«مبادرة مستقبل الاستثمار»… مفتاح الازدهار لتحرير اقتصاد عالمي أكثر شمولية

الرميان: الصفقات تجاوزت الـ250 مليار دولار منذ انطلاق الحدث في أقل من عقد

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار»… مفتاح الازدهار لتحرير اقتصاد عالمي أكثر شمولية

ياسر الرميان خلال كلمته الإفتتاحية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان خلال كلمته الإفتتاحية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

شاهد العالم روبوتاً يحمل «مفتاح الازدهار» وهو شعار النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة الاستثمار، المنعقد حالياً في الرياض، حيث يمثل هذا الشعار رمزاً لتحرير الاقتصاد العالمي، برؤية تحوّل الأفكار والاستثمارات إلى تأثير دولي ملموس، ويُرفع معها مستوى التأثير إلى آفاق أعلى.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، انطلقت جلسات النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الثلاثاء، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، بحضور رؤساء الدول، والوزراء، ومسؤولي صناديق الثروة السيادية، وكبار المسؤولين التنفيذيين، والرواد في مختلف المجالات.

وشهد حفل افتتاح مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض مشهداً رمزياً لافتاً، حيث خطف الأنظار روبوت ذكي صُمّم خصيصاً لحمل شعار المؤتمر «مفتاح الازدهار». ليبدأ عقبها حفل الافتتاح وجلسات حوارية في أكبر تجمع للحدث في نسخته الحالية، من صانعي قرارات العالم من أجل التعاون وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، بشمولية أكثر هذا العام وأفكار تمضي قدماً بدعم الحركة الجريئة في الصحة، والذكاء الاصطناعي، والتنمية البشرية.

الجهاز الروبوت يسلم المفتاح وهو شعار المؤتمر إلى فنان الحفل في بداية حفل فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)

وانعقدت مجموعة متنوعة من الجلسات التي تناولت موضوعات حيوية مثل: تأثير الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية، وتكوين الثروة في ظل تزايد عدم المساواة، والآثار الجيواقتصادية لندرة الموارد، والتحولات الديموغرافية التي تُعيد تشكيل القوى العاملة المستقبلية، إلى جانب استراتيجيات تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

جانب من حفل افتتاح مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر بن عثمان الرميان، في كلمته الافتتاحية، إن هذا المؤتمر هو التجمّع الأهم على مستوى العالم لمن يمتلك رؤية تحوّل الأفكار والاستثمارات إلى تأثير عالمي ملموس، إذ أُبرمت عبر هذه المنصة صفقات تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار منذ انطلاق الحدث قبل أقل من عقد من الزمن، و«قطعنا معاً شوطاً طويلاً، ولكن في هذا العام علينا أن نرفع مستوى تأثيرنا إلى آفاق أعلى».

رأس المال

وأوضح أن قوة رأس المال التي يمثلها صناع القرار الحاضرون اليوم تُحتّم على الجميع مسؤولية كبرى، وتمنح في الوقت ذاته فرصة أعظم لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، مشدداً على ضرورة اغتنام هذه الفرصة دون تأخير، وتغيّر العالم منذ اللقاء الأخير قبل اثني عشر شهراً.

وبين أن المستثمرين والشركات يواجهون اليوم واقعاً اقتصادياً جديداً وتحولاتٍ تقنية متسارعة، في الوقت الذي لم تعد فيه النماذج القديمة التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة قادرةً على مواكبة المستقبل، ولا تستطيع الحكومات تصحيح المسار بمفردها، كما لا يستطيع القطاع الخاص أن يتحمّل العبء وحده، موضحاً أن الحلّ يكمن في اتحاد الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص بصفتهم شركاء حقيقيين، مع الحاجة إلى نموذج جديد، وإلى تعاون عالمي يواكب حقبة جديدة من الازدهار المشترك.

وأكمل أن «مستقبل الاستثمار» هو المنصة المثلى لكونها تجمع قادة العالم والمستثمرين وصنّاع القرار من مختلف القطاعات، مبيناً أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي تجاوز 111 تريليون دولار، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، مفيداً بأن تقرير الأولويات السنوي لمنتدى مستقبل الاستثمار لهذا العام يظهر حجم التناقضات القائمة، ففي حين أن 66 في المائة من الناس يشعرون بالإيجابية تجاه حياتهم، فإن 37 في المائة فقط متفائلون بمستقبل العالم، و69 في المائة من الناس يشعرون بالقلق من فقدان وظائفهم بسبب المنافسة الأجنبية، وهذه الفجوة بين الأمل الفردي والشك الجماعي تمثل إنذار.

