هدنة الشرق الأوسط تدعم «نيكي»... وبيع مكثف للسندات

بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
TT

هدنة الشرق الأوسط تدعم «نيكي»... وبيع مكثف للسندات

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني، يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران وإسرائيل اتفقتا على وقف إطلاق النار، مما عزّز شهية المستثمرين العالميين للمخاطرة.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 38.790.56 نقطة، بعد أن لامس 38.990.11 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف فبراير (شباط). وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.73 في المائة، ليصل إلى 2.781.35 نقطة.

وأعلن ترمب، في وقت متأخر من يوم الاثنين، وقف إطلاق نار كامل بين إسرائيل وإيران، مما قد يُنهي الحرب التي استمرت 12 يوماً، وشهدت فرار الملايين من طهران، وأثارت مخاوف من مزيد من التصعيد في المنطقة التي مزقتها الحرب.

وقال محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو للاستخبارات»، شوتارو ياسودا: «بعد إعلان ترمب، تحولت السوق إلى المخاطرة». وقادت أسهم التكنولوجيا مكاسب مؤشر «نيكي»، حيث قفز سهم مجموعة «سوفت بنك»، الشركة الاستثمارية الناشئة، بنسبة 5.58 في المائة. وارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنسبة 3.65 في المائة.

وقال ياسودا: «لكن مكاسب الين مقابل الدولار حدّت من مكاسب مؤشر (نيكي)». وانخفض الدولار بعد أنباء وقف إطلاق النار، مما دفع الين إلى الارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 145.15 ين للدولار. ويميل ارتفاع العملة اليابانية إلى الإضرار بأسهم المصدرين، إذ يُقلل من قيمة الأرباح الخارجية المُقوّمة بالين عندما تُعيد الشركات أرباحها إلى اليابان.

وانخفض سهم «هوندا موتور» بنسبة 1.14 في المائة، في حين انخفض سهم «نيسان موتور» بنسبة 2.55 في المائة.

وانخفضت أسهم الطاقة مع تراجع العقود الآجلة للخام الأميركي، حيث انخفض سهم «إنبكس» بنسبة 6.79 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة مئوية في مؤشر «نيكي». وانخفضت أسهم شركتي تكرير النفط «إديميتسو كوسان» و«إنيوس هولدينغز» بنسبة 2.09 و1.96 في المائة على التوالي.

كما تراجعت أسهم شركات الشحن، حيث خسرت شركتا «كاواساكي كيسن» و«ميتسوي أو إس كيه لاينز» 1.3 و1.42 في المائة على التوالي.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 64 في المائة، وانخفضت 31 في المائة، واستقرت 4 في المائة.

وعلى النقيض، انخفضت أسعار سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء؛ حيث قيّم المستثمرون نتيجة مزاد سندات لأجل 20 عاماً، وفي ظلّ تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط التي عزّزت شهية المخاطرة.

وشهد مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً تحسناً مقارنةً بنتيجة المزاد السابق، الذي كان الأسوأ منذ عام 2012، والذي أثار موجة بيع واسعة للسندات... لكنه لم يكن قوياً بما يكفي لإظهار انتعاش في الطلب على السندات طويلة الأجل، حتى مع إعلان وزارة المالية خطة لخفض مبيعات السندات، وفقاً لخبراء استراتيجيين.

كما شهدت السندات عمليات بيع مكثفة يوم الثلاثاء مع ارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وإسرائيل اتفقتا على وقف إطلاق النار. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامَيْن بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.735 في المائة. كما ارتفع عائد سندات السنوات الخمس بمقدار 0.5 نقطة أساس؛ ليصل إلى 0.965 في المائة. في حين استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً عند 3.130 في المائة.

وقال كبير خبراء استراتيجيات السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا: «كانت النتيجة أفضل من المزاد السابق، لكنها كانت الحد الأدنى للتوقعات... ولا تزال السوق حذرة بشأن الطلب على سندات لأجل 20 عاماً».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.345 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.415 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

وكان مزاد يوم الثلاثاء أول عملية بيع لسندات الحكومة اليابانية منذ أن أعلنت وزارة المالية الأسبوع الماضي خطة لخفض مبيعات السندات طويلة الأجل، في خطوة نادرة لتعزيز الطلب بعد أن ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية الشهر الماضي.

وتعتزم الوزارة خفض إصدارات سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 200 مليار ين (1.4 مليار دولار) لكل عملية بيع ابتداءً من يوليو (تموز). كما ستخفّض مبيعات السندات لأجل 30 و40 عاماً بمقدار 100 مليار ين في كل عملية بيع.

وصرّح كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، ميكي دين: «سيُطبق خفض المبيعات ابتداءً من الشهر المقبل، ولا تزال السوق تمتلك وفرة من المعروض خلال هذا المزاد».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.