محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، سيُجري محادثات مع نظيره الأميركي، يوم الثلاثاء، في باريس، في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة.

كان ترمب قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الأميركية على السيارات والشاحنات الأوروبية، ابتداءً من هذا الأسبوع، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقية الرسوم الجمركية السابقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، نفى الاتحاد الأوروبي هذه الاتهامات مؤكداً التزامه الكامل ببنود الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، توماس رينييه: «منذ اليوم الأول، ونحن نُنفذ البيان المشترك، وملتزمون تماماً بالوفاء بالتزاماتنا المشتركة».

وأضاف أن سيفكوفيتش سيلتقي الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، على هامش اجتماع وزراء مجموعة السبع في باريس، يوم الثلاثاء، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين على مستويات متعددة.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق مبدئياً على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أنه ووفق الإجراءات المعتمَدة، لا يزال يتعيّن التوصل إلى الصيغة النهائية بالتنسيق مع الدول الأعضاء قبل بدء التنفيذ الفعلي.

وقال رينييه إن الاتحاد الأوروبي أطلع واشنطن، بشكل كامل، على مُجريات العملية، وسعى إلى طمأنة الجانب الأميركي بأن العمل مستمر، وأن التقدم متواصل.

وفي حين أكد الاتحاد الأوروبي إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، رفض المتحدث التكهن بردّ الفعل الأوروبي في حال دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.

وقال: «لن نقوم بتصعيد التهديدات، تركيزنا ينصبّ على مرحلة التنفيذ».


مقالات ذات صلة

تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن

أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)

تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن

شدّد القادة الأوروبيون من يريفان، على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع وتعزيز العلاقات مع كندا، وذلك خلال قمة خيّمت عليها تهديدات ترمب بخفض الدعم العسكري للحلفاء

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» الروسية (رويترز)

انخفاض صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا 1.7 % في أبريل

انخفض متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية لشركة «غازبروم» الروسية، المتجهة إلى أوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري بنسبة 1.7 % في أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

مسؤول: يجب أن تحصل إسبانيا على مقعد جديد في البنك المركزي الأوروبي

قال نائب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن على إسبانيا أن تحتفظ بمقعد في المجلس التنفيذي للبنك، بل إن توليها رئاسته يظل احتمالاً وارداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشأة لمعالجة النفط الخام تُزوّد ​​بالبنزين ووقود الطائرات والديزل وزيت الوقود، في شفيدت/ أودر - ألمانيا (رويترز)

صندوق النقد الدولي ينتقد الحكومات الأوروبية لتجاهلها التحذيرات بشأن دعم الطاقة

أعلن صندوق النقد الدولي أن معظم الحكومات في الاتحاد الأوروبي تفشل في توجيه خفض ضرائب الوقود وغيرها لتشمل فقط المستهلكين الأكثر ضعفاً

«الشرق الأوسط» (بروكسل - لندن)

«الأسهم السعودية» تسجل أدنى إغلاق منذ شهر عند 11090 نقطة

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» تسجل أدنى إغلاق منذ شهر عند 11090 نقطة

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)»، بنهاية جلسة الاثنين، بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11090.6 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ شهر، بتداولات بلغت قيمتها 6.1 مليار ريال.

وتراجع سهم «معادن» بنسبة 5.5 في المائة إلى 63.55 ريال، بعد إعلان الشركة أرباح الربع الأول. وانخفض سهما «المصافي» و«الحفر العربية» بنسبة 1.6 في المائة، إلى 45.56 و91.55 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبتَيْ 1.6 و1.4 في المائة، إلى 67.65 و39.2 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.5 في المائة، إلى 27.64 ريال. كما صعد سهم «أديس» واحداً في المائة إلى 19.67 ريال. وقفز سهم «رسن» 5 في المائة إلى 147.5 ريال، بعد إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول بنسبة 194 في المائة على أساس سنوي. وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» 4.6 في المائة إلى 83 ريالاً.


السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)
زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)
TT

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)
زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

تؤكد السعودية يوماً بعد آخر ريادتها بوصفها أكبر اقتصاد سياحي في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى زخم استثماري هائل وإصلاحات هيكلية غير مسبوقة تحت مظلة «رؤية 2030». وفي انعكاس عملي لهذا التحول، كشفت بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة عن قفزة نوعية في مساهمة القطاع السياحي لتبلغ 178 مليار دولار في عام 2025، مستحوذة بذلك على نحو نصف الاقتصاد السياحي الإقليمي 46 في المائة، وبمعدل نمو ناهز الـ7.4 في المائة؛ ليتجاوز بذلك المتوسط الإقليمي البالغ 5.3 في المائة؛ ما يعكس وتيرة التوسع الاستثنائي التي حولت المملكة وجهةً عالمية تتكامل فيها محركات السياحة والترفيه والحلول الرقمية.

123 مليون سائح

ويأتي هذا الأداء امتداداً للزخم الذي يشهده القطاع منذ إطلاق «رؤية 2030»، حيث بلغ إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين نحو 123 مليون سائح خلال عام 2025، في دلالة على تنامي جاذبية المملكة بصفتها وجهةً سياحية عالمية. كما برز قطاع الأعمال كأحد أبرز محركات النمو، مع ترسخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للمعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية؛ وهو ما يدعم تنوع الطلب السياحي واستدامته.