وتابع أن التقنية يمكنها أن تُسهم في سدّ الفجوة إذا كانت في متناول الجميع، ويخشى ثلاثة من كل أربعة أشخاص أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة التعليمية بين المجتمعات التي تمتلك فرص التعليم وتلك التي تفتقر إليها، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك، يجب مواجهة أوجه عدم المساواة التي أعاقت التقدم، مشيراً إلى أن عام 2025، يعيش به ما يقرب من 10 في المائة من سكان العالم، أي ما يُعادل نحو 808 ملايين شخص، في فقرٍ مدقع، مؤكداً أن مع كل تحدٍ تولد فرصة لإيجاد حلول تخدم الإنسانية جمعاء.

استحداث الفرص

ونوه بأهمية عمل الحكومات والقطاع الخاص معاً لتسخير رأس المال العالمي في تحقيق الأمن والاستقرار واستحداث الفرص وتعزيز التفاؤل، وعلى الحكومات أن تُكثّف جهودها، نظراً للاحتياج إلى أسواق مفتوحة لا مقيدة، وإلى تنظيم ذكي بلا إفراط.

وبحسب الرميان «بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس الوزراء، وضعت المملكة معياراً عالمياً جديداً في التحول الاقتصادي عبر (رؤية 2030)، التي فتحت آفاقاً واسعة للأجيال القادمة، تسع سنوات مضت على إطلاق الرؤية، والنتائج واضحة في كل مكان: مدن جديدة، وصناعات جديدة، ومنظومات متكاملة، وسلاسل إمداد مبتكرة».

وفي العام الماضي فقط، نما الاستثمار الأجنبي بنسبة 24 في المائة ليصل إلى 31.7 مليار دولار، و«لقد قدّمنا المملكة للعالم، والآن العالم يأتي إلى المملكة، إلى مبادرة مستقبل الاستثمار كل عام، إلى إكسبو 2030، وإلى كأس العالم لكرة القدم 2034».

وأكّد أن الثروة بالمملكة لا تُقاس بالأرقام، بل بازدهار الإنسان، وفي الرياض هذا الأسبوع، تتاح الفرص لإبرام شراكات عابرة للحدود تُحدث أثراً حقيقياً، وتجسّد القوة الفعلية للتعاون العالمي، مفيداً بأن مبادرة مستقبل الاستثمار، ستواصل دورها الريادي، وستُختتم هذه النسخة فاعلياتها بإعلان يوحّد قادة العالم في سعيٍ مشترك نحو التقدم للجميع.

الذكاء الاصطناعي

من جانبه ألقى رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ريتشارد أتياس، كلمة رحب خلالها بالقادة العالميين والضيوف الدوليين في النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار، معبراً عن فخره بما وصلت إليه مبادرة مستقبل الاستثمار في بناء مجتمع شغوف، يتطلع إلى تغيير العالم.

ريتشارد أتياس خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وأشار إلى بدايات إنشاء مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث كان الحُلم بجمع صانعي قرارات العالم ليس للتنافس ولكن للتعاون، ولا لمجرد التحدث عن المستقبل ولكن لتشكيله، مبيناً وصول نسخة السنة الحالية إلى 9000 وفد بما في ذلك 2000 عضو ومجموعات من الوسائل الإعلامية من جميع أنحاء العالم.

ووفق ريتشارد أتياس، ما تحقق اليوم تسجيل تاريخي وانطلاقة للموضوع الرئيسي وهو «مفتاح الازدهار» الذي يشكل العالم، منوهاً بشمولية المبادرة هذا العام أكثر مع أفكار تمضي قدماً بدعم الحركة الجريئة في الصحة والذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية.

وأفاد بأن مبادرة مستقبل الاستثمار تنتمي للجميع، وهي قوة تأتي من العمل الجماعي وتنجح إذا كان كل منّا عضوا في هذه الحركة وأفكارها ومشاركاً في صناعة التحول، لافتاً النظر إلى الكشف في الأيام المقبلة عن مسارات جديدة للتمويل والإبداع والشجاعة، وهذا ما تمثله المبادرة.

الاستثمارات الأجنبية

وفي إحدى الجلسات الحوارية، أكد المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، أن 90 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتدفق إلى المملكة تتركز في القطاعات غير النفطية، بينما تمثل القطاعات الأخرى نحو 10 في المائة فقط.

