توقيع اتفاقيات لاستكشاف الفرص الاقتصادية السعودية - الإسبانية الواعدة

الإبراهيم: نمو الاستثمارات الخاصة غير النفطية 70 % منذ «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لاستكشاف الفرص الاقتصادية السعودية - الإسبانية الواعدة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم يتحدث إلى الحضور في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)

جمعت العاصمة الرياض ما يزيد على 300 مسؤول ومستثمر سعودي وإسباني، لتعظيم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، حيث جرى توقيع 4 اتفاقيات بين القطاع الخاص لدى البلدين في عدة قطاعات اقتصادية، إضافة إلى عقد جلسات وورش عمل قطاعية متخصصة، سلَّطت الضوء على بيئة وفرص الاستثمارات في البلدين، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية الحيوية والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين من الجانبين.

جانب من الاتفاقيات المبرمة بين البلدين على هامش الملتقى (الشرق الأوسط)

جاء ذلك خلال فعاليات «ملتقى الأعمال السعودي الإسباني»، الذي ينظمه اتحاد الغرف السعودية، الخميس، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة الاستثمار، بمشاركة وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو، وحضور عدد كبير من المسؤولين والمستثمرين في القطاع الخاص لدى البلدين.

وأفصح فيصل الإبراهيم، أمام رجال الأعمال عن نمو حجم الاستثمارات الخاصة بالقطاعات غير النفطية بنسبة 70 في المائة منذ إطلاق «رؤية 2030».

تسهيل بيئة الأعمال

وقال الإبراهيم إن بلاده تسير بخطى واثقة نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مدفوعاً بـ«رؤية 2030»، مشيراً إلى أن القطاعات غير النفطية شكّلت 54.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024؛ وذلك لأول مرة في تاريخ المملكة.

وأوضح أن «رؤية 2030» شهدت منذ إطلاقها نمواً بنسبة 70 في المائة في الاستثمارات الخاصة بالقطاعات غير النفطية؛ نتيجة تنفيذ أكثر من 900 إصلاح اقتصادي وهيكلي أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل بيئة الأعمال.

وأكد الإبراهيم أن هناك 36 ألف رخصة أعمال تم إصدارها، إضافة إلى تأسيس أكثر من 6 آلاف شركة منذ إطلاق الرؤية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس تسارع النمو وتنوع الفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي أن المستثمرين جزء من هذه الرحلة بأكثر من 3 مليارات دولار خلال ثلاثة عقود، وأن هناك أكثر من 200 شركة إسبانية تعمل في الرعاية الصحية، والزراعة، والعقارات، والتكنولوجيا.

ودعا المستثمرين الإسبان إلى المشاركة في «الفصل الثاني» من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أن السعودية تقدم مستقبلاً استثمارياً واعداً في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والسياحة، والخدمات اللوجيستية.

ولفت الإبراهيم إلى أن المملكة تحتل موقعاً ريادياً في التحول الرقمي على مستوى المنطقة، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.

مشاريع الطاقة المتجددة

من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو، أن المملكة تعد أهم شريك بالمنطقة حيث زاد وجود الشركات الإسبانية في السعودية بنسبة 57 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية، مبيناً أن الوضع الاقتصادي الحالي في بلاده مناسب لتعزيز العلاقات مع الرياض.

وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسباني كارلوس كويربو (الشرق الأوسط)

وأفاد بأن إسبانيا وصلت لمستوى قياسي من القدرة التمويلية، فيما يشكل قطاع السياحة المحرك الرئيس، واحتلت مراتب متقدمة في استقطاب مشاريع الطاقة المتجددة، وأنشطة البحث والتطوير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

بدوره، أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - الإسباني، خالد الحقيل، لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وتطورت العلاقات الاقتصادية منذ عام 1972 عندما صدر أول ترخيص للاستثمار في المملكة وإلى عام 2022 صدر ما يقارب 119 ترخيصاً، مبيناً أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة تضاعف العدد إلى 245 ترخيصاً لشركات إسبانية تعمل في السعودية.

المشاريع السعودية العملاقة

وتابع أن المساعي الآن تهدف إلى أن تصبح السعودية وإسبانيا ضمن أكبر 10 دول في التعامل فيما بينهما، ونمت العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال 2023 نحو 6 في المائة، مؤكداً أن المشاريع التي أوجدتها «رؤية 2030»، وكذلك «معرض إكسبو 2030»، و«كأس العالم 2034»، بعقود مليارية كبيرة على مستوى العالم يجعل المجلس يحث دوماً الشركاء الإسبان بحكم خبرتهم وتجاربهم في الكثير من الأنشطة للمبادرة لأخذ أكبر الحصص من هذه المشاريع سواءً في الصناعات العسكرية والبحرية، والإنشاءات والتشييد، ومشاريع النقل العام، والبيئية، والتصنيع، إلى جانب المجال السياحي والرياضي، التي تشهد تطوراً في البلاد.

