الهند تُخفّض الفائدة... تحفيز مرهون بالبنوك والمقترضين

رجل يمشي أمام نموذج لشعار الروبية والعملات المعدنية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي (رويترز)
رجل يمشي أمام نموذج لشعار الروبية والعملات المعدنية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي (رويترز)
TT

الهند تُخفّض الفائدة... تحفيز مرهون بالبنوك والمقترضين

رجل يمشي أمام نموذج لشعار الروبية والعملات المعدنية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي (رويترز)
رجل يمشي أمام نموذج لشعار الروبية والعملات المعدنية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي (رويترز)

أطلق البنك المركزي الهندي برنامجاً قوياً لتيسير السياسة النقدية، في مسعى لتحفيز الاستهلاك والاستثمار في خامس أكبر اقتصاد بالعالم، غير أن فاعلية هذه الخطوة ستعتمد إلى حد بعيد على مدى استعداد البنوك لتعزيز الإقراض، وعلى ما إذا كانت الشركات ستبدي رغبة في الاستدانة في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة.

فقد خفّض بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، في خطوة فاقت التوقعات، بالإضافة إلى تقليص نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك بمقدار 100 نقطة أساس، مستفيداً من تراجع معدلات التضخم، رغم تصاعد حالة عدم اليقين العالمي بفعل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التحوّل في لحظة بالغة الأهمية. ففي حين يُتوقع أن تؤدي الأمطار الموسمية الغزيرة إلى تعزيز الدخل والمعنويات في المناطق الريفية، يظل الاستهلاك والاستثمار الخاص في المناطق الحضرية ضعيفَيْن. ويتماشى هذا التوجه مع جهود الحكومة الرامية إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تُعدّ محورية في خلق فرص العمل لدى أكبر دولة من حيث عدد السكان.

ويراهن البنك المركزي على أن تخفيض تكلفة الاقتراض عبر تمويل مصرفي أرخص سيؤدي إلى إنعاش الطلب في المناطق الحضرية، وتحفيز استثمار الشركات الصغيرة والمتوسطة، مكملاً الزخم الاقتصادي المتولد في الريف، بما يُسهم في توسيع نطاق الانتعاش الاقتصادي.

وقال مصدر مطّلع على توجهات البنك: «تعزيز الاستهلاك وحده لا يكفي لتحقيق نمو هيكلي مستدام؛ الفكرة هي دعم استثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تُبدي رغبة قوية في التوسع».

من جهته، صرّح محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، بأن هذه التدابير تهدف إلى دفع الاقتصاد نحو مسار نمو «طموح» يتراوح بين 7 في المائة و8 في المائة. وكان الاقتصاد الهندي قد سجّل نمواً بنسبة 6.5 في المائة خلال السنة المالية المنتهية في مارس (آذار)، ومن المتوقع أن يواصل النمو بالوتيرة نفسها خلال السنة المالية 2026.

وأشارت كبيرة المستشارين الاقتصاديين في بنك الدولة الهندي، سوميا كانتي غوش، إلى أن نحو 80 في المائة من قروض التجزئة والشركات الصغيرة والمتوسطة أصبحت مرتبطة بمؤشرات خارجية مثل سعر إعادة الشراء، مما يعني أن المقترضين سيشعرون بتراجع فوري في تكلفة التمويل.

مع ذلك، لا تزال البنوك تعدّ الشركات الصغيرة والمتوسطة عالية المخاطر، وتفرض عليها معدلات فائدة تفوق تلك المقدمة إلى الشركات الكبرى.

وقدّر غوش أن التيسير النقدي قد يفرج عما بين 500 و600 مليار روبية (ما يعادل 5.8 إلى 7 مليارات دولار) من السيولة للإنفاق والاستثمار. وقال: «التركيز الأساسي لبنك الاحتياطي الهندي حالياً ينصب على دعم زخم تكوين رأس المال، بما يحقق نمواً أكثر استدامة».

الأنظار تتجه إلى البنوك

الآن، يتوقف نجاح تحول السياسة النقدية على مدى استعداد البنوك للإقراض، ومدى إقبال الشركات والأفراد على الاستدانة.

