وزير الخزانة التركي يتوقع وصول النمو إلى أقصى إمكاناته تدريجياً

بعد تجاوز الاقتصاد التوقعات وتسجيله 4.8 % في الربع الثاني

سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة التركي يتوقع وصول النمو إلى أقصى إمكاناته تدريجياً

سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)

توقع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك أن يصل نمو الاقتصاد إلى أعلى إمكاناته خلال الفترة المقبلة بشكل تدريجي.

وكان شيمشيك يعلق على بيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني من العام في تركيا التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، والتي أظهرت أن الاقتصاد حقق نمواً قوياً بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزاً توقعات عند 4.1 في المائة.

وقال شيمشيك: «إننا نقترب من عتبة مهمة لتحقيق زيادة مستدامة في الرفاهية؛ وهو الهدف الأسمى للبرنامج الاقتصادي للحكومة».

وأضاف شيمشيك، تعليقاً، الاثنين: «نتوقع أن يصل النمو تدريجياً إلى أقصى إمكاناته خلال الفترة المقبلة مع تحسن الظروف المالية وتراجع الشكوك في التجارة العالمية».

وتابع الوزير التركي، عبر حسابه في «إكس»: «إنه على الرغم من الظروف العالمية الصعبة، يشهد اقتصاد تركيا نمواً مطرداً، ويستمر التضخم في التراجع، وبفضل البرنامج الذي نفذناه، نتقدم بثقة نحو أهدافنا».

نمو قوي

وحقق الاقتصاد التركي نمواً قوياً في الربع الثاني من العام الحالي، بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزاً توقعات عند 4.1 في المائة، ومقارنة بـ2.3 في المائة في الربع السابق.

إحدى المظاهرات الاحتجاجية على اعتقال أكرم إمام أوغلو (إ.ب.أ)

وتحققت هذه النسبة رغم رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي بعد دورة تيسير استمرت 4 أشهر على خلفية الأحداث التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 1.6 في المائة على أساس فصلي، مقارنة بـ0.7 في المائة في الربع السابق، متجاوزاً توقعات خبراء الاقتصاد عند 0.6 في المائة، حسب بيانات معهد الإحصاء التركي.

في الوقت ذاته، ارتفع الطلب المحلي بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، ليدعم النمو السنوي.

وعاد البنك المركزي التركي إلى خفض أسعار الفائدة في يوليو (تموز) الماضي، ليهبط سعر الفائدة الرئيسي إلى 43 في المائة من 46 في المائة.

وحسب البيانات، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي للأسر، الذي يُعدّ المحرك الرئيسي للاقتصاد إلى 5.1 في المائة، ليسجل أعلى وتيرة منذ الربع الأول من العام الماضي.

شيمشيك (من حسابه في إكس)

ولفت شيمشيك إلى أن مراجعة سلسلة الدخل القومي، التي أُجريت في إطار «سياسة المراجعة الأوروبية المنسقة»، إلى جانب بيانات النمو التي نشرها معهد الإحصاء التركي، نتجت من تحسينات في مصادر البيانات، وتحديثات في أساليب الحساب، وتغييرات في نطاقها.

وذكر أن النمو السنوي بلغ 3.6 في المائة في النصف الأول من العام، وأن الدخل القومي اقترب من 1.5 تريليون دولار أميركي على أساس سنوي، مضيفاً أن «زيادة النمو السنوي في الربع الثاني، والتي أسهمت فيها تأثيرات التقويم وتأثيرات القاعدة المنخفضة، إلى جانب استمرار انخفاض التضخم، تُظهر بوضوح نجاح برنامجنا».

التصنيع يتحسن رغم الضغوط

على صعيد آخر، قال شيمشيك إن قطاع التصنيع حقق أفضل أداء له في 12 ربعاً، مدعوماً بالزيادة الكبيرة في إنتاج التكنولوجيا المتقدمة، وظل الاستهلاك والاستثمار متوازنين.

وأضاف أنه على الرغم من النمو المنخفض نسبياً، الذي بلغ نحو 2 في المائة بين شركائنا التجاريين وزيادة الطلب، ظلت نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي عند مستوى مستدام 1.3 في المائة سنوياً.