وأضاف أن الاقتصاد السعودي يعيش حالة نشاط متسارع، يقودها التحول في قطاعات جديدة ومثيرة مثل التصنيع المتقدم، والتقنية، والسياحة، وريادة الأعمال، والتقنيات العميقة، حيث ارتفعت الاستثمارات فيها بمقدار عشرة أضعاف.

المهندس خالد الفالح يتحدث في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

وبيّن أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قد تضاعف خلال السنوات العشر الماضية، ومعظمه مدفوع بالاقتصاد غير النفطي، وأن بلاده تجاوزت بالفعل عتبة المليار دولار من الاستثمارات في منظومة الشركات الناشئة، وتشكل نحو 60 في المائة من استثمارات الشرق الأوسط غير الحكومية.

وطبقاً للفالح، المملكة كانت تعتمد في السابق بشكل كبير على النفط، أما اليوم فإن 40 في المائة من نفقات الميزانية تموَّل من الإيرادات غير النفطية، ما يعكس فصلاً حقيقياً بين الاقتصاد والاعتماد على النفط على المستوى الكلي والمالي.

توجيه رؤوس الأموال

من جهة أخرى، تطرقت أولى الجلسات الحوارية لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، إلى الحديث عن صناعة التغيير الجيواقتصادي، بمشاركة قادة الشركات الدولية الكبرى وكبار الرؤساء التنفيذيين؛ إذ أكد خلالها الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، أهمية دول الخليج وتحديداً السعودية التي أصبحت الوجهة الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية.

وتابع فينك، أن شركته نفّذت مؤخراً صفقة في السعودية، وشهدت طلباً يفوق العرض بخمس مرات، مشيراً إلى أن حجم الأموال المهتمة بالاستثمار في المملكة بلغ مستوى قياسياً من مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن هذا الإقبال الكبير يمثّل دليلاً واضحاً على التحول الكبير الجاري في البلاد والمنطقة بأكملها.

وبيّن فينك أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت بشكل متزايد واحدة من الوجهات الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية، بعد أن كانت المنطقة تقليدياً أقل استثماراً من قبل المؤسسات العالمية.

الرقائق الإلكترونية

أما الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي»، جورج الحداري، فأوضح أن البنك يمارس أعمالاً واسعة في بكين وهونغ كونغ، مبيناً أن التعامل مع بعض المتطلبات الوطنية كان دائماً تحدياً، لكنه في الوقت نفسه يرى أن هناك فرصاً كبيرة في فهم طبيعة الأصول الوطنية الجديدة.

وبيّن أن أصولاً عديدة أصبحت وطنية في مختلف الدول، مثل: الأكواد التقنية، والرقائق الإلكترونية، والسحابة، والبيانات، مؤكداً أنه متى ما فُهم مفهوم «الأصول الوطنية» في هذه الأنظمة، فإن هناك «محيطاً من الفرص» يمكن استثماره من خلال التواصل والربط العالمي.

من ناحيتها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة البنك السعودي الأول (ساب) لبنى العليان، أن التحول الاقتصادي في السعودية جعلها مركز جذب عالمياً للاستثمارات بفضل الإصلاحات والبيئة التنافسية، وأن تحسينات بيئة الأعمال أسهمت في تدفق الاستثمار الأجنبي الذي بلغ 34 مليار دولار بنمو 24 في المائة، مع مساواة كاملة بين المستثمرين السعوديين والأجانب في ملكية العقارات، والوصول إلى رؤوس الأموال.

لبنى العليان في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وقدمت العليان، توصية إلى المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستثمار بالسعودية بضرورة التركيز على قطاعات العقار، والتكنولوجيا، وخاصة مراكز البيانات، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة.

التجارة العالمية

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو - إيويالا، أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أحادية الجانب، لأنها ترى أن النظام التجاري العالمي لم يتطور بالشكل الذي كانت ترغب فيه، وتوجه له مجموعة من الانتقادات تتعلق بالممارسات التجارية غير العادلة، وغياب تكافؤ الفرص، مشيرةً إلى الحاجة لإصلاحات النظام التجاري العالمي.

واستطردت: «رغم التحديات، فإن هناك مجالات في التجارة تشهد نمواً قوياً، وإن تجارة الخدمات تنمو بمعدل يضاعف نمو تجارة السلع، إذ بلغت 4.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة هذا العام، في حين تنمو التجارة في الخدمات الرقمية بنسبة 8 في المائة، لتصل قيمتها إلى نحو تريليوني دولار، وهو ما وصفته بأنه تطور مشجع للغاية».

