ديون العالم تكسر حاجز 348 تريليون دولار

الذكاء الاصطناعي يقود موجة اقتراض غير مسبوقة

وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

ديون العالم تكسر حاجز 348 تريليون دولار

وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من التوسع المالي غير المسبوق خلال عام 2025، حيث كشف تقرير «مراقب الدين العالمي» الصادر عن معهد التمويل الدولي في فبراير (شباط) 2026، عن إضافة نحو 29 تريليون دولار إلى مخزون الديون العالمي في عام واحد فقط، ليصل الإجمالي إلى ذروة قياسية قدرها 348 تريليون دولار. هذا الحراك المالي المحموم لم يعد مدفوعاً بتبعات الجائحة، بل بمحركات استراتيجية جديدة تتصدرها الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي، وخطط تعزيز الأمن القومي والدفاع، خصوصاً في القارة الأوروبية التي تواجه ضغوطاً لرفع إنفاقها العسكري بما قد يضيف 18 نقطة مئوية إلى ديونها السيادية بحلول عام 2035.

وتبرز الولايات المتحدة بوصفها قائداً لهذا التوجه العالمي، حيث سجلت بنهاية الربع الرابع من عام 2025 مستويات مديونية تعكس حجم التوسع المالي والنقدي؛ فقد قفز الدين الحكومي الأميركي ليصل إلى 122.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لتسهم واشنطن مع بكين ومنطقة اليورو بنحو 75 في المائة من إجمالي الزيادة في الديون الحكومية العالمية. ولم يقتصر الاقتراض على الجانب السيادي، بل امتد ليشمل قطاع الشركات غير المالية الذي بلغت ديونه 77.4 في المائة، مدفوعاً بسباق التسلح التقني في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما حافظت ديون الأسر والقطاع المالي على مستويات مستقرة نسبياً عند 71.7 في المائة، و74.1 في المائة على التوالي.

مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

وعلى الصعيد الآسيوي، استمرت الصين في مسار تصاعدي موازٍ، حيث اقترب دينها الحكومي من حاجز 96.8 في المائة، بينما سجلت شركاتها غير المالية واحدة من أعلى نسب المديونية عالمياً عند 138.1 في المائة، مما يعكس دور الدولة في تحفيز النمو الاقتصادي عبر الائتمان.

وفي المقابل، تواصل اليابان تصدّر القائمة التاريخية للديون السيادية بنسبة بلغت 199.3 في المائة، وهو ما يضعها في وضع استثنائي يتطلب إدارة نقدية بالغة الحذر لمواجهة تكاليف الخدمة المرتفعة.

وفي منطقة الشرق الأوسط، رسم التقرير ملامح متباينة بين الاقتصادات الخليجية؛ حيث حافظت السعودية على مركز مالي رصين بدين حكومي لم يتجاوز 28.3 في المائة. وفي الوقت نفسه، سجلت البحرين مديونية سيادية مرتفعة بلغت 142.5 في المائة، بينما أظهرت الإمارات توازناً في مديونية شركاتها غير المالية عند 56.2 في المائة، وبرزت الكويت بأقل نسبة دين سيادي في المنطقة عند 7.3 في المائة فقط، رغم ارتفاع مديونية شركاتها إلى 83.2 في المائة.

أما في الأسواق الناشئة والنامية، فيبدو أن عام 2026 سيكون عام «الاختبار الصعب»، حيث تواجه هذه الدول احتياجات إعادة تمويل قياسية تتجاوز 9 تريليونات دولار. وفي حين تعاني دول مثل الأرجنتين من عبء دين حكومي يصل إلى 75.8 في المائة، ومصر بنسبة 74.8 في المائة، وجنوب أفريقيا بنسبة 79.4 في المائة، يرى الخبراء أن استمرار الطلب على صفقات «المتاجرة بالفائدة» قد يوفر متنفساً لهذه الأسواق، شرط عدم حدوث هزات مفاجئة في أسعار الفائدة العالمية، وهو ما يجعل الاستقرار المالي العالمي رهناً بمدى قدرة هذه الاقتصادات على الموازنة بين طموحات النمو وأعباء الديون المتراكمة.


مقالات ذات صلة

سندات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة أسواق الدَّين العالمية وتتحدى الهيمنة الدولارية

الاقتصاد زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)

سندات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة أسواق الدَّين العالمية وتتحدى الهيمنة الدولارية

تُعد شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، فعلاً، من أكبر المقترضين في أسواق سندات الشركات المقومة بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص لافتة «وول ستريت» أمام العلم الأميركي (رويترز)

خاص هل يواجه نظام الـ1.8 تريليون دولار «شتاء الائتمان الخاص»؟

هل يمكن أن يكون الائتمان الخاص هو أزمة الرهن العقاري العالمية المقبلة؟ هذا السؤال المحوري بات يتردد بجرأة في أروقة صناعة القرار المالي.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في اجتماع مع الرئيس الفلبيني بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تدرس إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج استثمارية