وأظهر مسح، نُشرت نتائجه الاثنين، أن قطاع التصنيع في تركيا واصل مواجهة بيئة تشغيل صعبة، خلال أغسطس (آب) الماضي، غير أن وتيرة التراجع تباطأت نسبياً، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدل أقل، مقارنة مع شهر يوليو (تموز) الماضي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 نقطة في أغسطس، مقابل 45.9 نقطة في يوليو، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين الانكماش والنمو.

وحسب نتائج المسح، واصلت الطلبات الجديدة انخفاضها، إلا أن وتيرة التراجع كانت الأضعف منذ فبراير (شباط) الماضي، في حين تباطأت طلبات التصدير الجديدة بشكل أوضح، مقارنة بالإجمالي؛ ما يعكس ضعفاً في الطلب الخارجي. كما تباطأ تراجع الإنتاج ليسجل أضعف وتيرة انكماش في 6 أشهر.

عامل في أحد مصانع السيارات في تركيا (إعلام تركي)

ولجأت الشركات إلى تقليص التوظيف بأكبر معدل منذ أبريل (نيسان) 2020، كما انخفضت أنشطة الشراء؛ ما أدى إلى تراجع مخزونات مستلزمات الإنتاج، في حين تراجعت مخزونات السلع النهائية، للشهر الثاني على التوالي.

وعلى صعيد التكاليف، ارتفعت أسعار مُدخلات الإنتاج بشكل حاد، في أغسطس، بوتيرة أسرع قليلاً من يوليو، بسبب استمرار ضعف الليرة التركية.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لا تزال بيئة العمل تمثل تحدياً أمام المصنّعين الأتراك في أغسطس؛ وهو ما انعكس في تراجع ملحوظ بمستويات التوظيف»، حسب ما نقلت «رويترز».

ورغم الضغوط، عدّد المسح بعض المؤشرات الإيجابية، مثل تباطؤ تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة؛ ما قد يشير إلى بداية استقرار نسبي بالقطاع الصناعي في تركيا.

وقال شيمشيك إنه سيتم إطلاع الجمهور، قريباً، على البرنامج الاقتصادي متوسط ​​المدى (2026 - 2028)، والذي سيُعزز إنجازات الحكومة، مضيفاً: «سنواصل تنفيذ برنامجنا بعزم، بما يتماشى مع أهدافنا المتمثلة في استقرار الأسعار وتحقيق نمو مرتفع ومستدام».


مقالات ذات صلة

أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

الاقتصاد عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

سجلت إندونيسيا أدنى فائض تجاري لها في ست سنوات خلال أبريل (نيسان)، في حين تسارع معدل التضخم السنوي في مايو (أيار) مقترباً من الحد الأعلى للنطاق المستهدف

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف النار بالشرق الأوسط تفاؤل المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)

«اختر فرنسا» تحصد استثمارات قياسية بـ108 مليارات دولار تقودها «سوفت بنك»

حققت فرنسا رقماً قياسياً جديداً في جذب الاستثمارات الأجنبية، بعد أن تعهدت شركات عالمية بضخ 93 مليار يورو (نحو 108 مليارات دولار) في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد علم اليابان يرفرف أمام حاويات في ميناء العاصمة طوكيو (رويترز)

تباطؤ نمو المصانع في اليابان مع ارتفاع ضغوط التكاليف

شهد قطاع التصنيع الياباني تباطؤاً طفيفاً في مايو حيث قابلت الزيادة القياسية بطلبات التصدير ارتفاعاً حاداً بالتكاليف نتيجةً لحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الرئيس الأذربيجاني خلال افتتاحه «أسبوع باكو للطاقة» (إكس)

اتفاق غاز بين تركيا وأذربيجان... وممر كهربائي على غرار «تاناب»

وقّعت تركيا وأذربيجان، يوم الاثنين، اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي، بالتزامن مع إعلان البلدين خطة طموحة لإنشاء ممر إقليمي لنقل الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (باكو)

