الدولار يتماسك أمام العملات الرئيسية مع تصاعد موجة بيع السندات

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك أمام العملات الرئيسية مع تصاعد موجة بيع السندات

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية، يوم الاثنين، في وقتٍ دفعت فيه التوترات المتجددة بالشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما عزّزت موجة بيع السندات العالمية التوقعات بمزيد من تشديد السياسة النقدية، في حين أبقى ضعف الين الياباني المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وسجل اليورو 1.1621 دولار، في حين بلغ الجنيه الإسترليني 1.3320 دولار، متراجعاً بنحو 0.03 في المائة، وفق «رويترز».

كما انخفض الدولار الأسترالي، الحسّاس لتحركات شهية المخاطرة، بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7132 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5837 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 99.325 نقطة.

وكتب محللون في «بنك باركليز»، في مذكرة، أن «أوضاع المخاطر وأسواق السندات تبدو آخذة في التدهور، ما يهيئ الظروف لمواصلة الدولار ارتفاعه، خلال الأسبوع الحالي». وأضافوا أن المؤشرات التي تفيد بإمكانية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول تفرض ضغوطاً تصاعدية على الدولار، موضحين أن العملة الأميركية ترتفع عادةً بين 0.5 في المائة و1 في المائة مقابل كل زيادة بنسبة 10 في المائة بأسعار النفط.

وارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، عقب تعرض محطة نووية في الإمارات لهجوم، إلى جانب تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي مؤشر إضافي على تراجع شهية المخاطرة، تفاقمت موجة بيع السندات العالمية، يوم الاثنين، مع تغذية ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف التضخمية، وتعزيز التوقعات بقيام البنوك المركزية العالمية برفع أسعار الفائدة.

وقفز العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل عشر سنوات إلى 4.6310 في المائة، بينما ارتفع العائد على السندات لأجَل عامين إلى 4.1020 في المائة، ليقترب كلاهما من أعلى مستوياتهما منذ فبراير (شباط) 2025.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة: «على المدى القريب، قد يظل الدولار الأميركي مدعوماً عند التراجعات السعرية إذا بقيت العوائد مرتفعة، واستمرت الأسواق في تسعير رد فعل أكثر تشدداً من جانب (الاحتياطي الفيدرالي)».

وأضاف وونغ أن محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأميركية الأولية المنتظر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع، ستساعد الأسواق على تقييم مدى قلق البنك المركزي من استمرار التضخم، وما إذا كان زخم النشاط الاقتصادي لا يزال قوياً.

وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمالٍ يتجاوز 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

كما يترقب المستثمرون اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس، يومي الاثنين والثلاثاء، لمناقشة سُبل إنهاء الحرب في إيران بصورة دائمة.

وسجل الين الياباني، في أحدث التداولات، 158.97 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي، ما دفع المستثمرين إلى توخّي الحذر تحسباً لأي تدخُّل محتمل من السلطات اليابانية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر حكومي مطلع أن الحكومة اليابانية تتجه، على الأرجح، إلى إصدار سندات دَين جديدة لتمويل ميزانية إضافية مخطط لها بهدف تخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

وفي الصين، تراجع اليوان في السوق الخارجية إلى 6.8150 يوان للدولار، بعدما أخفقت الاجتماعات التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع الماضي، في تحقيق أي اختراقات جوهرية، في وقتٍ أظهرت فيه البيانات، الصادرة يوم الاثنين، تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني خلال أبريل.


مقالات ذات صلة

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

الاقتصاد أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تظهر الصورة قضباناً من النحاس في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي ديونغ الشمالية خارج هانوي بفيتنام (رويترز)

تراجع أسعار النحاس بفعل قوة الدولار... وعمليات جني الأرباح

تراجعت أسعار النحاس، يوم الجمعة، بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي؛ ما دفع الصناديق الاستثمارية والمتداولين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

زخم عوائد السندات يدعم الدولار... والأسواق العالمية تترقب قمة ترمب - شي

تلقى الدولار الأميركي دعماً يوم الخميس من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في ظل تنامي رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك عند أعلى مستوياته في أسبوع مع تراجع شهية المخاطرة