وأكمل الحقيل أن دور مجلس الأعمال السعودي الإسباني كونه جسر ما بين رجال الأعمال في البلدين، يتلخص في اقتناص هذه الفرص والمشاركة في المشاريع التنموية، وأن الملتقى يقوم بدوره في تقريب رجال الأعمال بين البلدين.

وأبان أن الاتفاقيات المبرمة اليوم جاءت نتيجة للتحركات السابقة والزيارات المتبادلة لتسريع اكتشاف الفرص، مستشهداً ببعض الاستثمارات والشراكات الأخيرة بين القطاع الخاص لدى البلدين في عدة مجالات، بما فيها الطاقة المتجددة، والاتصالات، والمياه، وإعادة التدوير، والصناعات العسكرية، إلى جانب رعاية «طيران الرياض»، لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني ما يفتح الجسور الاستثمارية بين البلدين.

وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي - الإسباني أن الاتفاقيات المبرمة خلال الملتقى، لتعزيز التعاون في المياه، وتطوير المشاريع العقارية، واستخدام التقنيات في مجال النقل، وكذلك الاتصالات.

الحوافز والتسهيلات

ووفق رئيس مجلس الأعمال، فإن المملكة وإسبانيا تسعيان لاستكشاف فرص الاستثمار، وتعزيز التبادل التجاري في القطاعات الواعدة والحيوية، مبيناً أن العلاقات التجارية والاستثمارية تشهد حالياً تطوراً، ففي عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري نحو 6 مليارات دولار.

وأشار الحقيل إلى أن المجلس يعمل على تعزيز الشراكات بين قادة الأعمال في قطاعات مثل: الطاقة، والسياحة، والبناء، والرياضة، والأغذية، والخدمات اللوجيستية.

حضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال في ملتقى الأعمال السعودي - الإسباني (الشرق الأوسط)

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وإسبانيا في نهاية العام الماضي، بلغت قيمته 22.9 مليار ريال (6 مليارات دولار)، بصادرات سعودية بلغت 12.4 مليار ريال، فيما بلغت وارداتها من إسبانيا 10.5 مليار ريال.


مقالات ذات صلة

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

الخليج السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

أكّد مسؤول لبناني أن قرار السعودية استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة جاء عقب استيفاء لبنان المعايير المطلوبة لضمان عدم تشكيل الصادرات اللبنانية أي خطر.

غازي الحارثي (الرياض)
خاص أشخاص يسبحون بينما ترسو سفن الشحن والتجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ف.ب)

خاص صدمة «هرمز» تضرب اقتصادات الخليج... والسعودية تتصدر المشهد في 2026

تقف اقتصادات مجلس التعاون الخليجي في مواجهة مباشرة مع تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل التوريد جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق البنك الدولي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع 0.27 % بدعم من قطاع الاتصالات

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة يوم الخميس على ارتفاع بنسبة 0.27 في المائة، ليغلق عند مستوى 11042 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العقارات في المدينة المنورة بالسعودية (واس)

89 مزاداً عقارياً تدفع مبيعات المدينة المنورة إلى 263 مليون دولار

سجلت المزادات العقارية في المدينة المنورة في السعودية مبيعات بلغت نحو 989 مليون ريال (263 مليون دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماماً بقطاع النفط الفنزويلي

تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
TT

شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماماً بقطاع النفط الفنزويلي

تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)

تتسابق شركات استثمارية أميركية على قطاع النفط الفنزويلي، بعد إطاحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزعيم الشيوعي في فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث تُنشئ صناديق استثمارية، وتستهدف حقول النفط غير المُستغلة في فنزويلا. حسبما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة.

وأشارت الصحيفة إلى صندوق استثمار «ليونهارت كابيتال»، ومقره ميامي وأسسه أوفير ستيرنبرغ، وهي من الشركات الأولى التي تسعى للاستفادة من قطاع النفط الفنزويلي. وقد وقَّعت «خطاب نوايا» يهدف إلى دمج شركتها التابعة المدرجة في البورصة «ليونهارت هولدينغز»، مع «كيو إنرجي»، وهي مجموعة تمتلك أصولاً نفطية في حوض «ماراكايبو» شمال غربي فنزويلا.