ففي عام 2023، أدى الارتفاع الحاد في القروض غير المضمونة إلى دفع البنك المركزي نحو تشديد قواعد الإقراض، وسط مخاوف من ارتفاع نسب الائتمان إلى الودائع في بعض البنوك الخاصة.

وقد دفع ذلك البنوك إلى التراجع عن التوسع في بعض القطاعات، مما أدى إلى تباطؤ نمو الائتمان المصرفي، إذ بلغ معدل نموه 11.2 في المائة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ15.3 في المائة خلال العام السابق، وهو دون المستويات المرتفعة التي تجاوزت 20 في المائة خلال بعض أشهر عام 2023.

ووفقاً لمصدر في أحد البنوك الحكومية، فإن الطلب من الشركات الكبرى لا يزال ضعيفاً، إذ تحتفظ هذه الشركات بسيولة وفيرة، وتفضّل اللجوء إلى أسواق السندات أو التمويل الخارجي.

في المقابل، يُتوقع أن تستفيد الشركات المتوسطة والصغيرة -التي تفتقر إلى مثل هذه البدائل- من السيولة الإضافية الناتجة عن خفض نسبة الاحتياطي، وقد دعا بنك الاحتياطي البنوك إلى إعطاء أولوية خاصة لهذا القطاع.

وقال المصدر: «في الأساس، قام البنك المركزي بكل ما بوسعه من جانبه، وترك الكرة الآن في ملعب البنوك والمقترضين».

ويتوقع مصرفيون أن تشهد قطاعات مثل الرهن العقاري، وإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، والقروض بضمان الذهب، انتعاشاً في الطلب.

وقال رئيس الخدمات المصرفية الاستهلاكية في البنك الفيدرالي، فيرات ديوانجي: «نتوقع نمواً في الإقراض الموجّه نحو الرهن العقاري، والمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى قروض الذهب، بعد هذا الخفض المفاجئ في نسبة الاحتياطي».

مع ذلك، يحذّر بعض المحللين من أن تأثير هذه السياسات قد يظل محدوداً في جانب الاستهلاك، مع تأثير طفيف على الاستثمار الخاص.

وقال رئيس الأبحاث والاستراتيجيات في شركة «إمكاي» للخدمات المالية العالمية، سيشادري سين: «نعتقد أن الأثر سيكون أكثر وضوحاً في دورة الاستهلاك. البنوك أكثر ميلاً للإقراض في هذا المجال، وستسعى لتسريع نمو القروض. أما على صعيد ائتمان الشركات والإنفاق الرأسمالي فلا نرى تأثيراً يُذكر لهذه التخفيضات».


مقالات ذات صلة

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

الاقتصاد موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

يواجه البنك المركزي الهندي هذا الأسبوع أحد أصعب قرارات أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة، في ظل مزيج ضاغط من صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، وتراجع العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

سجلت إندونيسيا أدنى فائض تجاري لها في ست سنوات خلال أبريل (نيسان)، في حين تسارع معدل التضخم السنوي في مايو (أيار) مقترباً من الحد الأعلى للنطاق المستهدف

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تدفع «المركزي الفرنسي» لخفض توقعات النمو

أعلن محافظ بنك فرنسا المركزي، فرنسوا فيليروي دي غالو، اليوم الاثنين، أن البنك يعتزم خفض توقعاته للنمو الاقتصادي للبلاد، خلال الأسابيع المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار وسط ترقب الحرب الإيرانية وتحركات البنوك المركزية

استقر الدولار الأميركي، يوم الاثنين، بعد تسجيله تراجعاً أسبوعياً، في وقت تترقب الأسواق تطورات محادثات السلام بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر عام لـ«برج تايبيه 101» (رويترز)

تايوان تتوقع أسرع نمو لاقتصادها منذ 16 عاماً في 2026

توقَّعت وكالة الإحصاء الحكومية في تايوان، يوم الجمعة، أن يسجِّل الاقتصاد التايواني، المدعوم بقطاع التكنولوجيا، أسرع وتيرة نمو له منذ 16 عاماً في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

الصين تتجه نحو استنزاف مخزوناتها النفطية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتجه نحو استنزاف مخزوناتها النفطية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى استنزاف مخزوناتها القياسية من النفط الخام، حيث تخفض مصافي التكرير وارداتها بشكل أكبر مع الإبقاء على قيود الإنتاج للحد من خسائر التكرير في ظل ضعف الطلب على الوقود.