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة عقب بيانات تضخم أميركية أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزراء مالية الـ7 في باريس... مساعٍ لكبح اختلالات الأسواق بعد انهيار السندات وحصار «هرمز»

وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لدى وصوله إلى اجتماع مجموعة السبع في باريس (أ.ب)
وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لدى وصوله إلى اجتماع مجموعة السبع في باريس (أ.ب)
TT

وزراء مالية الـ7 في باريس... مساعٍ لكبح اختلالات الأسواق بعد انهيار السندات وحصار «هرمز»

وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لدى وصوله إلى اجتماع مجموعة السبع في باريس (أ.ب)
وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لدى وصوله إلى اجتماع مجموعة السبع في باريس (أ.ب)

بدأ وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع اجتماعاتهم في العاصمة الفرنسية باريس يوم الاثنين، في محاولة صعبة لإيجاد أرضية مشتركة لمعالجة التوترات الاقتصادية والاختلالات العالمية. وتأتي هذه التحركات الطارئة في أعقاب موجة بيع عنيفة ضربت أسواق السندات الدولية، مدفوعة بمخاوف تفاقم التضخم جرَّاء حرب إيران وتداعياتها الجيوسياسية.

وتوسَّعت خسائر السندات السيادية يوم الاثنين من طوكيو إلى نيويورك؛ حيث يراهن المستثمرون على قيام البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم الناتجة عن اشتعال أسعار الطاقة. وفي تعليقه على الأزمة فور وصوله، قلل وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور من فرضية الانهيار قائلاً: «إنها تمر بمرحلة تصحيح، ولا أقول إنها تنهار»، لكنه استدرك محذراً: «لم نعد في فترة يمكن فيها تجاهل مسألة الديون العامة».

من جانبها، علَّقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على تقلبات سوق الدين باقتضاب قائلة: «أنا قلقة دائماً، هذا هو عملي».

انقسامات حادة

تسعى دول المجموعة إلى تنسيق استجابة موحدة لمواجهة الصدمات التضخمية عبر تدابير مؤقتة ومستهدفة وقابلة للعكس، غير أن الانقسامات الداخلية العميقة تهدد بإفشال مساعي إظهار وحدة الصف قبل قمة القادة المرتقبة في منتصف يونيو (حزيران) المقبل بمدينة إيفيان الفرنسية. ويقع في صلب أجندة باريس ما وصفه ليسكور بـ«الاختلالات الاقتصادية العالمية العميقة» التي تغذي الاحتكاكات التجارية وتهدد بحدوث تفكك مضطرب في الأسواق المالية.

وأوضح الوزير الفرنسي المستضيف للاجتماعات أن نمط تطور الاقتصاد العالمي طيلة السنوات العشر الماضية غير مستدام، مشيراً إلى معادلة مشوهة تستهلك فيها الصين دون مستواها، بينما تفرط الولايات المتحدة في الاستهلاك، في حين يعاني الاقتصاد الأوروبي من نقص حاد في الاستثمارات. وأقر ليسكور بأن المباحثات لن تكون سهلة في ظل اتساع رقعة الخلافات مع واشنطن، مؤكداً أن الحلفاء لا يتفقون على كل شيء.

ترقب لمستجدات قمة ترمب - شي

يتطلع وزراء مالية المجموعة خلال القمة التي تستمر يومين إلى الحصول على إيجاز وافٍ بشأن كواليس العلاقات الأميركية الصينية في أعقاب قمة بكين بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، والتي لم تسفر سوى عن اختراقات اقتصادية محدودة وسط ملفات تجارية وسياسية ساخنة. كما تترقب الوفود آخر الجهود الأميركية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق، خاصة بعد أن سمحت إدارة ترمب بانتهاء صلاحية الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط البحري الروسي.

وفي هذا السياق، وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت زيارته إلى الصين بالناجحة للغاية، مؤكداً أنه سيضغط على نظرائه في مجموعة السبع لتشديد وتطبيق العقوبات الدولية التي تستهدف تجفيف منابع التمويل لـ«آلة الحرب» الإيرانية. ويرى مسؤولون فرنسيون مشاركون في التحضيرات أن مجرد اعتراف الأطراف، وخصوصاً الجانب الأميركي المتردد، بتحمل مسؤولية مشتركة عن اختلالات التدفقات الرأسمالية والتجارية سيمثل نجاحاً بحد ذاته للقمة.

