بعد صعود قياسي... العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على انخفاض

وسط مخاوف تعثر المحادثات الأميركية - الإيرانية وارتفاع النفط

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

بعد صعود قياسي... العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على انخفاض

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، الاثنين، بعد موجة صعود قياسية الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وجاء ذلك بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب سريعاً الرد الإيراني على مقترح السلام الأميركي، ما دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 3 في المائة، كما زادت المخاوف من احتمال استمرار الصراع الدائر منذ عشرة أسابيع وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الأميركية قد سجلت مستويات قياسية جديدة الأسبوع الماضي، إذ أغلق مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» عند مستويات غير مسبوقة يوم الجمعة، مدعومين بنتائج شركات قوية، وبيانات وظائف شهرية إيجابية، إلى جانب تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 5:44 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 9 نقاط، أو 0.02 في المائة، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تقريباً، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 8.25 نقطة، أو 0.03 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، يوم الثلاثاء، التي يُتوقع أن تظهر ارتفاعاً طفيفاً في معدل التضخم خلال أبريل (نيسان)، في ظل الضغوط التي يفرضها الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة.

ورغم أن وضع الولايات المتحدة كأنها مصدر صافٍ للنفط قد يوفر بعض الحماية للاقتصاد الأميركي، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن تأثير النزاع على إنفاق المستهلكين والشركات. كما تترقب الأسواق أيضاً بيانات أسعار المنتجين وأرقام مبيعات التجزئة المقرر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع.

وفي السياق ذاته، يُنتظر عقد اجتماع بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من الأسبوع، حيث من المقرر أن يناقش الزعيمان ملفات إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، إضافة إلى بحث تمديد اتفاقية المعادن الحيوية، حسب مسؤولين أميركيين استعرضوا تفاصيل زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين.

ومن المتوقع أن يبدأ موسم نتائج أعمال الربع الأول في التراجع تدريجياً، بعدما أسهم الأداء القوي للشركات، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة.

ومن أبرز الشركات المنتظر إعلان نتائجها هذا الأسبوع «سيسكو» و«أبلايد ماتيريالز»، فيما من المقرر أن تعلن «إنفيديا» و«وول مارت» نتائجهما في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وشهدت أسهم شركات الطيران ضغوطاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، مع تهديد ارتفاع أسعار النفط لهوامش الأرباح. وتراجعت أسهم «ساوث ويست إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بنسب تراوحت بين 0.6 في المائة و1.3 في المائة.

كما انخفضت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب بنسبة 1 في المائة. وهبط سهم «نيومونت» بنسبة 1.8 في المائة، فيما خسر سهم «سيباني ستيلووتر» نحو 2.4 في المائة، وتراجع سهم «هارموني غولد» بنسبة 2.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

نمو الأرباح يدفع «إتش إس بي سي» لرفع سقف توقعاته لـ «ستاندرد آند بورز 500»

الاقتصاد بورصة نيويورك في حي مانهاتن (رويترز)

نمو الأرباح يدفع «إتش إس بي سي» لرفع سقف توقعاته لـ «ستاندرد آند بورز 500»

رفع بنك إتش إس بي سي هدفه السنوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي إلى 7650 نقطة من 7500 نقطة يوم الاثنين، مرجعاً ذلك إلى قوة نمو الأرباح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

انضم كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس إلى قائمة مؤسسات مالية عدّلت توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يحذر: «صدمة النفط» وحرب إيران أكبر تهديد للاستقرار المالي والاقتصاد العالمي

كشف الاحتياطي الفيدرالي، أن حرب إيران وما نتج عنها من صدمة في أسعار النفط، قفزت إلى قمة قائمة الهواجس التي تهدد النظام المالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي تحت المجهر وسط توقعات بتسارع حاد

تتجه أنظار الأسواق العالمية الأسبوع المقبل نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة التي يُتوقع أن تؤكد زيادة معاناة المستهلكين من موجة تضخمية جديدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.4 % عند الإغلاق... و«أرامكو» تقود المكاسب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.4 % عند الإغلاق... و«أرامكو» تقود المكاسب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق «مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً 11158 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7.7 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.8 في المائة إلى 27.64 ريال.

فيما تصدّر سهما «سدافكو» و«المراعي» قائمة الأعلى ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة لكل منهما، ليصلا إلى 230.5 و45.22 ريال على التوالي.

كما ارتفع سهم «نادك» 9 في المائة إلى 17.44 ريال، وصعد سهم «سابك» اثنين في المائة إلى 60.2 ريال.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» واحداً في المائة إلى 67.05 ريال، وسهم بنك «الأهلي» 1.7 في المائة إلى 39.4 ريال.

وهبط سهم «جاهز» 7 في المائة عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر بلغت 9.2 مليون ريال خلال الربع الأول من عام 2026، فيما تراجع سهم «معادن» 0.8 في المائة إلى 65.95 ريال.


دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)

بينما يستعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للقاء نظيره الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، يوجه قطاع صناعة السيارات الأميركي والمشرعون من كلا الحزبين رسالة واضحة إليه: «من فضلك لا تمنح الصين أي منفذ إلى سوق السيارات الأميركية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال ترمب لـ«نادي ديترويت الاقتصادي» إنه سيكون «رائعاً» لو أرادت شركات صناعة السيارات الصينية بناء مصانع في الولايات المتحدة وتوظيف أميركيين، مضيفاً: «أنا أحب ذلك. دع الصين تدخل... دع اليابان تدخل».

وأثارت تصريحاته مخاوف جدية في قطاع صناعة السيارات الذي مارس ضغوطاً ممنهجة على الإدارات الأميركية المتعاقبة لمنع دخول السيارات الصينية إلى السوق الأميركية، وذلك من خلال فرض قواعد صارمة لأمن البيانات ورسوم جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية. لذا؛ ضاعفت شركات صناعة السيارات والموردون وشركات الصلب والنقابات والسياسيون جهودهم، مؤكدين أن شركات صناعة السيارات الصينية، بدعم حكومي غير محدود، وحجم إنتاج هائل، وتفوق تكنولوجي في مجال السيارات الكهربائية، وأسعار تنافسية للغاية، ستسحق المنتجين المحليين والأجانب الآخرين؛ مما سيؤدي إلى إضعاف القاعدة الصناعية الأميركية بشكل كبير.

وتوجهت السيناتور الديمقراطية، إليسا سلوتكين، من ولاية ميتشغان إلى المنتدى نفسه في ديترويت يوم الخميس لحث ترمب تحديداً على عدم إبرام اتفاق مع شي جينبينغ يسمح بالاستثمار الصيني في قطاع السيارات الأميركي، الذي من شأنه أن يُدخل السيارات ذات العلامات التجارية الصينية إلى وكالات البيع الأميركية. وقالت سلوتكين، التي روجت أيضاً لمشروع قانونها المشترك مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو من ولاية أوهايو، الذي من شأنه أن يحظر صراحةً المركبات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بجمع البيانات: «أرجوكم لا تُبرموا صفقة سيئة».

ويهدف «قانون أمن (المركبات المتصلة)»، الذي يحظى بمشروع قانون مماثل في مجلس النواب، إلى تقنين قاعدة بيانات تحظر فعلياً المركبات الصينية، التي فرضها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن؛ مما يجعل التراجع عنها أمراً بالغ الصعوبة.

ويذهب مشروع قانون مجلس النواب إلى أبعد من ذلك؛ إذ يحظر الشراكات الصناعية مع الشركات الصينية. وأبلغ مساعدون في الكونغرس وكالة «رويترز» أنه بدعم واسع، يمكن تمرير التشريع هذا العام، وربما يُلحَق بمشروع «قانون الإنفاق على النقل».

وقال النائبان؛ ديبي دينغل (ديمقراطية) وجون مولينار (جمهوري)، وهما من مقدمي مشروع القانون، في بيان مشترك: «كل مركبة على الطرق الأميركية هي جهاز متنقل لجمع البيانات، حيث تجمع معلومات عن الموقع والحركة والأشخاص والبنية التحتية في الوقت الفعلي، ولا يمكننا السماح للمركبات أو المكونات الصينية بأن تكون جزءاً من هذا النظام». وكلا النائبين من دوائر انتخابية في ميتشغان تشتهر بصناعة السيارات. وقد وقّع نحو 74 ديمقراطياً و52 جمهورياً في مجلس النواب مؤخراً رسائل تحضّ ترمب على عدم السماح لشركات صناعة السيارات الصينية بدخول السوق الأميركية.

* وحدة غير مسبوقة

وأظهرت صناعة السيارات الأميركية وحدةً غير مسبوقة في دعمها الحظر. وفي مارس (آذار) الماضي، أبلغت مجموعات تمثل شركات صناعة السيارات الأميركية والأجنبية وتجار السيارات ومصنّعي قطع الغيار، الإدارة الأميركية بأن مساعي الصين للهيمنة على إنتاج السيارات العالمي والوصول إلى السوق الأميركية «تشكل تهديداً مباشراً للقدرة التنافسية العالمية لأميركا، وأمنها القومي، وقاعدتها الصناعية في قطاع السيارات». وقد وجّهت «مجموعات صناعة الصلب» رسالة مماثلة في 30 أبريل (نيسان) الماضي، كما أشادت «مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار»، التي انتقدت تعريفات ترمب السابقة على الواردات الصينية، بالتشريع الذي يحظر السيارات الصينية.

وقال ستيفن إيزيل، نائب رئيس «مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار»: «لا تُعدّ شركات صناعة السيارات الصينية منافسين عاديين في السوق؛ فسياراتها الكهربائية نتاج عقود من السياسات التجارية المدعومة من الدولة، التي صُممت لمساعدة الصين في الاستحواذ على الريادة العالمية في الصناعات المتقدمة». وأضاف: «بمجرد أن تترسخ الشركات الصينية المدعومة في السوق الأميركية، فسيصبح من الصعب للغاية إصلاح الضرر الاقتصادي والأمني القومي، ولن يقتصر ذلك على ديترويت».

