المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.


مقالات ذات صلة

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تحرك مدروس لمنع تحول صدمة الطاقة إلى تضخم مستمر

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس إدارة «المركزي الأوروبي»، إن البنك سيتخذ إجراءات «في الوقت المناسب وبشكل مدروس» لمنع تحوُّل صدمة أسعار الطاقة الحالية إلى تضخم مستمر.

«الشرق الأوسط» (روما - فرانكفورت)
الاقتصاد لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

أكد المحضر الرسمي الصادر عن اجتماع شهر أبريل (نيسان) للبنك المركزي الأوروبي التوجه المتشدد والمتنامي لصانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: حرب إيران تفجر موجة تضخم ممتدة

أكَّد رئيس الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الخميس، أن صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستترك تأثيراً مستمراً وعميقاً على معدلات التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«أوميفكو» للأسمدة تطلق أول اكتتاب عام في عُمان بحصة 25 %

مصنع تابع لـ«أوميفكو» في عُمان (الشركة)
مصنع تابع لـ«أوميفكو» في عُمان (الشركة)
TT

«أوميفكو» للأسمدة تطلق أول اكتتاب عام في عُمان بحصة 25 %

مصنع تابع لـ«أوميفكو» في عُمان (الشركة)
مصنع تابع لـ«أوميفكو» في عُمان (الشركة)

أعلنت شركة عُمان والهند للأسمدة (أوميفكو)، وهي مشروع مشترك بين سلطنة عمان والهند متخصص في إنتاج الأمونيا واليوريا، الثلاثاء، عن خطتها لطرح حصة تبلغ 25 في المائة من أسهمها للمستثمرين في طرح عام أولي (IPO) ببورصة مسقط.

ويُتوقع أن يكون هذا الطرح هو الإدراج العام الأول هذا العام في سلطنة عمان، ومن أوائل الطروحات الأوليّة في منطقة الخليج العربي منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وفق «رويترز».

تتوزع ملكية شركة «أوميفكو» حالياً بين ثلاثة مساهمين رئيسيين، هم:

  • شركة الطاقة الوطنية العُمانية «أوكيو» (OQ): تمتلك حصة الأغلبية بنسبة 50 في المائة.
  • تعاونية مزارعي الأسمدة الهندية (IFFCO): تمتلك حصة 25 في المائة.
  • تعاونية «كريشاك بهاراتي» الهندية (KRIBHCO): تمتلك حصة 25 في المائة.

وأوضحت الشركة في بيان لها أن جميع الأسهم التي سيتم تقديمها في الطرح هي أسهم عادية قائمة ومملوكة حالياً للمساهمين الثلاثة البائعين، على أن تذهب عوائد الاكتتاب بالكامل إليهم. ومن المقرر أن تبدأ فترة الاكتتاب خلال الشهر الحالي؛ تمهيداً لإدراج الأسهم وبدء تداولها في بورصة مسقط بحلول يوليو (تموز) المقبل. وقد تم تعيين «بنك مسقط» وبنك «سوسيتيه جنرال» منسقين عالميين مشتركين لعملية الطرح.

خلفية عن «أوميفكو»

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط مركزاً عالمياً رائداً لإنتاج الأسمدة، والتي شهدت أسعارها قفزات ملحوظة عالمياً في الآونة الأخيرة جراء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الاستراتيجي بسبب العمليات العسكرية المستمرة. وتدير «أوميفكو» مجمّعاً صناعياً ضخماً في سلطنة عمان يضم مصنعين لإنتاج الأمونيا بطاقة إنتاجية اسمية تبلغ نحو 1.15 مليون طن سنوياً، ومصنعين لإنتاج اليوريا بطاقة تصل إلى 1.65 مليون طن سنوياً.

وكشفت الشركة عن أنها تدرس على المدى المتوسط إمكانية تنفيذ مشروع توسعة ضخم قد يسهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية لكل من الأمونيا واليوريا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار استثماري نهائي بشأن هذا المشروع حتى الآن.

