الين يقفز بعد خسارة الائتلاف الحاكم باليابان... والأنظار تتجه لمفاوضات الرسوم

ورقة نقدية من الين الياباني تظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الين الياباني تظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

الين يقفز بعد خسارة الائتلاف الحاكم باليابان... والأنظار تتجه لمفاوضات الرسوم

ورقة نقدية من الين الياباني تظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الين الياباني تظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ارتفع الين، يوم الاثنين، بعد أن خسر الائتلاف الحاكم في اليابان أغلبيته بمجلس الشيوخ، في ظل استعداد المستثمرين لفترة من الجمود السياسي واضطراب السوق، في رابع أكبر اقتصاد في العالم، قبل الموعد النهائي لمفاوضات الرسوم الجمركية الأميركية.

الأسواق اليابانية مغلقة لهذا اليوم، مما يجعل الين مؤشراً على قلق المستثمرين، حيث تشير التداولات، حتى الآن، إلى أن النتائج كانت، في الغالب، مُسعرة.

وارتفع الين إلى 148.44 مقابل الدولار، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، الذي سجله، الأسبوع الماضي، مع قلق المستثمرين بشأن التوقعات السياسية والمالية لليابان. وارتفع الين قليلاً مقابل اليورو إلى 172.64، ومقابل الجنيه الاسترليني إلى 199.03.

وفاز الحزب الليبرالي الديمقراطي، بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا بـ47 مقعداً؛ أي أقل من 50 مقعداً التي يحتاج إليها لضمان الأغلبية في مجلس الشيوخ، المكون من 248 مقعداً، في انتخاباتٍ كان نصفها مفتوحاً للتنافس.

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمقر الحزب الليبرالي الديمقراطي بطوكيو (أ.ب)

في حين أن الاقتراع لا يحدد، بشكل مباشر، ما إذا كانت إدارة إيشيبا ستسقط، إلا أنه يزيد الضغط السياسي على الزعيم المحاصَر الذي فقَدَ أيضاً السيطرة على مجلس النواب الأقوى، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وصرحت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات ببنك «الكومنولث» الأسترالي، بأن الأسواق قد وضعت، في الحسبان، على الأرجح نتيجةً أسوأ بكثيرٍ للائتلاف الحاكم قبل الانتخابات، وأعربت عن شكوكها في قدرة الين على الحفاظ على قوته.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إيشيبا سيتمكن من البقاء رئيساً للوزراء... وما يعنيه ذلك لمفاوضات اليابان التجارية مع الولايات المتحدة. وسيكون لعدم اليقين السياسي المطوّل تأثير سلبيّ على الأصول اليابانية، بما في ذلك الين.

ورغم أن نتيجة الانتخابات لم تُشكل صدمةً كاملةً للأسواق، لكنها تأتي في وقتٍ حرجٍ لبلدٍ يسعى للتوصل إلى اتفاقٍ بشأن الرسوم الجمركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل الموعد النهائي في الأول من أغسطس (آب) المقبل.

وانخفضت سندات الحكومة اليابانية، الأسبوع الماضي، مما دفع عوائد الديون لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر مقابل الدولار الأميركي واليورو.

وقال محللون إنه في حال استقالة إيشيبا، فقد تُحفز هذه الدوامة السياسية المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية والين.

ومع ذلك، تعهَّد إيشيبا بالبقاء في منصبه، حتى في الوقت الذي ناقش فيه بعض أعضاء حزبه مستقبله، ودرست فيه المعارضة اقتراحاً بسحب الثقة. ومن المرجح أن تُقيّد الهشاشة السياسية المتزايدة قدرة بنك اليابان على تشديد السياسة النقدية على المدى القريب، وفقاً لما ذكره ديفيد تشاو، استراتيجي السوق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفيسكو». وأضاف: «قد يتردد (بنك اليابان) في إضافة مزيد من الضغوط إلى المشهد المتقلب أصلاً».

غموض الرسوم الجمركية

وانصبّ تركيز المستثمرين بشدةٍ على وابل الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، حيث أشار تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز»، الأسبوع الماضي، إلى أن الرئيس الأميركي كان يدفع باتجاه فرض تعريفات جمركية جديدة باهظة على منتجات الاتحاد الأوروبي.