وصرح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، في ديترويت خلال أبريل الماضي، بأنه لا توجد خطط لتغيير «قانون السيارات المتصلة»، وأن السيارات لم تكن مدرجة على جدول أعمال قمة بكين. كما استبعد وزير التجارة، هيوارد لوتنيك، الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات الأميركي. لكن سكوت بول، رئيس «تحالف الصناعات الأميركية»، وهو مجموعة من الصناعات المحلية، قال إن هناك قلقاً بالغاً من أن ترمب، الذي كثيراً ما يتحدث عن جذب مزيد من مصانع تجميع السيارات إلى الولايات المتحدة، قد يتصرف بمفرده، مضيفاً: «لقد ترك مجالاً للمناورة في التعامل مع قطاع السيارات».

* حصص سوقية متنامية

ويرغب قطاع صناعة السيارات في تجنب تكرار المكاسب المطردة التي حققتها شركات صناعة السيارات الصينية في حصتها السوقية بأوروبا والمكسيك. وتُفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف السيارات في الولايات المتحدة، حيث تُشير تقديرات شركة «كيلي بلو بوك» للتحليلات والتقييمات بمجال السيارات إلى أن متوسط سعر السيارة يتجاوز حالياً 51 ألف دولار؛ من ضعف الشركات المصنعة الحالية أمام السيارات الصينية الأرخص سعراً. وفي العام الماضي، ضاعفت العلامات التجارية الصينية حصتها في سوق السيارات الأوروبية لتصل إلى 6 في المائة، لكنها استحوذت على 14 في المائة من سوق النرويج، و9 في المائة بإيطاليا، و11 في المائة في بريطانيا، و9 في المائة بإسبانيا. ويزداد اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية الصينية مع ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب الإيرانية.

وبدأت كندا استيراد 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنوياً، وتُباع حالياً 34 علامة تجارية صينية في المكسيك؛ ما يُمثل نحو 15 في المائة من هذه السوق بأسعار أقل بكثير من أي سعر مُتاح في الولايات المتحدة. ويبدأ سعر سيارة «جيلي إي إكس2» الكهربائية من نحو 22 ألفاً و700 دولار في المكسيك، أي أكثر من ضعف سعرها في السوق الصينية شديدة التنافس، ولكنه أقل بكثير من سعر سيارة «تسلا3» الأرخص في الولايات المتحدة، الذي يبلغ 38 ألفاً و630 دولاراً. وحتى شركة «تويوتا»، التي تفوقت على شركات صناعة السيارات في ديترويت خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، تواجه صعوبة في منافسة الأسعار الصينية بالسوق المكسيكية، وفق ما صرّح به ديفيد كريست، مدير قسم «تويوتا موتور» في أميركا الشمالية، الذي أضاف في مقابلة: «من الواضح أن هناك مستوى معيناً من الدعم الحكومي، وإلا لما تمكنوا من إتمام الصفقات بتلك الأسعار. لذا؛ فإن لذلك تأثيراً بالغاً على أعمالنا».


ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر هرمز إلى باكستان

غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
TT

ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر هرمز إلى باكستان

غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)

تعبر ناقلة قطرية ثانية محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب اتفاق بين إيران وباكستان، مما يسلط الضوء على أن المرور عبر الممر يتم على أساس كل حالة على حدة في ظل مخاطر الصراع المستمرة.

وتظهر بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن السفينة «محزم»، التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب، غادرت ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان، إذ من المتوقع أن تصل في 12 مايو (أيار).

وسيكون هذا ثاني عبور ناجح عبر مضيق هرمز لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية منذ بدء الحرب مع إيران.

وأبحرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الخريطيات» يوم السبت عبر مضيق هرمز من خلال المسار الشمالي الذي وافقت عليه إيران، وتمكنت الأحد من عبور المضيق.

وقال مصدران مطلعان، في التاسع من مايو، إن قطر تبيع الغاز إلى باكستان، الوسيطة في الحرب، بموجب اتفاق بين الدوحة وإسلام آباد. وأوضح المصدران أن إيران وافقت على الشحنة لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، وفقاً لـ«رويترز».

وذكرت مصادر أن من المتوقع أن تتجه ناقلتان أخريان محملتان بالغاز الطبيعي المسال القطري إلى باكستان في الأيام المقبلة.

وقال مصدر مطلع على الاتفاق لـ«رويترز»، السبت، إن باكستان تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، نظراً لحاجة إسلام آباد الملحة لمعالجة نقص الغاز لديها.

وأضاف المصدر حينئذ أن إيران وافقت على تقديم المساعدة وأن الجانبين ينسقان لضمان مرور أول سفينة بأمان.

وقطر هي مورد الغاز الطبيعي المسال الرئيسي إلى باكستان.

وأظهرت بيانات شحن أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك الإماراتية» نجحت في وقت سابق من الشهر في إرسال ناقلتي غاز طبيعي مسال عبر المضيق بعد وقف إرسال إشارات التتبع الخاصة بهما، مما يبرز المخاطر المتزايدة والحساسيات التشغيلية في المضيق.

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. وأدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات.