لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


مقالات ذات صلة

تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

الاقتصاد صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)

تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «هاليفاكس» للتمويل العقاري، يوم الجمعة، أن أسعار المنازل في بريطانيا انخفضت بشكل غير متوقع خلال مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)

اليابان تحذر من «إجراء حاسم» لدعم الين

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن اليابان مستعدة للرد في أي وقت على أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)

التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا جاء أعلى قليلاً من التوقعات، في مايو (أيار)، مسجلاً 1.71 في المائة على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد ناقلة نفطية روسية قرب ميناء دوارنينز غرب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط غموض حرب إيران وتعليق التحميل بميناء عماني

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة عقب الانخفاضات الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع مع انحسار حماس الذكاء الاصطناعي

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي بعد إغلاقه عند مستوى قياسي مرتفع في وقت سابق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في أسعار المنازل البريطانية للشهر الثالث

صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)
صفوف من المنازل الملوّنة في بريستول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «هاليفاكس» للتمويل العقاري، يوم الجمعة، أن أسعار المنازل في بريطانيا انخفضت بشكل غير متوقع خلال مايو (أيار)، في أحدث إشارة إلى تباطؤ سوق الإسكان نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية، التي باتت تضغط على الطلب.

وذكرت «هاليفاكس» أن أسعار المنازل تراجعت بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في مايو، وهو مستوى الانخفاض نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، لتسجل بذلك ثالث انخفاض شهري متتالٍ، في حين كان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقع ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة، وفق «رويترز».

وقالت أماندا برايدن، رئيسة قسم التمويل العقاري في «هاليفاكس»، إن اتجاهات الأسعار تعكس بوضوح استمرار الضبابية الجيوسياسية، مضيفة أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط ما زالت تلقي بظلالها على قرارات المشترين.

ورغم بعض التخفيضات في أسعار الفائدة على الرهن العقاري، فإن الضغوط التضخمية وتوقعات السياسة النقدية الأكثر تشدداً أبقت تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام، ما حدّ من القدرة الشرائية وأضعف الطلب في السوق.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.5 في المائة فقط، وهي أقل من توقعات السوق البالغة 1 في المائة، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في زخم السوق العقاري.

وتتسق هذه البيانات مع مؤشرات مماثلة صادرة عن «نايشن وايد»، والتي سجلت في مايو أول انخفاض شهري منذ بدء الحرب الإيرانية، إلى جانب بيانات «المعهد الملكي للمساحين المعتمدين» التي أظهرت تراجعاً في الأسعار والطلب خلال أبريل.

وفي السياق ذاته، ارتفع متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري في المملكة المتحدة بنحو نقطة مئوية منذ اندلاع الحرب، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغط على سوق الإسكان.

كما بدأت الأسواق تعكس توقعات أكثر تشدداً تجاه بنك إنجلترا، مع ترجيح أن يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بدلاً من خفضها، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ويتوقع المستثمرون حالياً احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرة أو مرتين بحلول نهاية عام 2026، رغم أن فرص تحرك مماثل في اجتماع 18 يونيو (حزيران) المقبل لا تزال محدودة عند نحو 11 في المائة.

ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن المقرضين وافقوا على أعلى عدد من قروض الرهن العقاري خلال 15 شهراً في أبريل، ما يشير إلى وجود بعض المرونة في الطلب رغم الضغوط المستمرة.


اليابان تحذر من «إجراء حاسم» لدعم الين

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
TT

اليابان تحذر من «إجراء حاسم» لدعم الين

ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني فوق مجموعة متنوعة من العملات العالمية (رويترز)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن اليابان مستعدة للرد في أي وقت على أسعار الصرف الأجنبي، وتحتفظ بحقها في اتخاذ «إجراء حاسم» ضد التقلبات المفرطة، وذلك في الوقت الذي تذبذب فيه الين قرب عتبة 160 يناً للدولار.

وجاءت هذه التصريحات في وقت يراقب فيه المستثمرون الإشارات الرسمية بحثاً عن أي تلميح إلى أن اليابان قد تُحضّر لخطوة أخرى لإنقاذ الين المتعثر.

وأكدت البيانات الصادرة يوم الجمعة تكلفة الدفاع عن العملة. فقد شهدت احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية، التي يُعتقد أن معظمها مُودع في سندات الخزانة الأميركية، انخفاضاً تاريخياً، في مؤشر على محدودية التدخلات واسعة النطاق والمستدامة، وذلك بعد أن أطلقت طوكيو عملية شراء قياسية للين بقيمة 73 مليار دولار.

