واشنطن تمنح شركة النفط الصربية المملوكة لروسيا 3 أشهر للعثور على مشترٍ

أشخاص يمرون أمام محطة وقود تابعة لـ«غازبروم نفط» الروسية المساهم الرئيس في «إن آي إس» الصربية في بلغراد (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة وقود تابعة لـ«غازبروم نفط» الروسية المساهم الرئيس في «إن آي إس» الصربية في بلغراد (رويترز)
TT

واشنطن تمنح شركة النفط الصربية المملوكة لروسيا 3 أشهر للعثور على مشترٍ

أشخاص يمرون أمام محطة وقود تابعة لـ«غازبروم نفط» الروسية المساهم الرئيس في «إن آي إس» الصربية في بلغراد (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة وقود تابعة لـ«غازبروم نفط» الروسية المساهم الرئيس في «إن آي إس» الصربية في بلغراد (رويترز)

أعلنت وزيرة الطاقة الصربية، دوبرافكا جيدوفيتش-هاندانوفيتش، يوم السبت، أن صربيا حصلت على ترخيص لمدة ثلاثة أشهر من الولايات المتحدة في محاولة لإيجاد مشترٍ لشركة النفط الوطنية «إن آي إس»، المملوكة لروسيا، والتي تواجه عقوبات أميركية تهدد إمدادات الوقود الحيوية للبلاد قبل حلول فصل الشتاء.

تأتي هذه الخطوة بعد أن أكدت صربيا هذا الأسبوع أن شركتي «غازبروم نفط» و«غازبروم» الروسيتين، اللتين تملكان معاً حصة مسيطرة تبلغ 56 في المائة في مصفاة النفط الوحيدة في البلاد، قد أرسلتا طلباً إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، معلنتين استعدادهما للتنازل عن السيطرة على الشركة لطرف ثالث.

وأوضحت الوزيرة الصربية في تصريح متلفز أن وزارة الخزانة الأميركية وافقت على ترخيص لمدة ثلاثة أشهر لإتاحة الوقت لملاك الشركة «للبحث عن مشترٍ».

وقد دخلت العقوبات الأميركية حيز التنفيذ على قطاع النفط الروسي، بما في ذلك «غازبروم»، في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم تأجيل تطبيقها على شركة «إن آي إس» عدة مرات قبل أن تسري أخيراً في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكدت الوزيرة أنه «تم الحصول على موافقة لإجراء مفاوضات حول الملكية... حتى 13 فبراير (شباط)».

وفي الوقت نفسه، لن يُسمح للشركة ومصفاة النفط التابعة لها بالعمل بشكل طبيعي؛ فقد توقفت البنوك عن معالجة مدفوعات «إن آي إس»، كما أوقف خط أنابيب «جاناف» الكرواتي توريد النفط الخام. ويقدّر المسؤولون أن المصفاة لن تتمكن من العمل بعد 25 نوفمبر (تشرين الثاني) دون إمدادات نفط خام جديدة.

خيارات صعبة على طاولة بلغراد

ترغب الولايات المتحدة في أن يغادر الملاك الروس الشركة بالكامل. وقالت الوزيرة إن بلغراد قد تسعى أيضاً للاستحواذ على «إن آي إس»، مؤكدة أن الحكومة ستناقش حلاً محتملاً في جلسة خاصة يوم الأحد.

وأشارت الوزيرة إلى صعوبة الموقف: «كوزيرة للطاقة، أعتقد أن أمامنا قرارات صعبة، منها الاستحواذ على الشركة، وتعويض الملاك الروس عن الأضرار. أعلم أن الرئيس (ألكسندر) فوتشيتش يعارض ذلك».

يُذكر أن «غازبروم نفط» الروسية تمتلك حصة 44.9 في المائة، و«غازبروم» تمتلك حصة 11.3 في المائة في «إن آي إس». وتملك الحكومة الصربية حصة 29.9 في المائة من الأسهم، بينما تعود الحصة المتبقية للمساهمين الصغار، والموظفين.


مقالات ذات صلة

النفط يتماسك وسط ضبابية المحادثات الأميركية - الإيرانية وترقب مصير «هرمز»

الاقتصاد أسعار الوقود معروضة في محطة بنزين في بروكلين، مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

النفط يتماسك وسط ضبابية المحادثات الأميركية - الإيرانية وترقب مصير «هرمز»

استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، محتفظة بمعظم المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا جانب من مشاركة الدبيبة في «اليوم الوطني للتقنية» أول يونيو (حكومة الوحدة)

تحركات حكومية ورقابية في غرب ليبيا وشرقها لتطويق «أزمة الوقود»

سعياً لمواجهة «نقص إمدادات الوقود» في ليبيا، دفعت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة والمؤسسة الوطنية للنفط باتجاه احتواء أزمة الوقود والازدحام أمام محطات التوزيع.

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد وصول أسعار خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل (رويترز)

النفط يرتفع أكثر من 5 % وسط تصاعد التوترات بين أميركا وإيران

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة يوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، بعد أن أعلنت إيران تعليق جميع عمليات تبادل الرسائل مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

كازاخستان تعلن عودة إنتاج النفط إلى 2.17 مليون برميل يومياً

قال يرلان أكينجينوف، وزير الطاقة في كازاخستان، إن بلاده أعادت إنتاجها النفطي إلى 290 ألف طن يومياً بعد خسائر إنتاج في حقل «تنغيز»، الأكبر في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

شركات شحن تدعو لقواعد واضحة قبل استئناف الملاحة في مضيق هرمز

قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري إن أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين أميركا وإيران يجب أن يتضمن قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف نشاطها عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترقب حذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط يدعم استقرار الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ترقب حذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط يدعم استقرار الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مع ترقب المستثمرين لمستجدات محادثات السلام في الشرق الأوسط، بعدما أعلن لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في حين أبقت حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقاً المتعاملين في حالة حذر، وترقب.

وتعاملت الأسواق بحذر مع أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع الإيراني، نظراً لهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان).

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة، عن بعض المكاسب التي سجلها عقب الإعلان اللبناني يوم الاثنين. ورغم أن الاتفاق عكس قدراً من خفض التصعيد، فإنه ظل محدود التأثير في ظل استمرار الصراع الإقليمي الأوسع، والذي تسبب في اضطرابات بتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين لدى مجموعة «سوني» المالية: «من المرجح أن يظل الوضع هشاً، وغير مستقر في الوقت الراهن، على الأقل إلى حين توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق فعلي في محادثاتهما».

وأضافت: «من المتوقع أن تبقى الأسواق شديدة الحساسية للأخبار، والتطورات السياسية، إلا أن التقارير التي تتحدث عن تقدم تدريجي فقط قد لا تكون كافية لطمأنة المستثمرين».

وارتفع مؤشر الدولار إلى 99.19 نقطة، بينما صعد اليورو إلى 1.1633 دولار، وسجل الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة ليصل إلى 1.3457 دولار.

وكان الدولار قد حقق مكاسب قوية مع بداية النزاع في 28 فبراير (شباط)، مدعوماً بالطلب على الأصول الآمنة، وباعتقاد المستثمرين أن الاقتصاد الأميركي أقل تأثراً نسبياً بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة. إلا أن العملة الأميركية فقدت جزءاً من هذه المكاسب مع استمرار الغموض بشأن مسار الصراع، وتداعياته.

وفي اليابان، أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات مستعدة للتدخل في سوق الصرف إذا دعت الحاجة، لكنها امتنعت عن التعليق على التحركات الأخيرة للعملة.

وتراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 159.71 ين مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً، الذي يعتبره المستثمرون نطاقاً حساساً قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة.

وقال ماسافومي ياماموتو، كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «إذا تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الين مستوى 160، فإن خطر تخطي القمة المسجلة في 30 أبريل سيزداد بشكل ملحوظ، ما قد يدفع السلطات إلى إصدار تحذيرات لفظية أكثر حدة، أو حتى اللجوء إلى التدخل المباشر في السوق».

كما تترقب الأسواق خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل أم لا.

