جدل في المغرب حول «ضريبة الماء»

سيدة مغربية تملأ عبوات بالمياه في إحدى المناطق التي شهدت جفافاً خلال الأشهر الماضية (رويترز)
سيدة مغربية تملأ عبوات بالمياه في إحدى المناطق التي شهدت جفافاً خلال الأشهر الماضية (رويترز)
TT

جدل في المغرب حول «ضريبة الماء»

سيدة مغربية تملأ عبوات بالمياه في إحدى المناطق التي شهدت جفافاً خلال الأشهر الماضية (رويترز)
سيدة مغربية تملأ عبوات بالمياه في إحدى المناطق التي شهدت جفافاً خلال الأشهر الماضية (رويترز)

أثار مقترح الحكومة المغربية في مشروع القانون المالي (موازنة) 2024، حول الضريبة على القيمة المضافة على استهلاك الماء جدلاً بسبب توقع ارتفاع أسعار الماء العام المقبل.

واقترحت فرق الأغلبية الحكومية ضمن تعديلاتها على المشروع مساء الخميس إعفاء الماء المخصص للاستعمال المنزلي من الضريبة على القيمة المضافة، مع رفع الضريبة على الاستعمالات الأخرى للماء. وجاء في التعديل الذي تم الشروع في مناقشته يوم الجمعة بلجنة «المالية» في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، ضمن تعديل المشروع برمته، أنه يهدف إلى التنصيص على رفع سعر الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للماء المخصص للاستعمالات الأخرى غير الاستعمال المنزلي.

وورد في التعديل الموافقة على رفع السعر الحالي بشكل تدريجي من 7 بالمائة إلى 10 بالمائة على عمليات البيع والتسليم المتعلقة بالماء التي تقوم بها الهيئات المكلفة بالتوزيع العمومي، وكذا خدمات التطهير المقدمة من طرف الهيئات المكلفة بالتطهير وعمليات إيجار عداد الماء غير المستعمل في المنزل، وذلك كما يلي: 8 بالمائة ابتداء من أول يناير (كانون الثاني) 2024، و9 بالمائة ابتداء من أول يناير 2025، و10 بالمائة ابتداء من أول يناير 2026.

وكان فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، قال خلال مناقشة مشروع قانون المالية في لجنة «المالية»، إن رفع الضريبة على القيمة المضافة لن يكون له انعكاس كبير على القدرة الشرائية، مشيراً إلى أن 66 في المائة من المواطنين لهم استهلاك متوسط من الماء، ولن تتعدى الزيادة في فاتورة الكهرباء بالنسبة لهم درهماً واحداً أو درهمين (الدولار يساوي 10 دراهم). وأضاف أن من سيشعرون بالزيادة الكبيرة هم الذين يستهلكون كميات مضاعفة من الماء.

وفي شأن منفصل، أبرم صندوق «محمد السادس للاستثمار» يوم الخميس اتفاقاً مع بنك الاستثمار الأوروبي للحصول على تمويل بقيمة 500 مليون يورو.

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن الاتفاقية، التي جرى توقيعها على هامش منتدى الاستثمار الأفريقي المنعقد في مراكش، ستخصص لتمويل مشاريع البنية التحتية وإطلاق أدوات تمويل مبتكرة للشركات المغربية ودعم نشاط الصندوق في الأسهم الخاصة ورأس المال الاستثماري.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

الاقتصاد دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

حذّرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط يشكّل مخاطر كبيرة على اقتصاد جنوب أفريقيا

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ )
الاقتصاد الناس يتسوقون في سوق بطهران (إ.ب.أ)

التضخم في إيران يقفز إلى مستويات الحرب العالمية الثانية

سجّل معدل التضخم السنوي في إيران خلال شهر مايو (أيار) مستويات قياسية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعمِّق المعاناة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد ورقة نقدية فئة 1000 ين فوق مجموعة متنوعة من العملات (رويترز)

اليابان تخفف من حدة تحذيراتها بشأن الين

امتنعت السلطات المالية اليابانية الثلاثاء عن تصعيد تحذيراتها الشفهية بشأن الين حتى مع اقترابه من مستوى 160 يناً للدولار

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب شركتَي «تينسنت» و«ميتوان».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود في تونبريدج جنوب شرقي لندن (أ.ف.ب)

«بي بي» تُسلم إدارة خط أنابيب «باكو - تبليسي - جيهان» لـ «سوكار» الأذربيجانية

أعلنت شركة «بي بي»، عملاق الطاقة البريطاني، يوم الثلاثاء، أنها تسير وفق الخطة الموضوعة لتسليم إدارة خط أنابيب النفط «باكو-تبليسي-جيهان» إلى «سوكار» الأذربيجانية


مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع محدود

رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء، مرتفعاً بنسبة 0.05 في المائة، ليغلق عند مستوى 11015 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11050 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 11991 نقطة.

وتصدر سهم «دي بي إس» قائمة الأسهم مرتفعاً بنسبة 6.85 في المائة ليغلق عند 13.25 ريال، كما صعد سهم «الكابلات السعودية» بنسبة 6.70 في المائة إلى 152.90 ريال، وارتفع سهم «أنابيب» بنسبة 0.33 في المائة ليغلق عند 7.65 ريال.