وأضافت المديرة العامة أن المنظمة تعمل على إعداد قواعد للتجارة الإلكترونية، وأن نحو مائة دولة من أعضائها يشاركون في مفاوضات لصياغة اتفاقيات «متعددة الأطراف المصغرة» حول التجارة الرقمية، وهي من الملفات التي يجب تركيز الجهود عليها لضمان الاستفادة من الفرص المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وبينما تتباين لهجات المسؤولين بين الحذر والدعوة إلى التحرك السريع، تعكس مجمل التصريحات قلقاً متصاعداً من اتساع نطاق التضخم وامتداده إلى مستويات أوسع من الاقتصاد، مما يعزّز احتمالات اتخاذ خطوة رفع الفائدة في الاجتماع المرتقب.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى تسعير شبه كامل لاحتمال رفع سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز) على أقصى تقدير، في حين يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتم رفع الفائدة في يونيو.

وفيما يلي تصريحات رئيسية لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي:

قالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إن التفاؤل لم يعد خياراً مطروحاً في ظل حجم الصدمة الحالية واستمراريتها، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تستدعي استجابة من السياسة النقدية، وترى أن رفع سعر الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً، وفق «رويترز».

ومن جانبه، توقع كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إجراء تعديل تصاعدي إضافي لتوقعات التضخم في يونيو، محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما هو أبعد من أسعار الطاقة؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى اتجاه الشركات لرفع الأسعار، مما قد يحوّل صدمة الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

أما محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، فأكد أن الصورة المستقبلية تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء مخاطر استمرار الضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة تبدو غير مرجحة حتى في حال انتهاء النزاع بسرعة.

وفي السياق ذاته، شدد محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، على ضرورة أن تكون الاستجابة متوازنة في حال تجاوز التضخم الهدف بشكل مؤقت، بحيث يتم تشديد السياسة النقدية بحذر دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، مع تأكيد أهمية التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية محتملة.

وأشار محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين، إلى أن العامل الحاسم يتمثّل في رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم، موضحاً أن التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل لا يزال قائماً، دون وجود انحراف كبير على المديَين المتوسط والطويل.

كما قال محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. في حين رأى محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي في ظل التطورات الحالية، رغم عدم الالتزام بمسار محدد مسبقاً.


شركات منطقة اليورو تكافح لرفع الأسعار رغم صدمة الحرب

يمرّ أشخاص أمام ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري لا ديفانس في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
يمرّ أشخاص أمام ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري لا ديفانس في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
TT

شركات منطقة اليورو تكافح لرفع الأسعار رغم صدمة الحرب

يمرّ أشخاص أمام ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري لا ديفانس في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
يمرّ أشخاص أمام ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري لا ديفانس في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

أظهر تحليل أجرته «رويترز» لتعليقات أرباح الشركات المدرجة في منطقة اليورو أن نحو ثلث الشركات الكبرى فقط أشار إلى عزمه رفع الأسعار استجابة لتداعيات الحرب الإيرانية، في مؤشر على أن ضعف النشاط الاقتصادي لا يزال يقيد قدرتها على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.

ويحاول المستثمرون وصناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي تقييم ما إذا كانت منطقة اليورو تتجه نحو موجة تضخم جديدة ناجمة عن الحرب، على غرار تلك التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

حتى الآن تبدو الإجابة بالنفي.

فقد أظهر تحليل «رويترز»، الذي اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدراسة 175 مكالمة أرباح لشركات في منطقة اليورو، أن 56 شركة فقط قامت برفع أسعارها، أو تخطط لذلك خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يعكس استمرار ضعف الطلب في اقتصاد منطقة العملة الموحدة المكونة من 21 دولة.

ويمثل ذلك تبايناً واضحاً مع ما حدث عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، عندما رفعت ما يقرب من ثلثي الشركات أسعارها في ظل صدمة قوية بأسواق الطاقة، مدعومة بطلب استهلاكي مرتفع بعد الجائحة، وبرامج دعم حكومية واسعة النطاق، ما دفع التضخم آنذاك إلى مستويات تجاوزت 10 في المائة.

اختلاف جوهري عن عام 2022

وفي تعليقه على نتائج التحليل، قال أولي رين، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ومحافظ البنك المركزي الفنلندي، إن هناك «فرقاً واضحاً بين ربيع 2022 وربيع 2026».