سيقترح الحزب الحاكم في اليابان إصدار «سندات مؤقتة» لتمويل برامج رئيسية تهدف إلى تعزيز النمو والأمن الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

تكشف البيانات المالية الصادرة عن الأسواق عن موجة «تسييل جماعي» متزامنة لسندات الخزانة الأميركية تقودها كبرى الاقتصادات العالمية والناشئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
TT

إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين في الولايات المتحدة أدانت المستثمر البارز أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي المرتبط بالأوراق المالية، في ضربة موجعة لمجموعات «البائعين على المكشوف» (Short Sellers) المثيرة للجدل، والتي طالما لاحقت الشركات العامة في أميركا وخارجها باتهامات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة.

كانت السلطات الأميركية قد وجهت اتهامات لليفت في يوليو (تموز) 2024، تشير إلى قيامه بالتلاعب في سوق الأسهم والاحتيال على المستثمرين عبر نشر ادعاءات مضللة حول مراكزه المالية في أسهم شركات كبرى، من بينها «إنفيديا» و«تسلا»، محققاً من وراء ذلك أرباحاً لا تقل عن 20 مليون دولار.

وبعد مداولات استمرت يومين، أدانت هيئة المحلفين ليفت – الذي يدير شركة «سيترون ريسيرش» – بالمشاركة في مخطط للاحتيال المالي، بالإضافة إلى إدانته في 12 تفصيلاً من أصل 16 تهمة ترتبط بصفقات تجارية محددة، في حين برّأته من 4 تهم أخرى.

وأفاد متحدث باسم وزارة العدل بأن موعد النطق بالحكم النهائي جرى تحديده في 31 أغسطس (آب) المقبل.

رد المتهم ومعركة حرية التعبير

من جانبه، نفى ليفت البالغ من العمر 55 عاماً جميع الاتهامات الموجهة إليه ودفع ببراءته. وفي منشور له عبر حساب شركته على منصة «إكس»، كتب قائلاً: «لم يقل أحد قط إنني كذبت... لم تكن هناك أي تصريحات كاذبة. نحن نختلف مع قرار هيئة المحلفين، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل القتال من أجل حرية التعبير الصادق، والملف لم ينتهِ بعد».

وخلال المحاكمة التي استمرت 15 يوماً، صوّر الادعاء العام الأميركي المتهم كـ«انتهازي» يربح من خلال تخويف مستثمري التجزئة، بينما جادل الدفاع بأن ليفت كان مؤمناً بصدق بتوقعاته وتحليلاته للأسهم.

وفي خطوة غير معتادة تنطوي على مخاطرة كبيرة، صعد ليفت بنفسه إلى منصة الشهود للدفاع عن قراراته الاستثمارية.

آليات الخداع والعقوبات المتوقعة

ووفقاً للادعاء، استغل ليفت نفوذه الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهوره المتكرر على القنوات التلفزيونية الاقتصادية للترويج لصفقاته، ليقوم بعد ذلك مباشرة وبشكل سري بإغلاق مراكزه المالية (بيع أو شراء الأسهم) للاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة المدى التي تسبب فيها.

وأكد الادعاء أن نجاح هذا المخطط كان يعتمد بالأساس على تصديق مستثمري التجزئة الصغار بأنه يستثمر أمواله فعلياً تماشياً مع توصياته المعلنة.

ويواجه ليفت عقوبة قصوى بموجب القانون تصل إلى السجن الفيدرالي لمدة 25 عاماً عن تهمة المُخطط الرئيسي للاحتيال المالي، وما يصل إلى 20 عاماً سجيناً عن كل تهمة فرعية إضافية.

جدل قانوني حول نظرية الادعاء

واعتبر بعض الخبراء القانونيين أن القضية التي رفعتها وزارة العدل اتسمت بالهجومية المفرطة؛ إذ طالما دافع «البائعون على المكشوف» عن أنفسهم بالاستناد إلى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير، فضلاً عن أن للمستثمرين الحق الكامل في تغيير آرائهم الاستثمارية في أي وقت.

ومع ذلك، استند المدعون العامون إلى الرسائل الخاصة لليفت وأدلة على تعاملاته السرية خلف الكواليس لإثبات أن نيته الحقيقية كانت التلاعب المتعمد بالأسواق.

كما اتهموه بتلقي تعويضات مقابل تسريب توصياته ومراكزه المالية لصناديق تحوط كبرى قبل إعلانها للعامة، واستخدام فواتير مزيفة لإخفاء هذا التنسيق المشبوه.


أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل عام في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط التفاؤل والزخم الناتجين عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر مركب «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تأرجح بين المكاسب والخسائر مع بدء الجلسة.

وقادت الأسهم الكورية الجنوبية الهبوط الإقليمي؛ حيث تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 3.3 في المائة بعد أن افتتح مستقراً على ارتفاع. في حين هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي تعليقها على حركة الأسواق، قالت فابيان يب، محللة السوق في «آي جي» بسيدني: «ما يحدث ليس إعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي، بل هي عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية وصاروخية».