وانعكس هذا الزخم بشكل واضح على قطاع الترفيه، الذي أصبح أحد أبرز روافد الطلب السياحي، مع توسع الفعاليات الكبرى وقدرتها على استقطاب أعداد متزايدة من الزوار؛ ما يعزز التكامل بين مكونات القطاع السياحي.

حضور في إحدى فعاليات «موسم الرياض» (واس)

«ويبوك» تتخطى 800 مليون دولار مبيعات

وفي هذا الإطار، أعلنت منصة «ويبوك» السعودية، المتخصصة في بيع تذاكر الفعاليات، أن قيمة العمليات الشرائية عبرها بلغت 3 مليارات ريال (نحو 800 مليون دولار)، مع توسعها في أربع قارات، وفق ما قاله رئيسها التنفيذي نديم بخش، لـ«الشرق الأوسط».

وتشير بيانات الشركة إلى أن المنصة، التي أُطلقت في 2016، استضافت أكثر من 7 آلاف فعالية، وباعت ما يزيد على 35 مليون تذكرة، في حين تخدم حالياً أكثر من 17 مليون مستخدم في أكثر من 180 دولة؛ ما يعكس تنامي الطلب على الفعاليات الحية المدعومة رقمياً.

زوار لإحدى الفعاليات الترفيهية في الرياض (واس)

وقال بخش إن الطلب الذي خلقته التحولات في السوق السعودية «لم تستطع شركات عالمية كبرى تلبيته بالكفاءة المطلوبة»، مشيراً إلى أن تطوير المنصة تم في بيئة تنافسية «لا يستمر فيها إلا النموذج الأفضل».

وأضاف أن المنصة شاركت في إدارة عمليات بيع التذاكر لفعاليات كبرى، من بينها «موسم الرياض» ومنافسات دوري روشن السعودي، إلى جانب فعاليات دولية في الألعاب الإلكترونية؛ ما تطلب قدرات تشغيلية عالية للتعامل مع ملايين المعاملات خلال فترات زمنية قصيرة.

وعلى صعيد التوسع الخارجي، دخلت الشركة أسواقاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، مع توسع حديث في أوروبا، مدعومة بشراكات مع فرق رياضية ومهرجانات وفنانين عالميين.

مكافحة السوق السوداء

وفي سياق تعزيز الكفاءة التشغيلية، أشار بخش إلى أن المنصة تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، عبر تقديم توصيات مخصصة وإدارة الطلب المرتفع، إلى جانب تطوير أنظمة متقدمة لمكافحة الاحتيال والسوق السوداء لإعادة بيع التذاكر.

خطط الإدراج

وحول الإدراج، قال بخش: «نحن ندرس بشكل مستمر خيارات واستراتيجيات عدة لتمويل النمو، كما تفعل أي شركة تسعى للتوسع المستدام. ومن ضمن هذه الخيارات المطروحة نظرياً هو الطرح العام، ولكن لا يوجد حتى الآن أي قرار نهائي أو جدول زمني معلن بهذا الخصوص».

وأوضح أن «تركيز الشركة الحالي منصبّ على تطوير الأعمال وتعزيز قيمة المنصة وشراكاتنا في الأسواق التي نعمل بها».

الفعاليات الكبرى تقود النمو

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الترفيه في السعودية توسعاً متسارعاً، مدفوعاً باستثمارات حكومية وخاصة، حيث بات يشكل أحد المحركات الرئيسية للطلب السياحي. فقد استقطب «موسم الرياض» 2025 أكثر من 17 مليون زائر، بمشاركة أكثر من 2100 شركة، 95 في المائة منها محلية.

حضور لأمسية غنائية في الرياض (واس)

ويواكب ذلك توسع سريع في قطاع المعارض والمؤتمرات، الذي يضم اليوم أكثر من 17 ألف شركة مقارنة بنحو 400 شركة في عام 2018، إضافة إلى 923 وجهة معتمدة للفعاليات؛ ما يعكس عمق التحول الذي يشهده القطاع وتزايد مساهمته في الاقتصاد الوطني.


السعودية تُنشئ عملاقاً عالمياً للأغذية الحلال بصفقة قيمتها مليارا دولار

جناح «شركة تطوير منتجات الحلال» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «شركة تطوير منتجات الحلال» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

السعودية تُنشئ عملاقاً عالمياً للأغذية الحلال بصفقة قيمتها مليارا دولار

جناح «شركة تطوير منتجات الحلال» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «شركة تطوير منتجات الحلال» في أحد المعارض بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت «شركة تطوير منتجات الحلال» السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إتمام الإغلاق المالي لصفقة «ساديا حلال» مع شركة «إم بي آر إف»، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار)، لخلق واحدة من أضخم شركات الأغذية الحلال على مستوى العالم.

وحسب بيان للشركة، تهدف الصفقة إلى الاستحواذ على منصة تشغيلية متكاملة، تضم مصانع الإنتاج ومراكز التوزيع والأصول اللوجستية، مع التركيز على تعزيز عمليات التصدير نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح البيان أن نطاق العمليات التشغيلية للكيان الجديد يمتد عبر السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عُمان.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الصفقة في تحقيق جملة من الآثار الاستراتيجية، أبرزها خلق واحدة من أكبر شركات الأغذية الحلال على المستوى العالمي، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مرجعاً دولياً لهذه الصناعة، فضلاً عن دعم مسيرة تنويع الصادرات غير النفطية في إطار «رؤية 2030».