اليورو يرتفع بعد الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
TT

اليورو يرتفع بعد الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)

ارتفع اليورو قليلاً يوم الاثنين بعد أنباء عن إبرام اتفاق تجاري إطاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو الأحدث في سلسلة من الاتفاقات لتجنب حرب تجارية عالمية، في حين تُسلط الأضواء أيضاً على اجتماعات البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان.

في اجتماعهما في اسكوتلندا يوم الأحد، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن الاتفاقية تنص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على واردات الاتحاد الأوروبي، وهو نصف المعدل الذي هدّد به ترمب اعتباراً من 1 أغسطس (آب).

استقر اليورو عند 1.1753 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة بعد أن ارتفع في البداية بنسبة 0.3 في المائة. وارتفعت العملة الموحدة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 173.64 ين، مرتفعةً بذلك للجلسة الخامسة على التوالي إلى أعلى مستوى لها في عام.

مع انحسار المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية العقابية، يتحول انتباه المستثمرين إلى أرباح الشركات واجتماعات البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان في الأيام القليلة المقبلة.

وصرّح رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست مصرفي: «قد يكون أسبوعاً إيجابياً، لمجرد أننا أصبحنا نعرف قواعد اللعبة، إن صح التعبير... الآن وبعد أن أصبح هناك مزيد من الوضوح، قد تعتقد أنه ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في جميع أنحاء العالم، سيكون هناك استعداد أكبر للنظر في الاستثمار، والنظر في التوسعات، والنظر في مواطن الفرص».

مع ذلك، لا يزال التوصل إلى اتفاق تجاري مفصل بين أكبر اقتصادين بعيد المنال، على الرغم من أن كبار المفاوضين من الولايات المتحدة والصين من المقرر أن يجتمعوا في استوكهولم يوم الاثنين. لم يشهد الدولار تغيراً يُذكر عند 147.65 ين. واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية، عند 97.582.

من المتوقع أن يُبقي كلٌ من «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعات السياسة النقدية هذا الأسبوع، لكن سيراقب المتداولون التصريحات اللاحقة لتقييم توقيت التحركات التالية.

وصرح ترمب بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم استثمار نحو 600 مليار دولار في الولايات المتحدة وزيادة مشترياته من معدات الطاقة والمعدات العسكرية الأميركية بشكل كبير.

يشبه هذا الاتفاق اتفاقاً أُبرم مع مفاوضي طوكيو الأسبوع الماضي يقضي باستثمار اليابان نحو 550 مليار دولار في الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على سياراتها ووارداتها الأخرى.

سيظل الكثيرون في أوروبا يرون أن الرسوم الجمركية الأساسية البالغة 15 في المائة مرتفعة للغاية، على عكس آمال الكتلة في البداية باتفاقية إلغاء الرسوم الجمركية.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي المكاتب في ميزوهو للأوراق المالية، إن بند الاستثمار في الاتفاقية سيجذب تدفقات رأس المال إلى خارج أوروبا، مما يعزز قيمة الدولار بشكل عام مقابل اليورو، وأضاف: «إن ضعف آفاق النمو النسبي وتدهور ميزان المدفوعات يُبرران انخفاضاً تدريجياً في قيمة اليورو/ الدولار الأميركي بمجرد زوال التحسن الأولي، على الرغم من الارتفاع المفاجئ الذي حدث بين عشية وضحاها».

تواجه الصين موعداً نهائياً في 12 أغسطس (آب) لإبرام اتفاقية تجارية دائمة مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يُمدد الطرفان هدنة الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر أخرى في محادثات استوكهولم، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» يوم الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة.

وحظيت الأسهم والأصول الأخرى الحساسة للمخاطر بدعم قبل أسبوع حافل بنتائج الشركات.

ومن المقرر صدور النتائج الفصلية في الأيام المقبلة من شركات «أبل» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«ميتا» الشركة الأم لـ«فيسبوك»، وهي أربع شركات من «الشركات السبع الكبرى»، والتي تؤثر أسهمها بشكل كبير على المؤشرات القياسية.

في عالم العملات المشفرة، قفز سعر الإيثريوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 3905.79 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتقدم الدولار الأميركي يوم الجمعة، مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية أشارت إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يتريث في استئناف تخفيضات أسعار الفائدة.

وتداول الجنيه الاسترليني عند 1.3443 دولار، دون تغيير يُذكر. وسجل الدولار الأسترالي 0.6568 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6014 دولار، دون تغيير يُذكر.