وصرح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، يوم الأحد، بأنه واثق من قدرة الولايات المتحدة على إبرام صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، لكنه قال إن الأول من أغسطس هو موعد نهائي صعب لتطبيق التعريفات الجمركية.

واستقر اليورو عند 1.16317 دولار أميركي، بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى 1.13417 دولار أميركي. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 98.381.

ومن المقرر أن يجتمع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة ثابتة بعد سلسلة من التخفيضات، بينما ينصبّ اهتمام المستثمرين على ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيستجيب لضغوط ترمب لخفض أسعار الفائدة.

وبدا ترمب على وشك محاولة إقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، الأسبوع الماضي، لكنه تراجع مُشيراً إلى اضطراب السوق، الذي من المرجح أن يتبع ذلك. ومن المتوقع، على نطاق واسع، أن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة، في اجتماعه خلال يوليو (تموز) الحالي.

ويُسعّر المتداولون خفضاً لسعر الفائدة، في أكتوبر المقبل، مع عدم احتساب احتمالات خفض سعر الفائدة، للمرة الثانية، هذا العام بالكامل.

وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.18 في المائة إلى 0.5951 دولار أميركي، بعد تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الربع الثاني، لكنه ظلَّ دون توقعات الاقتصاديين، مما دفع الأسواق إلى زيادة احتمالية خفض سعر الفائدة، الشهر المقبل؛ نظراً للضعف الاقتصادي الأوسع.

وفي العملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين بنسبة 0.18 في المائة ليصل إلى 118.338 دولار، مستقراً دون المستوى القياسي الذي بلغ 123.153 دولار، الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

استقرار الدولار وسط ترقب الحرب الإيرانية وتحركات البنوك المركزية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار وسط ترقب الحرب الإيرانية وتحركات البنوك المركزية

استقر الدولار الأميركي، يوم الاثنين، بعد تسجيله تراجعاً أسبوعياً، في وقت تترقب الأسواق تطورات محادثات السلام بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين يعود لـ«منطقة الخطر» وسط توقعات بـ«حرب أعصاب» طويلة

مع عودة الين الياباني إلى المستويات التي دفعت السلطات للتدخل قبل شهر، تُقيّم الأسواق ما تبقى لدى طوكيو من قوة مالية وإرادة سياسية للدفاع عن عملتها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لخسارة أسبوعية مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

استقر الدولار مقابل العملات الرئيسية، الجمعة، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل أنباء عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية في مصر  (صفحة الوزارة على فيسبوك)

ملاحقة تجار العملة في مصر... مساعٍ مستمرة لاستقرار سوق الصرف

أعلنت وزارة الداخلية، الخميس، ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه خلال 24 ساعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 27 مايو 2026 ( رويترز)

إدارة ترمب تسعى لإصدار ورقة 250 دولاراً تحمل صورته

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طباعة ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
TT

اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني في تعاملات يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي في أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن هذه المكاسب جاءت محدودة مع استمرار المستثمرين في تقييم مسار محادثات السلام المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط بحذر.

وصعد اليوان في التعاملات الفورية داخل الصين (Onshore) إلى مستوى 6.7621 يوان للدولار الواحد خلال التداولات الصباحية، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ فبراير 2023، قبل أن يستقر عند 6.7625 يوان. وفي الوقت نفسه، اتبع اليوان المتداول في الأسواق الخارجية (Offshore) ذات الاتجاه الصعودي مسجلاً 6.7609 يوان للدولار.

وفي هذا السياق، أفاد محللون في بنك «إي أن زد» الاستثماري بأن «الأسواق لا تزال تأمل في أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران قريباً إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع الحالي ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي». وبناءً على ذلك، رفع البنك توقعاته لقيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري إلى مستويات 6.75 و6.73 يوان للدولار على التوالي، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت عند 6.80 و6.75 يوان، مع الاحتفاظ بمستواه المستهدف عند 6.70 يوان بحلول نهاية العام.

تضارب جيوسياسي يفرض الحذر

وتأتي هذه التحركات وسط أجواء جيوسياسية مشحونة؛ حيث أعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة اعتبرت خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أجج وتيرة المواجهة الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وفي المقابل، يسود التضارب المشهد الدبلوماسي؛ إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن وقد تنهي الهدنة، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات المستمرة مع الجانب الإيراني تسير «بوتيرة سريعة».