وقال مصدر مطلع على الصفقة المُقترحة، وفق تقرير الصحيفة، إن الاندماج سيُنشئ أول شركة مدرجة في بورصة «ناسداك» تتيح للمستثمرين الأميركيين والمؤسسين الوصول المباشر إلى أصول نفطية فنزويلية عالية الجودة.

وتعتزم شركة «ليونهارت» طرح شركة النفط للاكتتاب العام (بعد عملية الاندماج) بقيمة نحو مليار دولار، وذلك من خلال اندماجها مع شركة «ليونهارت هولدينغز»، وهي شركة استحواذ ذات غرض خاص (SPAC) جمعت 230 مليون دولار في طرح عام أولي عام 2024.

وذكر مصدر أن «ليونهارت» قد بدأت محادثات أولية مع شركة «كيو إنرجي»، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وقد تفشل المحادثات. وتعتزم «ليونهارت هولدينغز» إجراء تصويت للمساهمين، الأسبوع المقبل؛ لإتاحة مزيد من الوقت أمامها لإيجاد شركة استحواذ مناسبة؛ وإلا فقد تضطر إلى تصفية أعمالها وإعادة الأموال إلى المستثمرين.

وتمتلك «كيو إنرجي»، التابعة لشركة «ماها كابيتال» السويدية، حصة 40 في المائة في شركة النفط الفنزويلية «بترو أوردانيتا»، التي تسيطر على حقول نفط برية كانت تنتج في خمسينات القرن الماضي مئات الآلاف من براميل النفط يومياً.

وقد أدى انخفاض الاستثمار لعقود إلى تراجع الإنتاج إلى أقل من ألفَي برميل نفط يومياً في هذه الحقول، التي تمتلك شركة النفط الحكومية الفنزويلية 60 في المائة منها.

وقد يرتفع إنتاج شركة «بترو أوردانيتا» إلى 54 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً بحلول عام 2029 مع الاستثمارات الجديدة، وفقاً لعرض تقديمي للمستثمرين اطلعت عليه صحيفة «فاينانشال تايمز».

ورفعت واشنطن العقوبات، مما مكّن الشركات الأميركية من الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي بعد العملية العسكرية الجريئة التي نفَّذتها في يناير لاعتقال مادورو. وكانت السلطات الفنزويلية قد أصدرت في يناير قانوناً جديداً للموارد الهيدروكربونية يُضعف بشكل كبير شركة النفط الحكومية «PDVSA»، ويسمح للشركات الخاصة بتشغيل الآبار مباشرة.

ومنذ ذلك الحين، أبرمت شركات كبرى، من بينها «ريبسول» و«إيني» و«شل»، اتفاقات، بينما يتنقل مسؤولون تنفيذيون محليون في قطاع النفط في أنحاء البلاد على متن طائرات خاصة، على أمل إبرام صفقات مع إعادة فتح القطاع.

100 مليار دولار

وبهذه التحركات تستجيب شركات الاستثمار الأميركية لدعوة ترمب في يناير للشركات لاستثمار 100 مليار دولار للمساعدة في إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية، التي بلغت ذروتها في سبعينات القرن الماضي بإنتاج 3.5 مليون برميل يومياً. وبعد عقود من الفساد وسوء الإدارة في البلاد، انخفض إنتاج النفط إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.

وصرَّح برايان شيفيلد، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين والممولين في قطاع النفط الذين حضروا قمة البيت الأبيض في يناير؛ بهدف استقطاب الاستثمارات إلى فنزويلا، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنه زار البلاد في أبريل (نيسان) الماضي، برفقة مستثمرين محتملين آخرين للقاء الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز.

وقال شيفيلد، الشريك المؤسس لمجموعة «فورمنتيرا بارتنرز» للاستثمار المباشر ومقرها أوستن: «تحدثنا عن قطاع النفط والغاز وما يمكن أن يعنيه لفنزويلا، وقد يُحدث نقلة نوعية».

وأضاف أن فورمنتيرا لم تتخذ قراراً نهائياً بالاستثمار، لكنها أرسلت فريقاً لتقييم الفرص.

حرب إيران تعزز فرص النفط الفنزويلي

وصرَّح علي مشيري، الرئيس السابق لعمليات شيفرون في أميركا اللاتينية، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنَّ صندوقه «آموس غلوبال إنرجي مانجمنت» يسعى لجمع مليارَي دولار، وقد حدَّد كثيراً من الأصول النفطية الفنزويلية للاستثمار.

وأدى ازدياد الاهتمام الأجنبي إلى تنشيط قطاع النفط المحلي في فنزويلا.

وقال مسؤول تنفيذي في قطاع النفط في ماراكايبو: «لم يتوقف هاتفي عن الرنين... البنوك ترغب في الإقراض، والناس يرغبون في إبرام الصفقات».