كما يواصل سهم «المملكة» ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، ويرتفع 3.01 في المائة ليغلق على 15.38 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«صالح الراشد» و«رسن» قائمة التراجعات، بعد انخفاضها بنسب تتراوح بين 4 و5 في المائة لكل منها، لتغلق عند 14.50 ريال و45.70 ريال و144 ريالاً على التوالي.

وقاد قطاع الاتصالات الارتفاع صاعداً بنسبة 0.9، مدفوعاً بارتفاع سهم «موبايلي» بنسبة 1.7 في المائة، إلى جانب نمو سهم «إس تي سي» و«زين» بنسب تتراوح بين 0.6 و0.4 في المائة.


انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

انخفاض أسعار الغاز في أوروبا وسط تراجع الطلب

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز في أوروبا، بشكل طفيف خلال جلسة الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى كبح الطلب على الغاز، في ظلِّ ترقُّب السوق لمزيد من الأخبار حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أنَّ عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 0.93 يورو ليصل إلى 48.16 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، أو ما يعادل 16.44 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش.

وأظهرت البيانات انخفاض سعر عقد يونيو (شباط) البريطاني للغاز بمقدار 2.59 بنس ليصل إلى 116.5 بنس لكل وحدة حرارية.

وقال واين برايان، رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في مجموعة بورصة لندن (LSEG) وفقا لـ«رويترز»: «من المتوقع أن يظلَّ تحرُّك الأسعار مدفوعاً بالأخبار... أما العوامل الأساسية، فهي أضعف بشكل طفيف، فبينما يرتفع الطلب في مناطق التوزيع المحلية (خصوصاً الاستهلاك المنزلي)، فإنَّ انخفاض استهلاك الغاز لتوليد الطاقة يعوِّض هذا الارتفاع بشكل كامل».

وأظهرت البيانات أيضاً انخفاضاً في الطلب في بعض مناطق التوزيع غير المحلية، بمقدار 214 غيغاواط/ ساعة يومياً، وذلك نتيجة لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، خصوصاً طاقة الرياح.

كما تراجعت أسعار الغاز بعد ارتفاعها بنحو 7 في المائة يوم الاثنين، عقب تقرير أفاد بأنَّ طهران علَّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن. ومع ذلك، صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت لاحق من يوم الاثنين، بأنَّ المحادثات لا تزال جارية.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي» في مذكرة يومية: «بمعنى آخر، لا يزال الغموض يكتنف الوضع، ولا تزال السوق مترددةً بشأن الاتجاه الذي ستسلكه».

وأدت حرب إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق «هرمز»، الذي يمرُّ عبره عادة نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما ضغط على أسعار الغاز والنفط العالمية.


«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: ارتفاع النفط يهدد اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك

دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من مصفاة ناتريف في جنوب أفريقيا خلال انعقاد مؤتمر رابطة مصافي وموزعي النفط الأفارقة بكيب تاون أبريل 2026 (رويترز)

حذّرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات في الشرق الأوسط يشكّل مخاطر كبيرة على اقتصاد جنوب أفريقيا القائم على الاستهلاك، في وقت تتواصل فيه جهود الحكومة لضبط أوضاع المالية العامة.

وقال رافي بهاتيا، مدير الوكالة، خلال مؤتمر في جوهانسبرغ، إن جنوب أفريقيا تُعد «حالة شاذة» مقارنة بدول نظيرة، إذ تعاني بشكل مستمر من ضعف في معدلات النمو، الأمر الذي ينعكس سلباً على المالية العامة من خلال تراجع الإيرادات وضعف خلق فرص العمل.

وأبقت «ستاندرد آند بورز» على تصنيفاتها الائتمانية لجنوب أفريقيا دون تغيير عند مستوى «بي بي» للعملات الأجنبية و«بي بي+» للعملات المحلية، بعد أن كانت قد رفعتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للمرة الأولى منذ نحو عقدين، مستندة آنذاك إلى تحسن التضخم والنمو والانضباط المالي.

وفي أحدث تقديراتها، رفعت الوكالة توقعاتها لأسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل لبقية العام، و75 دولاراً للعام المقبل، محذّرة من تداعيات ذلك على التضخم وأسعار الأسمدة وتكاليف الغذاء.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التضخم في جنوب أفريقيا خلال أبريل (نيسان) يرتبط بشكل وثيق بأسعار الطاقة، ما دفع البنك المركزي إلى التحرك سريعاً عبر رفع أسعار الفائدة، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تراجع الاستهلاك نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض.

كما عدت الوكالة أن تخفيضات ضريبة الوقود في قطاع الطاقة تبقى «محايدة مالياً»، إذ تم تعويضها بإيرادات من سلع أخرى، مشيرة إلى أن خيار تمديد هذه الإجراءات مع إعادة ضبط مالي لاحق لا يزال مطروحاً.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، رأى بهاتيا أن التقدم في مشاريع شركة «ترانسنت» ومشاركة القطاع الخاص في الموانئ لا يزال تدريجياً، ولا يمثل عاملاً قادراً على تغيير مسار النمو الاقتصادي.

وختم بالإشارة إلى أن جنوب أفريقيا تفتقر إلى استراتيجية نمو شاملة، مقارنة بدول أخرى تعتمد على دعم قطاعات الابتكار والشركات سريعة النمو، في حين يركز النهج المحلي بدرجة أكبر على إدارة الأزمات بدل دفع النمو الهيكلي.