تدخل البنك المركزي الصيني ومخاوف التنافسية

وقبيل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي (نقطة المنتصف) عند 6.8187 يوان للدولار، وهو مستوى أضعف بـ67 نقطة أساس من تقديرات رويترز التي كانت تتوقع 6.7720 يوان. ويسمح المركزي الصيني لليوان بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من هذا السعر المرجعي يومياً، ويعتبر المتعاملون تحديد سعر مرجعي أضعف بمثابة محاولة من البنك للحفاظ على استقرار السوق ومنع الارتفاع المفرط.

وبناءً على هذا السعر المرجعي، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل سلة العملات لشركائه التجاريين الرئيسيين (مؤشر CFETS) إلى أعلى مستوى لها في 16 شهراً لتصل إلى 100.9 نقطة.

ويُعد اليوان الصيني أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ويسجل مكاسب بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي. ومع ذلك، يرى محللون في بنك «باركليز» أن الصعود المستمر قد يثير قلق السلطات الصينية؛ حيث أشاروا إلى أن «أي تحرك للمؤشر فوق مستوى 102 نقطة، وهو الأعلى منذ أغسطس 2022، سيزيد من قلق المسؤولين نظراً لأن العملة القوية للغاية قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات الصينية في الأسواق العالمية».


إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
TT

إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين في الولايات المتحدة أدانت المستثمر البارز أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي المرتبط بالأوراق المالية، في ضربة موجعة لمجموعات «البائعين على المكشوف» (Short Sellers) المثيرة للجدل، والتي طالما لاحقت الشركات العامة في أميركا وخارجها باتهامات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة.

كانت السلطات الأميركية قد وجهت اتهامات لليفت في يوليو (تموز) 2024، تشير إلى قيامه بالتلاعب في سوق الأسهم والاحتيال على المستثمرين عبر نشر ادعاءات مضللة حول مراكزه المالية في أسهم شركات كبرى، من بينها «إنفيديا» و«تسلا»، محققاً من وراء ذلك أرباحاً لا تقل عن 20 مليون دولار.

وبعد مداولات استمرت يومين، أدانت هيئة المحلفين ليفت – الذي يدير شركة «سيترون ريسيرش» – بالمشاركة في مخطط للاحتيال المالي، بالإضافة إلى إدانته في 12 تفصيلاً من أصل 16 تهمة ترتبط بصفقات تجارية محددة، في حين برّأته من 4 تهم أخرى.

وأفاد متحدث باسم وزارة العدل بأن موعد النطق بالحكم النهائي جرى تحديده في 31 أغسطس (آب) المقبل.

رد المتهم ومعركة حرية التعبير

من جانبه، نفى ليفت البالغ من العمر 55 عاماً جميع الاتهامات الموجهة إليه ودفع ببراءته. وفي منشور له عبر حساب شركته على منصة «إكس»، كتب قائلاً: «لم يقل أحد قط إنني كذبت... لم تكن هناك أي تصريحات كاذبة. نحن نختلف مع قرار هيئة المحلفين، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل القتال من أجل حرية التعبير الصادق، والملف لم ينتهِ بعد».

وخلال المحاكمة التي استمرت 15 يوماً، صوّر الادعاء العام الأميركي المتهم كـ«انتهازي» يربح من خلال تخويف مستثمري التجزئة، بينما جادل الدفاع بأن ليفت كان مؤمناً بصدق بتوقعاته وتحليلاته للأسهم.

وفي خطوة غير معتادة تنطوي على مخاطرة كبيرة، صعد ليفت بنفسه إلى منصة الشهود للدفاع عن قراراته الاستثمارية.

آليات الخداع والعقوبات المتوقعة

ووفقاً للادعاء، استغل ليفت نفوذه الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهوره المتكرر على القنوات التلفزيونية الاقتصادية للترويج لصفقاته، ليقوم بعد ذلك مباشرة وبشكل سري بإغلاق مراكزه المالية (بيع أو شراء الأسهم) للاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة المدى التي تسبب فيها.