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)
يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات إيجابية من شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس»، مما عزّز أسهم قطاع التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات مهمة عن التضخم في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير التوترات في الشرق الأوسط على اقتصاد منطقة اليورو.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 625.20 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، في حين تصدّر قطاع التكنولوجيا المكاسب القطاعية بارتفاع بلغ 2.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفز سهم شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 9.8 في المائة ليصل إلى 65.1 يورو، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2000، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات أعمال مراكز البيانات، مما يعكس استمرار الطلب القوي المدفوع بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها «إنفينيون» و«شنايدر إلكتريك»، بنسبة 5.2 في المائة و2.4 في المائة على التوالي. وفي سياق جيوسياسي، أسهم إعلان وقف إطلاق نار جزئي بين لبنان وإسرائيل، عقب تصعيد محدود للأعمال العدائية يوم الاثنين، في دعم معنويات الأسواق.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط الخام بنحو 1 في المائة، مع ترقب المستثمرين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استمرار المحادثات مع إيران، رغم تقارير أشارت إلى تعليق طهران المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، يرى محللون أن أسعار الطاقة، التي تدور حول 94 دولاراً للبرميل، ستظل عند مستويات مرتفعة نسبياً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير تضخم أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، المنتظر صدوره لاحقاً اليوم، ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.2 في المائة خلال مايو (أيار) مقارنة بالشهر السابق.

كما تشير توقعات المتداولين إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم شركة «أبيفاكس» بنسبة 27 في المائة، بعد إعلان الشركة الفرنسية نتائج المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية لعقارها المخصص لعلاج التهاب الأمعاء.


أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
TT

أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

سجلت إندونيسيا أدنى فائض تجاري لها في ست سنوات خلال أبريل (نيسان)، في حين تسارع معدل التضخم السنوي في مايو (أيار) مقترباً من الحد الأعلى للنطاق المستهدف من قبل البنك المركزي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتكاليف النقل، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وحقق أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا فائضاً تجارياً شهرياً بشكل متواصل منذ مايو 2020، إلا أن فائض أبريل 2026 بلغ 90 مليون دولار فقط، وهو الأدنى خلال هذه الفترة، بعدما قابلت الزيادة القوية في الصادرات ارتفاعاً مماثلاً في الواردات. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل فائض قدره 1.5 مليار دولار.

وارتفعت الصادرات بنسبة 21.98 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 25.3 مليار دولار، بدعم من نمو قوي في شحنات السلع المصنعة، بما في ذلك زيت النخيل، والنيكل، ومشتقاتهما، إلى جانب المواد الكيميائية الأساسية، والمجوهرات.

في المقابل، بلغت قيمة الواردات 25.21 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 22.49 في المائة، مدفوعة بارتفاع مشتريات النفط والغاز بنسبة 82.52 في المائة. كما شهدت واردات السلع الاستهلاكية نمواً لافتاً بلغ 42.9 في المائة.

وقال نائب رئيس مكتب الإحصاء، بودجي إسمارتيني، إن معظم واردات إندونيسيا من النفط الخام خلال أبريل جاءت من نيجيريا، والبرازيل، وكازاخستان، فيما استوردت غالبية المنتجات النفطية المكررة من ماليزيا، وسنغافورة، ومصر.

واستفادت الصادرات الإندونيسية من ارتفاع أسعار السلع الأولية في أعقاب الحرب في إيران، فضلاً عن ضعف الروبية الإندونيسية. وكانت العملة قد سجلت سلسلة من المستويات القياسية المتدنية خلال العام الجاري، وواصلت تراجعها قبيل صدور البيانات، لتصل إلى 17892 روبية مقابل الدولار.

وساهم ضعف العملة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، والمنتجات النفطية عالمياً، في زيادة تكاليف الاستيراد، ما انعكس على أسعار المستهلكين، ودفع معدل التضخم السنوي إلى الارتفاع بنسبة 3.08 في المائة في مايو، مقارنة مع 2.42 في المائة في أبريل.

وجاءت هذه القراءة أعلى بقليل من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، والبالغ 2.97 في المائة. ويستهدف بنك إندونيسيا إبقاء التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 1.5 و3.5 في المائة.

ورغم أن الحكومة الإندونيسية واصلت حماية معظم المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية عبر زيادة مخصصات دعم الوقود، فإن أسعار الوقود غير المدعوم شهدت ارتفاعاً، كما تأثرت أسعار بعض المواد الغذائية بزيادة تكاليف التعبئة، والتغليف.

كما بلغ معدل التضخم الأساسي 2.59 في المائة في مايو، متجاوزاً بشكل طفيف توقعات السوق التي بلغت 2.52 في المائة.