وأضاف أن سوق العمل أصبحت أقل سخونة، كما أن وتيرة النمو الاقتصادي أبطأ بشكل ملحوظ، في حين تغيب حالياً الحوافز المالية القوية التي دعمت الاقتصاد قبل أربع سنوات.

وكان التضخم في منطقة اليورو قد بلغ 5.9 في المائة بالفعل عندما بدأت الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بينما لم يتجاوز 1.9 في المائة عند اندلاع الحرب الإيرانية. وتشير التوقعات إلى ارتفاعه إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار).

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

ويخفف هذا الوضع الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ سلسلة واسعة من زيادات أسعار الفائدة تتجاوز الرفع الأول المتوقع الأسبوع المقبل، والذي يرى اقتصاديون أنه يهدف بالأساس إلى ترسيخ مصداقية البنك، ومنع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات التضخم.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في «أليانز غلوبال إنفستورز»، كريستيان شولز، إن هذه المعطيات تمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر للتحلي بالصبر.

وأضاف: «أي تشديد إضافي للسياسة النقدية سيتطلب أدلة أوضح على انتقال الضغوط التضخمية إلى الأسعار الأساسية، واستمرارها لفترة أطول».

ارتفاعات سعرية محدودة مقارنة بمرحلة ما بعد الغزو الأوكراني

وكلفت «رويترز» أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها «كلود كوارك» بتحليل نصوص 175 مكالمة أرباح جرت بين 2 أبريل (نيسان) و15 مايو، مع التركيز على مدى تأثر الشركات بارتفاع تكاليف الطاقة، وخططها لنقل هذه التكاليف إلى العملاء.

وأظهرت النتائج أن 105 شركات ناقشت تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، فيما ربطت 91 شركة هذه التطورات بالحرب الإيرانية.

وبعد استبعاد المؤسسات المالية، التي تتعامل عادة مع صدمات الطاقة باعتبارها قضية اقتصادية كلية أكثر من كونها قضية تسعير مباشرة، شملت العينة 136 شركة غير مالية، وأفادت 55 منها بأنها رفعت الأسعار، أو تعتزم القيام بذلك خلال الأشهر المقبلة.

وتركزت هذه الزيادات بصورة رئيسة بين الشركات الأكثر تعرضاً لارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام، أو العاملة في القطاع الصناعي، مثل المجموعة الكيميائية الألمانية «باسف»، وشركة «نيكسانز» الفرنسية المتخصصة في صناعة الكابلات.

في المقابل، بدت الشركات الموجهة للمستهلك النهائي أكثر حذراً في تحميل العملاء التكاليف المرتفعة، إذ تعهدت شركات تجزئة، مثل «دِلهايز» بالحفاظ على أسعار تنافسية، بينما ركزت شركات السيارات، ومن بينها «فولكس فاغن»، على برامج خفض التكاليف بدلاً من رفع الأسعار.

وتختلف هذه الصورة بشكل ملحوظ عن ربيع 2022، إذ أظهر تطبيق المنهجية نفسها على مكالمات الأرباح آنذاك أن 108 شركات من أصل 132 شركة غير مالية قامت بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مستفيدة من الطلب القوي، والدعم المالي الحكومي.

موظفون يجمعون سيارات «فولكس فاغن» الكهربائية في مصنع الشركة بمدينة إمدن شمال ألمانيا (د.ب.أ)

الشركات الصناعية أكثر قدرة على تمرير التكاليف

ويشير التحليل إلى أن الشركات التي تبيع منتجاتها وخدماتها لشركات أخرى تتمتع بقدرة أكبر على رفع الأسعار مقارنة بالشركات التي تعتمد على المستهلك النهائي.

فمن بين 33 شركة صناعية شملتها الدراسة، أكدت 11 شركة أنها تقوم بالفعل بتمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء، بينما تخطط ثلاث شركات أخرى لاتخاذ الخطوة نفسها، في حين تطبق شركتان زيادات جزئية.

أما في قطاع السلع الاستهلاكية، فقد كانت شركة «بيريللي» الإيطالية لصناعة الإطارات الوحيدة بين 26 شركة أكدت اعتماد سياسة تمرير التكاليف بالكامل، بينما تدرس أربع شركات أخرى اتخاذ إجراءات مماثلة.

