس الشؤون الأوروبية»

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (ليماسول)
الاقتصاد ميناء روتردام الهولندي أكبر ميناء في أوروبا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يقر تشريعاً لتطبيق اتفاق التجارة مع أميركا

قال مصدر أوروبي مطلع إن حكومات الاتحاد الأوروبي أقرت الأربعاء تشريعاً يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية على كثير من السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت مسودة مقترح الحزب الحاكم في اليابان، نُشرت يوم الخميس، أنه سيقترح إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي، وهي فكرة تُبرز حساسية السياسيين تجاه ارتفاع عوائد السندات. وأفاد مصدر حكومي مُطلع على الأمر لوكالة «رويترز» بأن الحكومة ستدرس إدراج الفكرة في خطتها المالية متوسطة الأجل المقرر إصدارها في يوليو (تموز)، التي ستكون الأولى التي تُعدّها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وتُستخدم سندات التمويل المؤقت لتغطية الاحتياجات التمويلية المؤقتة، وتُصدر بضمانات على وسائل محددة لسدادها، مما يسمح للحكومة بالقول إنها تُدرك ضرورة الحفاظ على استقرار الوضع المالي لليابان حتى مع زيادة الإنفاق.

وقد وردت هذه الفكرة، التي نشرتها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية لأول مرة، في مقترح الحزب الليبرالي الديمقراطي بشأن استراتيجية النمو في اليابان، وفقاً لمسودة اطلعت عليها «رويترز».

وذكر المقترح أنه ينبغي على الحكومة إنشاء إطار استثماري جديد، يمكن تمويل جزء منه عن طريق سندات التمويل المؤقت. وأضاف: «بالنسبة للاستثمار في المجالات ذات الأهمية الخاصة من منظور الأمن الاقتصادي، ينبغي على الحكومة تخصيص خطة سياسية منفصلة بتمويل يمتد لعدة سنوات»، مشيراً إلى أن جزءاً من هذا التمويل يمكن أن يأتي من سندات التمويل المؤقت.

وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، بأن الحكومة تُصدر بالفعل بعض سندات التمويل المؤقت لتمويل إنفاقها، وأنها تهدف إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إنعاش الاقتصاد. وقال كيهارا في مؤتمر صحافي يوم الخميس: «سنسعى جاهدين للحفاظ على ثقة السوق في السياسة المالية المستدامة لليابان من خلال خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد». وتُبرز هذه الفكرة معضلة الحكومة في محاولتها الوفاء بتعهدها بالتركيز على إنعاش الاقتصاد دون تأجيج موجة بيع جديدة في سوق السندات مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تدهور الوضع المالي لليابان. وقد تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية لفترة وجيزة عقب هذا الخبر، قبل أن تستعيد عافيتها يوم الخميس. ويُعدّ الدين العام الياباني، الذي يبلغ ضعف حجم اقتصادها، الأكبر بين الاقتصادات الكبرى. وقد بدأت عوائد السندات الحكومية اليابانية بالارتفاع بالفعل مع تباطؤ بنك اليابان تدريجياً في شراء السندات الضخمة كجزء من سياسته لتطبيع الأوضاع المالية.

وقال محللون إن تأثير ذلك على الأسواق سيعتمد على حجم الإنفاق المُموّل من السندات المؤقتة، وعلى كيفية سداد الحكومة لها. وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «قد تنظر الأسواق إلى هذه الفكرة على أنها سلبية بالنسبة للانضباط المالي الياباني، إذ قد تزيد الحكومة الإنفاق دون ضمان توفير التمويل اللازم».

• التحديات المالية

وأدت المخاوف من أن تقوم تاكايتشي، المؤيدة للسياسة المالية المتساهلة، بزيادة الإنفاق عبر رفع إصدارات الديون، إلى ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً الأسبوع الماضي. وأعلنت تاكايتشي عن خطة لإعداد ميزانية إضافية لدعم تكاليف الوقود والمساعدة في مواجهة ضغوط غلاء المعيشة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. لكن حجم هذه الميزانية، الذي يبلغ حوالي 3 تريليونات ين (18.8 مليار دولار)، كان أقل من الميزانيات الإضافية السابقة، حيث أجبر تراجع سوق السندات الحكومة على تخفيف المخاوف بشأن حجم الدين الضخم. وحددت تاكايتشي 17 مجالاً استراتيجياً، مثل أشباه الموصلات وبناء السفن، ستستهدفها إدارتها لتوسيع الاستثمار المحلي كجزء من استراتيجيتها للنمو.

