صفقة تاريخية في عالم الترفيه: كونسورتيوم بقيادة «السيادي السعودي» يستحوذ على «إلكترونيك آرتس»

قيمتها نحو 55 مليار دولار

شعار شركة «إلكترونيك آرتس»... (رويترز)
شعار شركة «إلكترونيك آرتس»... (رويترز)
TT

صفقة تاريخية في عالم الترفيه: كونسورتيوم بقيادة «السيادي السعودي» يستحوذ على «إلكترونيك آرتس»

شعار شركة «إلكترونيك آرتس»... (رويترز)
شعار شركة «إلكترونيك آرتس»... (رويترز)

أعلنت شركة «إلكترونيك آرتس»، (Electronic Arts Inc. - EA)، الرائدة عالمياً في مجال الترفيه التفاعلي، يوم الاثنين، دخولها في اتفاقية نهائية للاستحواذ عليها من كونسورتيوم استثماري يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «سيلفر ليك»، (Silver Lake)، وشركة «أفينيتي بارتنرز»، (Affinity Partners).

وتُقدّر قيمة الصفقة بنحو 55 مليار دولار، وتتم بالكامل نقداً، مما يجعلها أكبر عملية استحواذ خاصة ممولة بالكامل نقداً في التاريخ، وفق بيان.

وبموجب شروط الاتفاقية، سيستحوذ الكونسورتيوم على 100 في المائة من أسهم «إلكترونيك آرتس»، مع قيام صندوق الاستثمارات العامة بترحيل حصته الحالية البالغة 9.9 في المائة في الشركة. وسيحصل مساهمو «إلكترونيك آرتس» على 210 دولارات للسهم الواحد نقداً. ويمثل سعر الشراء للسهم علاوة بنسبة 25 في المائة عن سعر إغلاق السهم غير المتأثر البالغ 168.32 دولار في 25 سبتمبر (أيلول) 2025.

دعم النمو العالمي والتحول النوعي

يجمع الكونسورتيوم المُستحوِذ خبرات قطاعية عميقة ورأس مال ملتزماً، وشبكات عالمية واسعة في مجالات الألعاب، والترفيه، والرياضة، مما يوفر لـ«إلكترونيك آرتس» إمكانات فريدة لمزج التجارب الواقعية والرقمية، وتعزيز مشاركة الجماهير، وخلق فرص نمو جديدة.

وفي تعليقه على الصفقة، قال أندرو ويلسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إلكترونيك آرتس»: «هذه اللحظة هي اعتراف قوي بالعمل المتميز لفرقنا التي قدمت تجارب استثنائية لمئات الملايين من المعجبين، وبنت بعضاً من أشهر العلامات التجارية في العالم. نتطلع إلى مواصلة دفع حدود الترفيه والرياضة والتكنولوجيا، وبالشراكة مع شركائنا، سنخلق تجارب تحويلية لإلهام الأجيال القادمة».

من جانبه، أكد تركي النويصر، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة، أن «الصندوق يتبوأ موقعاً فريداً في قطاعي الألعاب والرياضات الإلكترونية العالميين، من خلال بناء ودعم الأنظمة البيئية التي تربط الجماهير والمطورين ومالكي الملكية الفكرية». وأضاف أن هذه الشراكة «ستساعد على دفع نمو (إلكترونيك آرتس) على المدى الطويل، مع دعم الابتكار داخل الصناعة على نطاق عالمي».

وصف إيغون دوربان، الرئيس التنفيذي المشارك والشريك الإداري لشركة «سيلفر ليك»، شركة «إلكترونيك آرتس» بأنها «شركة مميزة، ورائدة عالمياً في الترفيه التفاعلي، ترتكز على امتيازها الرياضي الأبرز، مع تسارع نمو إيراداتها وتدفق نقدي حر قوي ومتزايد». وتعهد دوربان بالاستثمار بكثافة لتنمية الأعمال ودعم «إلكترونيك آرتس» في تسريع الابتكار وتوسيع نطاق وصولها في جميع أنحاء العالم.

تفاصيل التمويل والإغلاق

تمت الموافقة على الصفقة من مجلس إدارة «إلكترونيك آرتس»، ومن المتوقع إغلاقها في الربع الأول من السنة المالية 2027، وتخضع لشروط الإغلاق المعتادة، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة وموافقة مساهمي الشركة. وبعد إتمام الصفقة، سيتم شطب الأسهم العادية لـ«إلكترونيك آرتس» من أي سوق عامة.

سيتم تمويل الصفقة من خلال مزيج من السيولة النقدية من كل من صندوق الاستثمارات العامة، و«سيلفر ليك»، و«أفينيتي بارتنرز»، بالإضافة إلى ترحيل حصة الصندوق الحالية، مما يشكل استثماراً في حقوق الملكية يبلغ نحو 36 مليار دولار. ويُضاف إلى ذلك 20 مليار دولار من التمويل بالدين، التزم به بالكامل وبشكل حصري بنك «جيه بي مورغان تشيس»، ومن المتوقع تمويل 18 مليار دولار منه عند الإغلاق.