وقال كارستن جونيوس، كبير الاقتصاديين في بنك جي سافرا ساراسين السويسري، إن هذا التباين يعكس طبيعة النمو الاقتصادي الحالي الذي يعتمد بدرجة أكبر على الاستثمار مقارنة بالاستهلاك الأسري.

وأضاف أن السباق العالمي المتسارع في تطوير وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يجعل بعض الشركات أقل حساسية للأسعار، ما يسهل عليها تمرير ارتفاع تكاليف المدخلات إلى عملائها.

الضغوط التضخمية لم تختفِ بعد

ورغم هذه المؤشرات، يحذر اقتصاديون من التقليل من شأن الضغوط السعرية التي لا تزال تتراكم في بعض القطاعات.

فالشركات العاملة في قطاع النقل، مثل «لوفتهانزا» و«دويتشه بوست»، بدأت بالفعل في فرض رسوم إضافية مرتبطة بأسعار الوقود، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى رفع تكاليف الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقال سبيروس أندريوبولوس، مؤسس شركة «ثين آيس» للاستشارات الاقتصادية الكلية: «من السابق لأوانه الحكم على مدى استدامة هذه الضغوط السعرية، كما أنه من المبكر إعلان انتهاء الأزمة».

وتشير دراسة صادرة عن بنك فنلندا إلى أن انتقال الزيادات السعرية في بعض القطاعات إلى التضخم الاستهلاكي العام قد يستغرق ما بين شهرين و15 شهراً.

الشركات استفادت من دروس أزمة 2022

كما يكشف التحليل أن الشركات الأوروبية أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع صدمات الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات.

فقد توسع استخدام استراتيجيات التحوط المالي، سواء عبر العقود طويلة الأجل، أو الأدوات المشتقة، ما خفف الحاجة إلى زيادات فورية في الأسعار.

وأفادت إدارات 74 شركة بامتلاكها برامج تحوط ضد تقلبات الأسعار، مقارنة بـ68 شركة فقط في عام 2022.

كما توسع استخدام بنود ربط الأسعار بالتضخم، والتي تسمح بتعديل الأسعار تلقائياً عند ارتفاع تكاليف المدخلات، مثل الوقود، والطاقة.

واستخدم نحو ربع الشركات التي تخطط لرفع الأسعار هذه الآلية، مقارنة بنسبة 22 في المائة خلال أزمة 2022.

ورغم أن العينة التي اعتمدتها «رويترز» تركز على شركات كبرى ذات نشاط عالمي، ومدرجة ضمن مؤشر «يورو ستوكس»، ما قد لا يعكس أوضاع الشركات الصغيرة، والمتوسطة، فإن النتائج تتماشى مع استطلاعات المفوضية الأوروبية التي أظهرت تراجع توقعات الشركات لأسعار البيع خلال مايو بعد ارتفاعها في أبريل، مع بقائها أدنى بكثير من المستويات المسجلة في ربيع 2022.


الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات إيجابية من شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس»، مما عزّز أسهم قطاع التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات مهمة عن التضخم في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير التوترات في الشرق الأوسط على اقتصاد منطقة اليورو.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 625.20 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، في حين تصدّر قطاع التكنولوجيا المكاسب القطاعية بارتفاع بلغ 2.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفز سهم شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 9.8 في المائة ليصل إلى 65.1 يورو، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2000، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات أعمال مراكز البيانات، مما يعكس استمرار الطلب القوي المدفوع بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها «إنفينيون» و«شنايدر إلكتريك»، بنسبة 5.2 في المائة و2.4 في المائة على التوالي. وفي سياق جيوسياسي، أسهم إعلان وقف إطلاق نار جزئي بين لبنان وإسرائيل، عقب تصعيد محدود للأعمال العدائية يوم الاثنين، في دعم معنويات الأسواق.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط الخام بنحو 1 في المائة، مع ترقب المستثمرين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استمرار المحادثات مع إيران، رغم تقارير أشارت إلى تعليق طهران المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، يرى محللون أن أسعار الطاقة، التي تدور حول 94 دولاراً للبرميل، ستظل عند مستويات مرتفعة نسبياً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير تضخم أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، المنتظر صدوره لاحقاً اليوم، ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.2 في المائة خلال مايو (أيار) مقارنة بالشهر السابق.

كما تشير توقعات المتداولين إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم شركة «أبيفاكس» بنسبة 27 في المائة، بعد إعلان الشركة الفرنسية نتائج المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية لعقارها المخصص لعلاج التهاب الأمعاء.