خطة لإنهاء احتكار الصين لـ«المعادن الحرجية»

وضعت مجموعة السبع ملف «المعادن الحرجة والأتربة النادرة» كأولوية استراتيجية قصوى على طاولة المفاوضات؛ حيث تسعى الحكومات الغربية إلى تنسيق الجهود لتقليص الاعتماد الشديد على الصين، والتي تهيمن بشكل شبه كامل على سلاسل التوريد الحيوية لتقنيات المستقبل مثل السيارات الكهربائية، وأنظمة الطاقة المتجددة، والصناعات الدفاعية والعسكرية.

وشدَّد وزير المالية الفرنسي على أن المجموعة ستدفع نحو تنسيق أقوى لمراقبة الأسواق، واستباق أي اضطرابات في التوريد، وتطوير مصادر بديلة من خلال مشروعات مشتركة عابرة لاقتصادات الدول الحليفة. وأكَّد أن الهدف النهائي هو ضمان «ألا تمتلك أي دولة بعد الآن احتكاراً مطلقاً» لهذه المواد الحيوية. ووفقاً للتقارير، تحاول دول المجموعة إحراز تقدم ملموس بشأن «صندوق أدوات مشترك» يتضمن فرض حد أدنى للأسعار لحماية المنتجين المحليين، وعمليات شراء مجمعة، بالإضافة إلى فرض تعرفة جمركية حمائية لضمان استقرار الأسواق.


بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
TT

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية في الإمارات لهجومٍ بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث طائرات مُسيرة أخرى دخلت أجواءها. وتزامنت هذه التوترات الميدانية مع قفزة حادة بأسعار النفط العالمية التي سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بموجة بيع واسعة النطاق في الأسواق الآسيوية، على أثر تعثر وتوقف الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وسط تحذيرات شديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بضرورة التحرك «بسرعة»، وتوقعات بمناقشة واشنطن خيارات عسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تُجري تحقيقات موسعة لتحديد مصدر الضربة، مشيرة إلى نجاحها في اعتراض طائرتين مُسيرتين، في حين أصابت طائرة ثالثة منطقة بالقرب من منشأة «براكة» النووية. وأوضحت الوزارة أن الطائرات المُسيرة أُطلقت من «الحدود الغربية»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. في السياق نفسه، أفادت السعودية بأن الطائرات المُسيرة الثلاث التي اعترضتها اخترقت الأجواء قادمة من المجال الجوي العراقي، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للرد على أي محاولة لانتهاك سيادتها وأمنها الاستراتيجي.

أسواق الإمارات وقطر تقود الخسائر

انعكست هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة، بشكل فوري، على مؤشرات الأسهم في المنطقة؛ حيث انخفض المؤشر العام لبورصة دبي بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعاً بهبوط سهم شركة «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.3 في المائة، في حين مُني سهم شركة الطيران الاقتصادي «العربية للطيران» بخسارة بلغت 3.1 في المائة.

ولم تكن بورصة أبوظبي بمعزل عن هذه الموجة البيعية؛ إذ فقَدَ مؤشرها الرئيسي نحو 1.1 في المائة من قيمته، متأثراً بتراجع سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 1.7 في المائة. وفي الدوحة، سجل المؤشر العام لبورصة قطر انخفاضاً بنسبة 0.9 في المائة، بضغط من تراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مُقرض في المنطقة، بنسبة 0.9 في المائة، وهبوط سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 1.1 في المائة.

وفي الرياض، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية «تاسي» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في المستهل، لتُواصل مسارها الهبوطي وتتجه نحو تسجيل خسارتها اليومية الخامسة على التوالي.