وفيما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ترى إيشيكاوا أن تحسن المعنويات في الأسواق لا يزال محدوداً، ما يعني أن زوج الدولار/الين قد لا يواجه ضغوط بيع كبيرة على الدولار حتى في حال تراجع الطلب عليه كملاذ آمن.

وأضافت: «بصورة عامة، تبدو المخاطر قصيرة الأجل لزوج الدولار/الين مائلة بدرجة أكبر نحو مزيد من قوة الدولار بدلاً من ضعفه».

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات فرص العمل الأميركية التي ستصدرها وزارة العمل، تمهيداً لتقرير الوظائف الشهري المرتقب يوم الجمعة، إضافة إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو (أيار).

وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى أن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع أسعار الفائدة، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت ترجح خفضها قبل اندلاع الحرب مع إيران، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، والمخاوف من انعكاسها على معدلات التضخم.

ومن المتوقع أن يلعب تقرير الوظائف الأميركي دوراً مهماً في رسم ملامح السياسة النقدية الأميركية على المدى القريب. ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين، من المنتظر أن يضيف الاقتصاد الأميركي نحو 85 ألف وظيفة خلال مايو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المائة إلى 0.7156 دولار أميركي، فيما زاد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.02 في المائة إلى 0.593 دولار أميركي.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.63 في المائة إلى 70921.37 دولار، في حين انخفض سعر الإيثيريوم بنسبة 0.03 في المائة إلى 2002.13 دولار.


اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
TT

اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني في تعاملات يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي في أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن هذه المكاسب جاءت محدودة مع استمرار المستثمرين في تقييم مسار محادثات السلام المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط بحذر.

وصعد اليوان في التعاملات الفورية داخل الصين (Onshore) إلى مستوى 6.7621 يوان للدولار الواحد خلال التداولات الصباحية، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ فبراير 2023، قبل أن يستقر عند 6.7625 يوان. وفي الوقت نفسه، اتبع اليوان المتداول في الأسواق الخارجية (Offshore) ذات الاتجاه الصعودي مسجلاً 6.7609 يوان للدولار.

وفي هذا السياق، أفاد محللون في بنك «إي أن زد» الاستثماري بأن «الأسواق لا تزال تأمل في أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران قريباً إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع الحالي ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي». وبناءً على ذلك، رفع البنك توقعاته لقيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري إلى مستويات 6.75 و6.73 يوان للدولار على التوالي، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت عند 6.80 و6.75 يوان، مع الاحتفاظ بمستواه المستهدف عند 6.70 يوان بحلول نهاية العام.

تضارب جيوسياسي يفرض الحذر

وتأتي هذه التحركات وسط أجواء جيوسياسية مشحونة؛ حيث أعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة اعتبرت خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أجج وتيرة المواجهة الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وفي المقابل، يسود التضارب المشهد الدبلوماسي؛ إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن وقد تنهي الهدنة، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات المستمرة مع الجانب الإيراني تسير «بوتيرة سريعة».

تدخل البنك المركزي الصيني ومخاوف التنافسية

وقبيل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي (نقطة المنتصف) عند 6.8187 يوان للدولار، وهو مستوى أضعف بـ67 نقطة أساس من تقديرات رويترز التي كانت تتوقع 6.7720 يوان. ويسمح المركزي الصيني لليوان بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من هذا السعر المرجعي يومياً، ويعتبر المتعاملون تحديد سعر مرجعي أضعف بمثابة محاولة من البنك للحفاظ على استقرار السوق ومنع الارتفاع المفرط.

وبناءً على هذا السعر المرجعي، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل سلة العملات لشركائه التجاريين الرئيسيين (مؤشر CFETS) إلى أعلى مستوى لها في 16 شهراً لتصل إلى 100.9 نقطة.

ويُعد اليوان الصيني أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ويسجل مكاسب بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي. ومع ذلك، يرى محللون في بنك «باركليز» أن الصعود المستمر قد يثير قلق السلطات الصينية؛ حيث أشاروا إلى أن «أي تحرك للمؤشر فوق مستوى 102 نقطة، وهو الأعلى منذ أغسطس 2022، سيزيد من قلق المسؤولين نظراً لأن العملة القوية للغاية قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات الصينية في الأسواق العالمية».


إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
TT

إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين في الولايات المتحدة أدانت المستثمر البارز أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي المرتبط بالأوراق المالية، في ضربة موجعة لمجموعات «البائعين على المكشوف» (Short Sellers) المثيرة للجدل، والتي طالما لاحقت الشركات العامة في أميركا وخارجها باتهامات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة.

كانت السلطات الأميركية قد وجهت اتهامات لليفت في يوليو (تموز) 2024، تشير إلى قيامه بالتلاعب في سوق الأسهم والاحتيال على المستثمرين عبر نشر ادعاءات مضللة حول مراكزه المالية في أسهم شركات كبرى، من بينها «إنفيديا» و«تسلا»، محققاً من وراء ذلك أرباحاً لا تقل عن 20 مليون دولار.

وبعد مداولات استمرت يومين، أدانت هيئة المحلفين ليفت – الذي يدير شركة «سيترون ريسيرش» – بالمشاركة في مخطط للاحتيال المالي، بالإضافة إلى إدانته في 12 تفصيلاً من أصل 16 تهمة ترتبط بصفقات تجارية محددة، في حين برّأته من 4 تهم أخرى.

وأفاد متحدث باسم وزارة العدل بأن موعد النطق بالحكم النهائي جرى تحديده في 31 أغسطس (آب) المقبل.

رد المتهم ومعركة حرية التعبير

من جانبه، نفى ليفت البالغ من العمر 55 عاماً جميع الاتهامات الموجهة إليه ودفع ببراءته. وفي منشور له عبر حساب شركته على منصة «إكس»، كتب قائلاً: «لم يقل أحد قط إنني كذبت... لم تكن هناك أي تصريحات كاذبة. نحن نختلف مع قرار هيئة المحلفين، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل القتال من أجل حرية التعبير الصادق، والملف لم ينتهِ بعد».

وخلال المحاكمة التي استمرت 15 يوماً، صوّر الادعاء العام الأميركي المتهم كـ«انتهازي» يربح من خلال تخويف مستثمري التجزئة، بينما جادل الدفاع بأن ليفت كان مؤمناً بصدق بتوقعاته وتحليلاته للأسهم.

وفي خطوة غير معتادة تنطوي على مخاطرة كبيرة، صعد ليفت بنفسه إلى منصة الشهود للدفاع عن قراراته الاستثمارية.

آليات الخداع والعقوبات المتوقعة

ووفقاً للادعاء، استغل ليفت نفوذه الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهوره المتكرر على القنوات التلفزيونية الاقتصادية للترويج لصفقاته، ليقوم بعد ذلك مباشرة وبشكل سري بإغلاق مراكزه المالية (بيع أو شراء الأسهم) للاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة المدى التي تسبب فيها.

وأكد الادعاء أن نجاح هذا المخطط كان يعتمد بالأساس على تصديق مستثمري التجزئة الصغار بأنه يستثمر أمواله فعلياً تماشياً مع توصياته المعلنة.

ويواجه ليفت عقوبة قصوى بموجب القانون تصل إلى السجن الفيدرالي لمدة 25 عاماً عن تهمة المُخطط الرئيسي للاحتيال المالي، وما يصل إلى 20 عاماً سجيناً عن كل تهمة فرعية إضافية.

جدل قانوني حول نظرية الادعاء

واعتبر بعض الخبراء القانونيين أن القضية التي رفعتها وزارة العدل اتسمت بالهجومية المفرطة؛ إذ طالما دافع «البائعون على المكشوف» عن أنفسهم بالاستناد إلى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير، فضلاً عن أن للمستثمرين الحق الكامل في تغيير آرائهم الاستثمارية في أي وقت.

ومع ذلك، استند المدعون العامون إلى الرسائل الخاصة لليفت وأدلة على تعاملاته السرية خلف الكواليس لإثبات أن نيته الحقيقية كانت التلاعب المتعمد بالأسواق.

كما اتهموه بتلقي تعويضات مقابل تسريب توصياته ومراكزه المالية لصناديق تحوط كبرى قبل إعلانها للعامة، واستخدام فواتير مزيفة لإخفاء هذا التنسيق المشبوه.