ويكمن التحدي الرئيسي في كيفية تمويل هذه البرامج في ظل الدين العام الضخم لليابان وسياسة رئيسة الوزراء المالية التوسعية التي تُثير قلق الأسواق. ونظراً لأن سندات التمويل المؤقت تُصدر لأغراض التمويل، فسيتم استبعادها من حسابات الحكومة للمؤشرات المالية لليابان، مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد استُخدمت آلية مماثلة عندما أصدرت الحكومة سندات التحول المناخي، المصممة لجمع الأموال للاستثمارات المتعلقة بإزالة الكربون، مع ربط السداد بعائدات تسعير الكربون المستقبلية. كما يتعين على الإدارة إيجاد سبل لتمويل التجميد المؤقت لضريبة 8 في المائة على المواد الغذائية، قيد الدراسة حالياً، والذي سيكلف حوالي 10 تريليونات ين، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي.

• الفائدة والسياسات

وفي سياق منفصل، صرّح ماسازومي واكاتابي، نائب محافظ بنك اليابان السابق، يوم الخميس، بأن توقيت رفع سعر الفائدة المحتمل أقل أهمية من قدرة الاقتصاد على تحمّل سياسة نقدية أكثر تشدداً. وقال واكاتابي، خلال اجتماع لكتلة مؤيدة للإنفاق داخل «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم: «ليس رفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو (حزيران) هو القضية الأساسية. المهم حقاً هو ما إذا كان الاقتصاد في حالة تسمح لبنك اليابان برفع أسعار الفائدة». وواكاتابي، الأستاذ في جامعة واسيدا، عضو في اللجنة الاقتصادية الرئيسية للحكومة، وهي مجلس السياسة الاقتصادية والمالية. وعلى الرغم من انتعاش الاستهلاك الخاص، لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة مع تصاعد الأسعار نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، حسب قوله.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في يونيو، قال واكاتابي إن البنك المركزي يتمتع بالاستقلالية ويمكنه اتخاذ القرارات «بمسؤوليته الخاصة». وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة ثابتاً عند 0.75 في المائة الشهر الماضي لتقييم تداعيات الصراع، إلا أن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي التسعة عارضوا هذا القرار وطالبوا برفعه إلى 1.00 في المائة، مما يشير إلى ازدياد القلق بشأن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب.


«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
TT

«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)
شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)

رفعت مجموعة «نومورا القابضة» مستهدف أرباحها بنسبة 50 في المائة للسنة المالية 2030 - 2031، في إشارة قوية تعكس ثقة أكبر بنك استثماري وشركة وساطة في اليابان بمسار تحولها الهيكلي، وقدرتها العالية على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية العنيفة.

وأظهر عرض توضيحي أصدرته المجموعة قبيل انطلاق فعاليات مؤتمر المستثمرين، المقرر الجمعة، أن «نومورا» تستهدف تحقيق أرباح قبل احتساب ضرائب الدخل لا تقل عن 750 مليار ين (نحو 4.7 مليار دولار)، مقارنةً بمستهدفها السابق الذي كان يقف عند 500 مليار ين. كما يطمح البنك الياباني إلى رفع العائد على حقوق المساهمين، وهو المقياس الرئيسي لربحية الشركات، ليتراوح بين 10 و12 في المائة أو أكثر للسنة المنتهية في مارس (آذار) 2031، مقارنةً بنطاق مستهدف سابق كان يتراوح بين 8 و10 في المائة.