ويسهِم ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم جزئياً في الحد من أسعار النفط العالمية، التي انخفضت بنسبة 19 في المائة في مايو (أيار)، حتى في ظل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز - الذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية - للشهر الثالث على التوالي.

واتخذت بكين سلسلة من الإجراءات لحماية البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام في الشرق الأوسط، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، والحد من صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.

ووفقاً لشركة «كيبلر»، من المتوقع أن تنخفض واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مايو إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان، لتصل إلى 6.451 مليون برميل يومياً، مقارنةً بـ8.1 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان). وقدّرت شركة «فورتيكسا»، المتخصصة في تتبع السفن، واردات مايو بما يتراوح بين 7 و7.5 مليون برميل يومياً. ويأتي هذا بعد انخفاض إجمالي واردات الصين من النفط الخام في أبريل بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 9.3 مليون برميل يومياً.

• السحب من المخزونات التجارية

وفي محاولة لتعويض انخفاض الواردات، لجأت مصافي التكرير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى السحب من مخزوناتها التجارية بمعدل مليون برميل يومياً تقريباً، مستفيدةً من مخزون بلغ ذروته عند نحو 1.25 مليار برميل في أوائل مايو، وفقاً لبيانات شركتي «فورتيكسا» و«كيبلر».

وقال يي لين، كبير المحللين في شركة «ريستاد إنرجي» الاستشارية: «تسمح الصين بانخفاض مخزوناتها تدريجياً بدلاً من الدخول بقوة في سوق متقلصة، وهو خيار منطقي؛ نظراً لانخفاض هوامش الربح بشكل حاد».

وتتوقع إيما لي، كبيرة محللي الشؤون الصينية في «فورتيكسا»، أن تُسرّع مصافي التكرير الحكومية من عمليات السحب من المخزونات مع استمرار انخفاض الواردات. ووفقاً للي، فقد زادت المخزونات التجارية بنحو 70 مليون برميل خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام؛ نتيجةً لعمليات شراء ضخمة للنفط الروسي والإيراني من قِبل مصافي التكرير والتجار المستقلين، بالإضافة إلى خفض المصافي الكبيرة إنتاجها منذ مارس (آذار).

وأضافت لي أنه حتى لو تسارعت معدلات خفض الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً، فإن المخزون الذي يزيد على 200 مليون برميل والذي تم تجميعه منذ أوائل عام 2025 يكفي حتى منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال تجار إن المصافي الصينية، التي تحوم أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل، تستطيع التوقف مؤقتاً عن التخزين على المدى القريب بفضل المخزونات الكبيرة التي تم تجميعها قبل الحرب.

• تزايد خسائر التكرير

وأشار محللون إلى أن المصافي الصينية تواجه خسائر تتراوح بين 600 و1300 يوان (88.74 إلى 192.26 دولاراً) لكل طن متري من النفط الخام المعالج، وذلك حسب نوعه، حيث حددت بكين أسعار الوقود في محطات الوقود المحلية لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار العالمية.

وأفادت مصادر تجارية وصناعية بأن مصافي التكرير الحكومية الكبيرة، بقيادة «سينوبك»، أكبر مصفاة في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، وشركة «تشجيانغ» للبتروكيماويات، أكبر شركة تكرير مستقلة، ستُبقي على مستويات الإنتاج منخفضة على الأقل خلال شهر يونيو (حزيران).

ووفقاً لمسؤولين ومحللين في مصافي التكرير الصغيرة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، فإنها تتعرض لضغوط متزايدة لخفض عملياتها في يونيو وما بعده، على الرغم من أمر الحكومة بعدم القيام بذلك.

وأفاد مسؤول، خلال زيارة حديثة لمركز التكرير في شاندونغ، بأن الكثير من مصافي الشاي في شاندونغ مستعدة لخفض أو تعليق عمليات التكرير بعد استنفاد مخزونات النفط الخام التي تراكمت في مارس وأبريل.

وعكس ضعف الطلب، حيث بلغت مخزونات البنزين والديزل التجارية، التي رصدتها شركة الاستشارات الصينية «أويلكيم»، أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2024 ويوليو 2024 على التوالي.