مقالات ذات صلة

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

الاقتصاد امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي مجدداً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات إيجابية من شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس»، مما عزّز أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتراجع وسط ترقب اتفاق محتمل مع إيران

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين مزيداً من التفاصيل بشأن اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

أكد المحضر الرسمي الصادر عن اجتماع شهر أبريل (نيسان) للبنك المركزي الأوروبي التوجه المتشدد والمتنامي لصانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
TT

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)

أعلنت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، عن صفقة استحواذ على شركة «ألمنيوم دونكيرك» أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، بقيمة 2.2 مليار دولار.

وأفاد بيان صحافي صادر عن شركة «ألبا»، بأن الصفقة ستشارك فيها شركة «أميركان إندستريال بارتنرز»، وبنك «بي بي آي فرنس»، بنك الاستثمار العام الفرنسي، بما يسهم في دعم التطلعات الطموحة في بناء منصة عالمية للألمنيوم منخفض الكربون.

كان ذلك في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد، رئيس مجلس إدارة شركة «ممتلكات البحرية القابضة»، ونيكولا فوريسيه الوزير المسؤول للتجارة الخارجية في فرنسا، وذلك على هامش المشاركة في مؤتمر «اختر فرنسا».

وأوضح البيان أنه «عند إتمام الصفقة، ستستحوذ شركة (ألبا) على شركة (ألمنيوم دونكيرك) بالكامل، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 2.2 مليار دولار؛ حيث سيتم تمويلها بالكامل من خلال تحالف من البنوك الشريكة لـ(ألبا)».

وتنص مذكرة التفاهم بين «ألبا» وبنك «بي بي آي فرنس» على استثمار رأسمالي من البنك بقيمة 100 مليون يورو في «ألمنيوم دونكيرك»، بما يمثل حصة ملكية تبلغ 6 في المائة في «ألمنيوم دونكيرك»، وذلك رهناً باستكمال الحصول على الموافقات التنظيمية المعتادة.

وستحصل «بي بي آي فرنس» على مقعد في مجلس إدارة الشركة القابضة لـ«ألمنيوم دونكيرك».

تجدر الإشارة إلى أن مصنع «ألمنيوم دونكيرك» يقع في لون-بلاج بمنطقة دونكيرك، وينتج نحو 300 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.


«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن تشي تاي-وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، الشركة الأم لشركة «إس كيه هاينكس»، أن الشركة تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل الطلب المتسارع المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة الكورية الجنوبية المصنعة لرقائق الذاكرة في قلب طفرة صناعية.

وقال تشي تاي-وون، خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه، الذي يشارك فيه كبار التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «إنفيديا»، إن الشركة ستعمل على توسيع طاقتها رغم التحديات، مضيفاً: «سنضاعف الطاقة الإنتاجية الإجمالية خلال السنوات الخمس المقبلة... هناك العديد من العقبات، لكننا سنتمكن من تجاوزها»، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه تشي يتوقع استمرار اختناقات الإمدادات في سوق الذاكرة العالمية حتى عام 2030، وهو ما يعزز رؤيته التي طرحها سابقاً في مارس (آذار).

ووفقاً لبيانات «كونتربوينت ريسيرش»، استحوذت «إس كيه هاينكس»، المورد الرئيسي لشركة «إنفيديا» في رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على 58 في المائة من السوق العالمية في الربع الأول، مقابل 21 في المائة لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي».

وأشار تشي إلى أن الجيل القادم من أجهزة «إنفيديا» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيتطلّب كميات أكبر من الذاكرة، مما يدعم نمو الطلب على المدى الطويل، معرباً عن أمله في أن تصبح الشركة مورداً رئيسياً لمنصة «فيرا روبن» المتقدمة من «إنفيديا».

ويرى محللون أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل صناعة الذاكرة التقليدية ذات الطبيعة الدورية، حيث رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لأرباح التشغيل لعام 2028 لكل من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» بنسب 24 و23.3 في المائة على التوالي، مدفوعة باستمرار الطلب القوي.

كما تجاوزت القيمة السوقية لـ«إس كيه هاينكس» تريليون دولار للمرة الأولى الأسبوع الماضي، لتنضم إلى نادي شركات أشباه الموصلات العملاقة المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي.

تصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي

في المقابل، تتصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي، مع تسارع الشركات الكبرى لتعزيز حصتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشفت «سامسونغ» عن نموذج أولي لشريحة الجيل الخامس من ذاكرة النطاق الترددي العالي، إلى جانب تقنية إدارة الحرارة الجديدة «إتش بي بي»، فيما بدأت الأسبوع الماضي شحن عينات من رقائق الجيل الرابع المطور إلى العملاء، في خطوة تعكس احتدام السباق التكنولوجي في هذا القطاع.

وقال تشي إن خريطة طريق تطوير الجيل الرابع المطور لدى «إس كيه هاينكس» ستظل مرهونة بطلب العملاء، مشيراً إلى أن «هناك حالياً عميلاً واحداً فقط لهذا الجيل من الرقائق»، في إشارة إلى «إنفيديا».

وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً لتعزيز شراكاتها في تايوان، ليس فقط مع شركة تصنيع الرقائق الأكبر في العالم، بل مع منظومة أوسع من الشركاء في صناعة أشباه الموصلات.

وعلى صعيد أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية و«إتش بي إم»، شدد تشي على أهمية الحفاظ على نمو مستدام للسوق، محذراً من أن الارتفاعات الحادة في الأسعار قد تؤثر سلباً على النظام البيئي الأوسع للذكاء الاصطناعي وتعوق التطور الصناعي على المدى الطويل.

وقال: «قطاع الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى مزيد من الاستدامة... النمو ضروري، لكن القفزات المفرطة في الأسعار قد تتحول إلى مشكلة».


أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب شركتَي «تينسنت» و«ميتوان»، بينما قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «ستار 50» الصيني، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.6 في المائة، وارتفع مؤشر «تشينيكست» في شنتشن للشركات الناشئة بنسبة 2.7 في المائة، بينما قفزت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ بنسبة 4.7 في المائة.

وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب القياسي» بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة، وتقدم مؤشر «سي إس آي 300 للأسهم القيادية» بنسبة 1.5 في المائة. كما أنهى مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ شهرين تقريباً.

وارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية؛ حيث صعد مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 3.3 في المائة. كما ارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وقفزت أسهم شركة «تينسنت» القابضة بنسبة 10.5 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الشركة تقترب من إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي لمستخدمي تطبيق «وي تشات» الصينيين البالغ عددهم 1.4 مليار مستخدم.

كما قفزت أسهم شركة «ميتوان»، الرائدة في مجال توصيل الطعام في الصين، بنسبة 9.3 في المائة. وسجلت الشركة خسارة ربع سنوية للمرة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، وحققت توقعات نمو الإيرادات، إلا أن عاماً من المنافسة المدعومة بالدعم الحكومي في سوق التوصيل خلال ساعة واحدة في الصين أظهر بوادر انحسار.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك نيويورك: «تدخل الأسواق شهر يونيو (حزيران) وهي توازن بين المخاطر الجيوسياسية المتجددة الناجمة عن المناوشات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وبين الحماس المستمر للنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي والاستثمار في التكنولوجيا... وفي غضون ذلك، تبرز الصين بوصفها السوق الناشئة الرئيسية الوحيدة التي تجذب تدفقات استثمارية في أسواق الأسهم والسندات والعملات».

اليوان يصعد

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف ليسجل أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، ولكن المكاسب كانت محدودة؛ حيث قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن يتم تداوله عند 6.7625 بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينيتش. وتبع نظيره في السوق الخارجية اتجاه الارتفاع؛ حيث تم تداوله عند 6.7609.

وأعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تُعدّ بمثابة خفض محدود للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف وأجّج الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وأنها قد تُنهي وقف إطلاق النار، مُشيرة إلى الحرب في لبنان. وفي غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران جارية «بوتيرة سريعة».

وقال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان قريباً إلى اتفاق لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز». وعدَّل المحللون توقعاتهم لارتفاع قيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث إلى 6.75 و6.73 يوان مقابل الدولار على التوالي، بعد أن كانت 6.80 و6.75 في توقعات نُشرت الشهر الماضي، وذلك «ليعكس قوة اليوان الأخيرة مع الإبقاء على الهدف المحدد بنهاية العام عند 6.70 يوان مقابل الدولار».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8187 يوان للدولار، أي أقل بـ467 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7720. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى، أو أعلى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وبناءً على التوجيه الرسمي لسعر الصرف المتوسط الصادر يوم الثلاثاء، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين، وفقاً لمؤشر سلة اليوان الصادر عن مركز تداول السلع الآجلة الصيني، إلى أعلى مستوى لها منذ 16 شهراً تقريباً، مسجلة 100.9 نقطة، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات رسمية.

وكان اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير. ويتوقع محللو «باركليز» أن يستمر اليوان في التفوق على نظرائه. وجاء في مذكرة لهم: «مع وجود مجال لمزيد من التفوق، نعتقد أن السلطات ستشعر بقلق متزايد إزاء أي ارتفاع فوق 102 نقطة في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني، والذي سيرفعه إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2022 تقريباً».

وقد ارتفع اليوان بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر سلة اليوان في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني بنحو 3 في المائة خلال الفترة نفسها. وأشار تجار ومحللون إلى أن قوة العملة المفرطة قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات. وقد بدأ البنك المركزي في تحديد سياسات نقدية أقل صرامة من المتوقع.