وستظل «إلكترونيك آرتس» محتفظة بمقرها الرئيسي في ريدوود سيتي، كاليفورنيا، وسيستمر أندرو ويلسون في قيادتها كرئيس تنفيذي بعد الانتهاء من الصفقة.


مقالات ذات صلة

التشريعات العقارية السعودية تضع مكة والمدينة في قلب الطموحات الاستثمارية العالمية

خاص لقطة جوية توضح الطفرة العمرانية ومشاريع الضيافة الكبرى المحيطة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة (واس)

التشريعات العقارية السعودية تضع مكة والمدينة في قلب الطموحات الاستثمارية العالمية

تحوّلت البيئة التشريعية والتنظيمية في السعودية إلى المحرك الأساسي لإعادة صياغة المشهد الاستثماري في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أصول صناديق الثروة الخليجية ترتفع إلى 5 تريليونات دولار

وصل الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 2.4 تريليون دولار، في وقت أكدت فيه المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

اختارت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، المدعومة من «صندوق الاستثمارات العامة»، بنك «غولدمان ساكس» الأميركي مستشاراً مالياً لترتيب حزمة تمويلية ضخمة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
TT

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)

أعلنت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، عن صفقة استحواذ على شركة «ألمنيوم دونكيرك» أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، بقيمة 2.2 مليار دولار.

وأفاد بيان صحافي صادر عن شركة «ألبا»، بأن الصفقة ستشارك فيها شركة «أميركان إندستريال بارتنرز»، وبنك «بي بي آي فرنس»، بنك الاستثمار العام الفرنسي، بما يسهم في دعم التطلعات الطموحة في بناء منصة عالمية للألمنيوم منخفض الكربون.

كان ذلك في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد، رئيس مجلس إدارة شركة «ممتلكات البحرية القابضة»، ونيكولا فوريسيه الوزير المسؤول للتجارة الخارجية في فرنسا، وذلك على هامش المشاركة في مؤتمر «اختر فرنسا».

وأوضح البيان أنه «عند إتمام الصفقة، ستستحوذ شركة (ألبا) على شركة (ألمنيوم دونكيرك) بالكامل، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 2.2 مليار دولار؛ حيث سيتم تمويلها بالكامل من خلال تحالف من البنوك الشريكة لـ(ألبا)».

وتنص مذكرة التفاهم بين «ألبا» وبنك «بي بي آي فرنس» على استثمار رأسمالي من البنك بقيمة 100 مليون يورو في «ألمنيوم دونكيرك»، بما يمثل حصة ملكية تبلغ 6 في المائة في «ألمنيوم دونكيرك»، وذلك رهناً باستكمال الحصول على الموافقات التنظيمية المعتادة.

وستحصل «بي بي آي فرنس» على مقعد في مجلس إدارة الشركة القابضة لـ«ألمنيوم دونكيرك».

تجدر الإشارة إلى أن مصنع «ألمنيوم دونكيرك» يقع في لون-بلاج بمنطقة دونكيرك، وينتج نحو 300 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.


«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن تشي تاي-وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، الشركة الأم لشركة «إس كيه هاينكس»، أن الشركة تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل الطلب المتسارع المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة الكورية الجنوبية المصنعة لرقائق الذاكرة في قلب طفرة صناعية.

وقال تشي تاي-وون، خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه، الذي يشارك فيه كبار التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «إنفيديا»، إن الشركة ستعمل على توسيع طاقتها رغم التحديات، مضيفاً: «سنضاعف الطاقة الإنتاجية الإجمالية خلال السنوات الخمس المقبلة... هناك العديد من العقبات، لكننا سنتمكن من تجاوزها»، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه تشي يتوقع استمرار اختناقات الإمدادات في سوق الذاكرة العالمية حتى عام 2030، وهو ما يعزز رؤيته التي طرحها سابقاً في مارس (آذار).

ووفقاً لبيانات «كونتربوينت ريسيرش»، استحوذت «إس كيه هاينكس»، المورد الرئيسي لشركة «إنفيديا» في رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على 58 في المائة من السوق العالمية في الربع الأول، مقابل 21 في المائة لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي».

وأشار تشي إلى أن الجيل القادم من أجهزة «إنفيديا» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيتطلّب كميات أكبر من الذاكرة، مما يدعم نمو الطلب على المدى الطويل، معرباً عن أمله في أن تصبح الشركة مورداً رئيسياً لمنصة «فيرا روبن» المتقدمة من «إنفيديا».

ويرى محللون أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل صناعة الذاكرة التقليدية ذات الطبيعة الدورية، حيث رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لأرباح التشغيل لعام 2028 لكل من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» بنسب 24 و23.3 في المائة على التوالي، مدفوعة باستمرار الطلب القوي.

كما تجاوزت القيمة السوقية لـ«إس كيه هاينكس» تريليون دولار للمرة الأولى الأسبوع الماضي، لتنضم إلى نادي شركات أشباه الموصلات العملاقة المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي.

تصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي

في المقابل، تتصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي، مع تسارع الشركات الكبرى لتعزيز حصتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشفت «سامسونغ» عن نموذج أولي لشريحة الجيل الخامس من ذاكرة النطاق الترددي العالي، إلى جانب تقنية إدارة الحرارة الجديدة «إتش بي بي»، فيما بدأت الأسبوع الماضي شحن عينات من رقائق الجيل الرابع المطور إلى العملاء، في خطوة تعكس احتدام السباق التكنولوجي في هذا القطاع.