وقالت كاتاياما أمام البرلمان: «فيما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي، سنتخذ الإجراءات المناسبة في أي وقت عند الضرورة». وأضافت كاتاياما أن أسعار العملات تتأثر بعوامل مختلفة، إلا أن المضاربات شكلت جزءاً كبيراً من التقلبات الحادة منذ بداية حرب الشرق الأوسط في فبراير (شباط).

وقالت: «اليابان والولايات المتحدة على اتصال وثيق بشأن تحركات السوق»، مضيفةً أن طوكيو لها الحق في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التقلبات المفرطة بموجب بيان مشترك وُقِّع العام الماضي.

وبلغ سعر صرف الين الياباني 160.015 يناً للدولار، بعد أن وصل إلى مستوى 160 يناً للدولار يوم الأربعاء لأول مرة منذ 30 أبريل (نيسان). ويُنظر إلى مستوى 160 يناً على نطاق واسع في الأسواق على أنه خط فاصل قد يُفضي إلى تدخل رسمي.

وفي الجلسة البرلمانية نفسها، صرّحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بأن أفضل طريقة للحفاظ على قيمة الين هي تعزيز القدرة التنافسية العالمية لليابان من خلال الاستثمار في القطاعات النامية.

وفي البيان المتفق عليه في سبتمبر (أيلول) الماضي، أكدت الولايات المتحدة واليابان مجدداً التزامهما بأسعار صرف «تُحددها السوق»، مع الاتفاق على أن يقتصر التدخل في سوق الصرف الأجنبي على مكافحة التقلبات المفرطة.

القيود المحتملة

وأعلنت وزارة المالية اليابانية انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 77.1 مليار دولار، أي بنسبة 5.6 في المائة، مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 1.306 تريليون دولار، مسجلةً بذلك أكبر انخفاض على الإطلاق بعد استئناف طوكيو تدخلاتها الواسعة النطاق لوقف تراجع الين.

وكانت الأوراق المالية الأجنبية هي المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض، حيث تراجعت بمقدار 75.6 مليار دولار لتصل إلى 931.7 مليار دولار.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «يبدو أن بيع سندات الخزانة الأميركية قد تم لتمويل التدخل في السوق. وقد أبدت طوكيو استعدادها لبيع سندات الخزانة الأميركية لتمويل مثل هذه العمليات».

وامتنع مسؤول في وزارة المالية عن الإفصاح عما إذا كان بيع السندات الأميركية قد تم كجزء من تدخلها ببيع الدولار، مشيراً إلى أن ارتفاع العائدات قد أدى أيضاً إلى انخفاض القيمة السوقية لحيازات السندات، مما أثر سلباً على الاحتياطيات.

ويقول المحللون إن الاضطرابات في أسواق السندات العالمية قد تجعل واشنطن أقل تسامحاً مع جولة أخرى من شراء الين على نطاق واسع إذا ما استلزمت بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة، مما يحد من هامش المناورة المتاح أمام طوكيو.

وقد طرح البعض حلولاً بديلة لتخفيف هذه القيود. وصرح يوجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة «إس بي آي»، بأن اليابان يمكنها استخدام آلية إعادة الشراء التابعة لهيئة الاحتياطي الفيدرالي (FIMA) كآلية محتملة لزيادة سيولة الدولار دون اللجوء إلى بيع سندات الخزانة بشكل مباشر.

وقد طُرحت هذه الآلية في مارس (آذار) 2020 بهدف استقرار الأسواق خلال الجائحة، ويمكنها الآن أن تخدم غرضين: تخفيف ضغوط التمويل مع إظهار العزم على تحقيق الاستقرار. وأضاف سايتو: «الهدف هو استقرار سوق السندات مع توجيه رسالة تحذيرية إلى أسواق العملات».


التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)
مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)
TT

التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)
مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الجمعة، أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا جاء أعلى قليلاً من التوقعات، في مايو (أيار)، مسجلاً 1.71 في المائة على أساس شهري و32.61 في المائة على أساس سنوي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على أسعار الطاقة.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقع تضخماً شهرياً عند 1.63 في المائة، وسنوياً عند 32.50 في المائة.

ويأتي ذلك بعد أن سجل التضخم، في أبريل (نيسان)، ارتفاعاً بلغ 4.18 في المائة شهرياً و32.37 في المائة سنوياً، متجاوزاً بدوره التوقعات.

وأظهر استطلاع اقتصادي أن متوسط توقعات التضخم السنوي بنهاية عام 2026 يبلغ نحو 29 في المائة، بما يعكس تحسناً محدوداً في التوقعات، لكنه لا يزال أعلى من مستهدفات البنك المركزي.