ورغم القفزة الكبيرة بأسعار النفط الخام، التي تدعم عادةً الملاءة المالية لشركات الطاقة المحلية، لكن حالة الحذر والترقب للمشهد الجيوسياسي والأمني في المنطقة فرضت ظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين والمؤسسات، مما دفع الأداء العام للاستقرار في المنطقة الحمراء بشكل محدود، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للذهب في 2026 مع تراجع الطلب الاستثماري

بائع يعرض أساور ذهبية مخصصة لحفلات الزفاف الصينية في أحد متاجر المجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)
بائع يعرض أساور ذهبية مخصصة لحفلات الزفاف الصينية في أحد متاجر المجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للذهب في 2026 مع تراجع الطلب الاستثماري

بائع يعرض أساور ذهبية مخصصة لحفلات الزفاف الصينية في أحد متاجر المجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)
بائع يعرض أساور ذهبية مخصصة لحفلات الزفاف الصينية في أحد متاجر المجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

خفض بنك «جي بي مورغان» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب لعام 2026 إلى 5243 دولاراً للأونصة، مقارنة مع 5708 دولارات في تقديراته السابقة؛ مشيراً إلى ضعف الطلب على المعدن النفيس على المدى القريب، بعدما تراجع اهتمام العملاء المستثمرين بشكل كبير.

وقال محللو البنك في مذكرة صادرة يوم الأحد، إن هذا الهدوء ينعكس بوضوح في ركود النشاط ومؤشرات الطلب؛ إذ بقيت أحجام التداول وإجمالي العقود المفتوحة للذهب في بورصة «كومكس» عند مستويات منخفضة، كما استقر صافي مراكز المستثمرين المُدارين عند مستويات متدنية، في حين ظلت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة محدودة، وفق «رويترز».

ورغم خفض التوقعات، حافظ البنك على نظرته الإيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط، متوقعاً أن ترتفع الأسعار إلى نحو 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026 مع تحسن الطلب خلال النصف الثاني من العام. وأوضح البنك أنه لا يزال يتوقع عودة الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية إلى التسارع مجدداً، بعد انحسار حالة عدم اليقين المرتبطة بالطاقة والتضخم.

وجاء خفض التوقعات بعد أن قام بنك أستراليا ونيوزيلندا المصرفي أيضاً يوم الجمعة بتقليص السعر المستهدف للذهب بنهاية العام إلى 5600 دولار، معتبراً أن ارتفاع توقعات التضخم والعوائد وقوة الدولار الأميركي ستضغط على الأسعار.

وتراجع الذهب الفوري بنحو 14 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من التضخم وترسيخ التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول. كما هبطت الأسعار في وقت سابق من يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها منذ 30 مارس (آذار)، مع تفاقم موجة بيع السندات العالمية نتيجة تصاعد المخاوف التضخمية.

وفي أحدث توقعات المؤسسات المالية لأسعار الذهب، توقع «جي بي مورغان» متوسطاً يبلغ 5243 دولاراً للأونصة في 2026 مع إمكانية وصول الأسعار إلى 6000 دولار بنهاية العام، بينما توقع بنك «إيه إن زد» المصرفي 5600 دولار، وأرجأ هدف 6000 دولار إلى منتصف 2027.

وقدَّر «بنك ماكواري» متوسط الأسعار عند 4323 دولاراً، بينما توقع معهد «ويلز فارغو» للاستثمار نطاقاً بين 6100 و6300 دولار بحلول نهاية 2026. كما رفع بنك «يو بي إس» مستهدفاته إلى 6200 دولار لفترات مارس ويونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) 2026، في حين توقع «دويتشه بنك» 5500 دولار مع إمكانية بلوغ 6000 دولار خلال العام ذاته.

أما بنك «سوسيتيه جنرال» فتوقع وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية 2026، بينما قدَّر «مورغان ستانلي» متوسط الأسعار عند 4600 دولار مع سيناريو متفائل يبلغ 5700 دولار في النصف الثاني من العام. وتوقع «غولدمان ساكس» 5400 دولار بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026. ورفع «سيتي ريسيرش» هدفه السعري للأشهر الثلاثة المقبلة إلى 5000 دولار. كما توقع بنك «إتش إس بي سي» متوسطاً عند 4587 دولاراً مع وصول الأسعار إلى 4450 دولاراً بنهاية 2026، بينما رفع «بنك أوف أميركا» توقعاته للذهب في 2026 إلى 5000 دولار، وقدر «ستاندرد تشارترد» الأسعار عند 4488 دولاراً، في حين توقع «كومرتس بنك» 4900 دولار مع تراجعها إلى 4800 دولار بحلول منتصف 2026.