وتتمتع الشركة بمركز مالي قوي؛ حيث حققت إيرادات بلغت 802.3 مليون دولار خلال العام الماضي، في حين بلغت إيراداتها 207.4 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي (2026). وتتوقع «أوميفكو» توزيع أرباح إجمالية على مساهميها تقارب 185 مليون دولار عن السنة المالية 2026.


تباين أسواق الخليج وسط ترقب لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أسواق الخليج وسط ترقب لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية الرئيسة في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، وسط حذر المستثمرين بسبب حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم تقرير سابق لوكالة «تسنيم» الإيرانية أفاد بأن طهران علّقت المحادثات غير المباشرة مع واشنطن.

وأضاف ترمب أنه تواصل، عبر وسطاء، مع «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، وحصل على ضمانات بعدم شن هجوم على إسرائيل.

وتراجع المؤشر الرئيس للسوق السعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.9 في المائة.

كما هبطت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 53 سنتاً، أو ما يعادل 0.56 في المائة، لتصل إلى 94.45 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:49 بتوقيت غرينتش.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيس بنسبة 0.4 في المائة، مع تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد استقر المؤشر دون تغيير يُذكر وسط تداولات متقلبة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في منطقة الخليج، بنسبة 0.5 في المائة.


«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)
عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)
TT

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)
عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)

تراجعت عملة «بتكوين» المشفرة لتنزل عن مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في أعقاب إعلان شركة «ستراتيجي» (Strategy) – أكبر حائز مؤسسي للعملة المشفرة والمملوكة لرجل الأعمال مايكل سيلور – عن بيع جزء من حيازاتها من العملة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة.

وهبط سعر «بتكوين»، العملة المشفرة الأكثر قيمة في العالم، لفترة وجيزة في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء ليصل إلى 69690 دولاراً، مسجلاً تراجعاً بنسبة تجاوزت 3.8 في المائة مقارنة باليوم السابق، قبل أن تقلص العملة بعض خسائرها لاحقاً. وبذلك تصل نسبة تراجع العملة إلى أكثر من 8.4 في المائة مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي المقابل، لم تتأثر العملات المشفرة الرئيسية الأخرى بموجة بيع «بتكوين» في مستهل تعاملات الثلاثاء؛ حيث استقرت أسعار عملة «إيثريوم» عند 1981 دولاراً، وعملة «بي إن بي» التابعة لمنصة باينانس عند 681 دولاراً، وعملة «إكس آر بي» (XRP) عند 1.26 دولار.

تفاصيل صفقة البيع

ووفقاً للإفصاح المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية يوم الاثنين، أعلنت شركة «ستراتيجي» (المعروفة سابقاً باسم مايكروستراتيجي) أنها باعت 32 وحدة «بتكوين» خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو (أيار) الماضي لجمع نحو 2.5 مليون دولار؛ بهدف دفع توزيعات أرباح للمساهمين. وبلغ متوسط سعر البيع نحو 77135 دولاراً للوحدة الواحدة.

وعلى أثر هذا الإفصاح، أنهى سهم شركة «ستراتيجي» تعاملات يوم الاثنين على انخفاض بنسبة 5.85 في المائة. وتُعدّ هذه الخطوة هي المرة الثانية فقط في تاريخ الشركة التي تبيع فيها جزءاً من حيازاتها من «بتكوين»، حيث تعود عملية البيع السابقة إلى ديسمبر (كانون الأول) من عام 2022.

حجم حيازة الشركة وثروة سيلور

ورغم عملية البيع الأخيرة، لا تزال شركة «ستراتيجي» تحتفظ بصدارة أكبر الحائزين المؤسسيين للعملة المشفرة في العالم؛ حيث تمتلك 843706 وحدات «بتكوين»، جرى شراؤها بمتوسط سعر يبلغ 75699 دولاراً للوحدة.

وعلى صعيد الثروات، أظهرت قائمة «فوربس» لمليارديرات العالم في الوقت الفعلي أن صافي ثروة مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، مايكل سيلور، يبلغ حالياً 4.5 مليار دولار؛ ما يضعه في المرتبة الـ943 بين أغنى أغنياء العالم. وقد تسببت موجة البيع التي ضربت سهم شركته يوم الاثنين في تقليص ثروته الشخصية بمقدار 183 مليون دولار.