الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
TT

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها، عقب انخفاضها بأكثر من 2 في المائة، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، مع توخّي المستثمرين الحذر إزاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط إشارات متضاربة بشأن المحادثات الإيرانية الأميركية، وذلك بعد أن أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب «هدنة» لعدم استهداف محطات الطاقة الإيرانية.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4396.74 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ4097.99 دولار للأوقية؛ أدنى مستوى لها منذ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم أبريل (نيسان)، 1.5 في المائة إلى 4340.90 دولار.

ونفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد أن أرجأ الرئيس دونالد ترمب تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية مشيراً إلى ما وصفها بأنها محادثات مُثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.

تقلبات حادة

وقال كيلفن وونغ، وهو محلل كبير للسوق بشركة أواندا، وفقاً لـ«رويترز»: «كل هذا مرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، لا تظهر الأطراف الرئيسية موقفاً موحداً... وبالتالي نرى تقلبات في الأسواق حالياً».

واستقر سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار الخام إلى ارتفاع التضخم، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع.

ورغم أن ارتفاع التضخم يزيد عادةً من جاذبية الذهب بوصفه وسيلة للتحوط، يؤثر رفع أسعار الفائدة سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدر عائداً.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 18 في المائة، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الذهب والسيولة

قال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة: «احتياجات السيولة قد تُبقي الذهب تحت ضغط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، استناداً إلى الاتجاهات التاريخية. وتميل مخاطر الأسعار إلى الارتفاع إذا ما أدت صدمات أسعار النفط إلى مخاوف من التضخم أو ارتفاع الديون أو مخاطر الركود».

وأضاف المحللون: «الأسواق حالياً ممزَّقة بين صدمات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي وخطر رفع أسعار الفائدة».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة إلى 66.80 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.1 في المائة إلى 1841.68 دولار. ونزل البلاديوم 2.7 في المائة إلى 1395.25 دولار.


مقالات ذات صلة

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف النار بالشرق الأوسط تفاؤل المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، حيث يسعى المستثمرون لاستيعاب الأنباء المتعلقة بإعلان هدنة جزئية بين «حزب الله» وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

النفط يتماسك وسط ضبابية المحادثات الأميركية - الإيرانية وترقب مصير «هرمز»

استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، محتفظة بمعظم المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

قال ‌أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج لا يزال أمراً محفوفاً بالمخاطر.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي عَلما إسرائيل واللواء غولاني في الجيش الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف (رويترز)

واشنطن تشعر بخيبة من موقف برّي لرفضه «النصيحة»

عبّرت واشنطن عن «خيبتها» من موقف رئيس البرلمان نبيه بري لوصفه الطلب من «حزب الله» أن يوقف أولاً هجماته ضد إسرائيل، بأنه مثابة «استسلام».

علي بردى (واشنطن)

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل عام في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط التفاؤل والزخم الناتجين عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر مركب «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تأرجح بين المكاسب والخسائر مع بدء الجلسة.

وقادت الأسهم الكورية الجنوبية الهبوط الإقليمي؛ حيث تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 3.3 في المائة بعد أن افتتح مستقراً على ارتفاع. في حين هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي تعليقها على حركة الأسواق، قالت فابيان يب، محللة السوق في «آي جي» بسيدني: «ما يحدث ليس إعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي، بل هي عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية وصاروخية».

وأضافت بشأن الملف الجيوسياسي: «مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت بدايات خاطئة متكررة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وعدم إحراز تقدم اليوم ليس استثناءً؛ فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر».

«وول ستريت» والشرق الأوسط

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أغلق في نيويورك الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً ببيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو (أيار) مقارنة بـ52.7 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات ليسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات.

ويُعزى هذا الارتفاع على الأرجح إلى قيام الشركات بتقديم طلبات شراء مسبقة خوفاً من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إيران.

وفي هذا الصدد، أفاد ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، بأن «دخول سوق الأسهم في مرحلة ازدهار هو أمر خارج النقاش»، رغم ارتفاع أسعار الطاقة والقفزة في أسعار الفائدة الحقيقية، لافتاً إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع الآن لتسعة أسابيع متتالية، وهي سلسلة مكاسب لم نشهدها منذ أواخر عام 2023.

طفرة الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، حقق موردو ركائز الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، وهو تقييم قد يصل بالشركة إلى عتبة تريليون دولار.

في المقابل، تراجعت أسهم «ألفابت» (الشركة الأم لغوغل) بنسبة 0.7 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان العملاق التكنولوجي عزمه جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم ممتازة، وتشمل استثماراً من شركة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافت، وذلك في خطوة هجومية لتمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تخبط في كوريا وترقب لرفع الفائدة

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات شديدة الاضطراب؛ حيث تأرجحت الأسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» بعنف بين الارتفاع والانخفاض.

وزاد من حيرة المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت في مايو (أيار) لأعلى مستوى لها في أكثر من عامين، مما عزز التوقعات بقيام بنك كوريا المركزي برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم ودعم الوون المتراجع.

في السياق نفسه، كان أداء العملات والمعادن والعملات المشفرة كالاتي:

  • الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة، محافظاً على النطاق الضيق الذي يراوحه منذ ثلاثة أسابيع، في حين تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.447 في المائة.
  • الذهب والنفط: ارتفع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية في تداولات متقلبة، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 94.45 دولار للبرميل متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة.
  • العملات المشفرة: هبطت العملات المشفرة إلى أدنى مستوياتها في شهرين؛ حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 70174 دولاراً، في حين هبطت عملة «إيثريوم» بنسبة 1.9 في المائة لتسجل 1964.90 دولار.

