النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

الاقتصاد شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

أكد الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية في روسيا، روبرت أغي، أن قطاع الأعمال الأميركي يمتلك تاريخاً طويلاً من العمل الممتد لسنوات عدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو) «الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» ونموذج مصغر لقمر اصطناعي (رويترز)

«سبايس إكس» تكسر تقاليد «وول ستريت» وتثبّت سعر سهمها عند 135 دولاراً

تعتزم شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك تثبيت سعر سهمها في الطرح العام الأولي المقبل عند 135 دولاراً للسهم الواحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت» بإبطاء وتيرة الارتفاع القياسي بسوق الأسهم الأميركية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
خاص صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)

خاص ذكاء اصطناعي بتريليون دولار… حين تنتقل حمى الطروحات إلى أموال التقاعد

لا يبدو إعلان شركة «أنثروبيك»، المطوّرة لنظام «كلود»، تقديم أوراق سرية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تمهيداً لطرح عام أولي، حدثاً منفرداً.

إيلي يوسف (واشنطن)

النفط يزحف نحو 100 دولار مع تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط بحوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط بحوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يزحف نحو 100 دولار مع تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط بحوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط بحوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، الأربعاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، مع تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط وتراجع التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 في المائة، لتصل إلى 98.30 دولار للبرميل عند الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش، كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط 2.5 في المائة، ليصل إلى 96.10 دولار.

وكان خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد سجلا أعلى مستوياتهما منذ 27 و22 مايو (أيار) على التوالي في وقت سابق من اليوم، وذلك بعد تجدد الأعمال العدائية بين أميركا وإيران.

وقال توم بيكر، المدير الإداري لشركة «فيتول» لتجارة السلع العالمية في البحرين، خلال مؤتمر للطاقة عُقد الثلاثاء، إن سوق النفط العالمية تقلل من تقدير بعض مخاطر حرب إيران، حتى مع دخول الصراع شهره الرابع.

وقد أسهم تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي إذا استمر سحب المخزونات بالوتيرة الحالية، في تعزيز التفاؤل لدى المتعاملين.

وقال إمريل جميل، كبير محللي النفط في مجموعة بورصة لندن: «تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتحذيرات وكالة الطاقة الدولية من انخفاض مستويات المخزونات العالمية إلى مستويات حرجة، يزيد من علاوة المخاطرة في أسعار النفط القياسية».

ووفقاً لمصادر السوق التي استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة، الثلاثاء، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع السابع على التوالي، خلال الأسبوع الماضي. وأفادت المصادر بأن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 6.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو.


قطاع النفط والغاز النرويجي يتوقع انخفاض الإنتاج 1 % في حال الإضراب

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

قطاع النفط والغاز النرويجي يتوقع انخفاض الإنتاج 1 % في حال الإضراب

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

ذكرت مجموعة «أوفشور النرويج» الصناعية، الأربعاء، أن إنتاج النفط والغاز في النرويج قد ينخفض ​​مبدئياً بنحو 45500 برميل نفط مكافئ يومياً ابتداءً من الجمعة في حال إضراب العمال، أي ما يعادل ما يزيد قليلاً على 1 في المائة من إنتاج البلاد.

وأعلنت ثلاث نقابات عمالية أن نحو 8 في المائة من عمال النفط والغاز البحريين في النرويج يعتزمون الإضراب ابتداءً من 5 يونيو (حزيران) في حال فشل الوساطة الحكومية بشأن الأجور خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية تصعيد الإضراب لاحقاً.

وتنتج النرويج أكثر من 4 ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً، موزعة بالتساوي تقريباً بين النفط الخام والغاز الطبيعي، وأي انخفاض في الإنتاج قد يؤثر على الأسواق في وقت يشهد فيه إنتاج الشرق الأوسط تراجعاً بسبب حرب إيران.

وتضم النقابات الثلاث نحو 8100 عضو يعملون في قطاع إنتاج النفط، وأوضحوا أن ما يزيد قليلاً على 600 منهم سيشاركون في موجة أولية من الإضرابات في حال انهيار المفاوضات.

