استأنف العراق، الثلاثاء، عمليات تحميل وتصدير شحنة من مادة المكثفات بكمية 50 ألف متر مكعب من المكثفات، بعد توقف قسري نتيجة تداعيات حرب إيران والتحديات التي رافقت عمليات الشحن والتصدير في المنطقة.
صرح وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الغاز، عزت صابر إسماعيل، في بيان صحافي، بأن شركة غاز البصرة تمكنت من إتمام عمليات تحميل الناقلة «Dakosh» بكمية 50 ألف متر مكعب من المكثفات، وأنجزت عملية التحميل بنجاح وبما يتوافق بالكامل مع متطلبات المناقصات والمعايير الفنية والتجارية المعتمَدة، وأن الناقلة غادرت، ظهر الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية.
وأوضح أن «هذا الإنجاز تحقَّق بفضل متابعة الوزارة وجهود ملاكات شركة غاز البصرة، ومن خلال التواصل المستمر مع الجهات المعنية في الشركات ذات العلاقة، بما يسهم في تجاوز التحديات وضمان انسيابية عمليات التصدير».
وقال إن نجاح شركة غاز البصرة في استئناف عمليات تحميل وتصدير شحنة من مادة المكثفات جاء بعد توقف قسري نتيجة تداعيات حرب إيران والتحديات التي رافقت عمليات الشحن والتصدير في المنطقة.
وأكد العمل على استمرار عمليات تحميل وتدفق الناقلات بصورة طبيعية خلال الأيام المقبلة، بما يسهم في تعزيز استقرار عمليات التصدير والوفاء بالالتزامات تجاه الجهات المتعاقدة بما يتيح استمرار وزارة النفط وشركة غاز البصرة في دعم عمليات استثمار الغاز وتعظيم الاستفادة من المنتجات الهيدروكربونية لتعزيز الإيرادات الوطنية ودعم قطاع الطاقة في العراق.
إعادة ضخ النفط للأسواق
في هذه الأثناء، صرح مسؤول بارز في قطاع النفط العراقي بأن بلاده بحاجة إلى 168 ساعة لإعادة ضخ النفط الخام للأسواق العالمية بمعدل 3 ملايين برميل يوميًّا، حال رفع قيود الملاحة البحرية في ميناء هرمز.
وقال وكيل وزارة النفط باسم محمد خضير، في تصريحات صحافية: «لدينا إمكانية لاستئناف ضخ أكثر من 3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام فور رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز في غضون 168 ساعة، وهذا ليس مجرد رقم تقني، بل هي رسالة ثقة للأسواق العالمية تعكس مرونة البنى التحتية التصديرية في موانئ البصرة والعوامات الأحادية شمال الخليج».
وأضاف خضير: «يبقى العراق مستفيداً من الجاهزية الفنية والبنى التحتية المتاحة في الموانئ الجنوبية وخطط الطوارئ التي أعدّتها وزارة النفط لضمان استمرار تدفق الصادرات للأسواق العالمية».
وتابع: «عمليات تصدير النفط الخام العراقي مستمرة بحدود 200 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي، كما أن هناك محاولات ناجحة لتصدير كميات أخرى من نفط البصرة للأسواق العالمية عبر الموانئ السورية».
كان العراق قد قلَّص معدلات إنتاج النفط الخام إلى مستوى مليون و500 ألف برميل يومياً، من أصل أكثر من 4 ملايين و200 ألف برميل يومياً بعد إعلان «القوة القاهرة»، على أثر اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، في حين تقلصت الصادرات إلى مستوى 200 ألف برميل، من أصل 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً سجلتها قبل اندلاع الحرب.