وأكد الادعاء أن نجاح هذا المخطط كان يعتمد بالأساس على تصديق مستثمري التجزئة الصغار بأنه يستثمر أمواله فعلياً تماشياً مع توصياته المعلنة.

ويواجه ليفت عقوبة قصوى بموجب القانون تصل إلى السجن الفيدرالي لمدة 25 عاماً عن تهمة المُخطط الرئيسي للاحتيال المالي، وما يصل إلى 20 عاماً سجيناً عن كل تهمة فرعية إضافية.

جدل قانوني حول نظرية الادعاء

واعتبر بعض الخبراء القانونيين أن القضية التي رفعتها وزارة العدل اتسمت بالهجومية المفرطة؛ إذ طالما دافع «البائعون على المكشوف» عن أنفسهم بالاستناد إلى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير، فضلاً عن أن للمستثمرين الحق الكامل في تغيير آرائهم الاستثمارية في أي وقت.

ومع ذلك، استند المدعون العامون إلى الرسائل الخاصة لليفت وأدلة على تعاملاته السرية خلف الكواليس لإثبات أن نيته الحقيقية كانت التلاعب المتعمد بالأسواق.

كما اتهموه بتلقي تعويضات مقابل تسريب توصياته ومراكزه المالية لصناديق تحوط كبرى قبل إعلانها للعامة، واستخدام فواتير مزيفة لإخفاء هذا التنسيق المشبوه.


أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل عام في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط التفاؤل والزخم الناتجين عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر مركب «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تأرجح بين المكاسب والخسائر مع بدء الجلسة.

وقادت الأسهم الكورية الجنوبية الهبوط الإقليمي؛ حيث تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 3.3 في المائة بعد أن افتتح مستقراً على ارتفاع. في حين هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي تعليقها على حركة الأسواق، قالت فابيان يب، محللة السوق في «آي جي» بسيدني: «ما يحدث ليس إعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي، بل هي عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية وصاروخية».

وأضافت بشأن الملف الجيوسياسي: «مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت بدايات خاطئة متكررة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وعدم إحراز تقدم اليوم ليس استثناءً؛ فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر».

«وول ستريت» والشرق الأوسط

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أغلق في نيويورك الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً ببيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو (أيار) مقارنة بـ52.7 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات ليسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات.

ويُعزى هذا الارتفاع على الأرجح إلى قيام الشركات بتقديم طلبات شراء مسبقة خوفاً من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إيران.

وفي هذا الصدد، أفاد ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، بأن «دخول سوق الأسهم في مرحلة ازدهار هو أمر خارج النقاش»، رغم ارتفاع أسعار الطاقة والقفزة في أسعار الفائدة الحقيقية، لافتاً إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع الآن لتسعة أسابيع متتالية، وهي سلسلة مكاسب لم نشهدها منذ أواخر عام 2023.

طفرة الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، حقق موردو ركائز الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، وهو تقييم قد يصل بالشركة إلى عتبة تريليون دولار.

في المقابل، تراجعت أسهم «ألفابت» (الشركة الأم لغوغل) بنسبة 0.7 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان العملاق التكنولوجي عزمه جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم ممتازة، وتشمل استثماراً من شركة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافت، وذلك في خطوة هجومية لتمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تخبط في كوريا وترقب لرفع الفائدة

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات شديدة الاضطراب؛ حيث تأرجحت الأسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» بعنف بين الارتفاع والانخفاض.

وزاد من حيرة المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت في مايو (أيار) لأعلى مستوى لها في أكثر من عامين، مما عزز التوقعات بقيام بنك كوريا المركزي برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم ودعم الوون المتراجع.

في السياق نفسه، كان أداء العملات والمعادن والعملات المشفرة كالاتي:

  • الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة، محافظاً على النطاق الضيق الذي يراوحه منذ ثلاثة أسابيع، في حين تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.447 في المائة.
  • الذهب والنفط: ارتفع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية في تداولات متقلبة، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 94.45 دولار للبرميل متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة.
  • العملات المشفرة: هبطت العملات المشفرة إلى أدنى مستوياتها في شهرين؛ حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 70174 دولاراً، في حين هبطت عملة «إيثريوم» بنسبة 1.9 في المائة لتسجل 1964.90 دولار.