وقال متحدث باسم إحدى النقابات، وفقاً لوكالة «رويترز»، قبيل بدء المحادثات، الأربعاء: «يشغل أعضاؤنا مناصب مهمة في المنشآت البحرية، وقد يكون للإضراب تأثير كبير على الإنتاج».

وأعلنت النقابات أن الحقول والمنصات التي ستتأثر مبدئياً بالإضراب هي «ستاتفورد أ»، و«أولا»، و«دراوغن،» و«إيكوفيسك»، بالإضافة إلى «أوسبيرج ب»، و«إيست».

وأوضحت منظمة «أوفشور النرويج» أن خفض الإنتاج سيشمل شركات التشغيل: إكوينور، وبي بي، وأوكيا، وكونوكو فيليبس.

وتسعى النقابات العمالية إلى زيادات في الأجور تتجاوز معدل التضخم، وإجراء تعديلات أخرى على العقود، لكنها لم تفصح عن مزيد من المعلومات حول مطالبها.

وتشمل المفاوضات الجارية بين شركات النفط النرويجية والنقابات العمالية معظم العاملين في منشآت النفط والغاز في النرويج.

ويمكن لوزارة العمل التدخل لوقف الإضراب إذا رأت أن هناك ظروفاً استثنائية أو أن مصالح وطنية حيوية معرضة للخطر.


بنغلاديش تطلب برنامجاً مالياً جديداً من صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاح

منظر عام لمدينة دكا (رويترز)
منظر عام لمدينة دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تطلب برنامجاً مالياً جديداً من صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاح

منظر عام لمدينة دكا (رويترز)
منظر عام لمدينة دكا (رويترز)

طلبت سلطات بنغلاديش برنامجاً مالياً جديداً من صندوق النقد الدولي لدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي في البلاد، حسب بيان صادر عن رئيس بعثة الصندوق في بنغلاديش، إيفو كرزنار.

وقال كرزنار إن موظفي الصندوق يواصلون التواصل مع السلطات البنغلاديشية بشأن أولويات الإصلاح والسياسات العامة، في إطار بحث الخطوات التالية المحتملة.

وأوضح أن الترتيبات الحالية لبنغلاديش ضمن تسهيل الائتمان الممدد، والتسهيل الممدد، وتسهيل الصلابة والاستدامة شكلت دعماً سياسياً مهماً خلال فترة صعبة، إلا أن السياقين الاقتصادي والسياسي الكليين شهدا تغيرات كبيرة منذ إطلاق البرنامج في يناير (كانون الثاني) 2023؛ ما جعل البلاد تواجه تحديات أكثر تعقيداً.

وأضاف أن نقاط الضعف في القطاع المصرفي وتراجع تحصيل الإيرادات يبرزان الحاجة إلى جهود إصلاحية متجددة ومستدامة.

وأشار إلى أن طلب بنغلاديش التوصل إلى ترتيب جديد يتيح فرصة للتوافق بين الصندوق والسلطات على برنامج محتمل يضع في الحسبان التحديات الحالية، ويدمج أولويات الحكومة الجديدة. وشدَّد على أن أي برنامج جديد يجب أن يستند إلى احتياجات ميزان المدفوعات في بنغلاديش، وأن يتضمن التزامات سياسية قوية مدعومة بإصلاحات موثوقة، إضافة إلى خضوعه لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

ولفت إلى أنه من المقرر أن يقوم فريق من الصندوق بزيارة بنغلاديش قريباً للاطلاع على آخر التطورات الاقتصادية، والتشاور مع السلطات بشأن أولويات السياسات، وتقييم التوقعات والتحديات الإصلاحية.

وأضاف أن المناقشات المتعلقة بمعايير برنامج جديد محتمل - بما في ذلك حجمه والتزامات الإصلاح المرتبطة به - ستتم خلال بعثة تفاوضية لاحقة.

وأكد صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم بنغلاديش في جهودها لتحقيق استقرار اقتصادي ومالي مستدام، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم نمو قوي وشامل، معرباً عن تطلعه إلى تعاون بنَّاء مع السلطات والجهات المعنية خلال المرحلة المقبلة.