وأشار محللون إلى أن تراجع الطلب على البنزين بسبب التحول إلى الكهرباء أصبح أعمق مما كان يُعتقد، حيث أجبر ارتفاع أسعار البنزين الناس على تغيير سلوكهم بشكل دائم من خلال تشجيعهم على استخدام وسائل النقل العام بشكل أكبر.

وقال ميخال ميدان، رئيس قسم الأبحاث في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، إن الصين قادرة على تحمل خفض بنسبة 5 في المائة في الإنتاج مقارنةً بمتوسط الخمس سنوات، وهو ما يتطلب استيراد 7.9 مليون برميل من النفط الخام المنقول بحراً يومياً، وهو مستوى يتماشى مع تقديرات الواردات لشهر مايو.

وكتب ميدان في تقرير نُشر الشهر الماضي: «على الرغم من وجود بعض التفاوت بين المنتجات والمواد الكيميائية، وتأثر هوامش أرباح التكرير، فإن الإمدادات الأساسية ستظل مضمونة قبل أن يضطر أصحاب المصلحة إلى سحب كميات كبيرة من المخزونات أو العودة إلى السوق».


مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء، مرتفعاً بنسبة 0.05 في المائة، ليغلق عند مستوى 11015 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11050 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 11991 نقطة.

وتصدر سهم «دي بي إس» قائمة الأسهم مرتفعاً بنسبة 6.85 في المائة ليغلق عند 13.25 ريال، كما صعد سهم «الكابلات السعودية» بنسبة 6.70 في المائة إلى 152.90 ريال، وارتفع سهم «أنابيب» بنسبة 0.33 في المائة ليغلق عند 7.65 ريال.

كما يواصل سهم «المملكة» ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، ويرتفع 3.01 في المائة ليغلق على 15.38 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«صالح الراشد» و«رسن» قائمة التراجعات، بعد انخفاضها بنسب تتراوح بين 4 و5 في المائة لكل منها، لتغلق عند 14.50 ريال و45.70 ريال و144 ريالاً على التوالي.

وقاد قطاع الاتصالات الارتفاع صاعداً بنسبة 0.9، مدفوعاً بارتفاع سهم «موبايلي» بنسبة 1.7 في المائة، إلى جانب نمو سهم «إس تي سي» و«زين» بنسب تتراوح بين 0.6 و0.4 في المائة.


انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقُّب السوق لمزيد من الأخبار حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أنَّ عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 0.93 يورو ليصل إلى 48.16 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، أو ما يعادل 16.44 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش.

وأظهرت البيانات انخفاض سعر عقد يونيو (شباط) البريطاني للغاز بمقدار 2.59 بنس ليصل إلى 116.5 بنس لكل وحدة حرارية.

وقال واين برايان، رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في مجموعة بورصة لندن (LSEG) وفقا لـ«رويترز»: «من المتوقع أن يظلَّ تحرُّك الأسعار مدفوعاً بالأخبار... أما العوامل الأساسية، فهي أضعف بشكل طفيف، فبينما يرتفع الطلب في مناطق التوزيع المحلية (خصوصاً الاستهلاك المنزلي)، فإنَّ انخفاض استهلاك الغاز لتوليد الطاقة يعوِّض هذا الارتفاع بشكل كامل».

وأظهرت البيانات أيضاً انخفاضاً في الطلب في بعض مناطق التوزيع غير المحلية، بمقدار 214 غيغاواط/ ساعة يومياً، وذلك نتيجة لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، خصوصاً طاقة الرياح.

كما تراجعت أسعار الغاز بعد ارتفاعها بنحو 7 في المائة يوم الاثنين، عقب تقرير أفاد بأنَّ طهران علَّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت لاحق من يوم الاثنين، بأنَّ المحادثات لا تزال جارية.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي» في مذكرة يومية: «بمعنى آخر، لا يزال الغموض يكتنف الوضع، ولا تزال السوق مترددةً بشأن الاتجاه الذي ستسلكه».

وأدت حرب إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق «هرمز»، الذي يمرُّ عبره عادة نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما ضغط على أسعار الغاز والنفط العالمية.