إيرادات الرسوم

وأوضحت المجموعة في ثنايا عرضها الاستثماري أن «التحول الجذري في نموذج الأعمال قد أسهم بشكل ملحوظ في تعزيز استقرار الأرباح، ورفع قدرتنا التشغيلية على توليد العوائد». وسعت «نومورا» على مدار سنوات عدة إلى تأمين تدفقات إيرادات مستقرة قائمة على الرسوم والعمولات، لتكون أقل تأثراً واهتزازاً بظروف السوق المتأرجحة التي لطالما عصفت بأرباحها في الفترات الماضية.

يأتي هذا الرفع المتفائل للمستهدفات المالية مدعوماً بتحقيق البنك لصافي أرباح سنوية قياسية على مدار العامين الماضيين؛ حيث نجحت المجموعة في تنمية إيراداتها باستمرار في قطاعي إدارة الثروات وإدارة الاستثمارات المعتمدين على الرسوم. وعلاوة على ذلك، اقتنصت «نومورا» الحصة الكبرى من كعكة الرسوم في سوق الاندماج والاستحواذ المزدهر في اليابان، على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي خلّفتها قرارات الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2025، وتبعات الحرب مع إيران هذا العام.

توسعات دولية وطموحات قطاع إدارة الاستثمارات

وفي إطار المستهدفات الجديدة، تتطلع «نومورا» الآن إلى توليد 150 مليار ين من الأرباح قبل الضرائب في قطاع إدارة الاستثمارات بحلول مارس 2031، صعوداً من مستهدفها القديم البالغ 100 مليار ين.

ويستند هذا التفاؤل التشغيلي إلى الخطوة التوسعية الجريئة التي اتخذتها المجموعة العام الماضي، عندما أعلنت عن الاستحواذ على قطاع إدارة الأصول العامة التابع لمجموعة «ماكواري» في الولايات المتحدة وأوروبا مقابل 1.8 مليار دولار؛ وهي الصفقة الاستراتيجية التي تسببت في تضخيم حجم الأصول التي تديرها «نومورا» عالمياً، وبالتالي تعظيم حجم الرسوم والعمولات الدورية التي تتدفق إلى خزائن العملاق الياباني.


الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: لا مخاوف حالياً بشأن أمن إمدادات الغاز للشتاء

محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)
محطة غيرشتاينويرك وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة فيرنه الألمانية (رويترز)

أكدت «مجموعة تنسيق الغاز»، التابعة للاتحاد الأوروبي، عدم وجود أي مخاوف فورية في الوقت الحالي بشأن أمن إمدادات الغاز الطبيعي المُوجَّهة للقارة العجوز خلال فصل الشتاء المقبل، مشيرة إلى أنَّ مستويات تخزين الغاز في التكتل قادرة على الوصول إلى 80 في المائة من السعة الإجمالية بحلول نهاية فصل الصيف الحالي، وهو ما يضمن تأمين إمدادات فصل شتاء (2026 - 2027) دون الحاجة لتدخلات طارئة في السوق حتى الآن.

جاءت هذه التطمينات خلال اجتماعات مكثفة عقدتها المفوضية الأوروبية مع دول الاتحاد الأوروبي لمراجعة مخاطر إمدادات الطاقة، على خلفية حالة من عدم اليقين وتقلبات الأسعار التي تشهدها الأسواق العالمية مع دخول التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط شهرها الثالث، وإغلاق مضيق «هرمز»، الذي يعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة عالمياً.

وفي المقابل، حملت تقييمات «مجموعة تنسيق النفط» في التكتل لهجةً أكثر حذراً؛ إذ أشارت إلى أنَّ استمرار إغلاق مضيق «هرمز» يلقي بظلاله مباشرة على إمدادات النفط الخام، والمنتجات البترولية الرئيسية كافة، مؤكدة أنَّ جميع دول الاتحاد الأوروبي متأثرة بهذه الديناميكيات.

وأوضحت المجموعة أنَّه على الرغم من اقتصار التأثيرات الحالية على الجوانب السعرية دون حدوث انقطاعات مادية في الإمدادات تصل إلى المستهلك النهائي، فإنَّ الأسواق ستصبح شحيحةً ومضغوطةً بشكل متزايد خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تتجه الأوضاع نحو التهدئة، مع توقعات بتأثر معروض «وقود الطائرات» على وجه الخصوص بهذا الشح المرتقب.