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، حيث يسعى المستثمرون لاستيعاب الأنباء المتعلقة بإعلان هدنة جزئية بين «حزب الله» وإسرائيل، في وقت يترقب فيه السوق تفاصيل أكثر وضوحاً بشأن مسار المحادثات الأميركية - الإيرانية وسط تضارب الأنباء الإقليمية.

بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4481.53 دولار للأوقية. في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 4511.20 دولار.

وفي تعليق على حركة السوق، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الماكرو العالمي في «تاتسيلايف»: «مع بداية هذا الأسبوع، كانت هناك توقعات كبيرة بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً خلال عطلة نهاية الأسبوع. بدلاً من ذلك، يبدو أن كلا الجانبين قد تمسكا بخطوطهما الحمراء، وما زلنا لم نتوصل إلى اتفاق نهائي بعد».

وكان لبنان قد أعلن، الاثنين، عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تمثل خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وأجج وتيرة المواجهة الأوسع مع إيران.

في المقابل، يسود التضارب المشهد الدبلوماسي؛ حيث ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت سابق أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالأحداث في لبنان. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح بأن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة «بوتيرة سريعة».

ترقب بيانات التوظيف

وإلى جانب التوترات الجيوسياسية، تحول تركيز المستثمرين نحو المؤشرات الاقتصادية الأميركية؛ حيث يترقب السوق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية وبيانات التوظيف في وقت لاحق هذا الأسبوع، لتقييم مدى مرونة سوق العمل في مواجهة المخاوف المتزايدة من التضخم الناتج عن صراع الشرق الأوسط.

كما تتجه الأنظار إلى التصريحات المرتقبة لصنّاع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك وعضو مجلس المحافظين مايكل بار، للاستدلال منها على المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

وعن التحليل الفني للمعدن الأصفر، أضاف سبيفاك: «على الجانب الصعودي، يبدو أن الحاجز الرئيسي الذي يتعين كسره يقع عند مستوى 4900 دولار. وإذا تمكن الذهب من استعادة موطئ قدم بثقة فوق حاجز الـ5000 دولار، فسنعلم حينها أنه يعود للتفاعل مع ديناميكياته طويلة الأجل».

وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 75.21 دولار للأوقية. كما صعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليسجل 1932.50 دولار. وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1356.90 دولار.


النفط يتماسك وسط ضبابية المحادثات الأميركية - الإيرانية وترقب مصير «هرمز»

أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

النفط يتماسك وسط ضبابية المحادثات الأميركية - الإيرانية وترقب مصير «هرمز»

أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، محتفظة بمعظم المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين السائدة بالأسواق بشأن وضع محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

في تمام الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6 سنتات، أو ما يعادل 0.06 في المائة، لتصل إلى 95.04 دولار للبرميل. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17 سنتاً، أو 0.18 في المائة، ليسجل 91.99 دولار للبرميل.

وكان كلا المؤشرين القياسيين قد قفزا بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة، قبل أن تتقلص هذه المكاسب لاحقاً عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه لم يتم إبلاغه بتعليق إيران للمحادثات، لافتاً إلى أن إسرائيل وافقت على سحب أي قوات كانت تستعد لمهاجمة جنوب لبنان.

تضارب التصريحات ومصير المفاوضات

وشهدت المواقف الدبلوماسية تقلبات متسارعة؛ حيث أعلن ترمب يوم الاثنين أن المحادثات مع طهران لا تزال مستمرة، بينما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن طهران علّقت مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن.

وكان ترمب قد صرح في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» بأنه لا يمانع إذا ما انتهت هذه المحادثات، لكنه عاد بعد فترة وجيزة لينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً استمرارها، ومصرحاً لشبكة «إيه بي سي نيوز» بأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز «خلال الأسبوع المقبل».

وفي سياق متصل، أعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تُعد خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أجج وتيرة المواجهة الأوسع مع إيران.

علاوة المخاطر والتقلبات المستمرة

وفي هذا الإطار، يرى تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كي سي إم ترايد»، أن التركيز الحالي للسوق ينصب على مدى وجود تقدم ملموس أو تراجع في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ونبرة ومضمون تصريحات الجانبين (خاصة التهديدات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز)، وحركة الناقلات الفعلية في الممر المائي.

وأضاف ووترر أن «وضع هذه المفاوضات هو ما سيحدد في النهاية ما إذا كانت علاوة المخاطر الحالية ستبقى كامنة في أسعار النفط أم ستبدأ في التلاشي».

من جانبه، أشار توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي»، إلى أن التدفق المستمر للعناوين الإخبارية من منطقة الشرق الأوسط سيجعل أسعار النفط عرضة للتقلبات المستمرة حتى تظهر أدلة أكثر وضوحاً على التقدم نحو اتفاق سلام.

صادرات نفطية أميركية قياسية

الجدير بالذكر أن إيران أوقفت فعلياً كافة عمليات الشحن غير الإيرانية من وإلى الخليج منذ بدء الحرب، مما أدى إلى خنق نحو خُمس تدفقات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بنسب بلغت 50 في المائة أو أكثر.

هذه الأزمة في الشرق الأوسط دفعت بالمقابل الطلب على النفط الأميركي من قِبل المصافي الآسيوية والأوروبية إلى مستويات قياسية؛ حيث قفزت صادرات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً في شهر مايو (أيار)، وفقاً لتقديرات تتبع السفن.

وعلى صعيد الإمدادات الداخلية، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» ونُشر يوم الاثنين، توقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركية بنحو 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، لتواصل تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي، وسط توقعات بانخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين أيضاً.

وعلى جبهة قطاع النقل البحري، أكد تنفيذيون في شركات شحن عالمية خلال اجتماعهم في أثينا، يوم الاثنين، أن أي اتفاق سلام يتم صياغته بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يقدم قواعد واضحة ومحددة تسمح للسفن باستئناف عملياتها التجارية الطبيعية عبر مضيق هرمز بأمان.