وأضافت بشأن الملف الجيوسياسي: «مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت بدايات خاطئة متكررة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وعدم إحراز تقدم اليوم ليس استثناءً؛ فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر».

«وول ستريت» والشرق الأوسط

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أغلق في نيويورك الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً ببيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو (أيار) مقارنة بـ52.7 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات ليسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات.

ويُعزى هذا الارتفاع على الأرجح إلى قيام الشركات بتقديم طلبات شراء مسبقة خوفاً من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إيران.

وفي هذا الصدد، أفاد ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، بأن «دخول سوق الأسهم في مرحلة ازدهار هو أمر خارج النقاش»، رغم ارتفاع أسعار الطاقة والقفزة في أسعار الفائدة الحقيقية، لافتاً إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع الآن لتسعة أسابيع متتالية، وهي سلسلة مكاسب لم نشهدها منذ أواخر عام 2023.

طفرة الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، حقق موردو ركائز الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، وهو تقييم قد يصل بالشركة إلى عتبة تريليون دولار.

في المقابل، تراجعت أسهم «ألفابت» (الشركة الأم لغوغل) بنسبة 0.7 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان العملاق التكنولوجي عزمه جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم ممتازة، وتشمل استثماراً من شركة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافت، وذلك في خطوة هجومية لتمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تخبط في كوريا وترقب لرفع الفائدة

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات شديدة الاضطراب؛ حيث تأرجحت الأسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» بعنف بين الارتفاع والانخفاض.

وزاد من حيرة المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت في مايو (أيار) لأعلى مستوى لها في أكثر من عامين، مما عزز التوقعات بقيام بنك كوريا المركزي برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم ودعم الوون المتراجع.

في السياق نفسه، كان أداء العملات والمعادن والعملات المشفرة كالاتي:

  • الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة، محافظاً على النطاق الضيق الذي يراوحه منذ ثلاثة أسابيع، في حين تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.447 في المائة.
  • الذهب والنفط: ارتفع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية في تداولات متقلبة، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 94.45 دولار للبرميل متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة.
  • العملات المشفرة: هبطت العملات المشفرة إلى أدنى مستوياتها في شهرين؛ حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 70174 دولاراً، في حين هبطت عملة «إيثريوم» بنسبة 1.9 في المائة لتسجل 1964.90 دولار.

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحصن فوق 4400 دولار... وأعين المستثمرين على حاجز الـ5000 المستهدف

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب بمصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، حيث يسعى المستثمرون لاستيعاب الأنباء المتعلقة بإعلان هدنة جزئية بين «حزب الله» وإسرائيل، في وقت يترقب فيه السوق تفاصيل أكثر وضوحاً بشأن مسار المحادثات الأميركية - الإيرانية وسط تضارب الأنباء الإقليمية.

بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4481.53 دولار للأوقية. في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 4511.20 دولار.

وفي تعليق على حركة السوق، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الماكرو العالمي في «تاتسيلايف»: «مع بداية هذا الأسبوع، كانت هناك توقعات كبيرة بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً خلال عطلة نهاية الأسبوع. بدلاً من ذلك، يبدو أن كلا الجانبين قد تمسكا بخطوطهما الحمراء، وما زلنا لم نتوصل إلى اتفاق نهائي بعد».

وكان لبنان قد أعلن، الاثنين، عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تمثل خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وأجج وتيرة المواجهة الأوسع مع إيران.

في المقابل، يسود التضارب المشهد الدبلوماسي؛ حيث ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت سابق أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالأحداث في لبنان. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح بأن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة «بوتيرة سريعة».

ترقب بيانات التوظيف

وإلى جانب التوترات الجيوسياسية، تحول تركيز المستثمرين نحو المؤشرات الاقتصادية الأميركية؛ حيث يترقب السوق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية وبيانات التوظيف في وقت لاحق هذا الأسبوع، لتقييم مدى مرونة سوق العمل في مواجهة المخاوف المتزايدة من التضخم الناتج عن صراع الشرق الأوسط.

كما تتجه الأنظار إلى التصريحات المرتقبة لصنّاع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك وعضو مجلس المحافظين مايكل بار، للاستدلال منها على المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

وعن التحليل الفني للمعدن الأصفر، أضاف سبيفاك: «على الجانب الصعودي، يبدو أن الحاجز الرئيسي الذي يتعين كسره يقع عند مستوى 4900 دولار. وإذا تمكن الذهب من استعادة موطئ قدم بثقة فوق حاجز الـ5000 دولار، فسنعلم حينها أنه يعود للتفاعل مع ديناميكياته طويلة الأجل».

وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 75.21 دولار للأوقية. كما صعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليسجل 1932.50 دولار. وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1356.90 دولار.