وقال تشي إن خريطة طريق تطوير الجيل الرابع المطور لدى «إس كيه هاينكس» ستظل مرهونة بطلب العملاء، مشيراً إلى أن «هناك حالياً عميلاً واحداً فقط لهذا الجيل من الرقائق»، في إشارة إلى «إنفيديا».

وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً لتعزيز شراكاتها في تايوان، ليس فقط مع شركة تصنيع الرقائق الأكبر في العالم، بل مع منظومة أوسع من الشركاء في صناعة أشباه الموصلات.

وعلى صعيد أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية و«إتش بي إم»، شدد تشي على أهمية الحفاظ على نمو مستدام للسوق، محذراً من أن الارتفاعات الحادة في الأسعار قد تؤثر سلباً على النظام البيئي الأوسع للذكاء الاصطناعي وتعوق التطور الصناعي على المدى الطويل.

وقال: «قطاع الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى مزيد من الاستدامة... النمو ضروري، لكن القفزات المفرطة في الأسعار قد تتحول إلى مشكلة».


أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب شركتَي «تينسنت» و«ميتوان»، بينما قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «ستار 50» الصيني، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.6 في المائة، وارتفع مؤشر «تشينيكست» في شنتشن للشركات الناشئة بنسبة 2.7 في المائة، بينما قفزت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ بنسبة 4.7 في المائة.

وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب القياسي» بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة، وتقدم مؤشر «سي إس آي 300 للأسهم القيادية» بنسبة 1.5 في المائة. كما أنهى مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ شهرين تقريباً.

وارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية؛ حيث صعد مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 3.3 في المائة. كما ارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وقفزت أسهم شركة «تينسنت» القابضة بنسبة 10.5 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الشركة تقترب من إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي لمستخدمي تطبيق «وي تشات» الصينيين البالغ عددهم 1.4 مليار مستخدم.

كما قفزت أسهم شركة «ميتوان»، الرائدة في مجال توصيل الطعام في الصين، بنسبة 9.3 في المائة. وسجلت الشركة خسارة ربع سنوية للمرة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، وحققت توقعات نمو الإيرادات، إلا أن عاماً من المنافسة المدعومة بالدعم الحكومي في سوق التوصيل خلال ساعة واحدة في الصين أظهر بوادر انحسار.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك نيويورك: «تدخل الأسواق شهر يونيو (حزيران) وهي توازن بين المخاطر الجيوسياسية المتجددة الناجمة عن المناوشات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وبين الحماس المستمر للنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي والاستثمار في التكنولوجيا... وفي غضون ذلك، تبرز الصين بوصفها السوق الناشئة الرئيسية الوحيدة التي تجذب تدفقات استثمارية في أسواق الأسهم والسندات والعملات».

اليوان يصعد

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف ليسجل أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، ولكن المكاسب كانت محدودة؛ حيث قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن يتم تداوله عند 6.7625 بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينيتش. وتبع نظيره في السوق الخارجية اتجاه الارتفاع؛ حيث تم تداوله عند 6.7609.

وأعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تُعدّ بمثابة خفض محدود للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف وأجّج الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وأنها قد تُنهي وقف إطلاق النار، مُشيرة إلى الحرب في لبنان. وفي غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران جارية «بوتيرة سريعة».

وقال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان قريباً إلى اتفاق لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز». وعدَّل المحللون توقعاتهم لارتفاع قيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث إلى 6.75 و6.73 يوان مقابل الدولار على التوالي، بعد أن كانت 6.80 و6.75 في توقعات نُشرت الشهر الماضي، وذلك «ليعكس قوة اليوان الأخيرة مع الإبقاء على الهدف المحدد بنهاية العام عند 6.70 يوان مقابل الدولار».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8187 يوان للدولار، أي أقل بـ467 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7720. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى، أو أعلى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وبناءً على التوجيه الرسمي لسعر الصرف المتوسط الصادر يوم الثلاثاء، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين، وفقاً لمؤشر سلة اليوان الصادر عن مركز تداول السلع الآجلة الصيني، إلى أعلى مستوى لها منذ 16 شهراً تقريباً، مسجلة 100.9 نقطة، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات رسمية.

وكان اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير. ويتوقع محللو «باركليز» أن يستمر اليوان في التفوق على نظرائه. وجاء في مذكرة لهم: «مع وجود مجال لمزيد من التفوق، نعتقد أن السلطات ستشعر بقلق متزايد إزاء أي ارتفاع فوق 102 نقطة في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني، والذي سيرفعه إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2022 تقريباً».

وقد ارتفع اليوان بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر سلة اليوان في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني بنحو 3 في المائة خلال الفترة نفسها. وأشار تجار ومحللون إلى أن قوة العملة المفرطة قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات. وقد بدأ البنك المركزي في تحديد سياسات نقدية أقل صرامة من المتوقع.