التكنولوجيا الصينية تدخل «حرباً اقتصادية طويلة»

عامل على خط إنتاج في مصنع رقائق إلكترونية صيني (رويترز)
عامل على خط إنتاج في مصنع رقائق إلكترونية صيني (رويترز)
TT

التكنولوجيا الصينية تدخل «حرباً اقتصادية طويلة»

عامل على خط إنتاج في مصنع رقائق إلكترونية صيني (رويترز)
عامل على خط إنتاج في مصنع رقائق إلكترونية صيني (رويترز)

قررت الصين أن تحارب على عدة جبهات اقتصادية، مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معاً، بعد أن استهدفا مؤخراً قطاعات السيارات والرقائق والتكنولوجيا الصيني.

وبينما بدأت بكين التحقيق لمكافحة الإغراق في واردات البراندي الأوروبية، قال الرئيس التنفيذي المتقاعد حديثاً لشركة «إيه إس إم إل» لصناعة معدات أشباه الموصلات، بيتر وينينك، السبت، إن النزاع أو الحرب بين الولايات المتحدة والصين بشأن الرقائق الإلكترونية «ستستمر طويلاً».

ومنذ عام 2018، فرضت الولايات المتحدة قيوداً مزدادة على المنتجات التي يمكن للشركة الموجودة في أوروبا تصديرها إلى الصين، ثاني أكبر سوق لها بعد تايوان، بسبب مخاوف أمنية. وفي الآونة الأخيرة، سعت الولايات المتحدة إلى منع الشركة من صيانة المعدات التي تم بيعها بالفعل للعملاء الصينيين.

وتعد منتجات الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية، الأبرز في قطاع التكنولوجية الصينية.

وتوقع وينينك أنه نظراً لأن المصالح الجيوسياسية معرضة للخطر، فإن «حرب الرقائق قد تستغرق عقوداً من الزمن». وقال: «سيستمر هذا لبعض الوقت».

وبشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها دول الاتحاد الأوروبي على الصين، قالت الجمعية الصينية لمصنعي السيارات (CAAM) في بيان السبت، إنها «غير راضية بشدة» عن رسوم مكافحة الدعم التي اقترحها الاتحاد الأوروبي.

وقالت في منشور على تطبيق المراسلة الصيني «وي شات»، إن المصنعين تعاونوا مع تحقيق المفوضية الأوروبية في الدعم الصيني المزعوم، لكن التحقيق تجاهل الحقائق والنتائج المحددة مسبقاً.

وفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية تصل إلى 37.6 في المائة على واردات السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين بدءاً من يوم الجمعة، مع فترة 4 أشهر تكون خلالها التعريفات مؤقتة مع توقع محادثات مكثفة بين الجانبين. وقالت الجمعية: «تأسف بشدة لهذا الأمر وتعدّه غير مقبول على الإطلاق».

وتهدف الرسوم المؤقتة التي تتراوح بين 17.4 في المائة و37.6 في المائة دون أثر رجعي إلى منع ما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إنه طوفان من السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة المصنوعة بدعم من الدولة.

وحثت الصين الاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً على إلغاء تعريفات المركبات الكهربائية، معربة عن استعدادها للتفاوض. وقالت إنها لا تريد الانخراط في حرب تعريفات أخرى، مع استمرار التعريفات الجمركية الأميركية على سلعها في إحداث اضطرابات، لكنها ستتخذ جميع الخطوات لحماية شركاتها.

وانخفضت أسهم شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية المدرجة في هونغ كونغ يوم الجمعة، بقيادة «جيلي أوتوموبيل»، التي انخفضت بنسبة 4.1 في المائة إلى 8.34 دولار هونغ كونغ، وهو أدنى مستوى لها منذ 7 مارس (آذار).

وتواجه «جيلي» رسوماً إضافية بنسبة 19.9 في المائة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية القياسية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بنسبة 10 في المائة على واردات السيارات. واقترحت العلامتان التجاريتان الصينيتان «إم جي» و«نيو» يوم الخميس، أنهما قد ترفعان الأسعار في أوروبا هذا العام، رداً على القيود.


مقالات ذات صلة

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

أعلن رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، الشركة الأم لشركة «إس كيه هاينكس»، أن الشركة تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد يظهر مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع في بداية التداولات وتترقب بيانات التضخم

ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، مدعومةً بتوقعات إيجابية من شركة «إس تي ميكروإلكترونيكس»، مما عزّز أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)

«اختر فرنسا» تحصد استثمارات قياسية بـ108 مليارات دولار تقودها «سوفت بنك»

حققت فرنسا رقماً قياسياً جديداً في جذب الاستثمارات الأجنبية، بعد أن تعهدت شركات عالمية بضخ 93 مليار يورو (نحو 108 مليارات دولار) في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولة عملات تتحدث عبر الهاتف في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية وتايوان تقفز لمستويات قياسية بدفع من الذكاء الاصطناعي

قفزت الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان لمستويات قياسية غير مسبوقة في تداولات يوم الإثنين، مدفوعة بموجة صعود قوية لأسهم الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
الاقتصاد رفعت شركات الذكاء الاصطناعي مؤخراً أسعارها بما يتناسب مع الاستخدام الفعلي للقدرات المعلوماتية اللازمة من أجل تشغيل النماذج (إكس)

هل انتهى عهد الذكاء الاصطناعي المدعوم؟

أدى ظهور «وكلاء» الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع في التكلفة على العديد من الشركات التي بدأت تعيد النظر في اعتمادها هذه التكنولوجيا الثوريّة، وتتّجه إلى نماذج أقل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء، مرتفعاً بنسبة 0.05 في المائة، ليغلق عند مستوى 11015 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11050 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 11991 نقطة.