وقال مدير صندوق استثماري في كاراكاس إن الحرب في إيران قد عزَّزت الاهتمام بفنزويلا. وأضاف: «الأمر لا يُصدَّق: الشرق الأوسط يشتعل، وفنزويلا مستقرة». وتتطلع بعض صناديق الاستثمار إلى فرص استثمارية خارج قطاع الطاقة.

وفي الشهر الماضي، أنشأت مجموعة مالية، تربطها علاقات بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تُدعى «يوركفيل أدفايزرز»، شركة استحواذ ذات غرض خاص؛ بهدف جمع 200 مليون دولار لشراء شركة في فنزويلا.

وفي أبريل الماضي، أعلنت مجموعة «سيسنيروس»، وهي تكتل إعلامي فنزويلي مقره ميامي، أنها حصلت على ثلثي صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في فنزويلا. وقالت أدريانا سيسنيروس، الرئيسة التنفيذية للشركة، إن الصندوق الأميركي، المعروف باسم «إنتريبيدا»، سيركز على الاستثمارات خارج قطاعَي التعدين والنفط، بما في ذلك قطاعات الزراعة والاتصالات والعقارات.

وتُعدُّ عائلة سيسنيروس من أبرز العائلات التجارية في فنزويلا، ولها استثمارات إعلامية في البلاد منذ عقود. وتسعى العائلة الآن إلى ترسيخ مكانتها بوصفها أداةً لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد.

وقالت سيسنيروس، خلال مؤتمر صحافي عُقد في أبريل في بورصة كاراكاس: «لقد فوجئتُ بمدى سهولة جمع رأس المال».

وأضافت: «إنها مزيج مثير للاهتمام، يضم كثيراً من مكاتب إدارة الثروات العائلية الأميركية واللاتينية، وبعض المستثمرين المؤسسين، وصناديق الثروة السيادية».


اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
TT

اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، إنها تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن الحيوية لمجموعة السبع، وتقديم وجهات نظر منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا وأمن الطاقة ومرونة سلسلة التوريد إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها تاكايتشي قبل مغادرتها إلى أوروبا، حيث من المقرر أن تجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في المملكة المتحدة، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في إيطاليا، قبل أن تحضر القمة في فرنسا، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

وقالت تاكايتشي إنها حصلت على طلبات لعقد اجتماعات ثنائية على هامش القمة، لكن لم يتم التوصل إلى أي شيء بعد.

يأتي اجتماع مجموعة السبع وسط تحديات جمَّة تواجه الاقتصاد العالمي؛ من أزمة المعادن النادرة التي تسيطر عليها الصين، مروراً بأزمة الطاقة في أوروبا نتيجة الحرب الأوكرانية، إلى أزمات الطاقة والتضخم المتوقع، نتيجة حرب إيران.


وزير الطاقة: المصافي الأميركية قادرة على استيعاب المزيد من نفط فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

وزير الطاقة: المصافي الأميركية قادرة على استيعاب المزيد من نفط فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إن المصافي الأميركية لا تزال قادرة على استيعاب مزيد من الخام الفنزويلي، مع تعافي إنتاج الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، وإجراء تعديلات داخل منشآت على ساحل الخليج لمعالجة كميات أكبر من النفط الثقيل.

وتظهر بيانات تستند إلى تتبع الناقلات أن فنزويلا ترسل نحو نصف إجمالي صادراتها البالغ 1.25 مليون برميل يومياً إلى الولايات المتحدة، بينما تذهب الكميات المتبقية بشكل أساسي إلى الهند وأوروبا.

وتوقع رايت زيادة الصادرات في الأشهر المقبلة.

وتوقعت وزارة النفط في فنزويلا أن يبلغ إنتاج الخام 1.37 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام، وهو ما يعني زيادة 22 في المائة مقارنة مع 1.12 مليون برميل يومياً في أواخر 2025.

وقال رايت خلال فعالية في ميناء هيوستن بولاية تكساس: «الأمر يستغرق وقتاً لأنكم تشترون خلطات الخام شهرياً وفق قوائم محددة، وهي مزيج من مصادر متعددة. لذلك لا يمكن ببساطة الضغط على زر، لكنكم سترون طلباً متزايداً على الخام الفنزويلي من المصافي الأميركية».

وتوقع رايت أن يواصل إنتاج النفط الأميركي الارتفاع، مع نمو متواضع في إنتاج النفط والغاز الصخريين وزيادة أقوى في إنتاج الخام قبالة ساحل الخليج الأميركي وفي ألاسكا.

وزاد إنتاج الخام الأميركي 3 في المائة العام الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً على أساس سنوي عند 13.6 مليون برميل يومياً.