وكان بنك إندونيسيا قد فاجأ الأسواق في مايو برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في خطوة استباقية هدفت إلى كبح الضغوط التضخمية، ومنع تجاوزها النطاق المستهدف.

وعقب قرار رفع الفائدة، أكد البنك المركزي توقعاته باستمرار التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى عام 2027.


ترقب حذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط يدعم استقرار الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ترقب حذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط يدعم استقرار الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مع ترقب المستثمرين لمستجدات محادثات السلام في الشرق الأوسط، بعدما أعلن لبنان التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في حين أبقت حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقاً المتعاملين في حالة حذر، وترقب.

وتعاملت الأسواق بحذر مع أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع الإيراني، نظراً لهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان).

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة، عن بعض المكاسب التي سجلها عقب الإعلان اللبناني يوم الاثنين. ورغم أن الاتفاق عكس قدراً من خفض التصعيد، فإنه ظل محدود التأثير في ظل استمرار الصراع الإقليمي الأوسع، والذي تسبب في اضطرابات بتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين لدى مجموعة «سوني» المالية: «من المرجح أن يظل الوضع هشاً، وغير مستقر في الوقت الراهن، على الأقل إلى حين توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق فعلي في محادثاتهما».

وأضافت: «من المتوقع أن تبقى الأسواق شديدة الحساسية للأخبار، والتطورات السياسية، إلا أن التقارير التي تتحدث عن تقدم تدريجي فقط قد لا تكون كافية لطمأنة المستثمرين».

وارتفع مؤشر الدولار إلى 99.19 نقطة، بينما صعد اليورو إلى 1.1633 دولار، وسجل الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة ليصل إلى 1.3457 دولار.

وكان الدولار قد حقق مكاسب قوية مع بداية النزاع في 28 فبراير (شباط)، مدعوماً بالطلب على الأصول الآمنة، وباعتقاد المستثمرين أن الاقتصاد الأميركي أقل تأثراً نسبياً بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة. إلا أن العملة الأميركية فقدت جزءاً من هذه المكاسب مع استمرار الغموض بشأن مسار الصراع، وتداعياته.

وفي اليابان، أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات مستعدة للتدخل في سوق الصرف إذا دعت الحاجة، لكنها امتنعت عن التعليق على التحركات الأخيرة للعملة.

وتراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 159.71 ين مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً، الذي يعتبره المستثمرون نطاقاً حساساً قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة.

وقال ماسافومي ياماموتو، كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «إذا تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الين مستوى 160، فإن خطر تخطي القمة المسجلة في 30 أبريل سيزداد بشكل ملحوظ، ما قد يدفع السلطات إلى إصدار تحذيرات لفظية أكثر حدة، أو حتى اللجوء إلى التدخل المباشر في السوق».

كما تترقب الأسواق خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل أم لا.

وفيما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ترى إيشيكاوا أن تحسن المعنويات في الأسواق لا يزال محدوداً، ما يعني أن زوج الدولار/الين قد لا يواجه ضغوط بيع كبيرة على الدولار حتى في حال تراجع الطلب عليه كملاذ آمن.

وأضافت: «بصورة عامة، تبدو المخاطر قصيرة الأجل لزوج الدولار/الين مائلة بدرجة أكبر نحو مزيد من قوة الدولار بدلاً من ضعفه».

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات فرص العمل الأميركية التي ستصدرها وزارة العمل، تمهيداً لتقرير الوظائف الشهري المرتقب يوم الجمعة، إضافة إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو (أيار).

وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى أن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع أسعار الفائدة، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت ترجح خفضها قبل اندلاع الحرب مع إيران، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة، والمخاوف من انعكاسها على معدلات التضخم.

ومن المتوقع أن يلعب تقرير الوظائف الأميركي دوراً مهماً في رسم ملامح السياسة النقدية الأميركية على المدى القريب. ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين، من المنتظر أن يضيف الاقتصاد الأميركي نحو 85 ألف وظيفة خلال مايو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المائة إلى 0.7156 دولار أميركي، فيما زاد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.02 في المائة إلى 0.593 دولار أميركي.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.63 في المائة إلى 70921.37 دولار، في حين انخفض سعر الإيثيريوم بنسبة 0.03 في المائة إلى 2002.13 دولار.