وتصدر سهم «دي بي إس» قائمة الأسهم مرتفعاً بنسبة 6.85 في المائة ليغلق عند 13.25 ريال، كما صعد سهم «الكابلات السعودية» بنسبة 6.70 في المائة إلى 152.90 ريال، وارتفع سهم «أنابيب» بنسبة 0.33 في المائة ليغلق عند 7.65 ريال.

كما يواصل سهم «المملكة» ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، ويرتفع 3.01 في المائة ليغلق على 15.38 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«صالح الراشد» و«رسن» قائمة التراجعات، بعد انخفاضها بنسب تتراوح بين 4 و5 في المائة لكل منها، لتغلق عند 14.50 ريال و45.70 ريال و144 ريالاً على التوالي.

وقاد قطاع الاتصالات الارتفاع صاعداً بنسبة 0.9، مدفوعاً بارتفاع سهم «موبايلي» بنسبة 1.7 في المائة، إلى جانب نمو سهم «إس تي سي» و«زين» بنسب تتراوح بين 0.6 و0.4 في المائة.


انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقُّب السوق لمزيد من الأخبار حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أنَّ عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 0.93 يورو ليصل إلى 48.16 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، أو ما يعادل 16.44 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش.

وأظهرت البيانات انخفاض سعر عقد يونيو (شباط) البريطاني للغاز بمقدار 2.59 بنس ليصل إلى 116.5 بنس لكل وحدة حرارية.

وقال واين برايان، رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في مجموعة بورصة لندن (LSEG) وفقا لـ«رويترز»: «من المتوقع أن يظلَّ تحرُّك الأسعار مدفوعاً بالأخبار... أما العوامل الأساسية، فهي أضعف بشكل طفيف، فبينما يرتفع الطلب في مناطق التوزيع المحلية (خصوصاً الاستهلاك المنزلي)، فإنَّ انخفاض استهلاك الغاز لتوليد الطاقة يعوِّض هذا الارتفاع بشكل كامل».

وأظهرت البيانات أيضاً انخفاضاً في الطلب في بعض مناطق التوزيع غير المحلية، بمقدار 214 غيغاواط/ ساعة يومياً، وذلك نتيجة لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، خصوصاً طاقة الرياح.

كما تراجعت أسعار الغاز بعد ارتفاعها بنحو 7 في المائة يوم الاثنين، عقب تقرير أفاد بأنَّ طهران علَّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت لاحق من يوم الاثنين، بأنَّ المحادثات لا تزال جارية.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي» في مذكرة يومية: «بمعنى آخر، لا يزال الغموض يكتنف الوضع، ولا تزال السوق مترددةً بشأن الاتجاه الذي ستسلكه».

وأدت حرب إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق «هرمز»، الذي يمرُّ عبره عادة نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما ضغط على أسعار الغاز والنفط العالمية.


«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)

حذّرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط يشكّل مخاطر كبيرة على اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك، في وقت تتواصل فيه جهود الحكومة لضبط أوضاع المالية العامة.

وقال رافي بهاتيا، مدير الوكالة، خلال مؤتمر في جوهانسبرغ، إن جنوب أفريقيا تُعد «حالة شاذة» مقارنة بدول نظيرة، إذ تعاني بشكل مستمر من ضعف في معدلات النمو، الأمر الذي ينعكس سلباً على المالية العامة من خلال تراجع الإيرادات وضعف خلق فرص العمل.

وأبقت «ستاندرد آند بورز» على تصنيفاتها الائتمانية لجنوب أفريقيا دون تغيير عند مستوى «بي بي» للعملات الأجنبية و«بي بي+» للعملات المحلية، بعد أن كانت قد رفعتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للمرة الأولى منذ نحو عقدين، مستندة آنذاك إلى تحسن التضخم والنمو والانضباط المالي.

وفي أحدث تقديراتها، رفعت الوكالة توقعاتها لأسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل لبقية العام، و75 دولاراً للعام المقبل، محذّرة من تداعيات ذلك على التضخم وأسعار الأسمدة وتكاليف الغذاء.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التضخم في جنوب أفريقيا خلال أبريل (نيسان) يرتبط بشكل وثيق بأسعار الطاقة، ما دفع البنك المركزي إلى التحرك سريعاً عبر رفع أسعار الفائدة، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تراجع الاستهلاك نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض.

كما عدت الوكالة أن تخفيضات ضريبة الوقود في قطاع الطاقة تبقى «محايدة مالياً»، إذ تم تعويضها بإيرادات من سلع أخرى، مشيرة إلى أن خيار تمديد هذه الإجراءات مع إعادة ضبط مالي لاحق لا يزال مطروحاً.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، رأى بهاتيا أن التقدم في مشاريع شركة «ترانسنت» ومشاركة القطاع الخاص في الموانئ لا يزال تدريجياً، ولا يمثل عاملاً قادراً على تغيير مسار النمو الاقتصادي.

وختم بالإشارة إلى أن جنوب أفريقيا تفتقر إلى استراتيجية نمو شاملة، مقارنة بدول أخرى تعتمد على دعم قطاعات الابتكار والشركات سريعة النمو، في حين يركز النهج المحلي بدرجة أكبر على إدارة الأزمات بدل دفع النمو الهيكلي.